تباطأ التوظيف في الولايات المتحدة بنسبة أكبر من المتوقع في يوليو مع ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى منذ أواخر 2021، وفق بيانات حكومية نشرت الجمعة، وسط دعوات لخفض أسعار الفائدة.

واستحدث أكبر اقتصاد في العالم 114 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو رقم يعكس تراجعا مقارنة بـ179 ألف وظيفة تم استحداثها في يونيو، وفقا لوزارة العمل.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.3 بالمئة، وهو الأعلى منذ أكتوبر 2021، وفقا لبيانات حكومية.

وجاء في بيان للرئيس الأميركي جو بايدن أن "التقرير الصادر اليوم يبيّن أن التوظيف ينمو على نحو أكثر تدرجا في حين يسجل التضخم تراجعا كبيرا".

يقرب التقرير مجلس الاحتياطي الفيدرالي خطوة إضافية من خفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ جائحة كوفيد-19، مع تباطؤ العجلة الاقتصادية واقتراب التضخم من المعدل المستهدف البالغ 2 بالمئة.

لكن خبراء حذّروا من أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر لاتخاذ تدابير أقوى في الأشهر المقبلة.

وبينما يتخوف محللون من أن تشكل بيانات الاقتصاد مؤشرا مبكرا إلى ركود، يرى كبير الخبراء الاقتصاديين في مركز أوكسفورد إيكونوميكس راين سويت أن "هذه الدورة فريدة من نوعها".

مؤخرا ازدادت البطالة بالتزامن مع دخول مزيد من الأشخاص سوق العمل. هذا الأمر يقلّص مخاطر الدخول في حلقة مفرغة من ارتفاع البطالة وخسارة مداخيل، وفق ما أفاد سويت سابقا وكالة فرانس برس.

في يوليو ارتفع متوسط الدخل في الساعة بنسبة أقل من توقعات المحللين بلغت 0.2 في المئة إلى 35.07 دولارا، وفق تقرير وزارة العمل.

وعلى أساس سنوي، تباطأ نمو الأجور إلى معدل غير مسبوق منذ العام 2020.

وتراجعت أسواق الأسهم الجمعة وسط مخاوف عكستها بيانات الاقتصاد الأميركي.

وافتتحت بورصة وول ستريت على انخفاض حاد، حيث انخفض مؤشر ناسداك بأكثر من 2.5 في المئة، كما انخفضت أسهم إنتل العملاقة للتكنولوجيا بأكثر من 28 في المئة.

كذلك تراجعت أسواق الأسهم الأوروبية، إذ انخفضت بورصة فرانكفورت وغيرها بنسبة 2 في المئة أو أكثر، في حين تراجعت أسعار الدولار والنفط.

ضعف على كل المستويات

وفق كبير الاقتصاديين في الجمعية المصرفية للرهن العقاري مايك فراتانتوني "جاء نمو الوظائف ضعيفا على كل المستويات، مع مكاسب أو خسائر ضئيلة".

وأضاف أن التباطؤ في السوق يأتي متّسقا مع منحى يسجل في مجالات أخرى على غرار الزيادات في طلبات التأمين ضد البطالة ومؤشرات الانكماش في التصنيع.

وأشارت وزارة العمل إلى أن "التوظيف واصل نموّه في قطاعات الرعاية الصحية والبناء والنقل والمخازن، فيما اقتطعت وظائف في قطاع الإعلام"

ولفت التقرير إلى أن التوظيف الحكومي الذي تباطأ في الأشهر الأخيرة، لم يشهد تغيّرات تذكر في يوليو.

بشأن التوظيف في القطاع العام قالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في "كيه بي ام جي" دايان سوونك في مذكرة نشرتها مؤخرا "هناك مؤشرات تدل على تراجع الزخم".

وأشارت إلى أن الإيرادات انخفضت على مستوى الدولة والولايات إلى أدنى من الميزانيات في السنة المالية الحالية، بينما توقّفت الإعانات التي كانت تمنح إبان الجائحة.

تخفيضات أكبر؟

حذّرت كبيرة الاقتصاديين لدى مركز "نيشنوايد" كاثي بوستيانتشيتش من أن "الضعف على كل المستويات" في تقرير يوليو يؤشر إلى أن الاحتياطي الفيدرالي تأخر في تيسير السياسة النقدية.

وأشارت في مذكرة إلى أن سوق السندات تتوقع تخفيضات أكبر بمقدار مئة نقطة أساس على الأقل بحلول نهاية العام.

لكن سويت قال في تقرير وكالة فرانس برس إن تخفيضا بمقدار 25 نقطة أساس في أسبتمبر "بات مفروغا منه"، مع ترجيح خفض المعدلات هذا العام ثلاث مرات بدلا من مرتين.

وقال سويت إن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قلّل هذا الأسبوع من احتمالات خفض للمعدلات بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر، ما لم تستمر بيانات سوق العمل في التراجع.

ورغم أن تركيز الاحتياطي الفيدرالي كان منصبّا على وجوب كبح التضخم في السنوات الأخيرة، إلا أن باول قال سابقا إن واضعي السياسات هم أيضا يراقبون سوق العمل.

