مركز أبحاث بريطاني: هجمات حزب الله والحوثيين تعزز واقعاً استراتيجياً جديداً ضد “إسرائيل”
تاريخ النشر: 2nd, August 2024 GMT
الجديد برس:
رأى مركز أبحاث “تشاتام هاوس” البريطاني أن اغتيال “إسرائيل” رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران، والقائد في حزب الله، فؤاد شكر، لا يقدمان ولا يؤخران بشأن إنهاء الحرب.
وبحسب المركز، فإن هذه الاغتيالات من شأنها أن تعرقل وتؤخر، على نحو خطير، المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى، وأن تضمن استمرار الحرب بين “إسرائيل” وحزب الله.
وأكد المركز البريطاني أن اغتيال هنية لا يضر حماس كثيراً. أما فيما يخص حزب الله، فإن لديه قاعدة عسكرية عميقة، وتمكن سابقاً من إبدال قادة أكثر نفوذاً من شكر، بمن في ذلك عماد مغنية ومصطفى بدر الدين، ولا تزال قدرته العسكرية سليمة.
وشدد المركز على أن إيران سعت، منذ الـ7 من أكتوبر 2023، إلى فرض واقع استراتيجي جديد على “إسرائيل”، وتطويقها عبر تهديدات من اتجاهات متعددة، الأمر الذي يجبرها على محاربة جميع أعضاء “محور المقاومة”، وليس فقط طرفاً واحداً، مؤكداً أن الهجوم على حزب الله، أو الحوثيين في اليمن، أو الفصائل العراقية، أو حماس، أو سوريا، أو إيران نفسها، سوف يعد هجوماً على الجميع.
وأشار المركز إلى أن حزب الله والحوثيين، وإلى حدٍ ما الفصائل العراقية، أدوا دورهم في تعزيز هذا الواقع. ففي الـ8 من أكتوبر، فتح حزب الله جبهة ضد “إسرائيل” دعماً لحماس، وهو ليس وحده في هذا، إذ أعلن قائده حسن نصر الله مراراً أن الحزب سيوقف هجماته بمجرد التوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة، وهو ما لا يدع مجالاً للشك في الترابط بين المعارك في غزة وعلى طول الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة.
وبعد وقتٍ قصيرٍ من بدء حزب الله هجماته، بدأ الحوثيون في اليمن حملتهم لتعطيل حركة الشحن في البحر الأحمر في اتجاه الموانئ الإسرائيلية. ومؤخراً رفعوا الرهانات عبر مهاجمة “تل أبيب” من خلال استخدام طائرة مسيّرة بعيدة المدى.
ولفت المركز إلى أن هناك حدوداً لما تفعله القوة الضاربة لتحسين وضعها الأمني، وما قد تتوقع تحقيقه في مواجهة أوسع نطاقاً، وهو ما أظهره بوضوح اختيار “إسرائيل” الرد العسكري المحض منذ الـ7 من أكتوبر، وعدم اعتمادها الدبلوماسية على نحو جدي في استراتيجيتها الأمنية.
وأكد المركز أن نتنياهو لا يتردد في إطالة أمد الصراع وتوسيعه، نتيجة أسباب سياسية ضيقة، فهو يعلم بأنه في اللحظة التي يتوقف إطلاق النار، سيضطر إلى الرد على غضب الجمهور الإسرائيلي الذي يحمله مسؤولية تقويض “إسرائيل” والفشل في توقع هجمات الـ7 من أكتوبر.
وأعاد المركز أسباب سلوك نتنياهو إلى شعوره بالقوة، بعد التصفيق الحار الذي حظي به في الكونغرس الأمريكي، مؤكداً أن كل الساسة في الولايات المتحدة منشغلون بالانتخابات الرئاسية، وكلهم يفتقرون إلى نهج متماسك لمنع المنطقة من الانفجار.
وعلى الرغم من تفضيل إدارة بايدن المعلن خفض التصعيد الإقليمي، فإن أي مسؤول أمريكي لم يبلغ نتنياهو وجود خطوط حمر بصورة قاطعة.
وبخلاف تصريحات المسؤولين الأمريكيين، الذين أبلغوا نتنياهو أنهم لن يدعموا حرباً شاملة بتحريض من “إسرائيل”، توقع المركز أن يستطيع نتنياهو جر الولايات المتحدة إلى مثل هذا الصراع بمعزل عن رغبتها، لأن دونالد ترامب أو كامالا هاريس لن يستطيعا النجاة سياسياً إذا قررا حجب المساعدات عن “إسرائيل” خلال معركة سيصورها نتنياهو حتماً على أنها “حرب من أجل بقاء إسرائيل”.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: من أکتوبر حزب الله
إقرأ أيضاً:
“التعاون الإسلامي” تصدر تقريرًا حول جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين
أصدر المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي تقريرًا حول جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين خلال الفترة من 19 وحتى 24 مارس الجاري، وشهدت الفترة أحداثًا دامية سقط خلالها “979” شهيدًا و”1474″ جريحًا في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية.
