القدس المحتلة-سانا

أكدت حركتا المقاومة الفلسطينية “حماس” و”الجهاد الإسلامي” أن العدو الصهيوني لم ولن يحقق أياً من أهدافه في حرب الإبادة الجماعية المتواصلة لليوم الـ 300 على قطاع غزة، سوى قتل الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير البنى التحتية، مشيرتين إلى أن ما يسميه الاحتلال والإدارة الأمريكية “اليوم التالي للحرب” هو يوم فلسطيني خالص والقرار فيه للشعب الفلسطيني ومقاومته، ولن يسمح لأحد بالتدخل أو العبث في القرار الوطني المستقل.

وقالت الحركتان في بيان مشترك عقب اجتماع عقدتاه اليوم في قطاع غزة في اليوم الـ 300 للعدوان: إن جرائم الاغتيال الغادرة لقادة المقاومة وفي مقدمتهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، والقائد في المقاومة اللبنانية فؤاد شكر لن تفت في عضد المقاومة التي تقوم بواجبها في الدفاع عن الأرض والمقدسات وحماية الحقوق المشروعة مهما بلغت التضحيات، مؤكدة أن المقاومة مستمرة ما بقي الاحتلال، وحتى نيل الشعب الفلسطيني كل حقوقه في التحرير والعودة، وإقامة الدولة المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.

وشددت الحركتان على مواصلة العمل المشترك، والتنسيق الفعال المتواصل على جميع المستويات لحماية الشعب الفلسطيني في القطاع، وطالبتا الأهل في الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948 بتصعيد المقاومة بمختلف أشكالها لإفشال مشاريع الاحتلال الصهيوني التهويدية.

ودعت الحركتان أحرار العالم لإعادة الزخم والحراك الفاعل في كل المدن والعواصم وألا يصبح الدم الفلسطيني في حرب الإبادة الجماعية حدثاً عادياً عابراً في حياتهم، واعتبار الشهداء مجرد أرقام على شاشات الأخبار، وتوجهتا بالتحية إلى الشعب الفلسطيني الصابر الصامد المقاوم

المتجذر في أرضه، وإلى المقاومة في كل الأماكن وخاصة في قطاع غزة، حيث تسطر مع الأهل أروع أسطورة في مواجهة أبشع عدوان.

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

نهاد أبو غربية فلسطيني قاوم الاحتلال بالتعليم

نهاد أبو غربية مُعلم ومناضل فلسطيني وُلِد عام 1913 في مدينة القدس، وكرس حياته من أجل الارتقاء بالمستوى التعليمي فيها، وهو من أبرز رجالات التربية والتعليم في فلسطين منذ ثلاثينيات القرن العشرين وحتى وفاته.

شغل مناصب عدة، وكان عضوا في الكثير من المؤسسات، وهو مؤسس الكلية الإبراهيمية في القدس الشرقية عام 1931.

المولد والنشأة

وُلِد نهاد عليان عبد العزيز عليان أبو غربية عام 1913 بالقدس، وهو ابن عائلة فلسطينية عريقة تعود جذورها إلى مدينة الخليل.

والده هو عبد العزيز عليان أبو غريبة، ووالدته فكرية حسن، وهي من أصول تركية هاجرت برفقة عائلتها إلى فلسطين، واستقرت في مدينة الخليل.

تزوجها والده عام 1900 وأنجبت منه نهاد وإخوته  صبري ورشاد وبهجت، الذي كان أحد قادة جيش الجهاد المقدس، ولُقب بـ"شيخ المناضلين الفلسطينيين".

تزوج نهاد أبو غربية بالسيدة نذيرة أبو غزالة، وقد تأثر كثيرا بتربية عائلته، التي زرعت فيه روح المقاومة والتوعية بمخاطر الاستعمار والاحتلال.

مدرسة الكلية الإبراهيمية بالقدس أسسها نهاد أبو غربية عام 1931 (الصحافة الفلسطينية) الدراسة والتكوين العلمي

تعلّم نهاد أبو غربية في مدينة الخليل ومدارس القدس، وأنهى دراسته الثانوية عام 1929، ونال إجازة من الكلية العربية عام 1931.

واصل تعليمه الجامعي فحصل على درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة لندن عام 1955.

أنشأ نهاد في عام 2002 جائزة "وجدي نهاد أبو غربية" للإبداع الأدبي، وهي جائزة سنوية للإبداع الأدبي، يتبارى فيها طلبة مدارس القدس الثانوية، وقد سماها على اسم ابنه وجدي الذي كان تُوفي عام 1999 وعمره 38 عاما.

