د.حماد عبدالله يكتب: الوطن فى قاموسى الخاص
تاريخ النشر: 1st, August 2024 GMT
كلمة الوطن نفسها أصبحت محل جدل في المجتمع.. الأجيال الجديدة في ضوء ماتعاينه من تخبط وارتباكات ثقافية ودينية ومعنوية لديها بعض النفور من الكلمة.. بحيث يمكن القول إن هناك من لم يعد يدرك معنى كلمة الوطن.. وهناك أغنية شهيرة بهذا العنوان يحاول أن يجيب فيها المطرب محمد فؤاد عن السؤال.
الوطن، في قاموسى الخاص، وما يفترض أنه قاموس البلد كله بمختلف فئاته، كلمة تعنى الكثير.
والوطنية هي الشعور بالانتماء إلى كل هذا، والإخلاص له، والعمل من أجله.. لترسيخ الارتباط..
ولتحقيق الحلم.. ولفك الهم.. وللتوحد مع البشر الذين نحن منهم.. ولتلبية متطلبات التاريخ الذى صنعه الأباء والأجداد.. ولكى تستمر الحضارة التي صنعت لنا المجد والفخار.
وللأسف فإن الكلمة لم تعد تستخدم كثيرًا في الحديث العام.. يفر منها المثقفون.. ويغير معناها النخبويون.. ويلتف حولها الأدباء.. ويدور الجامعيون من بعيد لكى لايقتربوا منها.. إذ سرى انطباع أنها كلمة قليلة.. وإنها تناقض مفاهيم العصر.. وإنها تعارض ثقافة العولمة.. وإنها ضد المنطق الإنسانى الأشمل.. وربما في بعض الأحيان كما يرى عدد من المتطرفين هي ضد الدين.
ولعل الوطن أضفى على محبيه وسكانه لفظ ( مواطنيه )، ولعل درجة الإنتماء لهؤلاء المواطنين تتفاوت لظروف إقتصادية أو سياسية أو حتى إجتماعية، ولعل إختلاف وجهات النظر مختلفة من مواطنى الوطن نحو مشاكل محددة تواجهه تجعل الزوايا متعددة (من حادة إلى منفرجة) إلا أن الوطن فى الأساس هو الهدف وهو المرجع، حينما يظلل تلك التصرفات المختلفة المبنية على وجهات نظر متعددة نحو الأخلاق وكرمها وأصالتها، وفى هذه الأحوال نقبل جميعًا أسس الإختلاف، ولعل النظم السياسية فى الحياة البشرية قد تعددت فيها وسائل ووسائط التحاور بشأن الوطن وما يواجهه من مشاكل، وكذلك كيفية إدارتها، ولعل ما نواجهه فى مصر وطننا اليوم من مشاكل فى الإدارة المعنية بأصول وثروات هذا البلد، تجعلنا متعددين الأراء والأفكار، إلا أن فى أحاديثنا سواء فى أحزاب سياسية أو فى وسائط إعلامية وطرح الأفكار ووضع البدائل شئ مقبول بل نسعى لدعمه وتوسيع رقعة الحوار عنه ،كذلك ما نواجهه من أزمات فى مجال التعليم والبحث العلمى وما تسعى إليه من تطوير أليات مستقبل هذا الوطن سواء عن طريق تشريعات جديدة، أو تحسين حال إدارة هذا القطاع وتطبيق سياسات تم الإتفاق عليها مجتمعيًا أيضًا هذا مطلوب، وندعمه كمثقفين وسياسيين مصريين، وما يستجد على الساحة الوطنية اليوم من مفاجأت غير سارة بتدخلات من عناصر أجنبية أو عربية لكى تثير قلاقل وجدل فى الشارع المصرى وهذا ليس بجديد على بلادنا، فهذا قدرنا ونحن قادرون على التعامل معه مع العلم بأن مصر حسب ما جاءنى فى التاريخ ستعود من غضبها وتتعامل مع الصغائر بحكم دورها وموقعها فى التاريخ وأيضًا فى الجغرافية السياسية فى العالم وخاصة الإقليم الذى نعيش فيه !
