تطرح كلية الصيدلة في جامعة الشارقة برنامج دكتوراه الفلسفة في العلوم الصيدلانية، والذي يعد الأول من نوعه في الدولة، ويقدم فرصة فريدة من نوعها للعاملين في مجال الصناعة الدوائية والأوساط الأكاديمية والهيئات الدولية ومقدمي الرعاية الصحية ليكونوا قادة المستقبل في هذه القطاعات.
أهمية الكوادر البشرية في مواجهة الأزمات العالمية:
وصرح الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، أن جائحة كورونا أثبتت للعالم أهمية وجود كوادر بشرية مؤهلة في كل دولة تعمل في مجال تقديم الرعاية والخدمات الصحية، وأضاف أن الجامعة تقوم بعمل العديد من الدراسات بصفة دورية حول البرامج الأكاديمية والمهنية التي تحتاجها القطاعات المختلفة في الدولة وخاصة القطاع الطبي والصحي، مما يجعها تطرح برامج أكاديمية ومهنية تتماشى مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.


مجمع طبي فريد من نوعه:
وأكد المدير أن الجامعة لديها مجمع طبي فريد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والخليج، يحتوي على عدد 4 كليات هي كلية الطب، وكلية طب الاسنان، وكلية الصيدلة، وكلية العلوم الصحية وبالإضافة الى مستشفيين ومركز التعليم الطبي ومعهد الشارقة للأبحاث الطبية وغيرها ،وتعمل الجامعة على تطوير مجمعها الطبي بشكل مستمر بأحدث المختبرات والمعامل والأدوات الحديثة والتي تساعد الطالب في العملية التعليمية وكذلك تطوير مرافق المستشفيات لتقديم تجربة عملية ثرية للطلبة طبقا للمعاير العالمية خلال فترات تدريبهم بهدف رفد المجتمع بكوادر طبية مؤهلة وعلى مستوى عال من المهنية ولديها خبرات عملية للمساهمة بشكل مباشر عند التحاقها بالقطاع الطبي والصحي مما يؤدي إلى تطوير جودة الخدمات والرعاية الصحية في الدول.

البرنامج يلبي متطلبات سوق العمل في الصناعة الدوائية
من جانبه أكد الأستاذ الدكتور قتيبة حميد، نائب مدير الجامعة لشؤون الكليات الطبية والعلوم الصحية وعميد كلية الطب، أن برنامج دكتوراه الفلسفة في العلوم الصيدلانية يعد البرنامج الأول والوحيد من نوعه في الدولة. ويهدف إلى تزويد الطلبة بالمعرفة المتقدمة والمساقات العلمية لإجراء البحوث المميزة والنوعية في مجال العلوم الصيدلانية، وإعداد الطلبة لتلبية متطلبات سوق العمل في الصناعة الدوائية والأوساط الأكاديمية والهيئات الدولية ومقدمي الرعاية الصحية ليكونوا قادة المستقبل في هذه القطاعات.

وأضاف الأستاذ الدكتور كارم الزعبي، عميد كلية الصيدلة، أن البرنامج، ينقسم إلى ثلاث مسارات هي: اكتشاف وتصميم الأدوية، والصيدلانيات والصيدلة التكنولوجية، وعلم الأدوية، وأن الجامعة توفر لطبة البرنامج من خلال معهد البحوث للعلوم الطبية والصحية المختبرات المزودة بأحدث التقنيات والأجهزة، مما يساهم في خلق بيئة مثالية لإجراء البحوث العلمية الصيدلانية المبتكرة مما يعزز تجربة التعلم لطلبة البرنامج ويمكنهم من إجراء دراسات علمية غير مسبوقة واستكشاف منهجيات جديدة والمساهمة في تطوير العلوم الصيدلانية.

