المغرب إلى نصف نهائي «الأولمبياد» للمرة الأولى في تاريخه
تاريخ النشر: 2nd, August 2024 GMT
باريس (أ ف ب)
واصل المنتخب المغربي، بطل «القارة السمراء» تحت 23 عاماً، عروضه القوية وبلغ نصف نهائي مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية في باريس للمرة الأولى في تاريخه، عندما سحق نظيره الأميركي برباعية على ملعب بارك دي برانس في العاصمة، وأمام أكثر من 45 ألف متفرج.
وتناوب سفيان رحيمي (29 من ضربة جزاء) وإلياس أخوماش (63) وأشرف حكيمي (70) والبديل المهدي موهوب (91 من ضربة جزاء) على رباعية المغرب الذي حجز بطاقته إلى ربع النهائي بثلاثية في مرمى العراق في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات، بعدما كسب الأرجنتين حاملة اللقب مرتين 2-1 في الجولة الأولى.
ويلتقي المغرب الذي يشارك في الأولمبياد للمرة الثامنة في تاريخه، في الدور المقبل مع إسبانيا أو اليابان.
وكرر المنتخب الأولمبي إنجاز منتخبه الأول، عندما بلغ دور الأربعة في مونديال قطر 2022، وذلك للمرة الأولى في تاريخه قبل أن ينهيه في المركز الرابع.
ويطمح المنتخب الأولمبي إلى تحقيق أفضل من المركز الرابع، من خلال التتويج بميدالية على الأقل أو التتويج باللقب للمرة الأولى في تاريخه، والثالثة في تاريخ القارة السمراء، بعد نيجيريا عام 1996 والكاميرون عام 2000.
وتحرّر لاعبو «أسود الأطلس» بعد فكّ نحس دور المجموعات في العرس الأولمبي، وقدموا أداءً جيداً أمام الولايات المتحدة وعرفوا كيفية فكّ التكتل الدفاعي للاعبيه من خلال التحركات النشيطة لهدّاف الدورة ودوري أبطال آسيا المتوجّ بلقبها مع فريقه العين الإماراتي رحيمي الذي عزز صدارته للائحة الهدافين بخمسة أهداف.
وكانت بداية المباراة حذرة من كلا المنتخبين، خصوصاً الأميركي، فغابت الفرص الحقيقية للتسجيل حتى الدقيقة 13، إثر هجمة منسّقة للمغرب، وتبادل رائع للكرة من لمسة واحدة داخل المنطقة أنهاه جناح فياريال الإسباني أخوماش بتسديدة قوية من مسافة قريبة، لكن الحارس باتريك شالتي أبعدها بصعوبة الى ركنية (13).
وسدّد القائد وظهير باريس سان جيرمان الفرنسي حكيمي كرة من ركلة حرة جانبية تصدى لها الحارس على دفعتين (17).
وحصل المغرب على ضربة جزاء في الدقيقة 26، إثر إعاقة رحيمي داخل المنطقة من المدافع نايثن هاريال، انبرى لها بنفسه بنجاح على يمين الحارس شالتي (29).
وهي ضربة الجزاء الثالثة التي ينجح رحيمي في تسجيلها في المسابقة.
وواصل المغرب أفضليته في الشوط الثاني، لكن الولايات المتحدة كانت البادئة بالتهديد برأسية للقائد تانر تيسمان من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية تصدى لها الحارس منير المحمدي بسهولة (50).
وكانت أخطر فرصة، عندما هيّأ المدافع ووكر زيمرمان كرة برأسه إلى زميله المدافع مايلز روبنسون أمام المرمى، تابعها برعونة بعيداً عنه القائم الأيسر (59).
وعزّز أخوماش تقدّم المغرب، عندما تابع من مسافة قريبة كرة عرضية زاحفة لعبد الصمد الزلزولي على يمين الحارس (63).
ووجّه حكيمي الضربة القاضية للولايات المتحدة، بتسجيله الهدف الثالث بمجهود فردي رائع من منتصف الملعب حتى حافة المنطقة، عندما سدد كرة قوية زاحفة بيسراه على يسار الحارس (70).
