العراق: مقترحات لتحسين فعالية التشريع وتجاوز الأزمات القانونية
تاريخ النشر: 31st, July 2024 GMT
يوليو 31, 2024آخر تحديث: يوليو 31, 2024
المستقلة/ – أبرز مختصون في الشأن السياسي التحديات المرتبطة بطرح القوانين الجدلية في مجلس النواب العراقي، مشيرين إلى صعوبة معالجة الأزمات بالرغم من مرور عقدين على التجربة الديمقراطية في البلاد. وأكدوا على ضرورة اتخاذ خطوات جديدة لتحسين فعالية عملية التشريع، من خلال تشكيل هيئة قضائية وقانونية خاصة للتعامل مع القوانين الجدلية.
قال المحلل السياسي علي البيدر، في حديث لـ”الصباح” تابعته المستقلة ، إن “المشرّع العراقي لا يزال يتعامل مع القوانين بشكل سطحي، ويواجه صعوبة في تخصيص الوقت الكافي للتشريع بسبب الانشغال بمهام أخرى تتعلق بتشكيل الحكومة والتصويت على الرئاسات الثلاث، فضلاً عن الجانب الرقابي”. وأشار إلى أن القوانين الجدلية التي يتم طرحها غالباً لا تلبّي المصلحة العامة أو تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، كما أنها قد لا تتماشى مع التطورات العالمية الحديثة.
واقترح البيدر تشكيل “هيئة قانونية وقضائية” خاصة، تقوم بصياغة القوانين وتمريرها عبر مراحل، تبدأ بمجلس الوزراء للتصويت، ثم مجلس النواب لإقرارها. وأكد أن هذه الخطوة من شأنها توفير الوقت وتعزيز فعالية العملية التشريعية، من خلال التفرغ لتطوير قوانين جديدة بدلاً من إضاعة الوقت في إعداد وكتابة القوانين.
معالجة القوانين الجدلية
من جانبه، قال المحلل السياسي عمر الناصر، لـ”الصباح”، إن “إخفاق مجلس النواب في معالجة القوانين التي تتطلب تشريعات صارمة قد يؤدي إلى تهديد الأمن والسلم المجتمعي، وزيادة النعرات الطائفية، ما يعمّق تفكك المجتمع”. وشدد الناصر على ضرورة اتخاذ قرارات جريئة لتنفيذ مواثيق الشرف التي طرحت بعد عام 2003، مع التركيز على حفظ السيادة العراقية وكبح الفساد.
وطالب الناصر مجلس النواب بأخذ “دوره ومسؤوليته التاريخية”، مشيراً إلى أهمية إشراك الشارع والرأي العام في القضايا الوطنية الحساسة من خلال استفتاء جماهيري. وأوضح أن إشراك المواطنين في اتخاذ القرارات المصيرية قد يكون أكثر فعالية من الاعتماد فقط على النواب، الذين قد يتعرضون لانتقادات من ناخبيهم.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
رئيس وزراء اليابان يتعهد بكسب ثقة الناخبين
طوكيو "د ب أ": تعهد رئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا الثلاثاء، باستعادة ثقة الناخبين في حزبه الحاكم ، الذي أصابه الضعف بالفعل، وتضرر بشكل أكبر بسبب فضيحة توزيع قسائم الهدايا على نواب جدد به، كما تعهد بتنفيذ إجراءات لتخفيف حدة التضخم "بشكل سلس" مع اقتراب انتخابات مجلس المستشارين هذا الصيف.
وفي مؤتمر صحفي بعد يوم من موافقة البرلمان على الموازنة العامة، بقيمة 20ر115 تريليون ين (770 مليار دولار)، قبل يوم من بداية السنة المالية الجديدة، وعد إيشيبا أيضا باتخاذ تدابير لضمان شعور الناس بآثار نمو الأجور رغم ارتفاع أسعار السلع اليومية ورغم أنه ظل مترددا بشأن خفض معدل ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية.
وقالت وكالة أنباء كيودو اليابانية، إن حكومة الأقلية بقيادة إيشيبا تمكنت من تأمين تمرير ميزانية السنة المالية 2025 ، ولكنها تكافح في ظل وجود دعم ضعيف وصل إلى أدنى مستوياته في استطلاعات وسائل الإعلام الأخيرة.
ويبدو أن تسليم إيشيبا قسائم بقيمة مائة ألف ين لكل من أعضاء الحزب الليبرالي الديمقراطي الجدد في مجلس النواب ، أضر بثقة الناخبين ، متجاوزا فضيحة منفصلة تتعلق بأموال الحزب الحاكم.
وأكد إيشيبا أن القسائم كانت تهدف إلى إظهار تقديره للأعضاء الجدد الذين فازوا في الانتخابات العامة في أكتوبر الماضي ، حيث خسر المعسكر الحاكم أغلبيته في مجلس النواب.
ونقلت كيودو عن إيشيبا قوله في رسالة للناخبين:" سأكرس قلبي وروحي لتأمين ثقة كل واحد منكم".
وشدد إيشيبا، الذي يشغل منصب رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي، على الحاجة إلى إجراء مناقشات برلمانية "شاملة" بشأن بنود السياسة لتأمين دعم معسكر المعارضة.
وردا على سؤال حول إمكانية إجراء انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب في الوقت ذاته، قال إيشيبا: "لا افكر في حل مجلس النواب، أو إجراء انتخابات متزامنة لكلا المجلسين، أو إعادة صياغة الائتلاف الحاكم".
ويتعين إجراء انتخابات مجلس الشيوخ، هذا الصيف، لاستبدال نصف الأعضاء، حيث من المتوقع أن يصدر الناخبون حكمهم بشأن قيادته للحكومة في وقت أثارت فيه تهديدات ترامب برفع الرسوم الجمركية حالة من عدم اليقين الاقتصادي.