بـ59.4 مليار دولار.. استثمارات الإمارات الأكبر في أفريقيا بين 5 دول خليجية
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
احتلت الإمارات المرتبة الأولى بين 5 دول من مجلس التعاون الخليجي من حيث حجم الاستثمار في أفريقيا خلال السنوات العشر الماضية، بحسب شركة "نايت فرانك إل إل بي" (Knight Frank LLP) العالمية العاملة في مجال الاستشارات العقارية ومقرها لندن.
ونقلا عن بيانات الشركة، أوضح تشينيدو أوكافور، في تقرير بصحيفة "بيزنس إنسايدر أفريقيا" (Business Insider Africa) ترجمه "الخليج الجديد"، أن الإمارات تستثمر في أفريقيا 59.
ويتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من 6 دول هي السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في السعودية.
وأدرجت الشركة القطاعات حسب عدد الاستثمارات الخليجية كالتالي، الخدمات المالية 149، والنقل والتخزين 84، والتكنولوجيا البيئية 64، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإلكترونيات 49.
أوكافور اعتبر أن "أفريقيا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق تحضر كبير، فمدن مثل القاهرة (مصر)، ولاجوس (نيجيريا)، ولواندا (أنجولا)، ودار السلام (تنزانيا)، ونيروبي (كينيا)، وأديس أبابا (إثيوبيا)، التي يبلغ عدد سكانها مجتمعة نحو 65 مليون نسمة، من المرشحين الرئيسيين لجذب الاستثمار الأجنبي".
اقرأ أيضاً
الإمارات توسع تجارتها مع أفريقيا.. وتقرير يرصد سبب الازدهار الذي لا يتوفر في مصر
نفوذ إماراتي
و"غالبا ما تشارك أفريقيا في التجارة الدولية مع دول مثل الصين والولايات المتحدة والعديد من الاقتصادات الغربية الأخرى، ومع ذلك، تنشط الإمارات كأحد اللاعبين الاقتصاديين الجدد الذين بدأوا تدريجيا في اكتساب نفوذ في القارة"، بحسب أوكافور.
وأضاف أنه "في السنوات الأخيرة، زادت التجارة بين الإمارات وأفريقيا بشكل مطرد، ووفقا لأحدث بيانات وزارة التجارة الخارجية الإماراتية، تجاوز حجم التجارة بين الإمارات و6 دول أفريقية غير عربية، هي أنجولا وكينيا ونيجيريا وإثيوبيا وجنوب أفريقيا وتنزانيا، 8 مليارات دولار في 2020".
وأردف: "وتسعى تسعى موانئ دبي العالمية، وهي شركة رائدة في حلول سلسلة التوريد العالمية، إلى عقد تحالفات تعزز التوظيف والبنية التحتية المحلية والناتج المحلي الإجمالي للدولة".
أوكافور اعتبر أن "كيجالي (Kigali) أحد الأمثلة البارزة على ذلك، وهو مركز نقل بري جديد في رواندا لشاحنات النقل، وقد قلص أوقات الانتظار للنقل البري من أسابيع إلى أيام، وخفض تكاليف التخزين، وجعل كيجالي مركزا لوجستيا مهما في شرقي أفريقيا وعزز العلاقات بين الشركات المحلية والأسواق الدولية".
ولفت إلى أن موانئ دبي العالمية ضخت استثمارات تزيد عن 1.8 مليار دولار في أفريقيا على مدى السنوات العشر الماضية، ولديها خطط لضخ 3 مليارات دولار أخرى في السنوات القادمة.
اقرأ أيضاً
الإمارات وأفريقيا.. ماذا تريد أبوظبي من القارة السمراء؟
المصدر | تشينيدو أوكافور/ بيزنس إنسايدر أفريقيا- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: الخليج أفريقيا استثمارات الإمارات السعودية قطر البحرين الكويت ملیار دولار فی أفریقیا
إقرأ أيضاً:
استثمارات ضخمة أم ديون كارثية؟ جدل في ألمانيا حول خطة التريليون يورو
برلين – أعلنت ألمانيا إنشاء صندوق استثماري استثنائي بقيمة تريليون يورو (1.1 تريليون دولار) لتحديث البنية التحتية، وتعزيز قطاعات الصحة والتعليم، ودعم الاقتصاد الذي يواجه تحديات متزايدة، وقد اضطر البرلمان الألماني لإقرار الخطة لتعديل الدستور، متجاوزًا سياسة (كبح الديون)، ما أتاح للحكومة إمكانية الاقتراض الضخم، بعد أن حظي القرار بموافقة أكثر من ثلثي أعضاء البوندستاغ.
بين الركود والضغوطيأتي الاستثمار في ظل ظروف اقتصادية وسياسية صعبة؛ فمنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، تكبد الاقتصاد الألماني خسائر فاقت 280 مليار يورو (310 مليارات دولار) خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب تقديم أكثر من 40 مليار يورو (44.27 مليار دولار) كمساعدات عسكرية لكييف.
كما شهدت ألمانيا ركودًا اقتصاديًا للعام الثالث على التوالي، مما دفع أكثر من 55 ألف شركة إلى إعلان إفلاسها منذ بدء الحرب.
