إقبال كبير.. عرض "طقوس الإشارات والتحولات" بالمهرجان القومي للمسرح
تاريخ النشر: 2nd, August 2024 GMT
على مسرح السامر بالعجوزة، قدم على مدار ليلتين عرض "طقوس الإشارات والتحولات" لفرقة السلام المسرحية، في انطلاق أول العروض التي تشارك بها الهيئة العامة لقصور الثقافة، بإشراف الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، نائب رئيس الهيئة، ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته السابعة عشرة، التي يترأسها الفنان محمد رياض، وتحمل اسم الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، سيدة المسرح العربي، والمستمرة حتى 17 أغسطس بعدد من مسارح القاهرة والجيزة.
"طقوس الإشارات والتحولات"، تأليف سعد الله ونوس وإخراج أحمد زكي، ويناقش فكرة كيف يمكن أن تختل النفس البشرية وتتغير دوافعها فجأة؟ وكيف يواجه الإنسان هذه التغيرات؟
العرض موسيقى وغناء وألحان فؤاد هارون، ديكور وملابس عبد الله خالد، إضاءة عبد العزيز بدري، مكياج أحمد محمد، أشعار إبراهيم محمد، تنفيذ ديكور إبراهيم عبد المنعم، تصحيح لغوي إسلام سمير، مخرج مساعد عمرو إبراهيم، يوسف السحيمي، مخرج منفذ محمد رضا.
تمثيل نعمة طلعت، عبد الله خالد، أحمد سمير، إسلام محمد، عمر حسين، محمد رضا، دنيا حجاب، أحمد سيف، كيرلس سامي، إبراهيم أحمد، عبد الرحمن ممدوح، يوسف السحيمي، عبدالسلام خالد، عمر محمد، عمرو إبراهيم، محمد ماهر، رحمة حجاب، ميرنا حسن، أسماء محمد، ياسمين خالد، عزيزة الحسيني، بسملة عصام، دعاء أشرف، غرام أحمد، محمد عصام، عبد الله أحمد، أحمد علي، زياد أسامة، الطفلة جنة حجاب.
وأوضح أحمد زكي مخرج العرض، أن قصته تدور في زمن الحكم العثماني في بلاد الشام ويتناول التحول والصراع النفسي للإنسان باستخدام الرمزية في التعبير عن هذا التحول.
وعن الموسيقى تحدث فؤاد هارون مشيرا أن موسيقى العرض معدة من أجل العرض نفسه، وكذلك الأشعار، وتم استخدام الموسيقى اللايف بآلات موسيقية متنوعة منها الكامنجا، العود، بالإضافة إلى الآلات الإيقاعية مثل الدف، الطبلة، الجيتار.
وأشار عبد الله خالد مهندس الديكور وبطل العرض، أن النص يحكي عن فترة زمنية كان يحكمها الدين بشكل ظاهري وكان الناس يستغلون مناصبهم في تبرير أفعالهم، ومؤلف العرض عند كتابته للنص وجد إن كل شخص في الحياة له إشارة ويحدث له تحول وانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى.
أما عن الإضاءة فتحدث عبد العزيز البدري مشيرا أن طقوس الإشارات والتحولات من العروض الصعبة جدا ومليئ بالحالات والمشاهد، وكان من الصعب عمل إضاءة مختلفة لكل حالة ولكل مشهد بحيث تخدم العرض، ولكن بقدر الإمكان حاولنا أن نبسط العرض في ألوان الإضاءة والأجهزة بزوايا معينة تناسب مع العرض بأكمله حتى لا يتشتت الجمهور.
كما تحدثت نعمة طلعت بطلة العرض، عن دورها في العرض كزوجة لنقيب الأشراف تكتشف أن زوجها على علاقة "بغانية" وتم القبض عليهما، فأصرت أن تساعد زوجها وتخلصه من هذا الواقعة، وفي الوقت نفسه لديها الرغبة في أن تعيش حياة الغواني هربا من حياتها، وبالفعل ذهبت إلي بيت الغواني، حتى وصلت أعلى فئة في الفجور والفسق، وعندما خرج زوجها من السجن قام بقتلها.
وتباينت آراء الجمهور حول العرض فأوضحت سارة الليثي أن العرض كان مميزا ونجح في إيصال الهدف منه من الإيحاءات الموجودة به، وعن الإضاءة أشارت أنها كانت لها تأثير كبير في جذب العين مما كان له تأثير سلبي علي الديكور فضاعت معالمه إلى حد ما.
ورأت الشاعرة منال محمد أن العرض ممتاز للغاية وشيق جدا وكل شيء مناسب مع العرض سواء الموسيقي والإضاءة والأغاني، وتمنت أن تكون جميع العروض هادفة بهذا الشكل، كما أكد محمد إبراهيم أن الاستعراضات والديكور كانا يخدمان العرض بشكل كبير من حيث الألوان المتعددة.
