طالبت الولايات المتحدة، الخميس، الرئيس الفنزويلي المنتهية ولايته، نيكولاس مادورو، بالاعتراف بالنتائج "الفعلية" لانتخابات الرئاسة، داعية إلى ضرورة نشر نتائج دقيقة ومفصلة.

وأعلنت واشنطن أن مرشح المعارضة، إدموندو غونزاليس أوروتيا، فاز "بفارق ملايين الأصوات" على الرئيس المنتهية ولايته مادورو.

ويأتي ذلك بعد قمع الاحتجاجات التي تشهدها الدولة اللاتينية على نتائج الانتخابات الرئاسية، مما دفع برئيس منظمة الدول الأميركية إلى التحرك ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية بإدانة مادورو.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أميركا اللاتينية، براين نيكولز، عبر منصة "إكس" إن الولايات المتحدة والحكومات الأخرى أوضحت موقفها أمام منظمة الدول الأميركية.

وأضاف أنه "يجب على مادورو الاعتراف بالنتائج الفعلية للانتخابات الفنزويلية ويجب أن تسود إرادة الناخبين الفنزويليين"، مشيرا إلى "التمسك بدعوتنا إلى الشفافية وإصدار نتائج دقيقة ومفصلة".

At @OAS_official today, the U.S. & other governments made our position clear: Maduro must recognize the actual results of Venezuela’s election and the will of Venezuelan voters must prevail. We stand by our call for transparency and the release of accurate, detailed results. -BAN

— Brian A. Nichols (@WHAAsstSecty) August 1, 2024

وقالت المعارضة في فنزويلا إنها تملك دليلا على فوزها بالانتخابات التي يقول مادورو إنه فاز بها.

وخاض السباق 10 مرشحين، لكن المنافسة كانت تنحصر بين مادورو، والدبلوماسي السابق أوروتيا (74 عاما)، الذي حل بصورة مفاجئة محل زعيمة المعارضة، ماريا كورينا ماتشادو، عند إعلان السلطات عدم أهليتها للترشح.

وأعلنت لجنة الانتخابات، الاثنين، أن مادورو فاز بولاية ثالثة بنسبة 51 بالمئة من الأصوات، مما يمدد ربع قرن من الحكم الاشتراكي.

في المقابل، ذكرت المعارضة أن 73 بالمئة من نتائج الأصوات التي اطلعت عليها، تظهر أن مرشحها فاز بفارق كبير، إذ حصل على أكثر من مثلي الأصوات التي حصل عليها مادورو.

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أميركا اللاتينية أعلن في خطاب أمام منظمة الدول الأميركية، مساء الأربعاء، أن النتائج التي نشرتها المعارضة "لا يمكن دحضها".

وقال: "فرز هذه النتائج التفصيلية يُظهر بوضوح نتيجة لا يمكن دحضها: لقد فاز إدموندو غونزاليس بنسبة 67 بالمئة من هذه الأصوات مقابل 30 بالمئة لمادورو".

"نتائج يصعب تصديقها".. تشكك عالمي بفوز مادورو بانتخابات فنزويلا أعرب جزء كبير من المجتمع الدولي، الاثنين، عن شكوكه بشأن إعادة انتخاب الرئيس نيكولاس مادورو في اقتراع رفضت المعارضة الفنزويلية نتائجه، فيما أيده حلفاؤه التقليديون في أميركا اللاتينية والصين.

وعلى خلفية إعلان النتائج، اندلعت احتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء البلاد وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في العاصمة كراكاس، حيث قتل نحو 16 شخصا حسب ما أعلنت المعارضة.

ودعت زعيمة المعارضة، الأربعاء، أنصارها إلى التحرك ضد نظام مادورو لإجباره على التراجع عن إعلان فوزه وتسليم السلطة لمرشّحها.

وكتبت ماتشادو في منشور على منصة "إكس": "لقد عرضنا على النظام قبول هزيمته ديمقراطيا (...) لكنه اختار طريق القمع (...). الأمر الآن متروك لنا جميعا لتأكيد الحقيقة، فلنتحرك".

ودعا الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية، لويس ألماغرو، المحكمة الجنائية الدولية إلى إدانة مادورو بشأن ما وصفه "حمام الدم" في فنزويلا، مطالبا من المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها بإصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس المنتهية ولايته.

وعبر منصة "إكس"، كتب ألماغرو: "وعد مادورو بحمام دم ... وهذا ما يفعله. حان الوقت لكي تصدر المحكمة الجنائية الدولية بيانات اتهام ومذكرات توقيف بحق المسؤولين الرئيسيين بمن فيهم مادورو. حان وقت العدالة".

وبحسب المعارضة فإن 16 شخصا قُتلوا في الاحتجاجات التي اندلعت في أعقاب الانتخابات التي جرت الأحد في الدولة الواقعة بأميركا اللاتينية.