"الوطن" هو هو، نفس الوطن منذ الآف السنين، هو الشاطئين، والضفتين والجبلين، والصحراويين، والشمال، والجنوب، وسيناء، النهر يشق قلب الوطن من جنوبه إلى شماله، والقلب يتصدره ( دلتا النيل ) هذا هو الوطن الذى نعيشه ويعيش فينا ( الأنبا شنودة ) ومع ذلك هذا الوطن فى كل ما قدمه لمن سعى إليه، وحتى لمن لم يسعى إليه يتقبل الإساءة قبل الشكر، أحيانًا، وفى الغالب ينتكر لجمائله الإبن قبل الغريب، أخلاق الوطن أخلاق كريمة، وأخلاقنا لا تتجزأ ولا يتجزأ الوطن ولن يكون !!
الوطن غير قابل للتجزئة وكذلك الأخلاق !!
الوطن غير قابل للمقايضة عليه بأي شئ فى الدنيا !
وكذلك الأخلاق الكريمة لا تقبل المقايضة أو التغاضى عن الفعل الطيب والمحترم !
الوطن هو البيت والأهل والأصدقاء والتاريخ، وهو كيان غير قابل للتجزئة – وغير قابل للمساومة عليه أو على مصالحه – مهما كانت المغريات
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: غیر قابل
إقرأ أيضاً:
نبيل عبد الفتاح يكتب: طه عبدالعليم.. واحة الطيبة والعفوية الصادقة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحت وقع صدمة الموت تجتاح الذاكرة حالة من الفوضى، والتشوش، تطل ذكريات الحياة مع الفقيد، وخاصة إذا كان جزءًا من حياة المرء في العمل، أو الصداقة. تتكالب الأحداث طيلة أكثر من أربعين عامًا، ولا تعرف كيف يمكن إستدعاء أحداث العمر في العمل، أو التفاعلات الشخصية للصداقة، وبعض المواقف الاستثنائية أو العادية في مسارات العلاقة مع الشخصية الجميلة الروح التي غادرتنا فجأة إلى الأبدية. كانت الروابط الإنسانية التي جمعت بيني، وبين طه عبدالعليم وثيقة، واحد من الأحبة الذين غادروا حياتنا، وسيظل ساكنًا في القلب، بعفويته المحمولة على الصدق الساطع، والخارج من قلب طيب، وروح إنسانية خفاقة، ورحبة. تختلف مع طه في السياسة والرأي، ولا يصدمك رأيه، وإنما يفتح معه روح الطيبة والمحبة والغفران والتسامح حتى في غضبه الذي سرعان ما يتبدد مع أنفاسه.
عفوية الطيبين، وميلهم لنظرائهم ومحبته لهم الصادقة. عندما تم تعييني، مع صديقي الحبيب د. وحيدعبدالمجيد الباحث والمثقف اللامع بمركز الدراسات - بعد اختبارات، ودراسات قدمت إلى المركز- من أستاذنا ومعلمنا الكبير السيد يسين كان طه في موسكو يعد رسالته للدكتوراه، وطلب منه تقديم استقالته، وفق شروط المؤسسة.
في زيارة له للمركز، تناقشنا طويلًا، وكان الموضوع التقليدي لدى بعض اليساريين المصريين، عن طبيعة الدولة المصرية الطبقية، وكان السؤال دائمًا عن طبيعة المرحلة!
من كثرة ترداد هذا السؤال، وإجاباته وبعضها نمطى مستمد من متون التراث السياسي المتداول من المتن الفلسفي والنظري الماركسي، والأخرى تنظيرات كل حزب، تدفع إلى التساؤل، وهل هناك طبقات في مصر متبلورة ومهيكلة وفق النمط الغربي الرأسمالي المتطور، في مرحلة الدخول إلى الثورة الصناعية الثالثة آنذاك؟!. من ثم كانت ثمة بعض من الفجوات بين التنظير الأيديولوجي الماركسي، وبين مشكلات الواقع السياسي التاريخي الاقتصادي، والاجتماعي، والديني، والثقافي المصري وهو ماكان يشكل بعض الملاحظات على بعض الأصدقاء.
