المسفر: رد إيران على اغتيال هنية يجب أن يكون قاسيا
تاريخ النشر: 31st, July 2024 GMT
#سواليف
اعتبر أستاذ العلوم السياسية بالجامعات القطرية الدكتور #محمد_المسفر، أن #اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس #إسماعيل_هنية في طهران وقبله فؤاد شكر المستشار العسكري لأمين عام حزب الله في بيروت، نقطة تحول كبرى في تاريخ المنطقة، وأنه لا يمكن لطهران إلا أن ترد ردا قاسيا يوازي حجم #الجرائم المرتكبة.
وقال المسفر : “اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة #حماس كارثة ونقطة تحول في تاريخ المنطقة، الملاحظ المهم أن الأمر يتعلق باغتيال قيادي بارز مدني وليس عسكريا ولا يحمل بندقية في عاصمة دولة حضرها بدعوة رسمية منها لحضور احتفالات تتويج الرئيس الإيراني، ويتم اغتياله بعد ساعات قليلة من إلقاء خطاب التتويج”.
وأضاف: “الملاحظ أيضا أن الاستجابة في العالم العربي رغم أن الاغتيال تم الإعلان عنه الثالثة فجرا بتوقيت الشرق الأوسط، ولم يحدث أي رد فعل من عاصمة عربية إما بالإدانة أو باتخاذ موقف سياسي خصوصا من دول الوساطة بين الاحتلال والمقاومة.. وهل ستمضي في هذه المفاوضات؟ ومن هو المفاوض؟”.
مقالات ذات صلة من مسافة صفر.. كمين مركب لكتائب القسام في رفح 2024/07/31وتابع: “الملاحظة الأخرى أن أمريكا تقول إنها تلقت الخبر وعلمت به بعد وقوعه، بينما تؤكد المؤسسات الإسرائيلية بأنها أعلمت السلطات الأمريكية بذلك فلم تمنعها عن القيام بذلك على الرغم من أنهم على أبواب انتخابات رئاسية وإدارة أمريكية جديدة، بل وتدعو إلى التهدئة وعدم توسيع الحرب”.
ورأى المسفر أن “اغتيال قيادة عسكرية بارزة في بيروت ثم رئيس مكتب سياسي في طهران، دون أن يكون لها ردة فعل في أي من العواصم العربية إلا صنعاء وهي سلطة غير معترف بها.. أمر مربك ومحير للغاية”.
وحول الرد الإيراني المرتقب، قال المسفر: “أنا أتوقع إيران كما يقولون بأنها ستثأر لهذا، ولكن إلى أي مدى وما هو دوره؟ دائما تضرب إيران في خواصرها إما في العراق أو في اليمن أو في سوريا وتقول طهران إنها لن تسكت عن هذا الموقف.. أما الآن فقد تم اغتيال زعيم حركة لها دور مؤثر في العالم وجاءها بدعوة منها، أعتقد أنها إن لم ترد فإنها ستدين هي نفسها، ولذلك يجب أن يكون الرد الإيراني ردا قاسيا على ما جرى في بيروت وطهران في آن واحد”، وفق تعبيره.
وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الأربعاء، اغتيال رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في غارة إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في العاصمة الإيرانية طهران.
وقالت الحركة، في بيان، إنها “تنعى لأبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم الأخ القائد الشهيد المجاهد إسماعيل هنية رئيس الحركة، الذي قضى إثر غارة صهيونية غادرة على مقر إقامته في طهران، بعد مشاركته في احتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد”.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بمقتل إسماعيل هنية في طهران، موضحا أن التحقيق جار في عملية الاغتيال وأنه ستم الإعلان عن النتائج قريبا.
وكان آخر ظهور لهنية في طهران أثناء حفل تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مساء الثلاثاء.
وهنية أحد أبرز القادة السياسيين الفلسطينيين وأحد رموز حركة “حماس”، إذ شغل منصب رئيس الحكومة الفلسطينية في 2006-2007.
وانتخب لأول مرة رئيساً للمكتب السياسي لحماس في مايو/ أيار 2017، وأعيد انتخابه في 2021 لدورة ثانية تنتهي في 2025.
