الفتلاوي: الفصائل جاهزة لأي تصعيد عسكري في العراق والمنطقة وستردّ على قصف بابل
تاريخ النشر: 1st, August 2024 GMT
بغداد اليوم-بغداد
أكد عضو تحالف الفتح علي الفتلاوي، اليوم الخميس (1 آب 2024)، ان رد فصائل المقاومة العراقية على العدوان الأمريكي متوقع في أي لحظة.
وقال الفتلاوي، لـ"بغداد اليوم"، ان "فصائل المقاومة سيكون لها رد على عملية العدوان الأمريكي ضد الحشد الشعبي وكذلك العدوان الإسرائيلي باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والعدوان على لبنان، واكيد كل الخيارات ستكون متاحة امام فصائل المقاومة".
وبين ان "رد الفصائل على الامريكان امر طبيعي، فلا يمكن السكوت على تكرار العدوان الأمريكي، وفصائل المقاومة هي من ستختار كيفية الرد ومكان الرد وزمانه"، معتبرا ان "الفصائل جاهزة لاي تصعيد عسكري وامني في العراق وعموم المنطقة".
وكشف المختص في الشأن السياسي والأمني أحمد الياسري، يوم أمس الأربعاء (31 تموز 2024)، عن كيفية رد الفصائل العراقية المسلحة على قصف الحشد الشعبي في بابل وكذلك اغتيال إسماعيل هنية.
وقال الياسري، لـ"بغداد اليوم"، ان "رد الفصائل المسلحة على القصف الأمريكي، سيكون ردا تقليديا من خلال استخدام الطيران المسير لضرب قاعدة عين الأسد او استهداف محيط السفارة الامريكية في بغداد".
وبين انه "رغم ان رد الفصائل سيكون محدودا وهدفه فقط إيصال رسائل، لكن ستكون له تداعيات خطيرة اذا ما حصل الرد، فربما يكون له ردود أفعال أمريكية عسكرية باغتيال قادة الصف الأول بتلك الفصائل المسلحة، خصوصاً ان اغلب تلك القيادات وضعت بخط الاستهداف الامريكي خلال الفترة الماضية".
وأضاف ان "الفصائل المسلحة ليس لديها القدرة العسكرية للدخول بحرب مباشرة مع إسرائيل وامريكا بالدخول الى أراضيهم، وستبقى تعمل على استهداف تلك الأهداف بشكل محدود عبر الطيران المسير، ولا تمتلك أي طريقة رد اخر من الناحية العسكرية".
وأكد المختص في الشأن السياسي والأمني ان "المنطقة تمر بمنعطف خطير جداً وتصعيد خطير والعراق لن يكون بعيدا عن هذا التصعيد، واكيد سيكون له تداعيات خطيرة على المستوى الأمني والعسكري".
واكد الحرس الثوري الايراني ان الرد على اغتيال هنية سيكون قاسيا وتشترك به "الكتلة الضخمة لمحور المقاومة من بينها ايران"، مايعني ان الرد على اسرائيل ستشارك به جميع الفصائل بدول المحور.
من جانبها اكدت الفصائل العراقية استعدادها للرد على الكيان الصهيوني وامريكا خصوصا بعد الضربة الاخيرة لمقر للواء 47 حشد شعبي في جرف الصخر، وكذلك اغتيال القيادي الكبير في حزب الله اللبناني فؤاد شكر، بالاضافة الى الاستعداد المسبق اصلا لاي تصعيد واندلاع حرب في جنوب لبنان.
بالمقابل، حذرت لجنة الامن والدفاع النيابية من امكانية تكرار ماحدث مع اسماعيل هنية في طهران، وحدوثه مع قيادات في العراق، وسط قدرة الصواريخ الامريكية والاسرائيلية على الوصول لاهدافها "الثمينة" في أي وقت ومكان كما حصل مع هنية، ومع فؤاد شكر القيادي الكبير في حزب الله اللبناني.
وكان الحرس الثوري الايراني قد أكد أن الانتقام لدماء هنية سيكون "قاسيًا" على الكيان الصهيوني وتشترك به كتلة محور المقاومة "الضخمة"، مايشير بشكل واضح الى ان عملية الرد على اسرائيل لن تكن محصورة بايران او حزب الله فقد.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: رد الفصائل رد على
إقرأ أيضاً:
واشنطن وموازين القوى في العراق.. إستراتيجية الضغط والتوازن دون دعم عسكري سني - عاجل
بغداد اليوم – بغداد
كشف أستاذ العلوم السياسية محمود عزو، اليوم الأربعاء (26 آذار 2025)، عن ملامح خارطة المصالح الأمريكية في العراق، مؤكدا أن واشنطن لن تدعم تشكيل قوة عسكرية سنية، بل تعتمد على إستراتيجية الضغط لتحقيق توازن سياسي يخدم مصالحها.
وأوضح عزو، في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن "الحديث عن دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبعض القوى السنية لتحويلها إلى منافس قوي للأحزاب الشيعية في البرلمان، مستبعد"، مشيرا إلى أن "الجمهوريين لا يؤمنون بهذا النهج، بل يفضلون الضغط على الأطراف الأخرى لضمان مكاسب للمكون السني دون الحاجة إلى تشكيل قوة عسكرية مستقلة".
وأشار إلى أن "هذا الأسلوب ليس جديدا، فقد استخدمته واشنطن سابقا في عام 2005 أثناء كتابة الدستور العراقي، حيث مارست ضغوطا لضمان مشاركة السنة في العملية السياسية.
وأضاف عزو أن "السياسة الأمريكية تجاه العراق تقوم على الحد من نفوذ الفصائل الشيعية دون اللجوء إلى دعم قوة عسكرية سنية، وهو ما يتجلى في الرسائل التي توجهها واشنطن إلى الحكومة العراقية".
وبيّن، أن "ترامب يفضل تحقيق التوازن عبر المؤسسات الحكومية، بدلا من دعم أي قوى غير رسمية قد تؤثر على المشهد السياسي".
وأكد أن "واشنطن تنظر إلى العراق كحليف استراتيجي ومورد اقتصادي، ولا ترى فيه تهديدا لمصالحها الإقليمية، لكنها في الوقت ذاته لا تدعم قيام تحالفات تهدد نفوذها". وتابع، أن "السياسة الأمريكية قد تتجه أحيانا لدعم الحكومة العراقية من خلال "المضاد الحيوي"، أي خلق توازن سياسي دون تحيز واضح لأي طرف".
وأشار عزو إلى أن "السياسة الخارجية الأمريكية شهدت تغييرات جوهرية مؤخرا، ما أربك بعض حلفائها مثل كندا والاتحاد الأوروبي"، لافتا إلى أن "هذه التحولات ستنعكس أيضا على العراق، لكنها ستظل ضمن الإطار العام لنهج الجمهوريين في إدارة المنطقة".