محمد رياض فى طقوس الإشارات والتحولاتحضر العرض الفنان محمد رياض رئيس المهرجان وأعضاء لجنة التحكيم الفنان محمد أبو داوود رئيس اللجنة، الناقدة عبلة الرويني، الفنان أحمد مختار، الدكتور عادل عبده، الفنانة عزة لبيب، الدكتور سمير شاهين، الموسيقار د.خالد شكري، الفنان محمود حسن مقرر اللجنة، إلي جانب حضور سمر الوزير مدير عام الإدارة العامة للمسرح، د.وليد الشهاوي مدير عام الإدارة العامة للموسيقي، محمد حجاج مدير عام الإدارة العامة للفنون الشعبية.
"طقوس الإشارات والتحولات" من إنتاج الإدارة العامة للمسرح، التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، برئاسة الفنان تامر عبد المنعم، وتم ترشيحه للمهرجان عقب حصوله على تسع جوائز بالمهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الأخيرة في مايو الماضي، وهي: جائزة أفضل عرض مسرحي، المركز الثاني ديكور، المركز الأول والثالث في التمثيل (رجال)، المركز الثاني في التمثيل (نساء)، بالإضافة إلى المركز الأول في كل من الملابس، الألحان، الإضاءة والإخراج.
ويشارك بالمهرجان 36 عرضًا مسرحيًا، ويشهد باقة متنوعة من البرامج والفعاليات والندوات، والورش، ويتنافس خلاله 33 عرضا من الجهات والهيئات المختلفة على جوائز المهرجان، بالإضافة إلى ثلاثة عروض تُعرض به شرفيًا دون المشاركة في مسابقاته.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مسرح السامر طقوس الإشارات والتحولات المهرجان القومي للمسرح المصري سميحة أيوب سيدة المسرح العربي
إقرأ أيضاً:
رحيل فنان الطنبور السوداني الكبير صديق أحمد
جاء رحيل فنان الطنبور الشهير صديق أحمد في صمت، وبعد معاناة طويلة مع المرض الذي أقعده في الفترة الأخيرة من عمره.
كريمة: التغيير
غيب الموت فنان الطنبور السوداني الكبير صديق أحمد، الذي حدثت وفاته بمستشفى كريمة شمالي السودان، بعد أن ترك بصمته الخاصة في الساحة الفنية السودانية، وشهد منزل الراحل بكريمة توافد الكثيرين لتقديم واجب العزاء.
الفنان صديق أحمد، الذي وُلد في عام 1951م في منطقة أرقي شرق الدبة، بدأ مسيرته الفنية في عام 1968م بترديد أغاني الفنان الموسيقار محمد وردي. وتوالت أعماله الفنية، وجمعت بينه وبين الشاعر عبد الله محمد خير ثنائية ناجحة.
ورغم ما قدمه الفنان صديق أحمد للساحة الفنية، إلا أنه عانى من إهمال الدولة والاتحاد الفني، ولم يحصل على أي تكريم أو دعم خلال مسيرته الفنية، ليرحل في صمت بعد سنوات من العطاء.
الراحل صديق أحمد حياته ومسيرته الفنيةعمل الراحل صديق أحمد بمهنة التمريض في مستشفيات الدبة وكريمة، بوظيفة ممرض بوزارة الصحة، كما تغنى بالأوركسترا، ويعتبر الغناء بالأوركسترا أسهل من الغناء بالطنبور.
ويعتبر الراحل أحد أشهر فناني الطنبور الذين نقلوا هذا الفن من خصوصية جغرافية محددة إلى أرجاء السودان وجذبوا الكثير من الجماهير لمحبة هذا النوع من الفن التقليدي.
معاناته مع المرض والإهمالفي نهاية حياته، كان الفنان صديق أحمد يعاني من مرض شديد، ولم يكن يستطيع الحركة إلا عبر “مشاية” في حدود منزله. رغم ذلك، ظل يحمل رسالة حب وصدق للجميع، متمثلاً أحد مقاطع أغنيته التي تقول: “يا زمان بالله أشهد كم كتمت الشوق وكت جواي عربد واختنق في قلبي زي الغيم وارعد يا زمان بالله أشهد”.
رسالته الأخيرةفي رسالته الأخيرة، قال الفنان صديق أحمد: “رسالتي للذين كانوا بقربي عندما كنت مغنياً في المسارح بصحتي وعافيتي وتركوني وانفضوا من حولي بعد أن مرضت (شكرا)”.
رحل الفنان صديق أحمد، تاركًا وراءه تراثًا فنيًا غنيًا، ورسالة حب وصدق للجميع، وبرحيله فقد الفن السوداني عموماً والطنبور خصوصاً ركنا من أركانه الأساسية.
الوسومأرقي الدبة السودان الشاعر عبد الله محمد خير الشمالية الفنان صديق أحمد الموسيقار محمد وردي فن الطنبور كريمة