مجلس الشيوخ الأميركي يمرر مشروعي قانون لحماية الأطفال عبر الإنترنت.. ماذا نعرف عنهما؟
تاريخ النشر: 1st, August 2024 GMT
مرر مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، الثلاثاء، مشروعي قانونين يتعلقان بحماية الخصوصية وسلامة الأطفال عبر الإنترنت، في خطوة وصفت بأنها انتصار لمساعي الكثير من الآباء والنشطاء الذين طالبوا بإجراءات أقوى ضد شركات التكنولوجيا التي تعرض سلامة أبنائهم للخطر.
وأقر مجلس الشيوخ المشروعين بأغلبية 91 صوتا مقابل ثلاثة فقط، ما يجبر المنصات الرقمية على اتخاذ خطوات أكبر لمنع الأضرار التي يواجهها الأطفال مثل التنمر وإدمان المخدرات والاستغلال الجنسي، كما سوف يسمح التشريع بتوسيع نطاق حماية الخصوصية الفيدرالية لتشمل الأطفال والمراهقين تحت 16 عاما.
يحمل المشروع الأول اسم قانون سلامة الأطفال على الإنترنت (KOSA)، والآخر هو قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت (COPPA 2.0)، ويمثلان القيود الأكثر أهمية التي يفرضها مجلس الشيوخ على المنصات التقنية من أجل تمريرها لمجلس النواب، منذ عقود، وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
وذكرت الصحيفة أن الداعمين للمشروعين يأملون بأن تتسبب هذه الخطوة بمجلس الشيوخ إلى زيادة حجم الدعوات المطروحة لإقرارها في مجلس النواب، وذلك بعدما حظي المشروعان بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
خصوصية الأطفال (COPPA 2.0)مشروع القانون الجديد يعتبر تحديثا لقانون صادر عام 1998، وكان يعمل على وضع حماية أساسية لخصوصية الأطفال من خلال منع المواقع الإلكترونية من جمع معلومات عن الذين لا يتجاوز عمرهم 12 عاما دون إذن والديهم، وفق شبكة "إن بي سي نيوز".
وأضافت الشبكة أن القانون القديم الذي دخل حيز التنفيذ عام 2000، تم بموجبه تسوية عشرات الدعاوى القضائية مع شركات بسبب مزاعم أنها جمعت أو احتفظت بمعلومات أساسية عن أطفال تشمل أسمائهم وأعمارهم وعناوينهم واهتماماتهم، دون موافقة الوالدين.
ويشمل التحديث الجديد 3 تغييرات، حيث سيرفع الحد الأقصى لسن الأطفال المشمولين بالقانون إلى 17 عاما، ما يحظر على شركات التكنولوجيا جمع بيانات هؤلاء المستخدمين دون موافقتهم.
كما يسعى مشروع القانون إلى تحديث تعريف القانون القديم للمعلومات الشخصية، لتشمل المؤشرات البيومترية مثل بصمات الأصابع والصوت وصور الوجه، لمواكبة تطور التكنولوجيا وتتبعها للأشخاص بشكل مختلف.
وتضيف "إن بي سي" أن مشروع القانون الجديد، سوف يحد من عملية إعلان الشركات التابعة لجهات خارجية واستهدافها لأشخاص يقل أعمارهم عن 17 سنة، حيث يشمل مشروع القانون حظرا على ما تعرف بالإعلانات السياقية الموجهة للأطفال وفق اهتماماتهم التي يتم التوصل إليها من خلال بيانات شخصية معينة مثل عمليات التصفح والمواقع التي تشير إليها هواتفهم.
وشرحت الخبيرة القانونية في حماية البيانات، سوزان بيرنشتاين، للشبكة الأميركية معنى الإعلان السياقي، وقالت: "لو كنت على صفحة إنستغرام عن الخيول وتتصفحها، وكان هناك إعلان على الصفحة عن إسطبلات قريبة منك، فهذا إعلان سياقي".
سلامة الأطفال (kosa)واجه مشروع قانون "kosa" انتقادات قوية ووجد أيضا دعما كبيرا منذ طرحه للمرة الأولى عام 2022، ويهدف المشروع إلى حل مشكلات الآباء المتعلقة بأن ما تبثه وسائل التواصل الاجتماعي تمثل أضرارا على صحة الأطفال تتراوح من الإدمان إلى التعرض لانتهاكات.
المشروع بشكل أساسي يهدف لإخضاع شركات الإنترنت لمسؤولية قانونية حال أوصت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمحتوى للأطفال، واتضح أنه يضر بصحتهم العقلية.