وحصل المغرب على ركلة جزاء ثانية، إثر لمسة يد على أحد المدافعين فانبرى لها هذه المرة موهوب، بديل رحيمي، بنجاح مختتماً المهرجان التهديفي (91).
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المغرب أميركا باريس أولمبياد باريس 2024
إقرأ أيضاً:
منتخبنا الأولمبي يتوّج بطلا لبطولة غرب آسيا دون 23 عاما
تُوِّج منتخبنا الوطني الأولمبي بلقب النسخة السادسة من بطولة اتحاد غرب آسيا للمنتخبات دون 23 عاما، بعد فوزه المستحق على نظيره الأردني بنتيجة 3-1، في المباراة النهائية التي أُقيمت على أرضية ملعب مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.
وشهدت المباراة بداية قوية من الجانب الأردني الذي فرض أسلوبه الهجومي منذ الدقائق الأولى، معتمدًا على الضغط العالي والاستحواذ على الكرة في وسط الميدان، بينما لجأ منتخبنا إلى أسلوب الانضباط الدفاعي والهجمات المرتدة التي كادت أن تسفر عن هدف مبكر في الدقيقة 24، عندما توغل اللاعب أسامة المحروقي من الجهة اليمنى ولعب كرة عرضية متقنة، لكن لقمان الجديدي لم ينجح في ترجمتها إلى هدف.
ورغم محاولات الأردن، فإن الدفاع العُماني بقيادة الحارس مازن الحراصي كان يقظًا، ونجح في إحباط معظم الفرص، وقبل نهاية الشوط الأول، وتحديدًا في الدقيقة 43، تمكّن المتألق سلطان بدر من تسجيل الهدف الأول لمنتخبنا بعد مجهود فردي رائع، حيث استلم الكرة من خارج منطقة الجزاء، وتجاوز الدفاع الأردني، ثم سدد كرة قوية استقرت في الشباك على يمين الحارس، لينتهي الشوط الأول بتقدم الأحمر 1- 0.
ومع انطلاق الشوط الثاني، كثّف المنتخب الأردني ضغطه الهجومي في محاولة لإدراك التعادل مبكرًا، وهدد المرمى العُماني بعدة فرص خطيرة، من بينها رأسية أيهم السمارنة التي مرت بجانب القائم، وانفراد اللاعب الأردني سيف درويش بالكرة الذي تصدى له ببراعة الحارس مازن الحراصي في الدقيقة 52، مؤكدا تألقه اللافت خلال البطولة. وفي الدقيقة 60، كاد الأحمر أن يُضاعف النتيجة بعد خروج خاطئ من الحارس الأردني، لكن المدافع جعفر السمارنة أنقذ الموقف بإبعاد الكرة من خط المرمى. ومع تواصل الضغط الأردني، نجح اللاعب بدر كلبونا في إدراك التعادل برأسية متقنة في الدقيقة 74، مستغلًا تمريرة عرضية من ركلة ركنية نفذها محمد طه.
ولم يتأخر رد الأحمر طويلًا، حيث أجرى المدرب الوطني بدر الميمني تغييرات ناجحة بدخول عبدالعزيز الشقصي وعبدالعليم الرواحي، ما أعاد التوازن للفريق ومنحه نشاطا هجوميا جديدا. وفي الدقيقة 86، ومن كرة ثابتة لعبها عاهد المشايخي داخل المنطقة، ارتدت من الدفاع الأردني ليقتنصها تركي بيت ربيع ويسكنها الشباك معلنًا الهدف الثاني. وفي الوقت بدل الضائع، حسم عاهد المشايخي الأمور نهائيا عندما أحرز الهدف الثالث من ركلة حرة مباشرة نفذها ببراعة في الدقيقة 93، وسط فرحة جماهيرية عُمانية كبيرة في المدرجات. وبهذا الفوز التاريخي، يحقق منتخب عمان الأولمبي أول ألقابه في بطولة غرب آسيا دون 23 عامًا.