قال لي طه: هل قرأت كتاب (صالح محمد صالح) خليل كلفت الإقطاع والرأسمالية الزراعية في مصر، قلت له نعم اشتريته وصادر من بيروت، والأسم حركي فيما يبدو، وقلت له، وكتابات غالب هذا الحزب إبراهيم فتحي، وسعيد العليمي وآخرين وأيضا تراث بعض الأحزاب السياسية الأخرى وهو ما أطلقت عليهم مع الإسلاميين والناصريين والقوميين العرب مصطلح القوي المحجوبة عن الشرعية بعد سنوات في التقرير الاستراتيجي العربي.
قال طه هل أنت جزء من هذا الحزب، قلت له مع احترامي، ولا أي حزب تحت الأرض، أو فوقها!.
قال لماذا؟ قلت له الباحث لا بد أن يكون مستقلًا وعقله النقدي هو الأساس في بحثه المنهجي المنضبط! وأنا أكتب وأبحث في السياسة ولا أعمل بها!.. كان طه الحبيب، صادقًا، وأخذ يتحدث معي وكان في الغرفة الزرقاء 626 بالدور السادس بالأهرام. كانت د. ألفت حسن أغا زميلتنا، وأختنا الثالثة، تبدو وكأنها تسمع عن عالم غامض، يبدو مملوءًا بأسراره، وأصغت باهتمام هانم برجوازية من الطبقة الوسطى العليا، ذات التعليم الأجنبي، لإثنين من جيل السبعينيات المتمرد اجتماعيًا، وفكريًا، وسياسيًا، وينتميان للطبقة الوسطى الصغيرة، طه من أبناء أسوان، ونبيل من أبناء شبرا، ثم إمبابة لعائلة قاهرية من نهاية القرن التاسع عشر، ويجمعهما الوجه الأسمر النيلي، والملامح المصرية التي تبدو قادمة من عمق أعماق جنوب الوادي أو خارجة من أحد حوائط المعابد المصرية القديمة.
كان الحوار مع طه جادًا، ولطيفًا، ومرنًا دونما تعصب إيديولوجي، وسرد طه تاريخه في اتحاد طلاب كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وناصريته الفكرية، وما بعدها، وعمله مذيعًا بالإذاعة، وتحوله النسبي من الناصرية!
كان انطباعي الأول عن طه هو سمت الصدق والعفوية، وعدم التكلف مقارنة بعديدين من الذين عملوا بمهنة البحث السياسي والاقتصادي، وبعض من ذوي الأصول الريفية، في مراوغاتهم، وسمت وقناع الأهمية الذاتية للباحث. كانت عفوية الصدق هي سمت طه الغالي في كل المواقع التي تقلدها في مساره العام في المركز أو الدولة. أنجز طه أطروحته للدكتوراه، وتم تعيينه مجددًا في المركز، وكانت غرفته ضاجة بالنقاشات، والابتسامات مثل الغرفة الزرقاء (626)، بلواءاتها الكبار، ود. أسامة الغزالي حرب ثم المؤرخ الكبير د. رءوف عباس، وألفت أغا ومحمد سعيد ادريس!
تطورت مسارات أخي طه عبدالعليم، وبات عضوًا أساسيًا في مجلس خبراء المركز، وكان دائمًا ما يهتم بمسألة نشأة القطاع العام المصري منذ عهد محمد على باشا، ثم في المرحلة الناصرية، وضرورات تطويره، في بدايات الانفتاح الاقتصادي الساداتي، ثم في عصر مبارك، وبدايات بيعه إلى بعض من المحاسيب، في ظل اقتصاد المحاسيب وفساداته المذهلة، وركز طه في نهاية عصر مبارك وإلى آخر مساهماته قبل الرحيل الصادم على ضرورات التصنيع في مصر، وذلك لإحداث تغيرات اقتصادية والأهم اجتماعية علي بنيات العلاقات الاجتماعية في مصر.