إعلان التجربة الوظيفية

عمل نهاد أبو غربية عام 1931 مدرسا في المدرسة الإبراهيمية بمدينة القدس، ثم تسلم لاحقا رئاسة المدرسة الإبراهيمية من 1931 إلى 1945، وأصبح مالكها الوحيد، وطورها من مدرسة إلى كلية عام 1945 وأصبح رئيسها.

وأثناء نكبة فلسطين عام 1948 انتدبته الحكومة الأردنية للعمل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في مدينة أريحا، ومنها واصل متابعة سير الكلية حتى عام 1952، عندما أنهى انتدابه مع الصليب الأحمر وعاد لمزاولة عمله.

عمل مديرا للمزارع العربية وكان عضوا في المجلس الإسلامي منذ عام 1967 وحتى 1973، وعضوا في جمعية الشبان المسلمين في الفترة نفسها، ورئيسا للجنة المدارس الخاصة في القدس منذ عام 1991 حتى وفاته.

كما كان عضوا في مجلس أمناء كلية العلوم والتكنولوجيا في جامعة القدس والكلية المهنية التابعة للجنة اليتيم العربي، وكان رئيس مجلس أمناء الكلية الإبراهيمية منذ عام 1983 حتى وفاته.

بهجت أبو غربية شقيق نهاد أبو غربية ورفيقه في النضال (الجزيرة) التجربة السياسية

اعتُقل مرات عدة على عهد الانتداب البريطاني في سجني عكا والقدس، كما اعتُقل عام 1958 ونفي إلى سجن الجفر (سجن صحراوي في الأردن) في العهد الأردني، وفي المرة الرابعة اعتقله الاحتلال الإسرائيلي في سجن القشلة بالقدس، وتولت آنذاك زوجته السيدة نذيرة أبو غزالة إدارة الكلية الإبراهيمية في فترة اعتقاله.

ومن أبرز مواقفه الوطنية رفضه تطبيق المنهاج الإسرائيلي بعد الاحتلال عام 1967، إذ فرضت إسرائيل تطبيق منهاجها التعليمي على مدارس القدس، لكنه تصدى لهذا الإجراء مع عدد من زملائه مديري المدارس الخاصة في القدس وأفشلوا المخطط الإسرائيلي، وواصلوا تطبيق المنهاج الأردني قبل أن يتحولوا فيما بعد إلى المنهاج الفلسطيني.

اعتقل نهاد أبو غربية عام 1985 في سجن المسكوبية بعد أن اقتحم الجيش الإسرائيلي مباني الكلية، وبعد انتهاء التحقيق معه رفض أن يغادر المعتقل قبل أن يتم الإفراج عن جميع الطلبة والموظفين، الذين اعتقلهم الاحتلال بتهم الانتماء لخلية عسكرية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتحريض على تنظيم المظاهرات.

إعلان

ساند نهاد أبو غربية في مسيرته النضالية شقيقه بهجت أبو غربية، وكان له دور كبير أثناء النكبة مع كل من الراحلين أنور نسيبة وأنور الخطيب وعدنان التميمي وسعيد متولي حين شارفت القدس على السقوط في أيدي المحتلين.

وفاته

تُوفي نهاد أبو غربية في 26 أبريل/نيسان عام 2009 عن عمر ناهز 96 عاما، وقد صُلي عليه في يوم جمعة في المسجد الأقصى المبارك، ودفن في مقبرة باب الأسباط بالقدس المحتلة.

نعته أسرة التربية والتعليم العالي وعمادات الكليات والمعاهد العليا في فلسطين، ووصفته بـ"عميد رجالات التربية والتعليم العالي في فلسطين".

مقالات مشابهة

  • رابطةُ العالم الإسلامي تُدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى واستهداف عيادة تابعة لوكالة “الأونروا”
  • استشهاد 68 فلسطينيًا بغارات للاحتلال على عدة مناطق بغزة منذ فجر اليوم
  • رابطةُ العالم الإسلامي تُدين اقتحام الأقصى واستهداف عيادة “الأونروا”
  • “حماس” تفنّد مزاعم إسرائيل بشأن مجزرة عيادة “الأونروا” في جباليا بقطاع غزة
  • “حماس”: مجزرة عيادة “الأونروا” إمعان في جريمة الإبادة بغزة
  • “حماس”: الرهان على كسر إرادة الشعب الفلسطيني تحت “الضغط” مصيره الفشل
  • حماس: من يراهن على انكسار شعبنا ومقاومته عليه مراجعة حساباته
  • حركةُ حماس تُحمِّلُ أمريكا والاحتلال الإسرائيلي مسؤولية إبادة الشعب الفلسطيني
  • نهاد أبو غربية فلسطيني قاوم الاحتلال بالتعليم
  • سرايا القدس تقصف قاعدة “حتسريم” الجوية الإسرائيلية وغلاف غزة / شاهد