في مشهد مؤثر، شيعت غزة جثماني الصحفيين الشهيدين إسماعيل الغول ورامي الريفي، وسط مشاعر الحزن والغضب، في حين أكد زملاؤهم عزمهم على مواصلة نقل الحقيقة رغم الاستهداف المتعمد، مرددين أن الصحافة ليست جريمة وأن التضحيات لن تذهب سدى.

وقال مراسل الجزيرة أنس الشريف إن الدرع الواقي لم يحمي الشهيد إسماعيل الغول، لأنه كان يلبسه بمثابة بطاقة تعريفية لصحفي ينقل معاناة الناس وأوضاعهم الصعبة التي يعيشونها.

وأضاف أن الدرع تمزق إلى قطع صغيرة وامتزج بدماء وأشلاء الشهيد الغول التي ما زالت بداخله، مما يؤكد الاستهداف المباشر للشهيد ولمراسلي قناة الجزيرة.

"قسما سنكمل الطريق"

وأطلق صحفي آخر شارك بعملية التشييع صرخة قال فيها إن "الصحافة ليست جريمة"، صرخة مليئة بالحزن والتحدي والإصرار أطلقها الصحفي، وهو يلوح بما تبقى من درع الشهيد الواقي، وأضاف "نعمل بجد منذ بداية الحرب على كشف كل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال".

وأكد أن الشهيد إسماعيل الغول وأنس الشريف وكل الصحفيين العاملين في غزة ليسوا مجرمين، وقال إن الاحتلال يتعمد استهداف الصحفيين، لأنهم ينقلون الصورة، مشيرا إلى أن هذه ليست الجريمة الأولى للاحتلال الذي استهدف الصحفي وائل الدحدوح وجميع عائلته، إضافة إلى عائلة أنس الشريف.

وهتف بعلو الصوت متسائلا عن الذنب الذي ارتكبه الشهيد الغول، وأكمل "هل كل ذنبه أنه حمل الكاميرا والجوال لعكس الحقائق؟".

وأقسم الصحفي أمام جموع المشيعين أن الصحفيين سيكملون الطريق ويكشفون كل جرائم الاحتلال، ليتواصل تشييع جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير، وسط التكبير والتهليل.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يواصل القصف على غزة ويحاصر عشرات الآلاف جنوب القطاع / شاهد

#سواليف

تواصل #قوات_الاحتلال الإسرائيلي قصفها الجوي والمدفعي المكثف على مختلف مناطق قطاع #غزة مما أدى لسقوط #شهداء و #مصابين، في حين تحاصر #دبابات_الاحتلال عشرات الآلاف من #المدنيين في مناطق توغلها برفح وخان يونس جنوب القطاع.

وأفاد مراسل الجزيرة باستشهاد فلسطيني وإصابة 7 آخرين إثر قصف جوي إسرائيلي استهدف منزلا في بلدة #القرارة شمال مدينة #خان_يونس جنوبي قطاع غزة.

كما استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية على خيمة تؤوي نازحين في قيزان النجار بخان يونس جنوبي القطاع.

مقالات ذات صلة 117 مركزًا صحيًا لاستقبال المواطنين خلال عطلة العيد / أسماء 2025/03/29

وقال مراسل الجزيرة إن “قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس، خلف 6 شهداء وإصابة آخرين”.

واستشهدت طفلة وأصيب 5 أشخاص معظمهم أطفال إثر قصف إسرائيلي على مخيم الشابورة في رفح.

وقالت وزارة الصحة بغزة إن 26 شهيدا و70 مصابا وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأضافت الوزارة أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 50 ألفا و277 شهيدا، و114 ألفا و95 مصابا.

وأضاف المراسل أن قصفا مدفعيا إسرائيليا مكثفا وإطلاق نار من دبابات الاحتلال استهدف حي الجنينة شرق رفح.

واستهدفت مدفعية الاحتلال الأحياء السكنية في بلدة عبسان الكبيرة شرقي المدينة، بالإضافة لمناطق واسعة شمال غزة.

وفي شمال القطاع، قال مراسل الجزيرة إن “قصف إسرائيلي استهدف تكية خيرية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، خلف شهيد وعدد من المصابين”.

وأظهرت صور للجزيرة فرق الدفاع المدني في غزة وهي تبحث عن مفقودين وعالقين تحت أنقاض منزل تعرض للقصف في حي الزيتون بمدينة غزة.