كان طه مثقفًا بارزًا ينتمي إلى الدولة الوطنية المصرية، دون أحكام قيمية، وهو مختلف عن مثقف السلطة التابع، وهو استمرار لنشأة المثقف المصري الحداثي وشبه الحداثي منذ عصري محمد علي وإسماعيل، أبناء الدولة الذين تعلموا وتشكلوا من خلال نظام الحكم، واستكملوا تعليمهم في الدراسة خارج مصر - منذ المرحلة شبه الليبرالية وفي ظل نظام يوليو التسلطي -، في فرنسا وبريطانيا، وألمانيا وإيطاليا وأمريكا، ثم روسيا والدول الاشتراكية في عقد الستينيات والسبعينيات أثناء الحرب الباردة.
بعض الزملاء والأصدقاء الأعزاء خارج المركز، كانت خبراتهم في الدول الاشتراكية داخل الكتلة السوفيتية ومنهم طه العزيز، كشفت دراسة وحياة بعضهم هناك عن بعض الاختلالات في تركيباتها السياسية، والاقتصادية، وبعضهم الآخر، من خلال دراساته في الولايات المتحدة وكندا، وهو ما خلق حيوية فكرية داخل مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، كان مفهوم مثقف الدولة المصري – نظرًا لنشأته التاريخية – مع مفهوم الدولة القومية المصرية، وتاريخ الحركة القومية الدستورية المعادية للاستعمار البريطاني، والإمبريالية الغربية بعد يوليو ١٩٥٢، وفي ذات الوقت كانت لدي طه عبد العليم وبعض جيلنا الملكة النقدية لسياسات الدولة والنظام، من ثم كان مع بعضنا يدعم الدولة لا السلطة في الأزمات الوطنية الكبرى، وينتقد السلطة، وسياساتها.
من هنا كانت عفوية وصدقية ودراسات وتكوين أخي طه، تجعله منحازأً لمفهوم الدولة الوطنية وللاقتصاد الوطني المنتج.
كانت معرفة الدولة الوطنية المصرية، ومشاكل تشوش مفهومها مع السلطة السياسية الحاكمة – في ظل نظام يوليو -، فتح الباب أمام النزعة الواقعية، والرغبة في الإصلاح السياسي والاقتصادي من العمل في بعض مواقعها. من هنا ساهم طه في تقديم برنامج حواري في التلفزيون المصري لمناقشة القضايا الاقتصادية، والسياسية.
وعندما تم تعيين طه رئيسًا لهيئة الاستعلامات، حاول أن يجعلها مدخلًا لتقديم تصورات إصلاحية لرئيس الجمهورية الأسبق محمد حسنى مبارك، إلا أن السياجات المفروضة على موقع القوة الأول في النظام من الدوائر الأقرب له، لم تكن تسمح بذلك، وعندما طلب طه مقابلة الرئيس، وقابله في الطائرة قال له رئيس الديوان الرئاسي آنذاك، لا تتم مقابلة رئيس الجمهورية ولا تجوز إلا من خلاله، وهو ما أدى إلى استبعاده من موقعه بعد فترة وجيزة.
في أثناء عمله رئيسًا لهيئة الاستعلامات، ووفق ما قاله لي طه – سأله وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف – أحد مراكز القوى في النظام – هل تأخذ بدل الولاء، أجابه طه: "لا، والحمد لله المرتب يكفيني جدا، وأشكر سيادتك شكرًا جزيلًا"!
كانت هذه الواقعة الهامة مؤكده عن أن طه الغالي، لديه سمت الاستغناء، والأهم لا يأخذ بدلُ مالي كبيرًا، يمكن أن يكون موضوعا للمساءلة في المستقبل. سلوك وطني رصين يفصل بين العمل في جهاز الدولة الوطنية، وبين العمل كتابع للسلطة السياسية الحاكمة، وبعض مزاياها الخارجة عن مألوف دولة القانون والحق.
