حزب الله: ننتظر النتيجة المتعلقة بمصير القائد فؤاد شكر في استهداف المبنى
تاريخ النشر: 31st, July 2024 GMT
بيروت - صفا
قال حزب الله، إن الاحتلال الإسرائيلي قام بالاعتداء على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الثلاثاء، واستهدف مبنى سكنياً في أحد أحيائها، مما أدى الى استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين بجراح، إلى جانب دمار كبير في عدد من طوابق المبنى.
وأضاف حزب الله في بيان صحفي يوم الأربعاء، أن القائد الكبير في الحزب فؤاد شكر "الحاج محسن" كان حينها يتواجد في المبنى المستهدف.
وأشار حزب الله إلى أن فرق الدفاع المدني تعمل منذ وقوع الحادثة على رفع الأنقاض بشكل حثيث ولكن ببطء، نظراً لوضعية الطبقات المدمرة.
وتابع: "وما زلنا حتى الآن بانتظار النتيجة التي سيصل إليها المعنيون في هذه العملية فيما يتعلق بمصير القائد فؤاد شكر ومواطنين آخرين في هذا المكان، ليبنى على الشيء مقتضاه".
وفجر اليوم، أعلنت حركة حماس عن استشهاد رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية بقصف إسرائيلي على مقر إقامته في العاصمة الإيرانية طهران، بعد مشاركته في حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: حزب الله استهداف فؤاد شكر استهداف مبنى لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
ثراء الفكر الإسلامي
أنيسة الهوتية
أصول الدين هي قواعد الدين الإسلامي التي يجب على كل مُسلم الإيمان بها، ولا تختلف المذاهب الإسلامية فيها البتة؛ لأنها من ركائز الدين الإسلامي، أما الاختلافات فهي تنحصر في الجوانب الفقهية التي تتعلق بكيفية تطبيق الشريعة الإسلامية في الحياة اليومية في جوانب مُعينة مثل:
العبادات: بعض تفاصيل الصلاة، بعض المسائل المتعلقة بالزكاة، بعض المسائل المتعلقة بالصيام، بعض المسائل المتعلقة بالحج. المعاملات: بعض المسائل المتعلقة بالبيع والشراء، بعض المسائل المتعلقة بشروط الزواج الصحيح وشروط الطلاق الصحيح، وبعض المسائل المتعلقة بالميراث. الأحوال الشخصية: بعض المسائل في اللباس الشرعي، بعض المسائل في الأطعمة والأشربة. الحدود والجنايات: بعض المسائل المتعلقة بالعقوبات الشرعية، بعض مسائل القصاص والدية.ودون أدنى شك أن هذه الاختلافات الفقهية لا تؤثر على وحدة الدين الإسلامي ولا تمس أصوله، وعبر التاريخ احترم كل علماء وأتباع المذاهب أحدهما الآخر، حتى مع استحداث "علم أصول الفقه"، و"علم الكلام- العقيدة"، و"علم الحديث"، و"علم السياسة الشرعية"، وفي كل ذلك يتجلى ثراء الفكر الإسلامي دون أدنى شك.
وما هذا الاختلاف إلّا شهادة تاريخية عظمى على نشأة وتطور المدارس الفكرية الإسلامية، مما أدى إلى تراكم هائل من المعرفة والآراء التي تعكس قدرة الفكر الإسلامي على استيعاب الظروف والمتغيرات التي يمر بها المجتمع الإسلامي عبر الأزمنة، وبناء عليه فإنِّه يتم إيجاد حلول متنوعة للمسائل المستجدة في الحياة حتى تتسهل أمور النَّاس.
وبناءً على هذا المتطلب المعيشي، فإنَّ أغلب المستجدات الأخيرة في القوانين والأحكام عبر السنين الماضية كانت في شروط المعاملات حتى تم توحيدها دوليًا وليس فقط إسلاميًا وبالأخص المتعلقة بالبيع والشراء، لأسباب تهدف إلى تنظيم العلاقات التجارية وحماية حقوق الأطراف المُتعاملة لتسهيل التجارة، ولحماية حقوق المستهلك، ولمنع الغش والاحتيال، ولتطوير الاقتصاد، تحقيقًا للعدالة وتعزيزًا للثقة. وبشكل عام وكلي فإن توحيد قوانين المعاملات هدفها خلق بيئة تجارية عادلة وشفافة تضمن حقوق جميع الأطراف المتعاملة وتشجع على النمو الاقتصادي.
ولا أعتقد أن اللبنة الأساسية والخلية الأولى لبناء المجتمع تقل أهمية عن ذلك! فهي كذلك تستحق ضمانًا يحفظ حقوق الأطراف المتعاملة في هذه الخلية والمؤسسان الأساسيان لها وهما (الزوجين)، وتستحق التشجيع على النمو الاجتماعي؛ فهي مقر تنشئة الأجيال، والمكان الأول الذي يتعلم فيه الأطفال القيم والأخلاق والعادات والتقاليد، ومنها تأتي المساهمة الصالحة في بناء وتنشئة أفراد صالحين يساهمون بعطاء إيجابي في بناء المجتمع.
وهذه الخلية هي الهوية الثقافية والمساهم في التنمية المجتمعية، وحتى يتحقق لها الاستقرار والأمن، فإنه في ظل الظروف الحالية في زمن السرعة وقبول الزواج من المذاهب المختلفة فإنه فعلًا آن الاوان لتوحيد شروط الزواج والطلاق قانونيًا ودوليًا، لخلق بيئة عائلية عادلة وشفافة تضمن حقوق الأبناء، وكذلك تحمي الأبوين من تزيين الشيطان لهم خلافاتهم وإضافة رتوش التكبُّر بينهما حتى يلفظ الزوج بالطلاق على زوجته، في لحظة غضب قد ينطق فيها مليونًا وليس واحدة!
وكما إن توحيد المعاملات التجارية يحمي البائع والمشتري من المحتالين، فإن توحيد معاملات الزواج والطلاق تحمي الزوجين، وبالأخص الزوجة، من المحتالين الذين يتهافتون لتحليل الزوجة لزوجها بالإقامة معها لليلة واحدة ثم طلاقها مع الفجر!
وخلال السنة الماضية أفادت تقارير بانتحار أكثر من سبع نساء مسلمات حول العالم، عند حكم تحريمها على زوجها ثم إجبارها على الموافقة على التحليل، وأحيانًا من الشيخ الذي أفتى بذلك! "يحليله!!" يساعد زوجها الفقير غير القادر على دفع المال لتحليل زوجته!
*************
** تعقيبًا على مقالي السابق "ميثاقٌ غليظ".
رابط مختصر