لماذا تشكل البطاقة العدلية عائقا أمام منافسي سعيد برئاسيات تونس؟
تاريخ النشر: 2nd, August 2024 GMT
تونس- قبل أيام قليلة من غلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة الخريف المقبل، لم يحصل أغلب المترشحين على بطاقة "السوابق العدلية" وهي شرط أساسي للترشح، مما جعل المعارضة تعتبر هذا الشرط ورقة بيد الرئيس قيس سعيد المرشح للانتخابات لإزاحة منافسيه.
ومنذ فتح باب الترشح قبل 5 أيام، لم يودع سوى 3 مرشحين ملفاتهم لدى هيئة الانتخابات، من بين عشرات الأسماء الذين حصلوا على ورقة جمع التزكيات، وهو عدد ضئيل حسب المراقبين الذين يرون أن هناك قيودا إدارية مفروضة لتضييق الخناق على المرشحين للرئاسة.
وللمطالبة برفع تلك القيود وتكريس مبدأ النزاهة بالعملية الانتخابية، طالب 11 مرشحا -في بيان- برفع يد السلطة التنفيذية عن منح بطاقة "السوابق العدلية" أو ما تُعرف في تونس باسم "البطاقة عدد 3″، ضمن الشروط التي فرضتها الهيئة.
تهديد بالانسحابويهدد المرشحون بالانسحاب من سباق الانتخابات، في ظل غياب ضمانات النزاهة وتكافؤ الفرص، وعدم وقوف الإدارة على قدم المساواة بين الرئيس والمرشح للانتخابات قيس سعيد من جهة، وبين بقية المرشحين، الذين يُلاحق بعضهم بقضايا، في حين زج بآخرين في السجن.
وتمنح السلطات الأمنية "البطاقة عدد 3" بناء على طلب المواطن، وتظهر إن كانت للشخص سوابق عدلية (جنائية) أو أنه نقي منها، وعادة يتطلب استخراجها 8 أيام، لكن عديدا من المرشحين يشتكون من أنهم طلبوا الحصول على البطاقة قبل أكثر من شهر، ولكن "دون جدوى".
وبحسب رزنامة الانتخابات المقررة في السادس من أكتوبر/تشرين الأول القادم، فإن باب تقديم الترشحات سيغلق الثلاثاء السادس من أغسطس/آب الجاري. وفي ظل هذا الضيق من الوقت، يرى المراقبون أن المناخ العام للانتخابات لا يكرس مبدأ التعددية وممارسة الحق بالترشح.
وتقول المعارضة إن اشتراط هيئة الانتخابات على المرشحين إرفاق "البطاقة عدد 3" في ملف ترشحهم يأتي عكس ما كان عليه الوضع في انتخابات أعوام 2019 أو 2014، معتبرين أنه إجراء مقصود به "إسقاط أكبر عدد ممكن من الترشحات، ليكون الرئيس سعيد أمام طريق مفتوح".
وكان الرئيس قيس سعيد أعلن عزمه الترشح لولاية ثانية لمدة 5 سنوات، بعدما صعد للحكم في انتخابات عام 2019، قبل أن يعلن اتخاذ "تدابير استثنائية" منذ 3 سنوات، أصبح بموجبها يحكم البلاد بسلطات مطلقة، وهو ما جعل المعارضة تعتبر ما قام به "انقلابا على الشرعية".
ويصرّ الرئيس سعيد -في خطاباته خلال جولاته المتكررة بعديد من المناطق بالبلاد- على مواصلة ما يصفه بـ"تطهير البلاد من الذين حكموا خلال العقد الماضي، وتسببوا في تخريب مؤسسات الدولة واستشراء الفساد وتجويع الشعب".
تجاوز للقانونمن ناحيته، يقول القيادي بجبهة الخلاص المعارضة بالقاسم حسن، للجزيرة نت، إن كل المؤشرات تدل حاليا على أن البلاد لا تتجه إلى إجراء انتخابات تنافسية وديمقراطية، مؤكدا أن رفض منح "البطاقة عدد 3" للمرشحين فيه تجاوز صارخ للقانون، وينم عن انحياز الإدارة للرئيس.
ويضيف أن الأصداء المتأتية بشأن رفض منح البطاقة للمرشحين، والتضييقيات الأمنية المسلطة على المتبرعين بعملية جمع تزكيات الناخبين لفائدة المرشحين، والملاحقات القضائية ضد بعض المرشحين سواء في السجون أو خارجها، تعكس صورة الانتخابات.
وعلى المنوال نفسه، يقول الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي المعارض نبيل حجي إن شروط الترشح للانتخابات تدل على أنها ستكون كمبايعة للرئيس قيس سعيد لولاية ثانية، خارج قواعد التنافس الانتخابي النزيه وتكافؤ الفرص، والوقوف على قدم المساواة مع الجميع.
ويطلق حجي ساخرا على الانتخابات الرئاسية المقبلة "انتخابات البطاقة عدد 3″، معتبرا أن فرض الوثيقة لتكون شرطا أساسيا للترشح من هيئة الانتخابات فيه عرقلة للمرشحين، لأن المحكمة الإدارية دعت الهيئة في 2014 إلى الحصول عليها بمفردها من الإدارة.
