تونسبرج (الاتحاد)

أخبار ذات صلة «راية المجد» تختتم النشاط الصيفي في «دبي لأصحاب الهمم» 25 لاعباً في معسكر «أبيض الناشئين»


ينطلق يوم السبت سباق أفضل زمن، ضمن الجولة الثانية، من بطولة العالم لزوارق «الفورمولا-2»، في مدينة تونسبرج النرويجية، بمشاركة ضخمة للأبطال من مختلف أنحاء العالم، يتقدمهم فريق أبوظبي «حامل اللقب»، وقيادة «النجمين» راشد القمزي، ومنصور المنصوري.


وتطمح الزوارق الإماراتية إلى حصد أرقام قوية في سباق الزمن الأفضل، من أجل الانطلاق من مراكز متقدمة ضمن السباق الرئيس للجولة يوم الأحد.
وتنطلق مراحل الزمن الأفضل على 3 تصفيات مختلفة، تبدأ بمشاركة كل الزوارق في التصفية الأولى، ثم الانتقال إلى التصفية الثانية والثالثة التي تتأهل لها 10 زوارق، ينطلق كل منها على حدة لاحقاً.
وشهدت الجولة الأولى، التي أقيمت في برنديسي الإيطالية، خلال يونيو الماضي، فوز البريطاني ماثيو بالفريمان بلقب البطولة، وتبعه الليتواني إدجراس ريابكو ثانياً، والبرتغالي دوارتي بينفيتي ثالثاً، وعانى «حامل اللقب» راشد القمزي من بعض التقلبات الفنية التي جعلته ينهي السباق في المركز السادس، بينما لم يوفق منصور المنصوري في إكمال السباق، وخرج بسبب عطل فني.
ويأمل فريق أبوظبي، في أن يعوض البداية غير الجيدة للجولة الماضية في النرويج، وشهد أمس مرحلة تسجيل الفرق في المنافسة، وأيضاً الفحص الفني لكل الزوارق المشاركة عبر الجولة الحالية.
من جهته، كشف ناصر الظاهري رئيس بعثة فريق أبوظبي عن استعدادات الفريق المكتملة، من أجل هذه الجولة، خاصة مع خوضه لمعسكر تدريبي سريع في إيطاليا، قبل الوصول إلى النرويج، استمر لثلاثة أيام.
وقال: «دخل الفريق عبر زوارقه بإيطاليا في تدريبات وتمارين جادة من أجل التجهيز للمنافسة في النرويج، وواثقون من قدرتهم على تحقيق نتيجة مغايرة عن الجولة الأولى».
وأضاف: «حفلت الجولة الأولى بعدد من الظروف، أهمها تغير سرعة الرياح، وتقلب الجو في تصفيات الزمن الأفضل، مما أسهم في عدم تحقيق النتيجة المرجوة، ونرجو أن نوفق في هذه الجولة للعودة مجدداً إلى الواجهة وحصد النقاط، حتى نحافظ على حظوظنا في المنافسة».

 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات أبوظبي زوارق أبوظبي النرويج منصور المنصوري راشد القمزي

إقرأ أيضاً:

