الجزيرة:
2025-04-06@20:24:13 GMT

هل ستدخل تركيا إلى غزة؟

تاريخ النشر: 1st, August 2024 GMT

هل ستدخل تركيا إلى غزة؟

في مدينة ريزا في 28 يوليو/تموز أجرى الرئيس رجب طيب أردوغان اجتماعًا علنيًا مع أعضاء الحزب الحاكم. خلال هذا الاجتماع؛ تناول الوضع الاقتصادي والعسكري والسياسي لتركيا، وأشار إلى أنه يجب أن تكون البلاد أقوى، وأعطى مثالًا على ذلك.

ماذا قال أردوغان عن غزة؟

أثناء خطابه؛ تحدث أردوغان عن غزة بطريقة أثارت اهتمامًا كبيرًا في جميع أنحاء العالم، حيث قال: "في صناعات الدفاع، كيف كانت صادراتنا ووارداتنا؟ وأين وصلنا الآن؟ لكن أحبائي، لا ينبغي أن نغتر بهذا.

نحن بحاجة إلى أن نكون أقوياء للغاية حتى لا تتمكن إسرائيل من القيام بما تفعله في فلسطين. كما دخلنا إلى قره باغ وليبيا، يمكننا أن نفعل الشيء نفسه هناك. لا شيء يمنعنا، نحن فقط بحاجة إلى أن نكون أقوياء لاتخاذ هذه الخطوات."

ردود فعل محلية ودولية

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة النطاق في كل من تركيا والعالم؛ حيث بدأت وسائل الإعلام في مناقشة احتمالية دخول تركيا إلى غزة. وردًا على ذلك؛ هدد يسرائيل كاتس وزير الخارجية الإسرائيلي، الرئيسَ أردوغان بمصير مشابه لصدام حسين. وردّت وزارة الخارجية التركية والمؤسسات الأخرى بشدة على تصريحات الوزير الإسرائيلي.

دعوة محمود عباس للتحدث في البرلمان

وانتقد النائب دوغان بكين من حزب الرفاه الجديد الحكومة، مقارنًا بين خطاب نتنياهو في مجلس الشيوخ الأميركي وضرورة دعوة محمود عباس للتحدث في البرلمان التركي، وردّ الرئيس أردوغان بشدة على هذا الانتقاد قائلًا: "إذا كنا اليوم نتخذ مواقف حازمة ضد إسرائيل، وقطعنا جميع العلاقات التجارية والدبلوماسية معها، ثم يخرج أحدهم – عذرًا على التعبير – بوقاحة، ويقول: "يجب دعوة محمود عباس للبرلمان لدينا".

مَن هذا؟ إنه عضو من حزب الرفاه الجديد، لديه بعض المشاكل العقلية. من قال لك إننا لم ندعُ محمود عباس؟ نحن دعوناه لكنه للأسف لم يقبل الدعوة. بالطبع، سنواصل العمل بناءً على ذلك. ونحن نتخذ جميع الخطوات اللازمة، لكننا نتعرض للهجوم من الداخل".

لماذا أدلى أردوغان بهذه التصريحات؟

تجاوز عدد القتلى في غزة نتيجة المجازر الإسرائيلية 40 ألف شخص، مما أثار ردود فعل غاضبة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تركيا. ويعرف عن الرئيس أردوغان دعمه القوي للقضية الفلسطينية، لكن عدم قدرته على وقف القتل وعدم التدخل الكافي يسبب له ذلك ضغطًا كبيرًا.

وفي حديثه، أشار أردوغان إلى أنه إذا كانت تركيا أقوى من الناحية العسكرية والاقتصادية، فإنها ستكون قادرة على وقف المجازر في غزة. وهدفه هو تحفيز حزبه، والبيروقراطية، والمواطنين لبناء تركيا قوية. ولا يمكن القول بأن تركيا لديها خطة عسكرية أو إستراتيجية دبلوماسية للدخول إلى غزة بناءً على هذا الخطاب. ومع ذلك، يعكس الخطاب رؤية أردوغان المستقبلية لما يمكن لتركيا القوية تحقيقه.

التدخلات التي غيّرت التوازنات الإقليمية

في خطابه؛ أشار الرئيس أردوغان إلى تدخلين أظهرا كيف يمكن لتركيا أن تغير التوازنات في منطقتها القريبة. فخلال حرب قره باغ، قدم المستشارون العسكريون الأتراك والطائرات المسيرة التركية، ومنتجات صناعة الدفاع التركية دعمًا كبيرًا لأذربيجان، مما أسفر عن تغيير مسار الحرب وتحقيق النصر لها، وشهد العالم كله تأثير هذا الدعم التركي.

وفي الحرب الأهلية الليبية، كانت تركيا إلى جانب حكومة الوفاق الوطني، مما أدى إلى تغيير كامل في التوازنات. وبفضل الدعم التركي، تمكنت حكومة الوفاق من استعادة الكثير من الأراضي والقوة. وفي كل من هذين التدخلين، لعبت القوات العسكرية التركية دورًا حاسمًا على الأرض.