وأشار إلى أن الضعف غير المتوقع في سوق الوظائف يمكن أن يستدعي استجابة على صعيد سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

في بيان منفصل الجمعة، قال كبير الأعضاء الديموقراطيين في لجنة الميزانية في مجلس النواب بريندان بويل إنه على الرغم من أن بيانات القوى العاملة الأميركية "قوية"، حان الوقت أيضا لكي يباشر مجلس الاحتياطي الفدرالي خفض أسعار الفائدة.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات التضخم مجلس الاحتياطي الفيدرالي أميركا الفائدة الاحتياطي الفيدرالي التضخم مجلس الاحتياطي الفيدرالي اقتصاد الاحتیاطی الفیدرالی

إقرأ أيضاً:

مستشار حكومي: الاحتياطي الأجنبي في أعلى مستوياته التاريخية

2 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، أن الاحتياطي الأجنبي في أعلى مستوياته التاريخية في تحقيق التوازن والاستقرار الاقتصادي للبلاد، فيما اشار الى ان الاحتياطيات ما زالت تغطي أكثر من 100٪ من العملة المصدرة في التداول.

وقال صالح إن” انخفاض احتياطات البنك المركزي الطفيف، الذي تقدر نسبته 1٪ من إجمالي الاحتياطيات الأجنبية للبلاد، يرتبط بأمرين: الأول، ارتفاع مستوى تعزيزات الجهاز المصرفي العراقي بالنقد الأجنبي لدى مراسليهم في الخارج لأغراض تمويل التجارة والتحويل الخارجي، وهو الأمر الذي قاد إلى هبوط ملموس في سعر صرف الدولار في السوق الموازية إزاء الدينار وارتفاع قيمة الدينار في تلك السوق الموازية”.

وأوضح أن “السيطرة على مناسيب السيولة المحلية باتت مرتفعة وبمستويات كبيرة ومؤثرة إزاء تزايد القيمة الخارجية للدينار، والتي ما زالت تُشير إلى انحسار فاعلية السوق الموازية أو الثانوية في البلاد، كذلك حصول انخفاض واضح جدًا في معدلات النمو في المستوى العام للأسعار واستقرار سعري عالٍ جدًا لم تشهده البلاد من قبل من استقرار عال”.

وأضاف أن “الأمر الآخر يعتمد على درجة نمو المبالغ التي تبادل فيها المالية العامة عوائد النفط الشهرية بالعملة الأجنبية بالدينار لمصلحة الإنفاق الكلي (وهي أساس الاحتياطي الأجنبي) وتحويلها إلى دينار عراقي”، لافتًا إلى أن “هذا أمر مرتبط أيضا بدرجة انضباط النفقات العامة والسيطرة عليها من جهة، ومن ثم تباطؤ تسييل حصيلة العملة الأجنبية الحكومية إلى السيولة المحلية القابلة للإنفاق من جهة أخرى من خلال الموازنة العامة”.

وأشار إلى أنه “مع الأخذ بمحاذير تقلب متوسط أسعار النفط المصدر بنحو 70 دولارا أو أقل للبرميل الواحد في أسواق الطاقة، التي حدثت في الأشهر الأخيرة، ما يعني أن التوافق بين مستوى تغذية احتياطي الأرصدة الأجنبية (عن طريق تحصيلها بالإصدار النقدي)، التي ربما باتت بوتيرة أقل سرعة ونمو من جانب المالية العامة، وبين التحويلات الخارجية بالنقد الأجنبي لمصلحة تمويل تجارة القطاع الخاص من جانب السلطة النقدية، والتي ما زالت سرعتها بوتيرة عالية نسبيًا، ما سبب هذا القصور أو التراجع الطفيف في الاحتياطي الأجنبي”.

وتابع صالح أن “الاحتياطي الأجنبي ما زال في أعلى مستوياته التاريخية في تحقيق التوازن والاستقرار الاقتصادي للبلاد، وأن وظيفة الاحتياطيات الأجنبية تبقى هي الدفاع عن الاستقرار في الأسعار، ولكن من الحكمة أيضًا أن يراقب البنك المركزي العراقي حركة الحساب الجاري لميزان المدفوعات بشكل أدق للحفاظ على استقرار الاحتياطيات الأجنبية ومراقبة نموها بشكل آمن”.

وأكد أن “تلك الاحتياطيات الأجنبية ما زالت تغطي أكثر من 100٪ من العملة المصدرة في التداول، وتتمتع بكفاءة تجارية عالية تزيد على 15 شهرًا استيراديًا، مقابل المعيار العالمي البالغ ثلاثة أشهر”، مستدركًا بالقول إن “السلطة النقدية هي الجهة المقتدرة الوحيدة التي تتولى إدارة سياسة البلاد النقدية على المستويين الداخلي والخارجي، وبتوافقية عالية من حيث التوازن والشفافية لبلوغ الاستقرار الاقتصادي والحفاظ عليه”.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • الفرنسيون غاضبون.. حملة تنمر واسعة ضدهم بأميركا وأوروبا
  • مستشار حكومي: الاحتياطي الأجنبي في أعلى مستوياته التاريخية
  • لأول مرة منذ 18 عاماً.. انخفاض معدّل «البطالة» في إيطاليا
  • تباطؤ في ارتفاع أسعار العقارات حول العالم
  • استعدادًا لقرار جديد.. بنك مصر يدرس تخفيض عائد الشهادات المحلية | القصة الكاملة
  • استقرار أسعار النفط
  • الاتحاد الأوروبي يلوح بـخطة قوية جاهزة ردا على رسوم ترامب
  • رغم رسوم ترامب..جورجيفا: لا ركود في الأفق
  • تباطؤ التضخم في ألمانيا إلى 2.3% خلال مارس مقارنة بـ2.6% في فبراير
  • الذهب يشتعل ويحطم الأرقام القياسية وسط التوترات التجارية ورهانات خفض الفائدة