ويقول المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي للجزيرة نت إن اشتراط الحصول على البطاقة إشكال يُطرح لأول مرة في تاريخ الانتخابات التونسية، مبينا أن هذه الوثيقة كان الهدف منها التأكد من خلو ملف المترشح من السوابق العدلية لقبول ترشحه، لكن شكاوى المرشحين بعدم إعطائهم حقهم في الحصول عليها يمس بشفافية وديمقراطية الانتخابات ويشكك في نزاهتها، مؤكدا أن استمرار هذا المنع حتى آخر لحظة يهدد مصداقية المسار الانتخابي برمته.
في المقابل، أكد الناطق باسم هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري -في تصريح إعلامي اليوم الجمعة- أن وزارة الداخلية ستشرع بالاتصال بالمرشحين للرئاسية "لمدهم بالبطاقة عدد 3″، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي إشكال في الحصول عليها في حال تقديم الترشحات.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات هیئة الانتخابات البطاقة عدد 3 قیس سعید
إقرأ أيضاً:
بطاقة ترمب الذهبية .. المميزات وموعد الإصدار وشروط الحصول عليها
سرايا - تعد الولايات المتحدة أحد الوجهات الرئيسية للمستثمرين الراغبين في الحصول على الإقامة عبر برامج التأشيرات الاستثمارية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خطة جديدة لاستبدال تأشيرة المستثمرين EB-5، التي استمرت لأكثر من 35 عامًا، ببرنامج "البطاقة الذهبية"، الذي يمنح الإقامة الدائمة ومسارًا للحصول على الجنسية مقابل استثمار 5 ملايين دولار.
تفاصيل البرنامج الجديد
في تصريحات من المكتب البيضاوي، قال ترامب: "سيكونون أثرياء وناجحين، وسينفقون الكثير من المال، ويدفعون الكثير من الضرائب، ويوظفون الكثير من الأشخاص.. نعتقد أن هذا سيكون ناجحًا للغاية".
وأوضح الرئيس الأمريكي، أن الحكومة ستبدأ خلال أسبوعين في إصدار "البطاقة الذهبية"، وهي بمثابة "البطاقة الخضراء" (Green Card) التي يمكن شراؤها".
وتتيح هذه الإقامة الدائمة للمستثمرين فرصة العمل في الولايات المتحدة، مع إمكانية التقدم لاحقًا للحصول على الجنسية الأميركية بعد استيفاء الفحوص الأمنية والشروط القانونية.
وأضاف ترمب، أن هذا البرنامج الجديد سيحل محل يانصيب البطاقة الخضراء (Green Card Lottery)، معتبرًا أن السماح للمستثمرين بشراء الإقامة القانونية سيساعد في القضاء على العجز المالي.
فوائد البطاقة الذهبية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن البطاقة الذهبية بها العديد من المميزات تتمثل فيما يلي:
تساهم في جذب الأموال والاستثمارات إلى الولايات المتحدة.
تخلق فرص عمل جديدة من خلال توظيف المستثمرين للأمريكيين.
تستقطب المواهب العالمية التي ترغب في الاستثمار والعيش في أمريكا.
توفر إيرادات ضريبية ضخمة، حيث سيدفع حاملو البطاقة الذهبية الضرائب الكاملة على الدخل المكتسب داخل الولايات المتحدة.
تحقق إيرادات ضخمة للدولة، حيث يتوقع بيع مليون بطاقة ذهبية، ما قد يعادل 5 تريليونات دولار.
في حال بيع 10 ملايين بطاقة، قد تصل الإيرادات إلى 50 تريليون دولار، وهو ما قد يساعد في القضاء على الدين العام الأمريكي.
هل يحتاج البرنامج لموافقة الكونغرس؟
أكد ترمب، أن البرنامج الجديد لا يتطلب موافقة الكونغرس، لأنه يمنح إقامة دائمة (بطاقة خضراء) وليس الجنسية مباشرة،
وأضاف: "هذا يتماشى تمامًا مع القانون، وكندا – التي أسماها مازحًا الولاية رقم 51 – لديها برامج مماثلة".
إلغاء تأشيرة المستثمرين EB-5
من جانبه، أوضح وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، أن "بطاقة ترمب الذهبية" ستحل محل تأشيرة EB-5 خلال أسبوعين.
وتمت الموافقة على برنامج EB-5 من قبل الكونغرس عام 1990 بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث كان يُشترط على المستثمرين ضخ حوالي مليون دولار في شركة أمريكية توظف ما لا يقل عن 10 أشخاص للحصول على الإقامة.
وأشار لوتنيك، إلى أن التأشيرة الجديدة سترفع تكلفة الحصول على الإقامة الدائمة، لكنها ستقضي على الاحتيال والتجاوزات التي شابت برنامج EB-5، كما ستوفر مسارًا واضحًا للحصول على الجنسية الأمريكية.
تأشيرات المستثمرين عالميا
يُعد برنامج "البطاقة الذهبية" جزءًا من اتجاه عالمي، حيث تقدم أكثر من 100 دولة تأشيرات استثمارية للأثرياء، من بينها المملكة المتحدة، إسبانيا، اليونان، أستراليا، كندا، وإيطاليا، وفقًا لتقرير "هينلي أند بارتنرز".
وفي العام المنتهي في سبتمبر/أيلول 2022، حصل حوالي 8 آلاف مستثمر على تأشيرات إقامة دائمة في الولايات المتحدة من خلال برامج مماثلة، ويأتي هذا البرنامج في ظل سياسة ترامب التي تركز على الهجرة القانونية المنظمة، مع استمرار فرض قيود صارمة على المهاجرين غير الشرعيين.
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
طباعة المشاهدات: 733
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 26-02-2025 07:05 PM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...