وكان بيان لوزراء خارجية مجموعة السبع اطلعت عليه وكالة رويترز، الأربعاء، دعا "ممثلي فنزويلا إلى نشر النتائج المفصلة للانتخابات بشفافية تامة"، وطلب "من ممثلي الانتخابات مشاركة جميع المعلومات على الفور مع المعارضة والمراقبين المستقلين".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الدول الأمیرکیة

إقرأ أيضاً:

من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية: كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟ - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

في تحول لافت شهدته الدورات الانتخابية الأخيرة أصبحت العديد من المضايف في مختلف المناطق تتحول إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية ما يُعرف بـ "المشيخة الجدد"، في خطوة تهدف إلى كسب أصوات العشائر، لجأت بعض الأحزاب إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو أبناء الشيوخ أنفسهم، مما يعكس تحالفات سياسية تعتمد بشكل أساسي على دعم الزعامات العشائرية. 

هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول تأثير النفوذ العشائري على العملية السياسية، وتثير الجدل حول مدى تأثير هذه التكتلات في توجيه النتائج الانتخابية لصالح أطراف معينة.

المحلل السياسي عدنان التميمي أوضح ، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن بعض المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية "المشيخة الجدد"، مشيرًا إلى أن الأحزاب تستخدم أفراد العشائر أو أبناء الشيوخ لكسب أصوات العشيرة ودعمهم السياسي، مما يعزز تكتلات سياسية معينة.

وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "الدورات الانتخابية الأخيرة كشفت أن من أهم عوامل بقاء القوى السياسية في المشهد الانتخابي والحفاظ على مكتسباتها هي اعتماد كل الوسائل المتاحة لكسب الأصوات، والحفاظ على وجودها داخل مجلس النواب، وبالتالي في الحكومة".

وأضاف أن "البُعد العشائري له تأثير كبير، وهو يمثل عاملاً مهماً في كسب الأصوات. لذا، لجأت القوى السياسية، خاصة الكبيرة منها، إلى ما يسمى بـ'المشيخة الجدد'، وهم شخصيات بدأت تظهر بشكل لافت، مستفيدة من المال السياسي وتأثيرها على المناطق الفقيرة والعشوائيات لتوجيه الناخبين نحو مرشحيهم وتكريس سيطرة سياسية محددة".

وأشار التميمي إلى أن "المشيخة الجدد هم في الغالب أشخاص عاديون يدعون المشيخة دون أي دلائل واضحة على ذلك، ويكثُر وجودهم في بعض المحافظات. هؤلاء استغلوا حاجة الأحزاب السياسية للأصوات وتوجهاتهم نحو الكسب المالي، وهو ما يفسر تحوّل البعض منهم إلى أطراف فاعلة، يتلقون أموالاً ضخمة مقابل أصواتهم في الانتخابات".

وأوضح أن "هذه العملية تعد بمثابة سمسرة سياسية ذات عوائد مالية كبيرة، فضلاً عن أنها تمنحهم نفوذًا متزايدًا في مناطقهم نتيجة قربهم من الأحزاب التي تمتلك أدواتها وسلطتها داخل مؤسسات الدولة. الأمر الذي يخلق مصلحة مشتركة".

وأكد أن "العديد من المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية خلال الدورات الانتخابية الأخيرة، تحت رعاية هؤلاء 'المشيخة الجدد'. مشيرًا إلى أن بعض الأحزاب لجأت إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو حتى أبناء الشيوخ أنفسهم، من أجل كسب أصوات العشيرة وتوجيه الدعم السياسي لهم، وهو ما يخلق مبررات لتأييد هذا التكتل السياسي".

وختم التميمي بالقول إن "القوى السياسية لا تتحرج في استخدام أي خطوة أو أداة من أجل كسب الأصوات، لأن الهدف النهائي هو الحصول على أكبر عدد من الأصوات في الصندوق الانتخابي، بعيدًا عن البرامج أو الرؤى الحقيقية التي من المفترض أن تضع حلولًا لملفات الأمن والاقتصاد والخدمات".

وتشكل العشيرة في العراق عقداً اجتماعياً ذا وظيفتين، اقتصادية ونفسية والعشيرة هي في أساسها الأول بنية بيولوجية تقوم على رابطة الدم والنسَب، وتعيد هذه الوظيفة إنتاج نفسها بشكل أحكام وأعراف وتقاليد وسلوكيات قائمة على التجانس العصبوي ضد العناصر الخارجية. 

وشكّلت النزاعات العشائرية في العراق إحدى أهم المشكلات التي واجهت حكام البلاد على مدى تاريخ الدولة العراقية، ما شجع الحكومات المتعاقبة، على ضم العشائر إلى العملية السياسية وإشراكها في القرار السياسي، وسُمح لها في ما بعد بالتسلح والمشاركة في الأحزاب والسلطة وامتلاك النفوذ السياسي.


مقالات مشابهة

  • فولهام يصعق ليفربول في «البريميرليج»
  • تغير المناخ يهدد زراعة الموز في أميركا اللاتينية
  • المعارضة الإسرائيلية: بقاء حكومة نتنياهو في السلطة يعني حدوث كارثة كبرى
  • من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية.. كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟
  • من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية: كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟
  • من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية: كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟ - عاجل
  • دراسة : الرمان يكافح الالتهابات المصاحبة للتقدم في العمر
  • كوريا الجنوبية تفتح باب الترشح لانتخابات رئاسية مبكرة
  • عبد المحسن سلامة يدعو للحشد لانتخابات الصحفيين الجمعة 2 مايو
  • واشنطن تنتظر رد بوتين على نتائج زيارة المبعوث الروسي