حكم الترجي بالنبي صلى الله عليه وسلم وآل البيت والكعبة؟
تاريخ النشر: 1st, August 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية الترجي أو تأكيد الكلام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بغيره بأن يقول القائل: والنبي -مثلًا- أو والكعبة وغيره، مما لا يُقْصَد به حقيقةُ الحلف أمرٌ جائزٌ شرعًا ولا حرج فيه عند جماهير الفقهاء.
ووضحت دار الإفتاء المصرية أنه لا يصح أن يُمنَع بالأدلة التي ظاهرها يُحَرِّمُ الحلف بغير الله؛ فهو ليس من هذا الباب، وهو واردٌ في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكلام الصحابة الكرام؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: «أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهْ؛ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ»
وتابعت دار الإفتاء أنه روى الشيخان أن امرأة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت له: «لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي؛ لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ» تعني طعام أضيافه.
وأضافت دار الإفتاء أن العلماء اتفقوا على أن الحالف بغير الله لا يكون كافرًا حتى يُعَظِّم ما يحلف به من دون الله تعالى، فالكُفْرُ حينئذٍ من جهة هذا التعظيم لا من جهة الحلف نفسه، والحلف بما هو مُعَظَّم في الشرع كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإسلام والكعبة لا حرج فيه؛ لأنه لا وجه فيه للمضاهاة، بل هو تعظيمٌ لما عظَّمه الله، وظاهر عموم النهي عن الحلف بغير الله غير مراد قطعًا؛ لإجماع الفقهاء على جواز الحلف بصفاته سبحانه، فهو عموم أريد به الخصوص.
وتابعت دار الإفتاء أن هذا عن الحلف، أما الترجي أو تأكيد الكلام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بغيره مما لا يُقْصَد به حقيقةُ الحلف فغير داخل في النهي أصلًا، بل هو أمر جائزٌ لا حرج فيه؛ لوروده في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكلام الصحابة وجريان عادة الناس عليه بما لا يخـالف الشـرع الشـريف، وليس حرامًا ولا شركًا كما يُقال، ولا ينبغي للمسلم أن يتقول على الله بغير علم، ولا يجوز له أن يتهم إخوانه بالكفر والشـرك فيدخـل بذلك في وعيد قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا» رواه مسلم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صلى الله عليه وآله وسلم دار الإفتاء ا دار الافتاء المصرية النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم الإفتاء المصرية لإفتاء المصرية قالت دار الإفتاء المصرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ی صلى الله علیه وآله وسلم دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
صلاة العيد.. أحكامها وسننها وآدابها في الإسلام
صلاة العيد من الشعائر الإسلامية العظيمة التي تجسد الفرحة والبهجة في قلوب المسلمين، وهي سنة مؤكدة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، يؤديها المسلمون مرتين في العام، في عيد الفطر وعيد الأضحى.
لهذه الصلاة أحكام وسنن وآداب ينبغي مراعاتها، حتى يتحقق المقصود منها كاملاً وفق الهدي النبوي.
حكم صلاة العيدصلاة العيد سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، بينما يرى بعض الفقهاء أنها فرض كفاية، أي إذا قام بها البعض سقط الإثم عن الباقين، في حين يرى آخرون أنها واجبة على كل مسلم قادر على أدائها، وقد واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليها وأمر الناس بالخروج لها، رجالاً ونساءً، حتى الحُيَّض منهن ليشهدن الخير ويشاركن المسلمين فرحتهم.
وقت صلاة العيد ومكان أدائهاتُصلى صلاة العيد بعد ارتفاع الشمس قدر رمح، أي بعد شروق الشمس بقرابة 15-20 دقيقة، ويمتد وقتها حتى قبيل أذان الظهر، وتؤدى في المصلى خارج المسجد، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، إلا إذا وُجد عذرٌ يمنع ذلك، كالمطر أو ضيق المكان، فيجوز أداؤها في المسجد.
تتكون صلاة العيد من ركعتين، يُكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات غير تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة القيام، ويرفع المصلي يديه مع كل تكبيرة. بعد الفاتحة، يُسن للإمام أن يقرأ سورة "الأعلى" في الركعة الأولى، وسورة "الغاشية" في الثانية، أو يقرأ "ق" و"اقتربت الساعة"، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بعد الصلاة، يلقي الإمام خطبتين، يُستحب أن يبدأ الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبع، ويتناول فيهما مسائل العيد، كأحكام زكاة الفطر في عيد الفطر، وأحكام الأضحية في عيد الأضحى، إضافة إلى الموعظة العامة التي تذكّر المسلمين بتقوى الله وتعزيز الروابط الاجتماعية.
آداب وسنن صلاة العيديُستحب للمسلم قبل الخروج إلى صلاة العيد أن يلتزم بمجموعة من الآداب والسنن النبوية، التي تزيد من أجره وتكمل فرحته بهذه المناسبة العظيمة، ومنها:
الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب
من السنة أن يغتسل المسلم قبل صلاة العيد، ويرتدي أجمل ملابسه، ويتعطر بروائح طيبة، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك يوم العيد، ويحث أصحابه عليه.
التكبير في أيام العيد
التكبير من أعظم شعائر العيد، ويبدأ في عيد الفطر من مغرب ليلة العيد حتى وقت الصلاة، وفي عيد الأضحى يستمر من فجر يوم عرفة حتى غروب شمس آخر أيام التشريق. والصيغة المشهورة للتكبير هي:
"الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد."
تناول الطعام قبل صلاة العيد في الفطر وتأخيره في الأضحى
من السنة في عيد الفطر أن يأكل المسلم شيئًا قبل الخروج للصلاة، ويفضل أن يكون تمرات وترًا، أما في عيد الأضحى فيُستحب تأخير الأكل حتى يعود من المصلى ليأكل من أضحيته.
المشي إلى المصلى واتخاذ طريق مختلف في الذهاب والإياب
يُستحب أن يذهب المسلم إلى صلاة العيد مشيًا على الأقدام إن كان ذلك ممكنًا، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يعود من طريق آخر، لما في ذلك من إعلان الفرح وإظهار الشعائر الإسلامية.
اصطحاب النساء والأطفال
حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على خروج النساء والأطفال لحضور صلاة العيد، حتى الحُيَّض منهن، ليشهدن الخير ويشاركن المسلمين فرحتهم، مع مراعاة الضوابط الشرعية.
التهنئة بالعيد
من العادات الإسلامية الطيبة أن يتبادل المسلمون التهاني يوم العيد بعبارات مثل: "تقبل الله منا ومنكم" أو "عيد مبارك سعيد".
حكم من فاتته صلاة العيد
من فاتته صلاة العيد في جماعة، يُستحب له أن يصليها منفردًا، مع أداء التكبيرات الزائدة كما هي، دون خطبة، لأن الخطبة خاصة بالجماعة.