حذرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية من خطورة التحركات الإسرائيلية وآخرها اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية إسماعيل هنية في إيران بعد حضوره حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية ويهدد بحرب واسعة النطاق.

وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن اغتيال هنية، الذي يمثل أعلى رتبة لمسؤول سياسي في حماس تم اغتياله منذ بدء الحرب في قطاع غزة منتصف أكتوبر الماضي، جاء بعد ساعات فقط من إعلان إسرائيل أنها قتلت أحد كبار قادة حزب الله في بيروت، وهي الضربة التي كانت بالفعل تهدد بتوسيع الحرب في غزة إلى ما هو أبعد من القطاع إلى الشرق الأوسط الأوسع.

وأشارت إلى أن مقتل هنية على أراضي إيران، التي تدعم حماس وحزب الله، قد يؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية في الوقت الذي تدفع فيه الولايات المتحدة، إسرائيل وحماس إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة.

وأضافت الصحيفة أن اغتيال هنية سيُنظر إليه على أنه فوز كبير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تعهد بالقضاء على قادة حماس لشنهم هجوما في السابع من أكتوبر الماضي على إسرائيل، حيث قتل 1200 شخص، الأمر الذي أدى إلى هجوم إسرائيلي واسع النطاق على قطاع غزة في اليوم التالي أسفر عن مقتل أكثر من 39 ألف شخص في القطاع.

وأشارت إلى أنه طوال الحرب في غزة، كان يُنظر إلى زعيم حماس في القطاع، يحيى السنوار، باعتباره صانع القرار الرئيسي، لأنه كان الأقرب إلى الجناح العسكري للجماعة لكن هنية كان يُنظر إليه أيضًا على أنه صانع قرار مهم في قيادة حماس التي تحركها الإجماع، ومن المرجح أن يؤدي موته إلى تعقيد محادثات وقف إطلاق النار الدقيقة التي توسطت فيها الدول العربية.

وتابعت أن هنية كان قريبًا من المؤسس الروحي لحركة حماس، الشيخ أحمد ياسين، وترقى في صفوف الحركة، ليصبح أولاً زعيمًا في غزة، قبل أن يتولى القيادة العامة للجناح السياسي للجماعة في عام 2017.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل لم تعلق على الفور على اغتيال هنية، إلا أنها أعلنت سابقا أنها ستستهدف قادة حماس لشنهم هجمات 7 أكتوبر التي أشعلت الحرب في غزة.لافتة إلى أن مقتل هنية في طهران بعد يوم من تنصيب الرئيس الإيراني الجديد تسبب في دفع بعض وسائل الإعلام الإيرانية ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي إلى المطالبة برد قوي من قيادتهم.

ووفقا للصحيفة، أدانت الجماعات المدعومة من إيران، بما في ذلك الحوثيون المتمركزون في اليمن والجهاد الإسلامي الفلسطيني، عملية القتل، فيما وصفت السلطة الفلسطينية المتمركزة في الضفة الغربية وهي أحد المنافسين السياسيين لحماس عملية القتل بأنها "عمل جبان".

ومن بين القيادة السياسية لحماس، قتلت إسرائيل نائب هنية صالح العاروري في ضربة مستهدفة في بيروت في يناير الماضي. وفي أبريل، قتلت إسرائيل ثلاثة من أبناء هنية بغارات جوية في اليوم الأول من عطلة عيد الفطر، وقالت حماس إن سبعة أشخاص استشهدوا في الضربة، بما في ذلك أربعة من أحفاد هنية.

واختتمت "وول ستريت جورنال" تقريرها مؤكدة أن موت هنية يشير إلى مرحلة جديدة من الصراع في غزة، والذي يعد بالفعل الأكثر دموية على الإطلاق بين إسرائيل والفلسطينيين، فيما زادت التوترات بين إسرائيل وحزب الله(حليف حماس) حيث يتبادل الطرفان بانتظام إطلاق النار عبر الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

اقرأ أيضاًالحكومة الفلسطينية تدين اغتيال هنية وتدعو الشعب لمزيد من الوحدة والصمود في وجه الاحتلال

الرئيس الفلسطيني عن اغتيال إسماعيل هنية: «عمل جبان وتطور خطير»

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: فلسطين حماس اسماعيل هنية اغتيال اسماعيل هنية اغتیال هنیة الحرب فی فی غزة

إقرأ أيضاً:

الصين تطلق مناورات عسكرية واسعة النطاق في مضيق تايوان

تايبيه"أ.ف.ب":أعلنت الصين اليوم الأربعاء أنها أطلقت مناورات عسكرية جديدة واسعة النطاق في مضيق تايوان، وذلك غداة إجرائها تدريبات عسكرية تضمّنت محاكاة "لشن ضربات" و"فرض حصار" على الجزيرة التي تطالب بها بكين، في استعراض للقوة ندّدت به واشنطن وبروكسل.

وتأتي هذه التدريبات الجديدة التي لم تعلن مسبقا، بعيد أيام من قيام وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بجولة آسيوية أكّد خلالها أنّ بلاده ستضمن "الردع" في مضيق تايوان.

وقال شي يي، الناطق باسم قيادة القطاع الشرقي في الجيش الصيني، في بيان إنّ هذه التدريبات الجديدة تهدف إلى "اختبار قدرات القوات في مجال تنظيم المناطق والسيطرة عليها، وفرض عمليات حصار ومراقبة مشتركة، وشنّ ضربات دقيقة على أهداف رئيسية".

وأضاف أنّ هذه المناورات تجري في وسط المضيق وجنوبه، وهي منطقة عبور رئيسية للنقل البحري العالمي.

