أكد العلامة السيد علي فضل الله أن "التصعيد الذي أقدم عليه العدو قبل أيام، والذي من الطبيعي أن تكون له تداعيات خطيرة لتجاوز هذا الكيان الخطوط الحمراء في إطار الصراع الجاري داخل فلسطين أو من مواقع الإسناد لها، وقد يدفع بالمنطقة إلى انفجار لن يكون العدو في منأى عن تداعياته. وذلك باستهدافه لعمق الضاحية الجنوبية وفي منطقة مكتظة بالسكان يشهد على ذلك سقوط عدد كبير من الشهداء المدنيين والجرحى وإغتيال أحد أبرز رموز المقاومة، والذي برره العدو الصهيوني بأنه يأتي على خلفية ما حصل في مجدل شمس، بحجة واهية لم يقدم العدو عليها دليلا، وحتى أنه لم يقبل بتحقيق محايد، والذي شهدناه بعد ذلك في اغتيال الرمز التاريخي والرجل الأول في حرمة "حماس" رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، والذي كان في استضافة الجمهورية الإسلامية في إيران، وفي ذلك تجاوز واضح للمواثيق الدولية واحترام سيادة الدول".


 
وتابع خلال خطبتي صلاة الجمعة: "لقد أراد العدو من سياسة الاغتيال التي بات يتبعها استعادة قدرة الردع التي فقدها في الميدان والإيحاء مجددا بأن يده لا تزال الطولى، وهو قادر أن يصل إلى أي مكان وبهدف إضعاف المقاومة التي أربكته وأربكت كيانه ولم يستطع أن يخمد جذوتها، لكنه لم يعِ بعد أن سياسة الاغتيال هذه لقادة المقاومة وأي من رموزها لم تؤد سابقا إلى إنهاء المقاومة، بل زادتها قوة وحضورا في الميدان ودفعت بها للمزيد في مواجهة هذا العدو.
 
وأضاف: "لقد بات واضحا أن ما يشجع هذا الكيان هو الدعم الذي لا يزال يحظى به من الدول الداعمة رغم كل جرائمه، وهي التي تنشر اليوم بوارجها وآلتها العسكرية للدفاع عن هذا العدو. إننا في الوقت الذي نتقدم بأحر التعازي للمقاومة في لبنان وفي فلسطين، لشهيديها اللذين انضما إلى قافلة الشهداء لنصرة القضية الفلسطينية وشعبها، وإلى أهالي الشهداء وذويهم سائلين المولى أن يحظى الشهداء بما وعدهم به الله وينالوا الكرامة عنده والشفاء العاجل للجرحى".
 
واستطرد فضل الله "نجدد دعوتنا للعالم الذي يتحدث عن رغبته بعدم توسعة دائرة الحرب، أن الطريق إلى ذلك لن يكون بالدعوة إلى ضبط النفس للمعتدى عليهم ومن يستهدفهم هذا العدو بمجازره وحصاره، بل هو بكف يد هذا الكيان والضغط عليه بما تملكه من وسائل الضغط للانصياع إلى مطلب إنهاء الحرب، وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، ومن المفارقة هنا أن نشهد في هذا العالم من يدعو إلى عدم توسعة دائرة الحرب وهو في الوقت نفسه يعلن بأنه سيدعم هذا الكيان، وهو ما يشجع هذا الكيان على الاستمرار بحربه واعتداءاته".

وقال :"يبقى علينا وأمام كل ما يجري ألا نخضع للتهاويل التي يقوم بها العدو وكل الذين يدورون في فلكه، والتي تهدف إلى هزيمتنا نفسيا وروحيا.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: هذا الکیان

إقرأ أيضاً:

الإبادة مستمرة .. مجازر دامية ثاني أيام عيد الفطر

الثورة نت/وكالات واصلت قوات العدو الصهيوني عدوانها المتجدد على قطاع غزة لليوم الرابع عشر، الذي يصادف ثاني أيام عيد الفطر وشنت المزيد من الغارات، في تصعيد وحشي لجرائم القتل والإبادة الجماعية بحق المواطنين الفلسطينيين. وأفادت مصادر فلسطينية أن العديد من المواطنين استشهدوا وأصيبوا فجر اليوم الثاني لعيد الفطر، بعد يوم دام شهده أول أيام العيد، حيث بلغت حصيلة الشهداء أمس الأحد، 76 شهيدا بينهم أكثر من 30 طفلا، وغالبيتهم من خانيونس. وذكرت مصادر محلية أن قوات العدو نفذت توغلا شمال شرقي مخيم البريج وسط إطلاق نار مكثف وقصف مدفعي متواصل. وشنت طائرات العدو فجر اليوم غارة استهدفت منزلًا في حي الشجاعية شرقي غزة. وارتقى شهيدان وجرحى في قصف صهيوني استهدف منزلًا لعائلة النجار في منطقة واد صابر في بلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة وارتقى 4 شهداء وأصيب 20 جراء قصف العدو منزلا لعائلة الصحفي معاذ مقداد في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأفادت مصادر محلية أن الشهداء هم والد الصحفي عماد الدين سليمان مقداد (68 عاما) ويزن محمد مقداد (14 عاما)، وعبد الرحمن محمد عماد مقداد (4 أعوام) وعماد محمد عماد مقداد (8 أعوام). واستشهد مواطنان وأصيب آخرون في غارة جوية إسرائيلية على منزل في منطقة واد صابر ببلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأصيب عدد من المواطنين إثر غارة جوية إسرائيلية على منزل في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة وأفادت وزارة الصحة أمس السبت بأن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 بلغت 921 شهيدًا، 2,054 إصابة، فيما ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 50,277 شهيدًا و 114,095 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023م.

مقالات مشابهة

  • اليوم الـ 16 لتجدد الإبادة الإسرائيلية.. عشرات الشهداء في القصف المستمر على غزة
  • غزة وصنعاء تنتصران
  • الحاج حسن: هناك أبواق تضع نفسها في خدمة العدو
  • حزب الله: هو عهد المقاومة لأهلها الشّرفاء
  • أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة
  • من اليمن إلى فلسطين.. الشهيد أبو حمزة صوته لن يسكت أبدًا، وتضحياته تزرع طريق القدس
  • لجان المقاومة: العدوان الإسرائيلي وأوامر الإخلاء برفح وخانيونس جريمة حرب جديدة
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
  • لفتة إنسانية مؤثرة.. الرئيس السيسي يقوم بمساعدة أحد مصابي الشرطة أثناء تكريمه
  • الإبادة مستمرة .. مجازر دامية ثاني أيام عيد الفطر