تحث الحكومات المحلية في الصين المدن، بخاصة تلك الواقعة في الشمال، على حفظ المواد الغذائية وتخزينها لتجنب النقص خلال الشتاء عندما يكون من الصعب توريد السلع.

ومع ذلك، فقد لاحظت مجلة الإيكونوميست تطورًا كبيرًا في ما يتعلق بزيادة بكين في بناء مستودعات ومخازن إضافية لتخزين السلع الحيوية في مواقع سرية في جميع أنحاء البلاد.

ووفقا لتقرير حديث صادر عن مجلة الإيكونوميست، تشمل هذه السلع الحيوية أنواعًا مختلفة من الحبوب والنفط والغاز الطبيعي وبعض أنواع المعادن الضرورية للعديد من الصناعات.

وتشير بيانات هيئة الجمارك الصينية إلى أن وارداتها من السلع الأساسية زادت بنسبة 16% خلال العام الماضي، وسط التحديات التي تواجه البلاد، وأشارت الصحيفة أن هذه الزيادة في الواردات ليست مجرد تلبية للطلب.

وعلى الرغم من كونها معروفة باسم "مصنع العالم" وأكبر مصدر للسلع، فإن الصين هي أيضا مستورد رئيسي للعديد من السلع، وخاصة المواد الخام اللازمة للتصنيع والمعدات.

وتشير تقارير الإيكونوميست، استنادا إلى بيانات من هيئة الجمارك الصينية، إلى أن بكين قادرة حاليا على توفير نحو 60% من احتياجات السكان من الغذاء، مع استيراد الباقي.

وأشار تقرير سابق لبنك جي بي مورغان إلى أن الصين تبني عشرات الخزانات لتخزين الغاز المسال على طول ساحلها، حيث من المتوقع أن تصل سعة التخزين الإجمالية إلى 85 مليار متر مكعب بحلول عام 2030.

ستمثل مخزونات القمح في الصين 51% من إجمالي مخزونات العالم، و67% من مخزونات الذرة.

وفي الوقت نفسه، تتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن مخزونات القمح في الصين ستمثل بحلول نهاية موسم الزراعة الحالي 51% من إجمالي مخزونات العالم، و67% من مخزونات الذرة، وهو ما يمثل زيادة تراوح بين 5 و10% منذ عام 2018.

وفي الفترة بين عامي 2018 و2023، ارتفعت واردات الصين من فول الصويا، وهو وارد حيوي من أميركا، بنسبة 90%، إلى 38.5 مليون طن، مع توقعات بأن تصل إلى 42 مليون طن بحلول نهاية هذا العام.

بكين قادرة حاليا على توفير نحو 60% من احتياجات السكان من الغذاء مع استيراد الباقي (الأوروبية) تحديات عديدة

وتواجه الصين تحديات عديدة، أغلبها خارجية، تدفعها إلى توخّي مزيد من الحذر في تخزين السلع محليا لتجنب أي تصعيد، خاصة مع الغرب. وتشكل الحرب التجارية التحدي الأساسي، مع ظهور مؤشرات على تصعيد أكبر في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة والغرب من خلال زيادة الرسوم الجمركية على السلع الصينية.

وفي مايو/أيار الماضي، وقع الرئيس الأميركي جو بايدن قرارا برفع الرسوم الجمركية إلى متوسط ​​60% على السلع القادمة من الصين، لتصل إلى 100% على سلع مثل السيارات.

وحذا الاتحاد الأوروبي حذوه، ففرض رسوما جمركية مؤقتة تصل إلى 38% على السيارات الكهربائية الصينية المستوردة، ومن المتوقع صدور القرار النهائي في نوفمبر/تشرين الثاني. وستضاف هذه النسبة إلى 10% سابقة على السيارات الصينية، ليصبح المجموع 48% لبعض السيارات.

وقد تكون العقوبات الغربية على روسيا أيضا بمنزلة حكاية تحذيرية للصين التي قد تواجه عقوبات مماثلة بسبب التوترات بين الشرق والغرب.

وتحتفظ الصين حاليا بالسيطرة الكاملة على سوق عملاتها وحركة عملتها المحلية (اليوان)، وهو نظام قائم منذ عقود لمنع سيطرة الغرب على سعر صرف اليوان. وفضلا عن ذلك، تسيطر بكين على 100% من شبكة الإنترنت الخاصة بها، وتقيد الوصول إلى المواقع الغربية، إلا من خلال تقنية للتخطّي.