والمناورات الجديدة التي أطلقت عليها بكين اسم "رعد في المضيق- 2025A"، شملت "إطلاق ذخيرة حيّة بعيدة المدى" و"ضربات دقيقة على أهداف تحاكي موانئ رئيسية ومنشآت للطاقة".

وأرسلت بكين كذلك حاملة طائراتها شاندونغ للمشاركة في هذه التدريبات، بحسب الجيش.

في المقابل، نددت وزارة الدفاع التايوانية بهذه التدريبات العسكرية وقالت إنها رصدت 21 سفينة حربية و27 مقاتلة و10 زوارق لخفر السواحل الصينيين حول الجزيرة بين الساعه السادسة صباحا وحتى الساعة الواحدة والنصف ظهرا بتوقيت تايبيه.

ويشكّل مضيق تايوان، وهو ممر رئيسي للملاحة البحرية الدولية، نقطة توتر رئيسية بين القوى العظمى، خصوصا الصين والولايات المتحدة.

ومنذ عقود، تلتزم الولايات المتحدة إمداد تايوان الأسلحة، رغم اعتراضات الصين، لكنها تبقي على سياسة "الغموض الاستراتيجي" بشأن ردّها المتوقّع إذا تعرّضت الجزيرة لهجوم صيني.

من جهتها، حذّرت الولايات المتّحدة من أنّ الصين "تُعرّض للخطر" الأمن الإقليمي بإجرائها تدريبات عسكرية في مضيق تايوان.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إنّ النشاطات العسكرية "العدوانية" التي تقوم بها الصين وخطابها تجاه تايوان "لا يؤدّيان إلا إلى تفاقم التوترات وتعريض أمن المنطقة وازدهار العالم للخطر".

وفي السنوات الأخيرة، كثّفت بكين من عمليات نشر الطائرات القتالية والسفن الحربية حول تايوان دعما لمطالبها التي ترفضها تايبيه.

وكان الجيش الصيني حشد امس قوّاته البرّية والبحرية والجوّية في محيط تايوان لإجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق تحاكي حصار الجزيرة التي قالت بكين إنّ تحركها باتجاه الاستقلال سيشعل "حربا" وسيكون "مصيره الفشل".

وردّا على تلك المناورات، أعلنت تايبيه تحريك طائراتها وسفنها وتشغيل أنظمتها المضادّة للصواريخ، مشيرة إلى أنّ الصين حشدت 21 سفينة حربية و71 طائرة لهذه التدريبات.

وهذا أكبر عدد من السفن الحربية التي تنشر في يوم واحد منذ قرابة عام، وأكبر عدد من الطائرات منذ أكتوبر 2024.

واعتبر الاتحاد الأوروبي أنّ هذه المناورات العسكرية "تؤدي إلى تفاقم التوترات"، مطالبا "الطرفين" بإظهار "ضبط النفس".

وقال المحلل في مركز "أتلانتك كاونسل" الأمريكي للبحوث وين-تي سونغ، إن هذه التدريبات تشكل "سلسلة من اختبارات المقاومة" لتقييم قوة دعم واشنطن لتايوان ولحلفاء آخرين في المنطقة.

ويرى خبراء أن الصين قد تكون أكثر ميلا إلى محاصرة تايوان بدلا من اجتياحها الذي قد ينطوي على مخاطره كبيرة ويستدعي انتشارا عسكريا واسعا.

واعتبر البروفيسور لين يينغ-يو من جامعة تامكانغ في تايوان، أن الصين "تتدرب على حصار" الجزيرة.

وتزايدت الضغوط أيضا على تايوان منذ انتخاب الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي عام 2024 الذي أكد أن تايوان "دولة مستقلة أصلا" ووصف الصين أخيرا بأنها "قوة أجنبية معادية".

وحذر الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غيو جياكون الأربعاء قائلا "طالما أن الاستفزازات المرتبطة باستقلال تايوان مستمرة، لن تتوقف العقوبات المناهضة للاستقلال".

وأظهر شريط مصوّر نشره الجيش الصيني امس الرئيس التايواني على شكل حشرة تحترق في نار متأجّجة.

ولم يسيطر الحزب الشيوعي الصيني يوما على تايوان لكنّه يطالب بالأرخبيل كجزء أصيل من الصين ولا يستبعد اللجوء إلى القوّة إن لزم الأمر.

وتعود التوتّرات بين الصين وتايوان إلى العام 1949 عندما تحصن الحزب القومي الصيني في تايبيه بعد هزيمته أمام الجيش الشيوعي.

مقالات مشابهة

  • الشعب الجمهوري: التصعيد الإسرائيلي يهدد بحرب إقليمية ومصر تواجه المخططات وحدها
  • “وول ستريت جورنال” تحدد منتصرا خفيا في حرب ترامب التجارية
  • هل اقتربت ساعة الحرب؟ .. إيران ترفع حالة التأهب وتصوب نحو ألف صاروخ فرط صوتي نحو منشآت إسرائيل النووية
  • ترامب يعلن فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق.. فما تأثيرها؟
  • وول ستريت جورنال: واشنطن تسعى لاتفاق مع ليبيا لاستقبال مهاجرين ترحلهم
  • الصين تطلق مناورات عسكرية واسعة النطاق في مضيق تايوان
  • لدول بينها ليبيا .. وول ستريت جورنال تكشف تفاصيل خطة ترامب لترحيل مهاجرين من أمريكا
  • سكان غزة لا طاقة لهم على النزوح مع إصدار إسرائيل مجددا أوامر إخلاء واسعة النطاق
  • تصعيد خطير.. إسرائيل توسع عمليتها العسكرية في غزة وتعلن عن "مناطق أمنية" جديدة
  • تذبذب حاد في الأسواق وتأرجح مؤشرات وول ستريت عشية "يوم التحرير" الذي أعلن عنه ترامب