ماذا سيحدث إذا دمّر حزب الله منصات الغاز الإسرائيليّة؟
تاريخ النشر: 31st, July 2024 GMT
ذكر موقع "سكاي نيوز"، أنّ تقريراً لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، حلّل السيناريوهات المحتملة إذا دمر "حزب الله" منصات الغاز الطبيعي الإسرائيلية. وأشار التقرير إلى أنّه إذا حدث تصعيد في الشمال، فمن المحتمل أن يستهدف "حزب الله" منصات الغاز الطبيعي الإسرائيلية، وأنّ السيناريو الذي يتم فيه إغلاق كافة المنصات الثلاثة هو "كارثي"، ولكنه ممكن.
وبحسب التقرير، فإنه "يمكن لإسرائيل زيادة استخدامها للفحم، ولكن ليس بطريقة تلبي كافة احتياجات البلاد"، وسيتعين على محطات الطاقة التحول إلى الديزل، وبصرف النظر عن سعره المرتفع، فإن هذا من شأنه أن يسبب عدداً من التحديات الأخرى. وتشمل هذه المخاطر الاحتفاظ بمخزون كاف، وزيادة التآكل والتلف في توربينات المحطات.
ومن المرجح أن تؤدي الحرب الشاملة في الشمال إلى انقطاع التيار الكهربائي المبرمج والمجدول مسبقاً من أجل إدارة قطاع الطاقة في البلاد لعدة أسابيع.
كذلك من المحتمل أن تكون الأضرار غير المباشرة أكبر؛ إذ ستطلب شركات الغاز الطبيعي تعويضات عن الأضرار المالية التي تكبدتها.
ونقل تقرير الصحيفة عن المدير التنفيذي لشركة إيكو إنرجي والمحاضر في جامعة رايخمان في هرتسليا، أميت مور قوله: "أعتقد بأنه في بداية الحرب الشاملة مع حزب الله، سيأمر وزير الدفاع يوآف غالانت، شركة شيفرون وإنيرغيان بتعليق العمليات".
وأضيف: "إذا أصاب صاروخ منصة خلال عمليات الغاز الطبيعي، فإن الأضرار قد تكون كبيرة وقد تستغرق سنوات لإصلاحها. وإذا حدث الهجوم عندما لا تكون هناك عمليات غاز، فقد تكون الأضرار أقل". ولفهم نطاق الأضرار، يقول التقرير "يمكننا فحص استهلاك الكهرباء في يوم عادي في تموز على سبيل المثال، يوم الأربعاء الماضي، استهلكت البلاد حوالي 14.7 غيغاوات من الكهرباء، وحوالي 9.1 غيغاوات من ذلك كان يتم إنتاجه من الغاز الطبيعي، والباقي من الطاقة المتجددة 3.8 غيغاوات والفحم 1.5 غيغاوات".
وتابع التقرير: "الحل الأول لنقص الغاز الطبيعي سيكون من خلال محطتي الطاقة التي تعمل بالفحم في إسرائيل: روتنبرغ في أشكلون وأورات رابين في حيفا. يمكنهما إنتاج الطاقة بشكل مستقر لعدة أسابيع بناءً على كميات الفحم المخزنة بجانبهما".
وبعبارة أخرى، حتى لو لم يدخل كيلوغرام واحد من الفحم إلى إسرائيل، فإنهما سيعملان بكامل طاقتهما لأكثر من شهر وبسعر معقول، وفق التقرير.