البحوث متعددة التخصصات:
وأكد العميد أن كلية الصيدلة تعزز ثقافة التميز الأكاديمي من خلال التشجيع على إجراء البحوث متعددة التخصصات مما يهيئ للطلبة استكشاف آفاق جديدة وتطوير حلول مبتكرة للتحديات الصيدلانية المعقدة ، كما أكد على سياسة الجامعة والكلية في مد جسور التعاون مع قطاعات مختلفة في الدولة بهدف خدمة المجتمع من خلال التعاون المباشر في مختلف التخصصات مع قادة الشركات والصناعة الدوائية ومؤسسات البحث العلمي في الدولة وعالميا مما يعطي الفرصة لطلبة البرنامج بالمشاركة في مشاريع بحثية علمية تطبيقية تخدم المجتمع وترفد الصناعة الدوائية وتكسبهم خبره قيمة ذات تأثير مباشر في العالم الصيدلاني.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الصناعة الدوائیة کلیة الصیدلة فی الدولة من نوعه

إقرأ أيضاً:

اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة

عبد الله علي إبراهيم

ينعقد في كل من كمبالا (3 ابريل) والقاهرة (7 أبريل) مؤتمر عن الجامعات السودانية يتذاكر نضالها المدني ومساعيها للسلام. دعا للمؤتمر المعهد البريطاني لشرق أفريقيا ومنظمة علمية أكاديمية نرويجية. وشرفتني جهة الدعوة بتقديم كلمة مفتاحية في اجتماع كمبالا يوم 3 أبريل في الرابعة والنصف مساء. واخترت لكلمتي عنوان: "اتحاد طلاب جامعة الخرطوم: الكلية التاسعة في الحرم الجامعي". تجد أدناه مشروع كلمتي في الإنجليزية وملخصه في العربية. وستعتني كلمتي بمزايا التمثيل النسبي الذي قام عليه الاتحاد الذي جعل منه مدرسة في حد ذاته.

 

University of Khartoum Students' Union: The NIneth College on Campus


Abdullahi A Ibrahim


My paper will be autobiographical accounting for my birth as a public scholar thanks to my involvement in students' politics at the University of Khartoum between 1960 and 1966. In it, I will acknowledge my indebtedness of this civil education to the university student union to which I was elected to its council in 1962 and served as the secretary of its executive committee in 1963. This is why I have always identified the union as the ionth college on campus.


I will discuss how proportional representation, adopted by the students for setting up their union in 1957, caused its leaders to perfect the art of "sleeping with the enemy."   Proportional representation provided any of the students' political groups with any meaningful following a seat at the table. That arrangement obliged each of us in the leadership to tolerate differences of ideology and work around them. Striking a compromise is the greatest asset in politics. In coming this close to your enemy, you tend to individualize them judging them on merits beyond politics. I will highlight an obituary I wrote on the death of Hafiz al-Sheikh, a Muslim Brother activist, with whom I had had a long-term relation after leaving the university  I will also highlight the correspondence I had with Hasan Abdin, a social democrat, I had known in the union context decades after leaving university.


In the paper, I will also show how even my academic research was immensely helped by the feedback I gained from the market of ideas of student politics. My "The Mahdi-Ulema Conflict" (1968), my honors dissertation that ran published into 3 editions, was inspired by a refence made by Mr. Abd al Khalig Mahgoub, the secretary of the Communist Party, in a talk at the students' union. Again, I picked from Mahgoub a frame of analysis he brought up in a talk at the union to answer a question on my honor history exam. My examiners liked it.


Membership of the History Society, a function of the students' union, opened doors for me to know and interview symbols of the nationalist movement. I had the rare opportunity to meet with Muhammad Abd al Rahim who was not only a historian of the Mahdia, but also a veteran Mahdist who fought in its ranks. He showed us during the visit wounds from shots that almost killed him in the Mahdist wars. Those wounds still glisten in my eyes. I was also fortunate to meets with the Al Tuhami Mohammed Osma, the leader of the 24th of June 1924 demonstration of the White Falg and wrote down his recollections of his days in the movement. The friendship I struck with his amazing family continues to this day.


I will also show my indebtedness to the union for financing two student trips I joined to the Nuba Mountains in 1963 and to Nyala and southern Darfur in 1965. The collection of the tea-drinking traditions from Nyala area landed me my job at the Sudan Unit (Institute of African and Asian Studies, later) because the director of the unit listened to the program in which I presented them on Radio Omdurman. He was looking for researchers in that new field in academic pursuit in the university.