إصلاحات هيكليةيرى مدير معهد إيفو لأبحاث الاقتصاد، كليمنس فويست أن القلق المتزايد حول تنافسية ألمانيا كموقع للأعمال مبرر، مشيرًا إلى أن البلاد بحاجة إلى إصلاحات اقتصادية جذرية وأنه "يتعين على السياسة الاقتصادية التحرك بسرعة لمواجهة تراجع القوة الاقتصادية، وبالتالي تراجع مستوى الرخاء في ألمانيا".
إعلانودعا، مع مجموعة من الخبراء،( في تصريحات للصحفيين في وقت سابق نشرت على موقع معهد إيفو ) إلى تنفيذ إصلاحات تشمل:
تخفيض الضرائب عن الشركات. تقليص البيروقراطية. زيادة الاستثمار في البنية التحتية العامة. تعزيز أمن الطاقة. تقديم حوافز أكبر للعمالة.يركز الصندوق الاستثماري على مجالات التكنولوجيا المتقدمة منها الرقمنة والأقمار الصناعية للاستطلاع، والاتصالات الآمنة والطائرات من دون طيار وتعزيز الصناعات الدفاعية الأوروبية، كما يهدف إلى تقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، خاصة في مجالات المواد الخام والطاقة، في خطوة تسعى إلى تقليل التبعية الأوروبية للولايات المتحدة.
دعم قطاع الأعمالرحبت اتحادات الصناعة والمستثمرون بالخطة، وتشمل استثمارات ضخمة مثل 500 مليار يورو (553.5 مليار دولار ) لتطوير البنية التحتية، الطرقات، والسكك الحديدية إلى جانب 100 مليار يورو (110 مليارات دولار) لدعم البيئة والمناخ.
ويرى رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، بيتر لايبينغر (حسب بيان صادر منشور في موقع الاتحاد على الإنترنت) أن هذه الاستثمارات ستكون حاسمة في تحفيز النمو، مشيرًا إلى أهمية دعم الشركات الناشئة ونماذج الأعمال المبتكرة.
ويضيف لايبينغر "من الضروري تعزيز رقمنة الدولة لتكون أكثر دعمًا للشركات، إذ يجب أن تصبح البنية التحتية الرقمية والتنظيم المشجع للابتكار في صدارة الأولويات".
كما شدد على أهمية دعم الصناعات الإستراتيجية، مثل أشباه الموصلات والبطاريات، لضمان استقلال اقتصادي أوروبي أكبر.
ضرائب تهدد التنافسيةتواجه ألمانيا معدلات ضرائب مرتفعة، حيث تصل الضريبة على الشركات إلى 45%، وهي الأعلى بين الدول الصناعية الكبرى، ويرى الخبير الاقتصادي في غرفة التجارة العربية الألمانية، الدكتور علي العبسي في حديث للجزيرة نت أن الضرائب المرتفعة كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء نقل العديد من الشركات الألمانية والأوروبية مصانعها إلى الولايات المتحدة، حيث تتوفر حوافز ضريبية أكثر جاذبية.
إعلانبدوره، طالب لايبينغر الحكومة الألمانية بتقديم إعفاءات ضريبية تدريجية لدعم الاستثمار، تخفيض ضريبة الدخل وضريبة المبيعات لتنشيط الاستهلاك، وتوفير حوافز ضريبية إضافية لتعزيز التوظيف.
الاقتراض الضخميمثل تعديل الدستور والسماح للحكومة باقتراض مبالغ ضخمة تحولا كبيرا في السياسة المالية الألمانية؛ فقد ظل (كبح الديون)، الذي أُقر عام 2009، يحدّ من قدرة الحكومة على الاقتراض، لكن هذا القيد تم تجاوزه بسبب الحاجة الملحّة للاستثمارات.
ورغم ذلك، فإن نسبة الدين العام الألماني لا تزال معتدلة مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، فقبل الاقتراض الجديد، كانت النسبة 64% من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن تصل إلى 90%، وهي أقل من فرنسا (أكثر من 100%) أو إيطاليا وإسبانيا (137%).
لكن الدكتور العبسي يحذر من أن الجيل القادم قد يضطر إلى تحمل عبء هذه الديون، مشيرا إلى أن زيادة الدين العام تعني ارتفاع تكاليف الفوائد، ومع ذلك، يرى أن الاستثمارات الذكية ستؤدي إلى تحقيق عوائد ضريبية تعزز القدرة على سداد القروض، خاصة إذا تم توجيه الأموال نحو تطوير المدارس والجامعات، تحسين المستشفيات، توسيع البنية التحتية، ودعم الرقمنة والتكنولوجيا.
وتعد خطة التريليون يورو واحدة من أضخم الاستثمارات الحكومية في تاريخ ألمانيا الحديث، وتهدف إلى إعادة إحياء الاقتصاد المتباطئ، وبينما يُنظر إليها كفرصة لتجديد البنية التحتية ودعم الابتكار، فإن المخاوف من ارتفاع الديون العامة والضرائب لا تزال قائمة.