أميركا تعترف بمنافس مادورو فائزا في انتخابات فنزويلا
تاريخ النشر: 2nd, August 2024 GMT
أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن فوز مرشح المعارضة في فنزويلا إدموندو غونزاليس أوروتيا، بالانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن النتيجة المعلنة من قبل الرئيس نيكولاس مادورو لا تمثل إرادة الشعب الفنزويلي.
وقال بلينكن في بيان مساء الخميس "نظرا للأدلة الكاسحة، من الواضح للولايات المتحدة، والأهم من ذلك للشعب الفنزويلي، أن إدموندو غونزاليس أوروتيا فاز بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي جرت بفنزويلا في 28 يوليو/تموز الماضي".
وهنأ بلينكن أوروتيا على حملته التي وصفها بالناجحة، مؤكدا أن هذا هو الوقت المناسب لتبدأ الأطراف الفنزويلية مناقشات حول انتقال سلمي للسلطة وفقا للقانون الانتخابي الفنزويلي ورغبات الشعب الفنزويلي، على حد قوله.
ورفض بلينكن ما وصفها بمزاعم واتهامات مادورو غير المؤكدة ضد زعماء المعارضة، قائلا إن "تهديدات مادورو وممثليه باعتقال زعماء المعارضة تشكل محاولة غير ديمقراطية لقمع المشاركة السياسية والاحتفاظ بالسلطة"، وفق تعبيره.
وشدّد على ضرورة حماية سلامة وأمن قادة المعارضة وأعضائها، مطالبا أيضا بإطلاق سراح المحتجّين المعتقلين.
دعوات للتظاهروجاء بيان بلينكن في وقت دعت فيه زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو أنصارها إلى التظاهر "في كل مدن" البلاد السبت تنديدا بإعلان مادورو فوزه بالانتخابات.
وقالت ماتشادو في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي "ينبغي أن نظل راسخين ومنظمين ومتحمسين بفخر بتحقيقنا نصرا تاريخيا في 28 يوليو/تموز، ومدركين أننا سنذهب حتى النهاية من أجل نيل النصر".
وأضافت "سيرى العالم قوة وتصميم مجتمع مصمّم على العيش بحرية".
وتشهد البلاد أزمة سياسية كبيرة واحتجاجات للمعارضة، بعد أن أعلن مجلس الانتخابات في فنزويلا أن مادورو، الذي يتولى السلطة منذ 2013، هو الفائز في انتخابات 28 يوليو/تموز بحصوله على 51% من الأصوات.
لكن المعارضة تقول إن إحصاءها الذي شمل نحو 90% من الأصوات يظهر أن أوروتيا حصل على أكثر من مثلي ما حصل عليه الرئيس الحالي، وهو ما يتماشى مع استطلاعات رأي مستقلة أجريت قبل المنافسة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية: كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟ - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
في تحول لافت شهدته الدورات الانتخابية الأخيرة أصبحت العديد من المضايف في مختلف المناطق تتحول إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية ما يُعرف بـ "المشيخة الجدد"، في خطوة تهدف إلى كسب أصوات العشائر، لجأت بعض الأحزاب إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو أبناء الشيوخ أنفسهم، مما يعكس تحالفات سياسية تعتمد بشكل أساسي على دعم الزعامات العشائرية.
هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول تأثير النفوذ العشائري على العملية السياسية، وتثير الجدل حول مدى تأثير هذه التكتلات في توجيه النتائج الانتخابية لصالح أطراف معينة.
المحلل السياسي عدنان التميمي أوضح ، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن بعض المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية "المشيخة الجدد"، مشيرًا إلى أن الأحزاب تستخدم أفراد العشائر أو أبناء الشيوخ لكسب أصوات العشيرة ودعمهم السياسي، مما يعزز تكتلات سياسية معينة.
وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "الدورات الانتخابية الأخيرة كشفت أن من أهم عوامل بقاء القوى السياسية في المشهد الانتخابي والحفاظ على مكتسباتها هي اعتماد كل الوسائل المتاحة لكسب الأصوات، والحفاظ على وجودها داخل مجلس النواب، وبالتالي في الحكومة".
وأضاف أن "البُعد العشائري له تأثير كبير، وهو يمثل عاملاً مهماً في كسب الأصوات. لذا، لجأت القوى السياسية، خاصة الكبيرة منها، إلى ما يسمى بـ'المشيخة الجدد'، وهم شخصيات بدأت تظهر بشكل لافت، مستفيدة من المال السياسي وتأثيرها على المناطق الفقيرة والعشوائيات لتوجيه الناخبين نحو مرشحيهم وتكريس سيطرة سياسية محددة".
وأشار التميمي إلى أن "المشيخة الجدد هم في الغالب أشخاص عاديون يدعون المشيخة دون أي دلائل واضحة على ذلك، ويكثُر وجودهم في بعض المحافظات. هؤلاء استغلوا حاجة الأحزاب السياسية للأصوات وتوجهاتهم نحو الكسب المالي، وهو ما يفسر تحوّل البعض منهم إلى أطراف فاعلة، يتلقون أموالاً ضخمة مقابل أصواتهم في الانتخابات".
وأوضح أن "هذه العملية تعد بمثابة سمسرة سياسية ذات عوائد مالية كبيرة، فضلاً عن أنها تمنحهم نفوذًا متزايدًا في مناطقهم نتيجة قربهم من الأحزاب التي تمتلك أدواتها وسلطتها داخل مؤسسات الدولة. الأمر الذي يخلق مصلحة مشتركة".
وأكد أن "العديد من المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية خلال الدورات الانتخابية الأخيرة، تحت رعاية هؤلاء 'المشيخة الجدد'. مشيرًا إلى أن بعض الأحزاب لجأت إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو حتى أبناء الشيوخ أنفسهم، من أجل كسب أصوات العشيرة وتوجيه الدعم السياسي لهم، وهو ما يخلق مبررات لتأييد هذا التكتل السياسي".
وختم التميمي بالقول إن "القوى السياسية لا تتحرج في استخدام أي خطوة أو أداة من أجل كسب الأصوات، لأن الهدف النهائي هو الحصول على أكبر عدد من الأصوات في الصندوق الانتخابي، بعيدًا عن البرامج أو الرؤى الحقيقية التي من المفترض أن تضع حلولًا لملفات الأمن والاقتصاد والخدمات".
وتشكل العشيرة في العراق عقداً اجتماعياً ذا وظيفتين، اقتصادية ونفسية والعشيرة هي في أساسها الأول بنية بيولوجية تقوم على رابطة الدم والنسَب، وتعيد هذه الوظيفة إنتاج نفسها بشكل أحكام وأعراف وتقاليد وسلوكيات قائمة على التجانس العصبوي ضد العناصر الخارجية.
وشكّلت النزاعات العشائرية في العراق إحدى أهم المشكلات التي واجهت حكام البلاد على مدى تاريخ الدولة العراقية، ما شجع الحكومات المتعاقبة، على ضم العشائر إلى العملية السياسية وإشراكها في القرار السياسي، وسُمح لها في ما بعد بالتسلح والمشاركة في الأحزاب والسلطة وامتلاك النفوذ السياسي.