هل يحق لتركيا دخول غزة؟

في الحالات التي أشار إليها أردوغان، كانت هناك اتفاقيات تعاون عسكري متبادل. وبفضل هذه الاتفاقيات، تمكنت تركيا من الحفاظ على وجود عسكري في دول، مثل: الصومال، وقطر، والعراق، بما يتماشى مع القانون الدولي.

تقنيًا، يمكن أن يكون هناك وضع مشابه مع فلسطين من خلال إبرام اتفاقية. بالطبع؛ لا يتوقع أحد أن يكون ذلك سهلًا أو سريعًا، ففي ضوء الاتفاقيات التي أبرمتها الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والدول الأوروبية الأخرى مع إسرائيل والتي تسمح بوجود قوات عسكرية في الأراضي والمياه الفلسطينية، لا يمكن لأحد أن ينتقد تركيا إذا قامت بخطوة مماثلة، فهناك العديد من الفيديوهات التي تظهر القوات الخاصة الأميركية تقاتل في غزة.

تشكيل قوة عسكرية مشتركة

القوة العسكرية والاقتصادية لتركيا ليست كافية حتى الآن للتدخل في غزة بشكل فعال. لذا؛ فإن القيام بأي خطوة بشكل منفرد يبدو غير ممكن، لكن إذا تمكنت تركيا من تشكيل قوة عسكرية مشتركة مع الدول الكبرى في المنطقة مثل السعودية، ومصر، وإيران، وباكستان، يمكن إرسال هذه القوة إلى المنطقة بدعوة من السلطة الفلسطينية.

وستكون تركيا داعمة كبيرة لتشكيل هذه القوة المشتركة لضمان السلام وحماية المدنيين في غزة. ولا يعني هذا الدخول في الحرب؛ بل هو خطوة ضرورية لتحقيق السلام.

الجميع يرى الآن أن العدوان الإسرائيلي لن يتوقف عند حدود فلسطين، فطموحات إسرائيل تشمل أراضي ست دول أخرى، وهذا ليس مجرد نظرية مؤامرة بل هو هدف سياسي معلن. لهذا السبب، تحتاج الدول الإسلامية إلى تشكيل قوة عسكريّة مشتركة لضمان أمنها.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logoمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2024 شبكة الجزيرة الاعلامية

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات محمود عباس فی غزة إلى أن

إقرأ أيضاً:

أوزيل يتهم أردوغان بالتواصل مع ترامب قبل اعتقال إمام أوغلو.. ودعوات لاستمرار الاحتجاجات

اتهم زعيم حزب "الشعب الجمهوري" التركي، أوزغور أوزيل، الأحد، الرئيس رجب طيب أردوغان بالحصول على أذن من نظيره الأمريكي دونالد ترامب قبل اعتقال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو، متعهدا باستمرار الاحتجاجات المناصرة للأخير في عموم البلاد.

وتشهد تركيا توترات متصاعدة بين الحكومة والمعارضة منذ اعتقال السلطات أمام أوغلو المنتمي إلى حزب "الشعب الجمهوري" أكبر أحزاب المعارضة التركية، في 19 آذار /مارس الماضي على ذمة اتهامات تتعلق بـ"الإرهاب" و"الفساد".

وبعد أيام من توقيف إمام أوغلو على ذمة التحقيق، قرر القضاء التركي سجن رئيس بلدية إسطنبول على خلفية الاتهامات المتعلقة بالفساد، في حين جرى رفض طلب النيابة العامة اعتقاله على ذمة قضية "الإرهاب".


ونظمت المعارضة احتجاجات يومية بمنطقة سراج خانة في إسطنبول على مدى أسبوع كامل عقب اعتقال إمام أوغلو، بالإضافة إلى مظاهرة كبرى في منطقة مالتيبه بالشطر الآسيوي من المدينة التركية.

وتعهد أوزيل في كلمة له أمام حشد من أنصاره في العاصمة أنقرة عقب انتهاء أعمال مؤتمر استثنائي أعيد فيه انتخابه زعيما لأكبر أحزاب المعارضة، بالمزيد من الاحتجاجات على سجن إمام أوغلو، الذي تنظر إليه الأوساط المعارضة في تركيا على أنه منافس محتمل لأردوغان.

وشدد أوزيل على أن الهدف من ذلك هو مواصلة حشد أكبر مظاهرات في تركيا خلال ما يزيد على 10 سنوات، موضحا أن الحزب سينظم في مطلع كل أسبوع احتجاجا في مدينة مختلفة، فضلا عن تجمعات بمناطق مختلفة في إسطنبول مساء كل أربعاء.

