أزالت المثلية.. فرجينيا تعيد صياغة مفهوم السلوك الجنسي
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
أزال المشرعون في ولاية فرجينيا الأميركية كلمة "المثلية" من تعريف الولاية "للسلوك الجنسي" المستخدم في عدد من القوانين، ويشمل ذلك قانونا وقعه حاكم الولاية يفرض على المدارس إبلاغ الآباء بالمواد الجنسية التي يتم تدريسها لأبنائهم في المدارس.
وكان حاكم الولاية، الجمهوري غلين يونغكين، أصدر قانونا، الصيف الماضي، يسمح للآباء بعدم حضور أبنائهم الفصول الدراسية التي تتناول الموضوعات الجنسية الصريحة.
ويشير الإجراء إلى قانون الولاية الذي يعرف السلوك الجنسي على أنه يشمل "الاستمناء أو المثلية الجنسية أو الجماع الجنسي..".
وجاء تحرك الحاكم في إطار موجة ببعض الولايات لفرض قيود على تدريس الجنس في المدارس، بحسب ما أوردت "واشنطن بوست".
وأثار قانون حاكم فرجينيا، الصيف الماضي، انتقادات مدافعين عن حقوق مجتمع المثليين الذين أبدوا قلقا من أن إدراج مصطلح "المثلية" يمكن تفسيره ليشمل أي علاقة رومانسية بين أشخاص من نفس الجنس.
وأرسل طلاب من منظمة "برايد لايبريشن بروجيكت" رسالة إلى وزارة التعليم في الولاية، وقتها، أكدوا فيها أن ذلك القانون يجعل أي "إشارة إلى (..) العلاقات المثلية على أنها جنسية بطبيعتها"، وطالبوا بصياغة إرشادات للوزارة تؤكد أن المواد التعليمية بخصوص مجتمع المثليين، ليست جنسية بطبيعتها.
وبعد محاولات فاشلة في مجلس شيوخ الولاية لتغيير القانون، نجح أخيرا مشرعون في إدراج الإجراء ضمن تشريع آخر يفرض على المواقع الإباحية التحقق من سن المستخدمين المقيمين في فرجينيا.
وقالت السيناتورة، سيوبهان دونافانت، التي كانت ضمن المؤيدين لتغيير تعريف السلوك الجنسي: "أنا حساسة تجاه التسامح.. لا أريد أبدا أن نجعل شخصا ما يشعر بالضعف أو الإهانة بأي شكل من الأشكال".
وأعلنت، ناريسان رحمان، المديرة التنفيذية لمنظمة "إيكواليتي فرجينيا"، في بيان، ترحيبها بالخطوة، رافضة مساوة المثلية بـ" السلوك الجنسي".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
تراجع مفهوم الخطوبة بين القيم الاجتماعية والتأثيرات الحديثة
في المجتمعات التقليدية، كان التقدم لطلب الزواج، يُعتبر تصرفًا محمودًا، ودليلًا على الجدِّية والاستقرار، إلا أن بعض التغيرات الثقافية والاجتماعية الحديثة، أوجدت حالة من الرفض المتزايد لهذه العادة، بل وأصبحت تُفسَّر أحيانًا على أنها تصرف غير مقبول، قد يصل إلى حد اتهام الرجل بالتحرُّش. هذه الظاهرة، تستدعي دراسة متعمِّقة لفهم أسبابها، وتداعياتها على استقرار الأسرة والمجتمع.
في السابق، كان من الطبيعي أن يتقدم الرجل بطلب الزواج من الفتاة، سواء من خلال أسرتها أو بشكل مباشر، وكان يُنظر إلى ذلك بوصفه سلوكًا جادًا ينبع من رغبة في تأسيس حياة مستقرة. أما اليوم، فقد أصبح البعض يرى في أي تعبير صريح عن نية الزواج، تصرفًا غير لائق، مما يُصعّب من مهمة الرجال الجادين الذين يسعون إلى بناء أسر وفق القيم والتقاليد المتعارف عليها.
بعض الأفراد في المجتمع، بدأوا يخلطون بين قانون مكافحة التحرُّش وبين الممارسات الاجتماعية المشروعة مثل الخطوبة. لا شك أن وجود قانون صارم ضدّ التحرُّش، هو أمر ضروري لحماية الأفراد، وضمان بيئة آمنة، لكن إساءة استخدامه، أو تفسيره خارج نطاقه، يؤدي إلى تعطيل العلاقات الطبيعية بين الجنسين، ويؤثر سلبًا على تكوين الأسر.
وفقًا لدراسة نشرتها جامعة هارفارد (2022)، فإن المجتمعات التي تُقيّد المبادرات التقليدية للزواج، دون بدائل واضحة، تعاني من ارتفاع معدلات تأخر الزواج، ممَّا يترتب عليه آثار اجتماعية واقتصادية طويلة الأمد.
يؤدي هذا التحول في المفاهيم إلى تقليل نسبة الزيجات المبنية على الصراحة والوضوح، حيث يُطلب من الرجل اليوم التريث والتعرف على الفتاة أولًا، انتظارًا لموافقتها على أخذ زمام المبادرة بنفسها. هذا النموذج قد لا يكون عمليًا في المجتمعات المحافظة التي تعتقد أن المبادرة في الزواج يجب أن تكون مسؤولية الرجل.
ووفقًا لتقرير مركز الدراسات الاجتماعية السعودي (2023)، فإن نسبة الشباب الذين يجدون صعوبة في التقدم للزواج، زادت بنسبة 30% خلال السنوات الخمس الماضية، بسبب مخاوفهم من تفسير نواياهم بشكل خاطئ.
من الضروري أن يكون هناك تدخل من الجهات الرسمية والهيئات الاجتماعية لمعالجة هذه الظاهرة، من خلال التوعية المجتمعية، وتوضيح الفرق بين المبادرات الجادة للزواج، وبين السلوكيات غير اللائقة.
كما يجب مراجعة مدى تأثير بعض القوانين المستحدثة لضمان عدم استخدامها بطرق غير صحيحة. إن استمرار هذا التحول في المفاهيم دون معالجته قد يؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج، ممَّا يضعف من تماسك المجتمع، ويؤثر على استقراره. لذا، فإن الحل يكمن في إيجاد توازن بين احترام القوانين وحماية الحقوق، وبين الحفاظ على العادات الاجتماعية التي تساهم في بناء أسر مستقرة.
على الجهات المعنية أن تبحث في أسباب انتشار هذه الأفكار، وتعمل على تعزيز الوعي حول الزواج كركيزة أساسية للمجتمع.