وأشار التقرير إلى أن عمليات القتل المتعمد التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة لم تتوقف منذ 19 يناير وحتى 23 مارس 2025، وشهدت زيادة ملحوظة في الفترة التي واكبت بداية وقف إطلاق النار من 19 وحتى 25 يناير 2025.
ويأتي العدوان الإسرائيلي الثاني أكثر صعوبة، ويستهدف قذائفه الركام المتبقي لدى الفلسطينيين، الأمر الذي يجعل من جرائم قوات الاحتلال أكثر فظاعة متجاوزة بذلك خطوط حرب الإبادة الجماعية إلى ما بعد الموت، وبلغ عدد الجرائم الإسرائيلية في 18 وحتى 24 مارس 2025 “3665” جريمة في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية، وذلك في ارتفاع قياسي مقارنة مع الأسابيع السابقة، وبلغ عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023، وحتى 25 مارس 2025، “51943” شهيدًا، و”121448″ جريحًا.
وفي استعراض مقتضب لجرائم الأيام السبعة الماضية، استهدفت قوات الاحتلال مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في دير البلح ما أسفر عن مقتل موظف وجرح آخرين، وطالت الجرائم الإسرائيلية منزل الصحفي الفلسطيني حسام التيتي، الذي استشهد رفقة زوجته وابنته غرب غزة، واستشهد الصحفي حسام شبات والصحفي محمد منصور.
وشمل القصف الإسرائيلي مسجدًا في حي تل السلطان في رفح، ومستشفى ناصر ومنازل المدنيين المتبقية في خان يونس، وبيت لاهيا وحي التفاح وحي الشجاعية، وقتلت القذائف 6 أطفال دفعة واحدة، وسط غياب الموارد الطبية عن المستشفيات في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي الكامل.
وأعلن وزير الدفاع في حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس، عزم قواته التي شنت هجومًا بريًا داخل محاور في بيت لاهيا، احتلال المزيد من أراضي قطاع غزة، وذلك في تزامن مع إنشاء وكالة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين داخل غزة.
اقرأ أيضاًالعالمرابطةُ العالم الإسلامي تُرحِّب بالبيان العربي الإسلامي الأوروبي بشأن التطورات في غزّة
وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال “232” فلسطينيًا، وهدمت وأحرقت واحتلت 12 منزلًا في مخيم نور شمس بطولكرم والقدس وأريحا وبيت لحم، واستولى المستوطنون على منزل فلسطيني في البلدة القديمة بالخليل ومنعت قوات الاحتلال ملاكه الفلسطينيين من العودة إليه.
وتعرض المسجد الأقصى المبارك لاقتحامات واعتداءات يومية من قبل شرطة الاحتلال والمتطرفين الإسرائيليين، وواصلوا فرض قيود مشددة على دخول المصلين القادمين من باقي محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان في الأقصى، فضلًا عن تقييد الدخول إلى المسجد من داخل مدينة القدس نفسها، بالإضافة إلى رفض سلطات الاحتلال للأسبوع الثالث على التوالي، تسليم الحرم الإبراهيمي في الخليل للفلسطينيين، كما هو متعارف عليه في أيام الجمع من شهر رمضان من كل عام.
وعلى صعيد الاستيطان، شهد الأسبوع الماضي 10 أنشطة استيطانية تمثل أبرزها في مصادقة المجلس الأمني للاحتلال، على فصل 13 مستوطنة في الضفة الغربية عن المستوطنات المجاورة لها، والبدء بإجراءات الاعتراف بها كمستوطنات مستقلة، وأصدرت قوات الاحتلال أمرًا عسكريًا بإخلاء نحو 120 دونمًا من أراضي الفلسطينيين الزراعية التابعة لقرية جلبون بجنين، وشق المستوطنون طرقًا استيطانية بمحافظة رام الله والأغوار الشمالية، وشرع مستوطنون بتشييد بؤرة استيطانية رعوية قرب نبع العوجا في أريحا، وركب مستوطنون آخرون أعمدة كهرباء لتغذية بؤرة استيطانية مقامة على أراضي قرية فرخة في سلفيت، وجرف مستوطنون مساحات من الأراضي الزراعية في قرية أم صفا برام الله، ونصب آخرون معرشًا حديديًا قرب خيام الفلسطينيين السكنية في منطقة عين الحلوة في الأغوار الشمالية.
وفي غضون سبعة أيام، بلغ عدد الهجمات التي شنها المستوطنون على القرى الفلسطينية 30 هجمة، وأحرق المستوطنون في قرية الباذان بنابلس حظيرة أغنام وخيمة في سلفيت، وقام مستوطنون في الأغوار الشمالية بإطلاق ماشيتهم في منطقة نبع الغزال وفي أراضي زراعية في وادي الفاو بطوباس وفي بلدة العوجا بأريحا وفي منطقتي شعب البطم ووادي ماعين في الخليل، ودهس مستوطن بمركبته قطيعًا من الأغنام في خربة سمرا في طوباس، ودهس آخر قطيع أغنام قرب منطقة البرج في بلدة دير دبوان برام الله.