وقبل هنية، اغتالت إسرائيل في 22 مارس/ آذار 2004 مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين، وعقب ذلك بأسابيع معدودة اغتالت خلفه عبدالعزيز الرنتيسي في 17 إبريل/ نيسان من نفس العام، ليخلفه هنية حينئذ في قيادة الحركة بغزة، وبعد 20 عاما يلحق بهم إلى عالم الآخرة.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف اغتيال إسماعيل هنية الجرائم حماس إسماعیل هنیة فی طهران هنیة فی
إقرأ أيضاً:
إيران تضع 3 شروط للتفاوض مع ترامب.. روسيا عرضت الوساطة
حمل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى طهران مقترحا أمريكيا لإعادة فتح باب التفاوض بين إيران وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تأكيدات روسية بأن هذا المسار هو الأفضل لمستقبل الاتفاق النووي.
ونقلت صحيفة الجريدة الكويتية عن مصادر، إنه بعد أن التقى لافروف، قبل أيام نظيره الأمريكي ماركو روبيو في قصر الدرعية بالسعودية، أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأن ترامب ما زال متمسكًا بشروطه الأساسية، والتي سبق أن نقلها مستشاروه إلى وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف خلال لقاءات غير رسمية في بغداد.
وتتمحور هذه الشروط حول فرض قيود صارمة على برنامج إيران للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وهي البنود التي كانت قد نشرت تفاصيلها في تقارير سابقة.
وفيما أبدى الجانب الإيراني استعداده للنظر في الطرح الجديد، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الدخول في مفاوضات جديدة يجب أن يكون مشروطًا بعدد من الضمانات، مؤكدًا أن طهران لا يمكنها التفاوض في ظل الضغوط والتهديدات التي تتعرض لها.
وفقًا لما أوردته المصادر، تقوم المبادرة الأمريكية الجديدة على إجراء مفاوضات تدريجية تبدأ بمحادثات على مستوى الخبراء، وإذا ما أثمرت هذه المحادثات عن تقدم ملموس، يتم الانتقال إلى مفاوضات على مستوى وزراء الخارجية، تمهيدًا لتوقيع اتفاق مباشر بين الرئيسين ترامب ومسعود بزشكيان، الذي يُطرح اسمه كأحد الأسماء البارزة لخلافة الرئيس الإيراني الحالي إبراهيم رئيسي.
وخلال محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين، أوضح لافروف أن موسكو ترى أن المفاوضات مع واشنطن أكثر فاعلية من الاعتماد على الترويكا الأوروبية، مشيرًا إلى أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لم تثبت قدرتها على الضغط على الولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي، وأنه من الأفضل لطهران التعامل مباشرة مع البيت الأبيض لضمان تحقيق نتائج ملموسة.
الشروط الإيرانية الثلاثة
في المقابل، أكد عباس عراقجي أن طهران لن ترفض مبدأ المفاوضات، لكنها تشترط توافر ثلاثة عوامل رئيسية لضمان جدية الحوار، وهي:
عدم فرض أي شروط مسبقة قبل بدء المحادثات، بحيث لا تكون هناك مطالب أمريكية أحادية الجانب أو إملاءات على طهران قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
تعليق العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران خلال فترة التفاوض، بما يسمح بخلق بيئة مناسبة للنقاش دون ضغوط اقتصادية خانقة.
وقف التهديدات الإسرائيلية المستمرة بضرب المنشآت النووية الإيرانية، إذ تعتبر طهران أن أي تهديد عسكري موجه لها من إسرائيل يفرغ أي حوار دبلوماسي من مضمونه.
وبحسب المصادر، فقد شدد عراقجي على أن أي حوار لن يكون ذا جدوى في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية المستمرة، معتبرًا أن ضمان وقف هذه التهديدات يعد شرطًا أساسيًا لاستئناف أي عملية تفاوضية.
روسيا ترفض
ونفى لافروف وجود أي نية لدى موسكو للتخلي عن إيران مقابل صفقة مع الغرب بشأن الحرب في أوكرانيا، مشددًا على أن الكرملين لا يرى في إيران مجرد ورقة تفاوضية يمكن التخلي عنها بسهولة.
ووفقًا لما نقلته المصادر، فقد حاول لافروف طمأنة المسؤولين الإيرانيين حيال هذا الملف، قائلًا لهم ممازحًا: "لقد خسرنا سوريا... ولن نقبل أن نخسر إيران أيضًا"، في إشارة إلى التراجع النسبي للدور الروسي في الملف السوري لصالح قوى إقليمية أخرى.