البيت الأبيض: بايدن ونتنياهو ناقشا عمليات نشر عسكري أميركي لدعم إسرائيل
تاريخ النشر: 2nd, August 2024 GMT
قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن ناقش في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس عمليات نشر عسكري دفاعي أميركي جديدة لدعم إسرائيل ضد تهديدات مثل الصواريخ والطائرات المسيرة.
وحسب مقر الرئاسة الأميركية، فقد ناقش الجانبان التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، وأكد بايدن خلال الاتصال التزامه بأمن إسرائيل ضد جميع التهديدات القادمة من إيران.
كما أكد الجانبان، وفقا للبيت الأبيض، على أهمية الجهود الجارية لتهدئة التوترات في المنطقة بشكل أوسع.
وأوضح البيت الأبيض أن كامالا هاريس نائبة الرئيس شاركت في اتصال بايدن ونتنياهو.
في الأثناء، قال منسق السياسات الإستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، إن بلاده تتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان الدفاع عن نفسها وعن حلفائها في المنطقة.
وأضاف كيربي في حديث تلفزيوني أن إيران أثبتت بالفعل أنها قادرة وراغبة في شن هجوم كبير على إسرائيل، وأنه يتعين على الولايات المتحدة أخذ خطابات المرشد الإيراني بشأن الانتقام على محمل الجد، على حد قوله.
تقديرات أميركيةبدوره، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة بايدن مقتنعة أن إيران ستهاجم إسرائيل خلال أيام ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية إسماعيل هنية في طهران.
وأضافت أكسيوس، نقلا عن مسؤول أميركي، أن الاستخبارات الأمريكية تلقت الأربعاء مؤشرات واضحة على نية إيران الرد على اغتيال هنية، وأن واشنطن ترى أن الأمر قد يتطلب من الإيرانيين ومن وصفتهم بوكلاء طهران أياما للتحضير لهجوم على إسرائيل.
ونسبت أكسيوس لمسؤول إسرائيلي رفيع أن الاستخبارات الإسرائيلية تتوقع شن إيران هجوما صاروخيا واسع النطاق على إسرائيل، بينما يرى مسؤولون أميركيون أن الرد الإيراني قد يكون أوسع نطاقا، وقد يشارك فيه حزب الله اللبناني.
وأضافت أكسيوس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون والقيادة الوسطى يستعدان بشكل مماثل لما حدث خلال هجوم أبريل الماضي، من خلال نشر معدات عسكرية أميركية في الخليج وشرق المتوسط والبحر الأحمر.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
دراسة إسرائيلية: ضرب إيران مصلحة أميركية
جاء في دراسة لمعهد "مسغاف" لبحوث الأمن القومي والإستراتيجي الإسرائيلي، نشرت في صحيفة معاريف اليوم، إن "الضربة العسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، أصبحت خيارًا أكثر ملاءمة للمصالح الأميركية مقارنة بالعقد الماضي".
وفي سياق التحريض الإسرائيلي المستمر على ضرب البرنامج النووي الإيراني، استعرضت الدراسة -التي أعدها زميل المعهد الباحث والخبير العسكري رافائيل بن ليفي- التحولات الكبرى في ثلاثة محاور رئيسية: استقلال الطاقة الأميركية، التحول في الموقف الصيني، والتغيرات في البيئة الإقليمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إيكونوميست: ارفعوا الحصار عن سورياlist 2 of 2ترامب يفرض رسوما جمركية على جزر لا يسكنها إلا البطاريقend of listوأشارت الدراسة إلى أن العقبة الرئيسية التي جعلت الولايات المتحدة تتردد تاريخيًا في تنفيذ أي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، هي التخوف من الأضرار الجسيمة على الاقتصاد الأميركي بسبب اعتماد واشنطن الكبير على النفط المستورد من منطقة الخليج، وكذلك تخوفها من اضطراب إمدادات النفط العالمية، وتأثير ذلك على الاقتصاد الأميركي.
لكن الباحث يقول، إنه مع التحول الكبير في قطاع الطاقة الأميركي الذي أصبح يعتمد على النفط الصخري، فقد أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم منذ عام 2018، ما أدى إلى تغيير هذه المعادلة جذريا.
