تركيا تجدد حديثها حول لقاء مرتقب بين «الأسد وأردوغان»
تاريخ النشر: 1st, August 2024 GMT
بينما تواصل سوريا نفي جميع الأخبار حول لقاءات مرتقبة بين الرئيسين السوري بشار الأسد والتركي رجب طيب أردوغان، عادت أنقرة لتأكيد هذه الأحاديث من جديد!
وأعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، “أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد قد يلتقيان في دولة ثالثة لإجراء محادثات مشتركة”.
وقال فيدان، في مقابلة مع صحيفة “صباح” التركية، “إن أنقرة تريد من دمشق أن تجري حوارا مع المعارضة السورية”.
وأضاف فيدان: “إذا عقد الاجتماع، فسيعقد في دولة ثالثة”، مشيرا إلى “أن الحوار مع المسؤولين السوريين حول مكان وموعد اللقاء مستمر، لكن لا توجد مواعيد محددة حتى الآن”.
ولفت الوزير، إلى أن “الجانب السوري مستعد لعقد اجتماع دون أي شروط مسبقة”، مضيفا أن “المصالحة مع المعارضة السورية هي مهمة السلطات السورية، وأنقرة تشجع ذلك، لكن لا تستطيع إجبارهم وخيار التوصل إلى اتفاق مع دمشق وتجاهل المعارضة أمر مستحيل”.
وقال فيدان: “يتعين على السلطات إجراء حوار مع المعارضة حتى تبدأ في مناقشة حل المشكلات”.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أنه “يعمل على تنظيم لقاء بين أردوغان والأسد، لكن من السابق لأوانه الحديث عن أي شيء ملموس”، وقال السكرتير الصحفي للرئيس الروسي ديمتري بيسكوف، “إن روسيا مهتمة كغيرها من الدول بتحسين العلاقات بين تركيا وسوريا”.
وكانت سوريا، أعلنت مؤخرا موقفها من إعادة العلاقات مع تركيا، مؤكدة أن “هذا الطرح يجب أن يبنى على احترام المصلحة المشتركة للبلدين”.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان: “ترى سوريا أن نتيجة تلك المبادرات ليست غاية إعلامية، وإنما مسار هادف يستند إلى حقائق قائمة، ويبنى على مبادئ محددة تحكم العلاقة بين الدولتين، أساسها احترام السيادة والاستقلال ووحدة الأراضي ومواجهة كل ما يهدد أمنهما واستقرارهما، ويخدم المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين”.
وأضافت: “سوريا تؤكد أن أي مبادرة في هذا الصدد يجب أن تبنى على أسس واضحة ضمانا للوصول إلى النتائج المرجوة، والمتمثلة بعودة العلاقات بين البلدين إلى حالتها الطبيعية، وفي مقدمة تلك الأسس انسحاب القوات المتواجدة بشكل غير شرعي من الأراضي السورية، ومكافحة المجموعات الإرهابية التي لا تهدد أمن سوريا فقط، بل أمن تركيا أيضا”.
وأوضحت الخارجية أن سوريا “حرصت دائما على التمييز الواضح ما بين الشعوب من جهة، وسياسات وممارسات الحكومات التي ألحقت الأذى بسوريا، وبدولها من جهة أخرى، وفق ما أثبتته الوقائع والأحداث”.
كما أفادت أن “مصلحة الدول تبنى على العلاقة السليمة فيما بينها وليس على التصادم أو العدائية، وانطلاقا من ذلك حرصت سورية على التعامل بإيجابية مع مختلف المبادرات التي طرحت لتحسين العلاقات بينها وبين تلك الدول، وفي ذات الإطار تعاملت سوريا مع المبادرات الخاصة بتصحيح العلاقة السورية التركية”.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أردوغان والأسد سوريا وتركيا وزير الخارجية التركي
إقرأ أيضاً:
رابطة معتقلي الثورة السورية هيئة أسسها ناجون من صيدنايا للدفاع عن معتقلي نظام الأسد
رابطة أسسها معتقلون سابقون في سجن صيدنايا نهاية يناير/كانون الثاني 2025، ويغطي نشاطها كافة أراضي الجمهورية العربية السورية، وتهدف إلى "كشف الانتهاكات التي تعرّض لها معتقلو سجون الأسد والدفاع عن حقوقهم منذ اندلاع الثورة السورية".
النشأة والتأسيستأسست الرابطة بقرار رقم "155" صادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا نهاية يناير/كانون الثاني 2025، وقد صنفت الوزارة مجال عملها في قطاعات التعليم والتمكين والقانون والدفاع عن الحقوق، إضافة إلى الخدمات الاجتماعية.
ومن ساحة سجن صيدنايا العسكري قرب العاصمة السورية دمشق أعلن ناشطون وحقوقيون وأهالي معتقلين في 15 فبراير/شباط 2025 تدشين "رابطة معتقلي الثورة السورية"، وسط حضور مئات الناجين من المعتقلات وذوي المفقودين والضحايا في السجن.
وبلغ عدد المنتسبين إلى الرابطة 1472 شخصا من الناجين وعوائل المفقودين، 340 شخصا منهم يعانون من مرض السل نتيجة الظروف الصحية المتدهورة في السجون والإهمال الطبي الذي تعرضوا له.
يوم الإعلان تجمّع في الساحة الخارجية لسجن صيدنايا معتقلون محررون برفقة عائلاتهم وذوي المفقودين ووفود شعبية من مختلف المحافظات السورية.
وحمل الحاضرون لافتات تعبر عن مطالبهم وتذكر بقضية "قيصر" ومازن الحمادة الذي وجد جثمانه عقب تحرير المعتقلين من سجن صيدنايا، كما رفعوا صور أحبائهم المفقودين، في حين زينت صورة منشد الثورة السورية عبد الباسط الساروت منصة الفعالية.
افتُتحت الفعالية بتلاوة آيات من سورة الفتح بصوت المعتقل المحرر محمد الجاسم، ثم ألقى مدير الرابطة حسين النادر كلمته الترحيبية، تلاها خطاب ألقاه المدير التنفيذي للرابطة شادي قطيش، والذي أكد فيه أن الرابطة ليست مجرد مؤسسة، بل هي "صوت المفقودين وأهاليهم الذين عانوا من مآسٍ كثيرة، في ظل غياب المنظمات الدولية والحقوقية وتخاذلها".
كما شدد قطيش على أن أهم ما يحتاجه الناجون بعد خروجهم من المعتقل هو الرعاية الصحية، وقدّم مجموعة من المعتقلين المحررين عرضا مسرحيا قصيرا استعرضوا فيه تفاصيل حياتهم اليومية داخل السجن، مع التركيز على معاناة نقص الطعام وضعف التغذية والممارسات القمعية للسجانين.
وإلى جانب هذه الفعاليات تخلل إعلان تأسيس رابطة معتقلي الثورة السورية عروض أثارت الجدل وسط السوريين، مثل فرقة عراضة شامية وإعلانين تجاريين لشركة بيع قهوة وشوكولاتة داخل السجن.
وأثارت هذه الفعاليات استياء واسعا بين السوريين، وانتقد ناشطون تنظيمها في باحة السجن الذي عرف بأنه "مسلخ بشري" بسبب أساليب التعذيب التي ارتكبت داخله، واعتبروا ذلك استخفافا بمعاناة المعتقلين وعائلاتهم.