كانت يد طه الحبيب نظيفة لا يمدها سوى لمرتبه المحدد قانونًا دونما تجاوز، وهو سمت بدا غريبًا في إطار نظام المحاسيب والموالين الذي اختصر الدولة في السلطة وأتباعها من الموالين.
تولى د. طه الغالي منصب مدير عام مؤسسة الأهرام مع د. عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس الإدارة، وكان مثالًا للسلوك المنضبط، حتى في تفاصيل العمل الوظيفي اليومي، وعندما تم تغيير سجاجيد مكتبه، حاولت البيروقراطية الأهرامية، شراءها بأثمان باهظة، ورفض وطلب سجاجيد عادية وبسيطة وزهيدة الثمن حفاظًا على المال العام للمؤسسة.
لماذا أشرت إلى بعضٌ هذه الوقائع؟ لأنها دالة على التزام طه بالسلوك المتقشف، والانضباط، والعمل وفق القانون واللوائح الادارية، دونما تجاوز لها!
الأهم أن طه كان لا يميل إلى النزعة الاستعراضية للسلطة – أيًا كانت مساحتها ومواقعها – التي تغير سلوك بعض السلطوين في بلد تبدو السلطة لدى بعضهم فوق القانون، والناس.
تأثر طه كثيرا بوفاة ابنته الغالية بعد أن داهمها المرض، وتأثر في عمقه بغيابها، هو وزوجته السيدة الفاضلة عفاف زميلته في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.
كان طه رحمه الله، إنسانا صادقا في مسارات حياته المختلفة مفعما بالحرية، والطيبة، ومنفتحا على الحوار ولم تغيره المواقع التي شغلها، وتختلف معه في الرأي، وكانت روحه الجميلة تقبل الخلاف الموضوعي، وكانت ضحكاته الصادقة تنهي أي خلاف في الرأي، ولا تملك سوى الضحك معه، وتناول القهوة!
كان شخصًا محبًا، ذا روح إنسانية رحبة، ووطنيًا – في ظل أي خلاف -، وتخلص مع الخبرة، والزمن والمعرفة من معضلات الإيديولوجيا مع صديقنا وأخونا الحبيب د. محمد السيد سعيد، وكانت نقاشاتنا المغلقة قبل سقوط الامبراطورية الماركسية السوفيتية، تتناول مشكلات النظرية، والمنهج في التحليل ومشاكل تطبيقها في مصر وعالمنا العربي قبل سقوطها، لكن دون التصريح بذلك، ومفردات التجديد النظري والمنهجي، ومعنا عبدالعليم محمد، ووحيد عبدالمجيد، وأسامة الغزالي حرب وعبدالمنعم سعيد وآخرون.
كانت سنوات خصبة فكريًا داخل اجتماعات مركز الدراسات، وجلسات الصداقة داخل غرف المركز، وخارجه، ومعنا أستاذنا الجليل المعلم السيد يسين.
سنوات كان مركز الدراسات بالأهرام هو مركز البحث السياسي والاجتماعي والاقتصادي الأهم عربيًا، وفي الشرق الأوسط ويتنافس مع بعض المراكز الإسرائيلية سنويًا في التقييمات العلمية الدولية.
أخي الحبيب الطيب البشوش، ذو الابتسامات اللطيفة ستسكن قلوبنا كما كنت، وستظل جزءًا من ذاكرتنا عن سنوات الطموح الوطني لجيل السبعينيات وسعيه الدؤب في تطوير بلادنا من خلال البحث والمعرفة والعقل النقدي والسؤال، والبحث عن مقاربات جديدة لمشاكلنا المعقدة.
طه في سفره الطويل في الغروب، غادرنا ونحن في حاجة له، ولمساهماته، ولقلبه الطيب، وروحه الجميلة التي تسري في أي مكان يحل داخله، ومعه هذه الروح الطيبة، والاستثنائية.
السلام.. السلام.. السلام.. لروحك الجميلة طه الحبيب.
طه عبدالعليم