جهود جبارة
وبعد نهاية اللقاء، أعرب مازن الحراصي، حارس مرمى المنتخب العُماني عن فخره الكبير بتتويج المنتخب بلقب بطولة اتحاد غرب آسيا تحت 23 عامًا، وهنّأ في الوقت ذاته جميع المنتخبات المشاركة، مؤكدًا أن جميع الفرق قدمت أداءً مذهلًا واستحقت التقدير.
وقال الحراصي: الحمد لله على هذا الإنجاز، جاء الفوز بتوفيق من الله أولًا، ثم بجهود الجهازين الفني والإداري اللذين عملا بكل تفانٍ رغم فترة الإعداد القصيرة جدًا. وأضاف كنا نؤمن بأنفسنا كلاعبين، ووضعنا هدفًا واضحًا أمامنا، والحمد لله تمكنا من تحقيق اللقب.
وحول تصدياته الحاسمة في المباراة النهائية، والتي ساهمت بشكل كبير في فوز المنتخب، قال الحراصي: ما تحقق اليوم هو ثمرة عمل جماعي متكامل؛ فالدفاع المنظم وروح الفريق لعبا دورًا محوريًّا، وأنا مجرد جزء من هذه المنظومة التي كافحت حتى صافرة النهاية.
من جانبه، هنّأ محمد أبو حازم، لاعب المنتخب الأردني الأولمبي، المنتخب العُماني عقب تتويجه بلقب بطولة غرب آسيا تحت 23 عامًا، مؤكدًا أن الأحمر قدم أداءً مذهلًا في المباراة النهائية واستحق التتويج عن جدارة. كما أشاد بأداء زملائه في المنتخب الأردني، مؤكدًا أن الفريق قدّم مستوى جيدًا على مدار البطولة، وأضاف: اللاعبون أدّوا ما طُلب منهم داخل الملعب، وكنا قريبين من اللقب، لكن بعض التفاصيل الصغيرة واللحظات الحاسمة حسمت النتيجة لصالح المنافس.
إنجاز غير متوقع
وعبّر محمد بيت سبيع، لاعب منتخبنا الوطني عن سعادته الكبيرة بالتتويج بلقب بطولة غرب آسيا تحت 23 عامًا، موجّهًا التهنئة إلى الجماهير العُمانية التي ساندت الفريق طوال مشواره في البطولة.
وقال في تصريح عقب اللقاء: نبارك للجمهور العُماني هذا الإنجاز، ربما لم يتوقع كثيرون أن نظهر بهذا الأداء، لكننا كلاعبين، إلى جانب الجهاز الفني، كنا موحَّدين منذ البداية، وتعاهدنا على عدم استخدام الظروف كعذر، بل جعلناها دافعًا للقتال حتى النهاية.
وأضاف: البطولة أُقيمت على أرضنا ووسط جماهيرنا، وكان لدينا الإصرار والعزيمة حتى اللحظة الأخيرة. اللاعبون أدوا أدوارهم داخل وخارج الملعب، واليوم نحصد ثمرة هذا الالتزام والتضحية.
وأشار بيت سبيع إلى أن الجهاز الفني، ورغم قصر فترة استلامه للفريق، أظهر ثقة كبيرة باللاعبين، وقال: المدربون كانوا يؤمنون بنا، ونحن لم نخذلهم، والحمد لله استطعنا أن نحقق اللقب لأول مرة في تاريخ مشاركاتنا بالبطولة.
مراسم التتويج
وتوالى على مراسم التتويج كل من محسن المسروري، عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم، وقتيبة الغيلاني، عضو مجلس إدارة الاتحاد العُماني لكرة القدم، ومصطفى الحوسني، مدير البطولة، حيث قاموا بتسليم لاعبي المنتخب العُماني الميداليات الذهبية وكأس المركز الأول، كما تم تكريم لاعبي المنتخب الأردني بالميداليات الفضية بعد حصولهم على المركز الثاني.
وشهد الحفل كذلك توزيع الجوائز الفردية، حيث نال لاعب منتخبنا المميز سلطان بدر على جائزة أفضل لاعب في البطولة، فيما توج زميله مازن الحراصي بجائزة أفضل حارس، بينما حصد لاعب المنتخب الأردني بكر كلبونة جائزة هدّاف البطولة، كما تم تكريم طاقم تحكيم المباراة النهائية.