من الأعاصير المدمرة إلى المناظر الطبيعية الفاتنة.. صور فائزة تعكس قوة الطبيعة وهشاشتها في آن
تاريخ النشر: 1st, August 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— فازت صورة لفتاة صغيرة ترتدي فستانًا أخضر اللون وفي خلفيتها بحر متلاطم الأمواج مليء بالحطام، بجائزة مانغروف للتصوير الفوتوغرافي (Mangrove Photography Awards) لعام 2024.
والتقط الصورة المصور الهندي، سوبراتيم بهاتاشارجي، وتظهر آثار إعصار في سونداربانس، الغابة الضخمة من أشجار المانغروف التي تقع في دلتا نهر الغانج، وبراهمابوترا، وميجنا عند خليج البنغال.
وأصبحت الأحوال الجوية المتطرفة أكثر تواترًا في المنطقة، ما أدى إلى تدمير المنازل، والأعمال التجارية، والنزوح الجماعي للأشخاص.
وفي هذه الحالة، دُمِّر بيت الشاي الخاص بالفتاة أثناء العاصفة.
وقال مؤسس جوائز مانغروف للتصوير الفوتوغرافي، ليو توم، والمدير الإبداعي لمشروع " Mangrove Action Project"، لـCNN: "نرى حياة الفتاة تنقلب رأسًا على عقب.. نظرة العجز تعكس اضطراب الحياة الذي يعيشه كثير من الناس على الساحل الجنوبي لمنطقة سونداربانس في الهند".
وأضاف توم: "مع ارتفاع منسوب سطح البحر واختراق للسدود الواقية، يتم غمر أراضيهم بالمياه المالحة من البحر، ما يجعل من المستحيل زراعة المحاصيل لسنوات عديدة قادمة".
وتهدف جائزة التصوير الفوتوغرافي، في عامها العاشر، إلى زيادة الوعي بجمال وهشاشة غابات المانغروف، مثل تلك الموجودة في سونداربانس، وتسليط الضوء على الحاجة الملحة لحمايتها.
ويمكن العثور على هذه النظم البيئية الفريدة في 123 دولة، وهي مهمة في مكافحة تغير المناخ، حيث تعمل كمخزن عملاق للكربون.
كما أنها بمثابة حاجز طبيعي ضد الفيضانات، وتوفر موطنًا لأنواع الحيوانات المهددة بالانقراض مثل النمور، والجاغوار.
وقال توم: "غاباتنا الساحلية، المعروفة باسم جذور البحر، ضرورية لنجاة الملايين من المجتمعات الساحلية، فهي توفر الحماية من تقلبات الطبيعة، وتعمل كحاضنات للأسماك، والحياة البحرية".
ومع ذلك، تُعد واحدة من أكثر النظم البيئية المهددة في العالم أيضًا.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: البيئة التصوير التغيرات المناخية
إقرأ أيضاً:
مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
في خطوة إيجابية على صعيد الجهود البيئية الدولية، أحرزت مصر تقدماً ملحوظاً في مؤشر أداء تغير المناخ (CCPI) لعام 2025، حيث احتلت المركز العشرين من بين 67 دولة شملها التصنيف، متقدمة مركزين عن ترتيبها في العام السابق 2024، الذي كانت تحتل فيه المركز الثاني والعشرين.
ويعكس هذا التقدم جهود الحكومة المصرية في مواجهة تحديات التغير المناخي والتقليل من آثارها السلبية، ويبرز تطور أدائها في السياسات البيئية.
حسب تقرير مؤشر أداء تغير المناخ 2025، الذي يعكس مواقف الدول تجاه تحديات تغير المناخ، نجحت مصر في تحسين تصنيفها على المستوى العالمي، متفوقة على عدد من الدول الكبرى في المنطقة مثل جنوب أفريقيا التي احتلت المركز 38، والجزائر التي جاءت في المركز 51، والإمارات العربية المتحدة التي احتلت المركز 65. هذا التقدم يعكس جدية سياسات مصر في التصدي للتغيرات المناخية والجهود التي تبذلها من خلال تنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة والحفاظ على البيئة.
مؤشرات الطقس في مصر لعام 2023وفي سياق مرتبط، كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية عن أبرز التغيرات المناخية التي شهدتها مصر في عام 2023. وأظهرت البيانات أن درجات الحرارة في بعض المناطق سجلت مستويات قياسية، حيث سجلت محطة رصد أسوان أعلى متوسط شهري لدرجة الحرارة العظمى بمقدار 43.9 درجة مئوية في شهر أغسطس، بينما سجلت محطة رصد شرم الشيخ أدنى متوسط لدرجة الحرارة الصغرى بمقدار 30.1 درجة مئوية خلال الشهر نفسه.
من ناحية أخرى، كشف التقرير عن أعلى نسبة رطوبة شهدتها البلاد في مدينة بورسعيد، حيث بلغ متوسطها الشهري 77% في مايو، وهو ما يعكس تأثيرات التغيرات المناخية على الطقس في مصر، وزيادة درجات الحرارة والرطوبة بشكل ملحوظ.
التغير المناخي وتزايد الكوارث الطبيعيةلا تقتصر آثار التغير المناخي على الأرقام والإحصائيات فقط، بل أصبح واقعًا ملموسًا يؤثر بشكل مباشر على حياة الملايين حول العالم. ففي ظل ارتفاع درجات الحرارة، تزايدت نسبة الرطوبة في الغلاف الجوي، مما تسبب في تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة مثل العواصف والأمطار الغزيرة.
كما شهد العالم خلال العقدين الماضيين زيادة بنسبة 134% في عدد الكوارث المرتبطة بالفيضانات، مقارنة بالفترات السابقة، وكانت قارة آسيا هي الأكثر تضررًا من حيث الخسائر البشرية والاقتصادية نتيجة هذه الظواهر. أما في قارة أفريقيا، فقد شهدت ارتفاعًا بنسبة 29% في حالات الجفاف، مما أثر بشكل كبير على العديد من البلدان وأدى إلى ارتفاع حالات الوفيات نتيجة الجفاف.
وبينما تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال تحسين أدائها في المؤشرات العالمية، تواجه البلاد والمنطقة تحديات كبيرة نتيجة لتزايد تأثيرات التغير المناخي. في ظل هذه التحديات، يبقى من الضروري تعزيز التعاون الدولي وتطبيق استراتيجيات للحد من آثار التغيرات المناخية، من خلال تعزيز سياسات الطاقة المستدامة، وتقوية بنية البلاد التحتية للتعامل مع الكوارث الطبيعية، والعمل على تحسين قدرة المجتمعات على التكيف مع هذه التغيرات.