ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء بعملية اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في طهران ووصفها بالغادرة والدنيئة، مؤكدا أنها تستهدف القضية الفلسطينية والمقاومة في غزة وترمي لإحباط معنويات الفلسطينيين وترهيبهم.
وقال أردوغان في منشور عبر منصة "إكس" تضمن تعزية لأسرة هنية للشعب الفلسطيني والعالم الإسلامي إن الهدف من الاغتيال هو نفسه الذي نفذت لأجله الاغتيالات التي طالت سابقا قادة من أبرزهم الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، مضيفا أن "الهمجية الصهيونية لن تحقق طموحاتها".
وتابع الرئيس التركي أنه "مع الموقف الأقوى للعالم الإسلامي وتحالف الإنسانية، فإنه سيتم إنهاء الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل في المنطقة وعلى رأسها الإبادة الجماعية والظلم في غزة وسيتم إحلال السلام والطمأنينة في المنطقة والعالم".
وقال أردوغان إن بلاده ستحاول تحقيق هذا الهدف وستستمر بكل قوتها في دعم الفلسطينيين، وستستمر في العمل للتوصل إلى تأسيس دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حدود عام 1967.
من جهته، أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن حزنه العميق لتلقيه نبأ اغتيال إسماعيل هنية، وأكد أنه كرس حياته للقضية الفلسطينية، وكتب فيدان -في منشور على منصة إكس أرفقه بصورة تجمعه مع هنية- أن الراحل تحول إلى رمز للمقاومة الفلسطينية.
وكانت الخارجية التركية نددت بعملية اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ووصفتها بالدنيئة، وقالت إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثبتت مرة أخرى عدم وجود نية لديها لتحقيق السلام، وإن هذا الهجوم يهدف لنقل الحرب في غزة إلى بعد إقليمي.
في الإطار، ندد وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا باغتيال هنية في طهران ووصفه بالدنيء، وأكد يرلي كايا أن القضية الفلسطينية هي قضية مقدسة لا يمكن أن تنتهي بمثل هذه الاغتيالات الخائنة.
من جهته، قال رئيس حزب المستقبل التركي أحمد داود أوغلو إن استشهاد رئيس المكتب السياسي لحماس دليل على شراكته المصيرية مع الشعب الفلسطيني، وأشاد بالثبات الذي أظهره عقب تلقيه نبأ وفاة أولاده وأحفاده في غزة وبالمواقف التي أظهرها تجاه العدوان الإسرائيلي المتكرر في الأعوام الماضية.
وأضاف داود أوغلو أنه التقى صباح اليوم مع رئيس حركة حماس بالخارج خالد مشعل وقدم له التعازي، وأن الأخير أبلغه أن من المقرر أن تنظم مراسم الجنازة لهنية في الدوحة بعد غد الجمعة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی غزة
إقرأ أيضاً:
صفحة رئيس السلطة الفلسطينية تحذف مقطعا لعباس تعهد فيه بعدم قطع مخصصات الأسرى (شاهد)
تعهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بـ"مواصلة" دفع رواتب الأسرى وعائلاتهم، قائلا إن السلطة ستستمر بذلك "حتى لو لم يتبق لدينا سوى قرش واحد"، إلا أن هذا المقطع جرى حذفه من الكلمة المصورة التي نشرت عبر حساباته الرسمية.
وقال عباس في كلمة مصورة أمام اجتماع المجلس الثوري لحركة الخميس الماضي: "لقد قلت لكم من قبل واحفظوا كلماتي، حتى لو لم يتبق لدينا سوى قرش واحد، فسيكون للأسرى والشهداء".
وأضاف "لن أسمح وتسمح وتسمحون أبدا بتخفيض أي التزام أو فائدة أو قرش يُمنح لهم.. يجب أن يتلقوا كل شيء كما في الماضي، إنهم أغلى منا جميعا".
The Palestinian Authority has deleted the part of President Mahmoud Abbas’s speech in which he says payments to the "prisoners and martyrs" will continue. The speech was before a meeting of the Fatah Revolutionary Council in Ramallah last week. pic.twitter.com/Ncp9EBslOs — Khaled Abu Toameh (@KhaledAbuToameh) February 23, 2025
وتأتي تصريحات عباس رغم أنه أصدر مرسوما رئاسيا في 10 شباط/ فبراير الجاري، يقضي بإلغاء المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى، في قانون الأسرى واللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وتضمن المرسوم نقل برنامج المساعدات النقدية المحوسب وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية والمحلية والدولية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.