ويدعم المشروع مجموعة كبيرة من مجموعات الدفاع عن حقوق الأطفال والصحة العقلية، مثل الجمعية الأميركية لعلم النفس والأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، وفق شبكة "إن بي سي".
وذكرت وكالة فرانس برس أن المشروع سوف يفرض على المنصات وضع أحكام لحماية القصّر من المحتوى الإشكالي والخطير، بما في ذلك الاستغلال الجنسي والتحرش عبر الإنترنت والترويج للانتحار واضطرابات الأكل.
كما سيحد من قدرة المستخدمين على التواصل مع الأطفال من خلال رسائل عبر الإنترنت ويفرض ضوابط أفضل.
وقالت شركات "مايكروسوفت" و"إكس" (تويتر سابقا) و"سناب" إنها تؤيد النص، بينما لم تُظهر "ميتا" (فيسبوك، إنستغرام) و"تيك توك" أي دعم واضح، وفق فرانس برس.
انتقاداتعلى الجانب الآخر، يخشى بعض خبراء السياسة التكنولوجية ومنتقدي مشروع " kosa" من مخاوف حال تطبيقه بشكله الحالي، تتعلق بكيفة استخدامه في فرض رقابة سياسية بواسطة الإدارات الرئاسية المستقبلية ربما يكون لها مصالح في حجب معلومات حول مواضيع مثل الصحة الإنجابية وقضايا المثليين، وفق "إن بي سي".
وبشأن القانون الآخر، قالت آرييل غارسيا، المسؤولة في الهية غير الربحية التي تراقب أضرار الإعلان الرقمي "Check My Ads"، إن التحديثات التي يدخلها مشروع قانون "COPPA" هي "ضرورية لكي يكون القانون فعالا".
ومن جانبها، دعت مؤسسة "Electronic Frontier Foundation"، إلى أن قانون مثل "COPPA"، يفضلون أن يكون بدلا منه منح أولوية لمشروع قانون خصوصية رقيمة يشمل جميع الأميركيين، وليس الأطفال فقط.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الأطفال على الإنترنت خصوصیة الأطفال عبر الإنترنت مجلس الشیوخ
إقرأ أيضاً:
وقف تنفيذ عقوبة الجرائم الطبية حال الصلح.. تفاصيل
يوقف الصلح في جرائم المسؤولية الطبية تنفيذ العقوبة الموقعة في أي من الجرائم المنصوص عليها بمشروع قانون المسئولية الطبية وسلامة المريض، الذي وافق عليه مجلس النواب نهائيا.
وهناك مجموعة من الجرائم المنصوص عليها بمشروع قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض سواء المتعلقة بالمرضى “الأخطاء الطبية سواء مهنية أو أخطاء طبية جسيمة” وكذلك المتعلق بالأطباء والمنشآت الطبية.
الصلح في جرائم المسئولية الطبيةونص مشروع القانون على أنه للمجني عليه أو وكيله الخاص ولورثته أو وكيلهم الخاص أن يطلب من جهة التحقيق أو المحكمة المختصة، بحسب الأحوال، وفي أي حالة كانت عليها الدعوى، إثبات الصلح مع المتهم في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
إيقاف تنفيذ العقوبةوبين مشروع القانون ضوابط ايقاف تنفيذ العقوبة، حيث ينص على أنه تأمر جهة التحقيق بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم الصلح أثناء تنفيذها ولو بعد صيرورة الحكم باتاً، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية، ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة أو على الدعوى المدنية.
ويجوز أن يكون الإقرار بالصلح أمام لجنة التسوية الودية المشكلة وفقاً لأحكام هذا القانون، على أن يتم عرضه على جهة التحقيق أو المحكمة المختصة بحسب الأحوال لاعتماده، ويترتب على الصلح ذات الآثار الواردة في الفقرة السابقة.
عقوبة الأخطاء الطبيةيعاقب بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه كل من ارتكب خطأ طبياً سبب ضرراً محققاً لمتلقي الخدمة.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة خطأ طبي جسيم.
وكان مشروع قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض قد أحيل إلى رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس النواب نهائيا عليه في اخر جلساته العامة، وفي انتظار تصديق رئيس الجمهورية عليه.
وبعد صدوره ونشره في الجريدة الرسمية، سوف يدخل مشروع قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض حيز النفاذ وذلك في خطوة تشريعية مهمة لصالح المنظومة الطبية التي انتظرت هذا التشريع كثيرا.