إعلانفبينما كانت واشنطن تستورد نحو 60% من احتياجاتها النفطية في مطلع القرن الحالي، أصبحت اليوم مصدرًا صافيًا للطاقة، مما يقلل كثيرا من تأثير أي أزمة نفطية محتملة على اقتصادها.
وفي الجانب اللوجستي، أوضحت الدراسة، أن الولايات المتحدة تمتلك اليوم خيارات أكثر مرونة للتعامل مع أي تعطيل محتمل لتدفق النفط عبر مضيق هرمز، فمن التنسيق مع المملكة العربية السعودية، يمكن تعويض أي نقص في الإمدادات عبر زيادة الإنتاج أو استخدام خطوط الأنابيب البديلة، مثل خط شرق-غرب الذي ينتهي في ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيدًا عن مضيق هرمز.
الموقع الصينيوفي المحور الثاني، تناولت الدراسة التحول الكبير في الموقف الصيني تجاه إيران، فبينما كانت بكين تدعم في عام 2010 قرارات مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران خوفًا من أن يؤدي أي عمل عسكري إسرائيلي منفرد إلى زعزعة استقرار المنطقة، أصبحت اليوم الشريك الاقتصادي الرئيسي لطهران والمستورد الأكبر لنفطها، حيث تشتري نحو مليون برميل يوميًا (ما يعادل 15% من إجمالي واردات الصين النفطية).
وأشار التحليل إلى أن أي اضطراب في هذه الإمدادات سيكون له تأثير سلبي مباشر على الاقتصاد الصيني، خاصة في ظل التباطؤ الاقتصادي الحالي. كما أن الصين ستضطر إلى تحمل تكاليف إضافية للبحث عن مصادر بديلة للنفط، مما سيشكل ضغطًا إضافيًا على اقتصادها.
وفي المحور الثالث، ناقشت الدراسة التغيرات في البيئة الإقليمية، حيث أشارت إلى أن التطبيع الإسرائيلي مع بعض الدول العربية واتفاقيات أبراهام قد غيرت من ديناميكيات التحالفات في المنطقة.
كما أن تراجع المخاوف العربية من البرنامج النووي الإيراني يجعل من أي تحرك عسكري ضد إيران أقل خطورة من الناحية السياسية مقارنة بالماضي.
مكاسب مزعومةوفي إطار التنافس الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، قدمت الدراسة تحليلًا لكيفية استفادة واشنطن من ضرب إيران على عدة مستويات، فعلى المستوى الاقتصادي ستساهم الضربة في إضعاف أحد أهم شركاء الصين الاقتصاديين في المنطقة، كما ستقلص النفوذ الصيني في الشرق الأوسط.
إعلانأما على المستوى العسكري فسيعزز ضرب المشروع النووي الإيراني الردع الأميركي، في ظل سعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لترتيب وقف إطلاق النار في أوكرانيا الذي يثير شكوكا لدى الصين باستعداد واشنطن لاستخدام القوة العسكرية، خصوصا في ضوء سعي الصين إلى ضم تايوان.
وترى الدراسة، أن إحدى طرق استعادة الردع الأميركي مع الترويج لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، هي استخدام القوة في الشرق الأوسط، حيث يبدو أن أحد أسباب العملية الأميركية ضد الحوثيين، هو خلق توازن في صورتها وتوضيح، أن واشنطن مستعدة للقيام بعمل عسكري عندما تحدد مصلحة حيوية.
وتخلص الدراسة إلى أن استكمال العملية في اليمن وتوسعها لإيران، سواء من الولايات المتحدة أو من إسرائيل بدعم أميركي، هما بالضبط الخطوات التي ستعزز موقف الولايات المتحدة في المنطقة.
ويختم الباحث مقاله "إن الانتصار الإستراتيجي الأميركي في الشرق الأوسط من شأنه أن يبعث برسالة لا لبس فيها إلى الصين: تظل الولايات المتحدة القوة الأمنية الرئيسية في المنطقة، وإذا كانت مستعدة لاستخدام القوة هنا، فإنها بالتأكيد ستدافع عن تايوان".