وعقب ذلك، أصدر عباس قرارا بإحالة رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، إلى التقاعد بعد تعليقه الرافض للمرسوم الذي يمس حقوق الأسرى بالرواتب والمخصصات المالية، ليكون أحدث القرارات التي تستهدف أهم جهة رسمية تمثل الأسرى الفلسطينيين.
وعلق فراس قبل إحالته إلى التقاعد على قرار تعليق مخصصات الأسرى موضحا أنه "يتنكر لتضحيات الفلسطينيين، الذين تطالبهم القيادة السياسية ممثلة بالسلطة الفلسطينية بالتصدي للاحتلال"، مخاطبا عباس قائلا: "أناشدك أن تتدارك هذا الأمر وأن يتم سحب هذا المرسوم".
وبالعودة إلى عام 2014، عملت السلطة الفلسطينية على تحويل وزارة الأسرى والمحررين إلى هيئة حكومية، تحت اسم الهيئة العليا لشؤون الأسرى والمحررين، وحينها جرى لأول مرة إعلان حكومة فلسطينية (حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني الثالثة برئاسة رامي الحمد الله، وهي الحكومة الفلسطينية رقم 17) منذ عام 1998 دون وزارة الأسرى والمحررين.
وذكرت جهات وأوساط فلسطينية في ذلك الوقت أن القرار سيكون استجابة من السلطة للضغوطات الإسرائيلية التي طالما تعرضت لها، من خلال انتقادات مستمرة لدعم الأسرى، باعتباره "دعمًا للإرهاب"، إلى جانب احتجاج إسرائيلي عبر تصريحات إعلامية، على طريقة استقبال الأسرى المحررين والاحتفاء بهم في مقر الرئاسة الفلسطينية.
وبعد ذلك بأربع سنوات جرى إقالة رئيس هيئة الأسرى عيسى قراقع، وسط تأكيدات فلسطينية أن ذلك تم بسبب مواقفه الداعمة للأسرى، ومعارضته للعقوبات التي فرضت على قطاع غزة وشملت قطع رواتب بعضٍ من أسراها.
وكان عباس فرض في 2018 إجراءات عقابية ضد قطاع غزة، أبرزها تقليص كمية الكهرباء الواردة له، وخصم ما نسبته 30 إلى 50 بالمئة من رواتب موظفي السلطة، وإحالات كبيرة للتقاعد، إضافة إلى تقليص التحويلات الطبية للمرضى للعلاج في مستشفيات الضفة أو الاحتلال الإسرائيلي بشكل كبير.
حذف المقطع
حذفت الصفحة الرسمية لرئيس السلطة الفلسطينية على منصة "فيسبوك" الجزء الذي تحدث فيه عباس عن الأسرى، ويظهر ذلك بوضوح خلال الدقيقة بعد الدقيقة 08:30 من المقطع المنشور.
وبقي من كلمة عباس عن الأسرى الجزء الذي قال فيه "نجدد التأكيد على أننا نعتز بتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى، ونشعر بمعاناة وتضحيات النازحين في الداخل والخارج ومسؤوليتنا إعادة النازحين في غزة وجنين وطولكرم وطوباس في بيوتهم وتوفير الإيواء والخدمات لهم".
وتعتمد السلطة الفلسطينية بشكل أساسي على أموال الضرائب في تغطية دفع رواتب موظفيها وتغطية نفقاتها التشغيلية، والجزء الأكبر من هذه الأموال تجمعه "إسرائيل" نيابة عن السلطة.
وشهدت السنوات الماضية حجزا متكررا وتأخيرا في تحويل هذه الأموال، الأمر الذي أدى إلى عجز السلطة الفلسطينية عن الوفاء بالتزاماتها المالية، سواء لموظفيها أو للموردين من القطاع الخاص، بعد قرار حكومة الاحتلال احتجاز جزء من هذه الأموال.
ويذكر أن الاحتلال يجمع أموال الضرائب عن البضائع التي تمر خلالها إلى السوق الفلسطينية مقابل عمولة 3 بالمئة، وذلك لأنها تسيطر على جميع المعابر التي تربط الضفة الغربية بالعالم الخارجي.