كما اشتعلت النيران في منزل ببيت لاهيا شمال قطاع غزة بعد قصف إسرائيلي.

استهداف المدنيين

في الأثناء، كشف تحقيق لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن جيش الاحتلال قتل نحو 300 فلسطيني معظمهم نساء وادعى أنه قتل نشطاء من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأوضحت هآرتس أن سلاح الجو الإسرائيلي شن 80 غارة على 30 موقعا بغزة يوم الثلاثاء الماضي، ولم يذكر الجيش من بين الضحايا سوى أسماء 7 من نشطاء وقادة حماس.

وأشارت الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين ماريس غيمون إلى أن ذلك “يعني مقتل 21 امرأة وأكثر من 40 طفلا يوميا”، مؤكدة أن ذلك “ليس ضررا جانبيا؛ بل حرب تتحمل فيها النساء والأطفال العبء الأكبر”.

وحذرت المسؤولة الأممية من “العواقب الوخيمة على النساء والفتيات في غزة من انهيار وقف إطلاق النار الهش في القطاع”.

وأكدت أن “النساء والأطفال يشكلون قرابة 60% من الضحايا في الأحداث الأخيرة في القطاع”، مشيرة إلى أن ذلك يعد “شهادة مروعة على الطبيعة العشوائية لهذا العنف”.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/آذار الجاري، قتلت إسرائيل 896 فلسطينيا وأصابت 1984 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق بيان صادر عن وزارة الصحة بالقطاع صباح الجمعة.

حصار الآلاف
إنسانيا، أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن هناك أنباء بأن عشرات الآلاف من الفلسطينيين محاصرون في خان يونس ورفح، وأن المدنيين يواجهون مرة أخرى خيارا قاسيا بين التهجير مجددا أو البقاء والمخاطرة بحياتهم وحياة أحبائهم.

وأكدت المفوضية الأممية أن ‏الترحيل القسري انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة بموجب القانون الدولي.

وذكرت أن إسرائيل أصدرت 10 أوامر إخلاء إجبارية تشمل مناطق واسعة في جميع محافظات قطاع غزة منذ استئناف حملتها العسكرية في 18 من الشهر الجاري.

وأضافت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان أن إسرائيل لا تتخذ أي تدابير لتوفير أماكن إقامة للسكان الذين يجري إخلاء مناطقهم.

ودعت المفوضية الأممية إسرائيل إلى إنهاء قطعها للمساعدات الإنسانية فورا ومنع أي أعمال ترقى إلى الترحيل القسري لسكان ‫غزة‬.

من جهته، قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري للجزيرة، إن إسرائيل مستمرة في استخدام الغذاء سلاحا في قطاع غزة، وإن سياساتها تتسبب في موت آلاف الأطفال.

وأضاف فخري أن منظومة الفصل العنصري الإسرائيلية تجرد الفلسطينيين من إنسانيتهم، مطالبا بتحميل إسرائيل تبعات سياساتها وفرض عقوبات عليها.

ويمثل التصعيد الإسرائيلي الراهن الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة، الذي بدأ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، وامتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/آذار الجاري.

وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وسط دمار هائل.

مقالات مشابهة

  • حماس: الاحتلال ينفذ أكبر جريمة جماعية وقتل متعمد لطواقم الإسعاف
  • كبلوا وأعدموا.. الكشف عن جريمة إسرائيلية مروعة بحق طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر في غزة
  • البرغوثي: المشكلة ليست في حماس بل بـالصهيونية (شاهد)
  • الاحتلال يواصل القصف على غزة ويحاصر عشرات الآلاف جنوب القطاع / شاهد
  • الاحتلال يقر باستهداف سيارات إسعاف في غزة وحماس تندد بـ”جريمة حرب”
  • حملة مشبوهة ضد المقاومة بغزة.. من يقودها ومن المستفيد؟
  • وداع مؤثر من أكاديمي في غزة لطفله الشهيد.. كان زهرة عمري (شاهد)
  • نجم «رأس الغول»
  • 14 شهيدًا وعشرات الجرحى في قصف إسرائيلي على منزل بغزة
  • جريمة حرب جديدة .. الاحتلال قتل 9 من الدفاع المدني بغزة ودمر آلياتهم