هل ستحل إصلاحات المصرفية أزمة الاقتصاد العراقي أم تعمقها؟
تاريخ النشر: 1st, August 2024 GMT
أغسطس 1, 2024آخر تحديث: أغسطس 1, 2024
المستقلة/- أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، الدكتور مظهر محمد صالح، أن إصلاح النظام المصرفي يعد من أبرز أولويات المنهاج الحكومي، نظراً لتأثيره الإيجابي الكبير على مختلف جوانب الاقتصاد العراقي.
وأوضح صالح في تصريحاته لـ”الصباح” أن الرؤية الحكومية في الإصلاح الاقتصادي تركز بشكل كبير على تحسين النظام المصرفي، مشيراً إلى أن أولى خطوات هذا الإصلاح قد بدأت عبر مصرف الرافدين.
وأوضح صالح أن القطاع المصرفي الحكومي يهيمن حالياً على أكثر من 85% من موجودات الجهاز المصرفي في العراق، مشيراً إلى أن العمليات المصرفية ونشاطات هذا القطاع تمثل النسبة نفسها تقريباً من إجمالي الودائع والائتمان المصرفي في البلاد. هذا الهيمنة تعكس حجم التأثير الكبير للقطاع المصرفي الحكومي على النظام المصرفي ككل.
الجهود الحكومية المبذولة في هذا السياق تهدف إلى تحسين الأداء المصرفي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني. وتعتبر هذه الإصلاحات جزءاً من الجهود الأوسع التي تبذلها الحكومة لتحسين البنية التحتية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتعزيز الثقة في النظام المالي.
تأتي هذه الخطوات في وقت حاسم حيث يسعى العراق إلى مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق استقرار مالي يعزز من النمو الاقتصادي المستدام. من المتوقع أن تسهم الإصلاحات المصرفية في تحسين فعالية النظام المالي وتقديم خدمات مصرفية أكثر كفاءة للمواطنين والشركات على حد سواء.
في ختام تصريحاته، أكد صالح أن الحكومة ملتزمة بإجراء المزيد من الإصلاحات المصرفية لتحسين الأداء الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي في العراق، وهي خطوة ضرورية لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة بعد رسوم ترامب
قال أبو بكر بشير، مراسل قناة القاهرة الإخبارية في لندن، إن هناك مخاوف كبيرة تنتاب الحكومة البريطانية حاليًا بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية على واردات بريطانيا.
وأوضح أبو بكر، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية"، أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الصادرات البريطانية تصل إلى 10% على جميع الصادرات البريطانية باستثناء قطاع تصنيع السيارات الذي يتعرض لرسوم جمركية عالية تصل إلى 25%، ولفهم التأثير الاقتصادي لهذه الرسوم، يجب النظر إلى الوضع الاقتصادي الحالي في بريطانيا، حيث أقرّت الحكومة البريطانية مؤخرًا موازنة طوارئ بسبب الأزمة الاقتصادية، مما أدى إلى تقليص مستوى الإنفاق على الضمان الاجتماعي ودعم الفقراء وذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تقليص الدعم الخارجي.
وأشار إلى أن الاقتصاد البريطاني يعاني بالفعل، وأن هذه الرسوم الجمركية قد تقضي على فرص النمو الاقتصادي في البلاد، بل قد تهددها بالتدهور، ويعتقد الخبراء أن بريطانيا ستتأثر على مستويين: الأول هو التأثير المباشر، حيث ستكون صادرات بريطانيا عرضة للرسوم الجمركية، والثاني هو التأثير غير المباشر، حيث سيتأثر الاقتصاد العالمي بشكل كبير بسبب هذه الرسوم، وهو ما سيؤثر بدوره على الاقتصاد البريطاني.
وأضاف أن رئيس الوزراء البريطاني تحدث اليوم عن سبل التعامل مع هذا التحدي، مشيرًا إلى أن الأولوية هي الوصول إلى اتفاق تجاري حر مع الولايات المتحدة، مضيفًا أنه لن يوقع أي اتفاق إذا لم يكن يخدم المصالح الوطنية البريطانية، ولم ينتقد دونالد ترامب بشكل مباشر، مؤكدًا أن ترامب يعمل لصالح الشعب الأمريكي، بينما هو يعمل لصالح الشعب البريطاني، ومع ذلك، قال إن خيارات المناورة محدودة، حيث كان البريطانيون يراهنون على الحلف الوثيق بين بريطانيا والولايات المتحدة ليجنبهم تأثير هذه التعريفات الجمركية، لكن هذا الرهان قد فشل، وأصبحوا الآن يعتمدون على المفاوضات المكثفة.