أسامينا

سعيد ذياب سليم

هل حدث يومًا أن سمعتَ اسمًا تحبّه، فابتسمتَ دون وعي؟ فكأنما تفتّحت في روحك زهرةٌ قديمة، أو انبعث عطرُ ذكرى من زمن بعيد. الأسماء ليست مجرد حروف، بل مفاتيح تُفتح بها أبواب الحنين، نغمةٌ تُحرّك في القلب شيئًا لا يُرى، كما يفعل الشِّعر والموسيقى.
وماذا لو سمعتَ اسمَ عمان؟ عشيقتُك الحلوةُ السمراء! هل يخفقُ قلبُك وَلَهًا، ويُسكِرُه الحنينُ، ويدورُ به الشوقُ كما تدورُ الفراشةُ حولَ القِندِيل، توشكُ أن تحترقَ فيه؟ في كلِّ اسمٍ سحرٌ يسري في العروق، يُنيرُ القلبَ كالصلاة، ويُحلِّقُ بالروح إلى عوالمَ من البهجة.
الأماكن، مثل البشر، تحمل أسماءً تنبض بالحياة. لكل مدينةٍ أو قريةٍ في أريافنا وبوادينا وأغوارنا اسمٌ كُتِبَ في ذاكرة المكان، نقشَه الزمنُ على جدران الحنين. لكن كيف نشأت هذه الأسماء؟ من ألبسها عباءاتها، ومن أودع فيها سرَّ جلالها؟ أليس هو الله، الذي وهبَ لكلِّ شيءٍ اسمَه وبهاءه؟
بعض الأسماء توقظ فينا الدهشة، تحمل بين حروفها تاريخًا ممتدًا، وتُظلّلها أرواح من مرّوا بها. تأمّل مثلًا، كيف نشأت عمّان والقدسُ معًا، منذ أقدم العصور الإنسانية؟ تأسّست كلتاهما قبل الألفية الأولى قبل الميلاد، حيث كانت عمّان (ربة عمّون) عاصمةَ مملكة العمونيين، بينما كانت القدس (أور سالم) مدينةً كنعانيةً تعاقبت عليها الممالك. مرّت بهما قوافلُ التجّار والفاتحين، وامتدّت إليهما الإمبراطوريات، وانحسرت عنهما كما تنحسر الظلال، لكنّهما ظلّتا شاهدتين على تبدّل الأزمنة، كما ستبقى عمّان حرّةً أبيّة، وستعود القدس عاصمةً لفلسطين، شامخةً على جبالها، تروي قصص الصمود والتحدّي.
الأسماء ليست فقط للتاريخ والجغرافيا، بل تمتد إلى الحياة اليومية، إلى بيوتنا وحديثنا وأحلامنا. في بعض البيوت، تتفتح الأسماء كبراعم الزهر، ناشرةً عبق العود، ونفحات الكرم والفروسية. ها هو حاتم وقُصَي، وهذا عبد الله، وتلك بيْلسَان وأختها جلنار، وصديقتهما ياسمين. أسماء تَحْمل ملامح الجدّ والأب والأخ والصديق، وأخرى تفوح برائحة الذكرى، تتوهّج من قصيدة، أو تتعتّق كالخمر في جرارها.
لكن كيف نختار أسماءنا؟ بعض الآباء يبحثون عن أسماء تعبّر عن قيمهم وأحلامهم، بينما ينجرف آخرون وراء الغريب والصادم، فينزلقون إلى أسماء لا تلائم واقع الحياة. كأن يُسمِّي أحدهم ابنه Too Late لأنه تأخر في إنجابه، ليكتشف لاحقًا أن كتابته بالعربية تبدو مثل “توَلِيت”، وينطقها البعض خطأً “Toilet”! أو ذلك الذي أطلق على ابنه Made in USA، كأن الاسم شهادة منشأ لا هوية إنسانية. وهناك مَن حَمَّلَ مولوده إرثًا ثقيلًا فأسماه الناصر صلاح الدين، كأنه يطالب طفلًا لم يفتح عينيه بعد أن يحمل همّ استعادة المجد.
فالاسم ليس مجرد وسيلة نداء، بل بصمة ثقافية واجتماعية تنْحَت هوية الإنسان، وظِلٌّ يرافقه أينما حلّ. قد يمنحه ثقة إذا حضر، كالقمر إذا طلّ، أو يثقله بتوقعات لا تمثله، كظلٍّ تُثقل خطواته. فالأسماء، مثل الكلمات، قد تحيا أو تموت، لكنها تبدأ حياتها في اللحظة التي تُنطق فيها، تمامًا كما تُحدّد أسماء الأشياء أقدارها؛ فشتّان بين الشهد والحنظل، وبين ما يثيرانه في النفس من صور.
يبدأ سباق الأسماء واختبارها قبل الولادة بأشهر، يتصفح الأب دفاتر التاريخ، وتقرأ الأم القصائد، وتحلق الأسرة في الفضاء الرقمي بين اتجاهات الموضة، فالأسماء تنطلق كالعاصفة، ثم تهدأ، وربما تركد. منذ متى لم نسمع أسماء مثل لينين أو جيفارا؟ أسماء حملت ثقل زمنها، لكنها خفَتت حين تغيّرت الأحلام.
نريد اسمًا يعيش مع الزمن، ينسجم مع اسم العائلة، ويحمل شيئًا من قيمها ومعتقداتها، لا يعرّض حامله للسخرية، بل يعكس حبّ الوالدين وتطلعاتهما لطفلهما. لأن الاسم ليس مجرد لقب، بل رسالة ممتدة، يرافق الإنسان كظله، ويساهم في رسم ملامح مستقبله.
يمكنك أن تغير اسم شركتك، أو علامتك التجارية، إن لم تجد صداها بين الناس، لكن اسم طفلك قصة أخرى، حياة تُكتب منذ لحظة الميلاد، ونداءٌ يمتد عبر الزمن.

مقالات مشابهة

  • محمود جهاد يخوض تدريبات تأهيلية على هامش مران الزمالك
  • راموس يخوض مباراته الأولى بعد غياب 8 أشهر
  • نادي صلالة يحتكر المراكز الأولى في بطولة المحافظات لألعاب القوى
  • «الأبيض» يواجه الكويت في «خليجي القدامى»
  • أسامينا
  • اعتماد حكام الجولة الأولى لـ«خليجي القدامى»
  • محمد الدهام يحلّق عالياً بالتحدي العالمي في أمسية كأس السعودية
  • فريق ناشئات الأهلي يهزم إس أي كا 2-0 بالإنسحاب
  • دبا يكسب «ديربي الفجيرة» ويصعد إلى صدارة «الأولى»
  • حارس ياباني يخوض مباراة واحدة خلال 9 سنوات