واستجابة لهذه التحديات، تسعى بكين إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف السلع والخدمات الحيوية لتجنب العقوبات الغربية المحتملة على التجارة والعملات وخدمات الإنترنت والمدفوعات المالية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

رغم الدعم لموسكو..الصين: مستعدون لدور بناء في إنهاء الحرب الأوكرانية

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم الثلاثاء، لوكالة "ريا نوفوستي" الروسية، إن بلاده مستعدّة "لدور بنّاء" في سبيل إنهاء الحرب في أوكرانيا، مع دعمها لموسكو في دفاعها عن "مصالحها".

وأكد وانغ خلال لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستعمل مع روسيا من أجل "تقديم إسهامات جديدة في قضية السلام والتنمية للبشرية". وأضاف أن "التعاون الشامل بين الصين وروسيا في العصر الجديد سيتجدد بالتأكيد ويكتسب حيوية جديدة، ويرتقي إلى مرحلة جديدة".

وأعرب الوزيران عن ارتياحهما لانتقال العلاقات بين البلدين إلى "مستوى جديد" وقال لافروف إن العلاقات ستواصل النمو "على كل الجبهات".

وقال الوزير الصيني في المقابلة مع "ريا نوفوستي" إن بلاده "مستعدّة، مع الأخذ في الاعتبار تطلّعات الأطراف المعنية، لتأدية دور بناء مع المجتمع الدولي" لحلّ النزاع الدائر منذ أكثر من 3 أعوام في أوكرانيا.

China’s FM Wang Yi talks Ukraine crisis with RIA

Beijing urges peace talks amid tough battlefield, sees Russia-US progress as constructive step, despite divergent views. China pushes for fair, binding deal to end conflict’s roots & ensure stability, ready to aid resolution. pic.twitter.com/DEeygecSxF

— RT (@RT_com) April 1, 2025

وعزّزت موسكو وبكين علاقاتهما العسكرية والتجارية منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، رغم تأكيد الصين حيادها في النزاع.

وفي وقت لاحق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال استقباله وانغ في الكرملين: "نود أن نعرب عن ارتياحنا لتطور علاقاتنا". وأضاف بوتين أن نظيره الصيني شي جين بينغ سيكون "الضيف الرئيسي" في احتفالات 9 مايو (آيار) المقبل في الساحة الحمراء في موسكو احتفالًا بالنصر على ألمانيا النازية، منذ 80 عاماً.

????????????????????Vladimir Putin held talks Chinese Foreign Minister Wang Yi at the Kremlin

The President promised that by the time Xi Jinping visits Russia in May, a rich and well-prepared program will be ready. pic.twitter.com/r64GuCqPIw

— Sputnik (@SputnikInt) April 1, 2025

وأكد وانغ، من جانبه، أن على بكين وموسكو الدفاع عن النظام العالمي الموروث من فترة ما بعد الحرب، حسب تصريحاته المترجمة إلى الروسية على التلفزيون الروسي.

مقالات مشابهة

  • الخرطوم تتعافى.. حسم المتفلتين.. وانخفاض كبير في أسعار السلع الغذائية
  • الفلاحة/الأسمدة/قطاع السيارات/المنتجات الغذائية/ “ضرائب ترامب” تستنفر المصدرين المغاربة و اجتماع مرتقب مع الحكومة
  • علماء يعيدون بناء وجه إنسان عاش في الصين قبل 16 ألف سنة
  • صليت صلاة العيد في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين
  • رغم الدعم لموسكو..الصين: مستعدون لدور بناء في إنهاء الحرب الأوكرانية
  • الصين مستعدة لأداء "دور بناء" لإنهاء حرب أوكرانيا
  • السفير الصيني: دخول السيارات الصينية يخفض الأسعار ويعزز المنافسة في مصر
  • وزير الخارجية الصيني: رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية يضر بالأسواق العالمية
  • وزير التموين: 50% من مخازن الجملة تعمل خلال إجازة العيد لصرف احتياجات منافذ صرف السلع التموينية
  • استعدادات غير مسبوقة لقطاع المواد الغذائية في عيد الفطر.. وحازم المنوفي يؤكد توافر السلع واستقرار الأسعار