I will use the occasion to pursue my criticism of the position rife in political and educational circles calling for teaching "trabiyya wataniyya" (civics) in schools. A political document after another has invariably recommended including civics in the school curriculum. The "Tasisiyya" of the recent Nairobi conference is no exception. The merit of this demand aside, those who make it seem to be oblivious to the fact that this education has been the order of the day in high schools and universities since their inception. It did not need to be taught in classes though. Rather it is an extra curriculum activity in that students engage national politics in their unions and various political groupings. It is not only free, but also an experiment in personal growth. The first experiment in teaching civics at schools during Nimeiri regime (1969-1985) was a farce; students were made to read his boring and erratic speeches. And those were the same students who would be demonstrating the day after on the streets wanting him to leave bag and baggage.


اتحاد طلاب (1960-1966): الكلية التاسعة في جامعة الخرطوم

ستكون كلمتي بمثابة سيرة ذاتية فيما أدين به لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم في تكويني كسياسي وأكاديمي، أو مثقف ذي دعوة. سأنسب الفضل للاتحاد أنه، بقيامه على التمثيل النسبي، حكم علىّ أن "أنام مع العدو" في العبارة الإنجليزية. ففي دوراتي في لجنته التنفيذية (1962-1965) وجدتني في صراع مباشر مع جماعة الإخوان المسلمين صراعاً لم يحسن ملكاتي في الخصومة بما في ذلك لا إحسان المساومة فحسب، بل والتمييز حتى بين أفراد "الكيزان" لأنهم ليسوا قالباً واحداً. فانعقدت المودة مع بعضهم لسنوات حتى أنني نعيت رمزاً منهم هو حافظ الشيخ حين ارتحل للرحاب.

من جهة أخرى فأنا مدين للمحافل السياسية التي انعقدت في ساحات الاتحاد. فأول كتبي "الصراع بين المهدي والعلماء" (1968) مما استلهمت موضوعه من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب كان قال فيها، وهو يدفع عن حزبه الشيوعي كيد علماء من المسلمين تقاطرت لترخيص حل حزبه في 1965، أنهم ممن وصفهم المهدي عليه السلام ب"علماء السوء". وجعلت ذلك موضع بحث للشرف في فصل للتاريخ درسه البروفسير مكي سبيكة.

ومن جهة ثالثة سأعرض عرفاني للجمعيات الثقافية التي انتظمت الطلاب حسب مبتغاهم في الأكاديميات والفكر والهواية والإبداع.  فحملتني جمعية التاريخ إلى رحلة إلى جبال النوبة زرت فيها عاصمة مملكة تقلي التاريخية. وأخذتني جمعية الثقافة الوطنية إلى نيالا لأعقد أول عمل ميداني عن "البرامكة" بين شعب الهبانية ببرام. كما وفر لي تنظيم فعاليات باسم هذه الجمعيات أن التقي برموز في الحركة الثقافية والوطنية. فكان لنا لقاء نادر في جمعية التاريخ مع المؤرخ المهدوي المجاهد محمد عبد الرحيم وآخر مع التهامي محمد عثمان ن رجال الصف الثاني في ثورة 1924.

قولاً واحداً كانت كلية اتحاد طلاب جامعة الخرطوم هو ما خرجت به من جامعة الخرطوم وبقي معي إلى يومنا.

ibrahima@missouri.edu

 

   

مقالات مشابهة

  • جامعة الكويت: توفير وسيلة نقل كهربائية لذوي الإعاقة
  • تبدأ من 580 ألف جنيه .. أسعار برامج الحج السياحي 2025
  • ثقة العملاء أولًا.. «مياه سوهاج» تطلق برنامجًا لتسوية الفواتير إلكترونيًا
  • اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة
  • تضم 14 كلية.. متى تبدأ الدراسة في جامعة القاهرة الأهلية الجديدة؟
  • تنسيق 2025.. جامعة القاهرة الأهلية تدخل الخدمة للعام الجديد بـ 14 كلية
  • المملكة المتحدة تستهدف النفوذ الروسي من خلال نظام جديد... برنامج لتسجيل النفوذ الأجنبي
  • أمانة الرياض تفتح التقديم في برنامج تدريبي لتعزيز جودة المنتجات الغذائية
  • بالتفصيل.. برنامج تدريبي لتعزيز سلامة المنتجات الغذائية بالرياض
  • زين كرزون تهاجم الرجال على طريقة رضوى الشربيني من خلال برنامجها الجديد كيد النساء