وفي السياق، اتهم زعيم المعارضة التركية الرئيس رجب طيب أردوغان بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل إلقاء القبض على إمام أوغلو، وهو ما أثار انتقادات حادة من قبل الحكومة التركية.

وقال أوزيل مخاطبا أردوغان "اخرج وقل لنا، وانظر في أعيننا، هل حصلت على إذن من أمريكا لتنفيذ الانقلاب الذي تحاول القيام به ضد منافسك (يقصد إمام أوغلو)، الرئيس القادم من بعدك؟".

وأضاف في حديثه الموجه لأردوغان، "إنك لا تقول هذا، ولكن ما تفعله يُظهر شيئًا واضحًا. أقول هذا إلى رأس المجلس العسكري: لن ينقذك لا أمريكا ولا ترامب منا في أول انتخابات قادمة".

وأثارت تصريحات أوزيل ردود فعل غاضبة في معسكر الحكومة، حيث قال وزير الخارجية هاكان فيدان مخاطبا زعيم المعارضة التركية "اعرف حدودك"، مضيفا أن أردوغان "خدم تركيا لسنوات عديدة، بفضل الدعم الذي حصل عليه من أمتنا، وحارب ضد كل أنواع الوصاية".

وشدد فيدان في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس"، على أنه "لم نأخذ أوامر من أحد غير أمتنا؛ ولم نطلب الإذن من أحد غير أهلنا"، موضحا أنهم "حاربوا ضد كل أنواع مراكز السلطة والوصاية التي تستهدف تركيا".

وأشار فيدان إلى أن "أوزيل هو الذي يمثل تقليدا سعى إلى ممارسة السياسة لسنوات في ظل الانقلابات ضد إرادة الشعب، وأنه هو يسعى إلى الحصول على الشرعية خارج صناديق الاقتراع ويحاول تصميم السياسة في الشوارع".

من جهته، قال رئيس مديرية الاتصالات بالرئاسة التركية فخر الدين ألتون، إن "زعيم المعارضة الرئيسي يلجأ إلى كل أنواع أساليب التشويه والتلاعب والافتراء لإخفاء الحروب داخل حزبه، وقمع رد فعل قاعدة الحزب وإخفاء مزاعم الفساد والظلام".


وأضاف في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن "أولئك الذين كان تاريخهم السياسي مليئًا بالانقلابات ومراكز الوصاية والتدخلات المناهضة للديمقراطية"، مشددا على أن "إهاناتهم غير الأخلاقية وغير اللائقة مثل وصف رئيس المجلس العسكري لرئيسنا رجب طيب أردوغان، الذي كرس حياته لإرادة الأمة وحارب بحزم ضد مراكز الوصاية، هي، على أقل تقدير، انحلال أخلاقي ووقاحة سياسية".

وتعمل المعارضة التركية على تصعيد احتجاجاته منذ اعتقال إمام أوغلو، حيث تحشد بشكل متواصل لاستمرار الاحتجاجات كما دعت في أكثر من مناسبة إلى مقاطعة سلسلة من العلامات التجارية فضلا عن إعلان الأربعاء الماضي يوما لمقاطعة الاستهلاك في عموم البلاد، من أجل الضغط على الحكومة.

وكان أردوغان شن في أكثر من مناسبة هجوما حادا على المعارضة، معتبرا أن ما شهدته بلاده خلال الأيام الماضية، "يؤكد مجددا أن تركيا، كدولة كبيرة، فيها حزب معارضة رئيسي يفتقر إلى البصيرة والرؤية والجودة، ويبدو صغيرا وضعيفا سياسيا".

في المقابل، انتقدت المعارضة حملة الاعتقالات التي طالت إمام أوغلو ومقربين منه على خلفية تهم متعلقة بـ"الفساد" و"الإرهاب"، معتبرة أن ذلك بمنزلة "انقلاب على الرئيس القادم".

مقالات مشابهة

  • المعارضة التركية تقود حملة لسحب الثقة من “أردوغان” 
  • أوزيل يتهم أردوغان بالتواصل مع ترامب قبل اعتقال إمام أوغلو.. ودعوات لاستمرار الاحتجاجات
  • تركيا.. «حزب الشعب الجمهوري» يعيد انتخاب زعيمه
  • الدرقاش: يجب إنصاف أردوغان ومن يقول أنه يسعى فقط للمصلحة فقد ظلمه
  • مشروع الجزيرة وآفاق ما بعد الحرب
  • إدانة طالبين جامعيين بتهمة إهانة أردوغان
  • الجزيرة ترصد أزمة المياه في مدينة غزة
  • الجزيرة ترصد وضع مستشفى المعمداني الصعب في استقبال المصابين
  • الدرقاش: أردوغان يمارس السياسة بقيمها الإسلامية
  • عاجل | مراسل الجزيرة: استشهاد رجل وزوجته بقصف مسيّرة إسرائيلية على فلسطينيين شمال شرقي رفح