وبحسب شركة الكهرباء الإسرائيلية، فإن تكلفة الإنتاج من الفحم هي ضعف تكلفة الغاز الطبيعي. وبالمقارنة، تكلفة الإنتاج من الديزل أعلى بـ 16 مرة من تكلفة الغاز الطبيعي. بشكل إجمالي، يمكن لمحطات الطاقة بالفحم توليد ما يصل إلى 4.85 غيغاوات. وفي هذا السياق، تقول خبيرة النفط والغاز لوري هايتايان إنه "إذا استهدف حزب الله منصات الغاز الإسرائيلية فلا شك أنه سيكون هناك ارتفاع طفيف في الأسعار عالمياً، وسيكون هنالك تأثير ملحوظ داخل إسرائيل أو حتى الأردن ومصر، على حسب المنصات التي يتم تعطيلها". وتُضيف: "لكن إسرائيل لديها خطة في حال وجود أي نوع من التهديد للمنصات، وهي توقيف المنصات الثلاثة الرئيسية: كاريش وليڤياثان وتمار من العمل؛ لتفادي أي ضربات قد يكون لها تأثير أكبر. وفي حال إغلاق المنصات الثلاثة الإسرائيلية هذه فقد يكون هناك تأثير على الأردن ومصر؛ لأنهما تستعملان الغاز الإسرائيلي في محطاتهما ولاستخدامهما الداخلي". وتقول: "بالنسبة لإسرائيل فلديها خطة فيما يخص عمل محطات الكهرباء بالديزل وعلى الفحم. إلا في حال تم ضرب منشآت التخزين وبعض محطات التكرير والتخزين". وتضيف: "إذا دمر "حزب الله" المنصات الإسرائيلية وتدخلت إيران فحينها سيكون هناك ارتفاع أكثر للأسعار عالمياً؛ لأن إيران منتج ومصدر مهم أكثر من إسرائيل في النفط والغاز ولها تأثير عالمي أكثر على الأسعار العالمية والأسواق". (سكاي نيوز)
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الغاز الطبیعی منصات الغاز حزب الله
إقرأ أيضاً:
كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء
سينفويغوس (كوبا) "أ ف ب": في مدينة سينفويغوس وسط كوبا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 9.7 مليون نسمة، لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على الوقود الأحفوري لتشغيل محطاتها الكهربائية الثمانية القديمة، إضافة إلى العديد من المولدات، ولحل أزمة الطاقة المزمنة، أطلقت الحكومة الكوبية مشروعًا طموحًا لإنتاج الطاقة الشمسية، يهدف إلى بناء 55 محطة للطاقة الشمسية بحلول عام 2025. وتعد مقاطعة سينفويغوس، التي تضم ميناء صناعي ومصفاة ومحطة للطاقة، واحدة من المناطق الاستراتيجية التي تم اختيارها لتنفيذ هذا المشروع، اذ يعمل فريق من العمال على تركيب 44 ألف لوح شمسي بالقرب من أنقاض محطة للطاقة النووية لم تكتمل.
وتجري الأعمال في موقع بناء محطة "لا يوكا" الكهروضوئية، حيث تُحمل الألواح الشمسية بواسطة رافعات شوكية وتنقل بين الهياكل الخرسانية، ويقول أحد المديرين في الموقع: "نقوم حاليًا بالتوصيلات وحفر الخنادق وتجهيز الألواح، ونحن نهدف لإتمام المشروع في مايو المقبل، اذ يعد هذا المشروع استجابة لزيادة الطلب على الطاقة وتحديات توفير الوقود، حيث أشار وزير الطاقة والمناجم فيسنتي دي لا أو ليفي إلى أن أكثر من نصف الوقود المستهلك في البلاد يُستخدم لإنتاج الكهرباء. وأضاف أن كوبا تتحمل أكبر "فاتورة" للطاقة، التي تتفوق على تكاليف الغذاء والدواء. وقد تسببت الأعطال المتكررة في شبكة الكهرباء في انقطاع التيار الكهربائي في كوبا عدة مرات خلال الأشهر الستة الماضية، مما أدى إلى تضرر العديد من المناطق.
ورغم هذه التحديات تركز الحكومة الكوبية على استخدام الطاقة الشمسية لسد احتياجات البلاد، وأن الطاقة المنتجة من هذه المحطات ستُغذّي الشبكة الوطنية لتوزيع الكهرباء في كافة أنحاء البلاد، وهو جزء من استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة العجز المستمر في الطاقة. ولكن في بعض المناطق مثل سينفويغوس، حيث لا تزال فترات انقطاع الكهرباء أكثر من فترات توافرها، مما يؤثر على حياة السكان بشكل كبير.
ولتنفيذ هذا المشروع الضخم يتطلب استثمارًا بمئات ملايين الدولارات، اذ تعتمد كوبا بشكل جزئي على الدعم المالي من الصين. ورغم أن التفاصيل الدقيقة للاستثمار لم تُعلن بعد، فإن الحكومة الكوبية تهدف إلى توليد 1200 ميغاوات من الطاقة الشمسية بحلول نهاية عام 2025، في حين تعاني البلاد من عجز يومي في توليد الكهرباء يصل إلى نحو 1500 ميغاوات.
ويُرحّب الباحث خورخي بينيون من جامعة تكساس بالتوجه نحو إنتاج 12% من طاقة كوبا من مصادر متجددة بحلول عام 2025، وزيادة هذه النسبة إلى 37% بحلول عام 2030. لكنه أشار إلى ضرورة استخدام "بطاريات تخزين كبيرة" لتخزين الطاقة الشمسية واستخدامها في فترات الليل لضمان توازن العرض والطلب على الكهرباء.
و يظل مشروع الطاقة النووية الذي تم التخلي عنه في عهد الاتحاد السوفياتي بمثابة ذكرى للفرص المفقودة، ورغم ذلك، تبقى آمال كوبا معلقة على الطاقة الشمسية كحل طويل الأمد لمواجهة تحدياتها الاقتصادية والطاقة.