تفاصيل ضربة الولايات المتحدة في العراق
تاريخ النشر: 31st, July 2024 GMT
قال مسؤولون أمريكيون لوكالة رويترز إن الولايات المتحدة نفذت ضربة في العراق أمس الثلاثاء دفاعا عن النفس وذلك مع تصاعد التوترات الإقليمية بعد غارة جوية إسرائيلية في بيروت، وقالت إسرائيل إنها قتلت أكبر قائد في حزب الله.
كما قالت الشرطة العراقية ومصادر طبية إن الضربة داخل قاعدة جنوب بغداد تستخدمها قوات الحشد الشعبي العراقية أسفرت عن مقتل أربعة أعضاء من المجموعة التي تضم عدة ميليشيات مسلحة متحالفة مع إيران وإصابة أربعة آخرين.
وفي بيان لها بعد الانفجارات، لم توجّه قوات الحشد الشعبي أي اتهامات بشأن الجهة المسؤولة عن التفجيرات.
وقال مسؤولون أميركيون، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن الولايات المتحدة نفذت غارة جوية في المسيب الواقعة في محافظة بابل، لكنهم لم يقدموا مزيدا من التفاصيل بشأن الموقع.
وأضاف المسؤولون أن الضربة استهدفت مسلحين اعتبرت الولايات المتحدة أنهم كانوا يسعون لإطلاق طائرات بدون طيار ويشكلون تهديدا للقوات الأميركية وقوات التحالف، ولم يعلق المسؤولون على سقوط أي ضحايا.
وقال أحد المسؤولين إن "هذا الإجراء يؤكد التزام الولايات المتحدة بسلامة وأمن موظفينا".
كما علقت مصادر أمريكية وعراقية إن عدة صواريخ أطلقت على قاعدة عين الأسد الجوية العراقية التي تستضيف قوات تقودها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، دون الإبلاغ عن أضرار أو إصابات، وقال مسؤولون أمريكيون إن أيا من الصواريخ لم يصب القاعدة.
وكان الهجوم الذي وقع أمس هو أول ضربة أمريكية معروفة في العراق منذ فبراير، عندما شن الجيش الأمريكي غارات جوية في العراق وسوريا ضد أكثر من 85 هدفا مرتبطا بالحرس الثوري الإيراني والميليشيات المتحالفة مع إيران.
وتهيمن على قوات الحشد الشعبي التي يبلغ قوامها 150 ألف فرد، وهي عبارة عن مجموعة من الميليشيات شبه العسكرية العراقية المعتمدة من قبل الدولة، جماعات مسلحة بشكل كبير ومتمرسة في المعارك موالية لإيران وترتبط بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري.
وكان العراق، الحليف النادر لكل من الولايات المتحدة وإيران والذي يستضيف 2500 جندي أمريكي ويرتبط بقواته الأمنية ميليشيات مدعومة من إيران، شهد تصعيدا في الهجمات المتبادلة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر.
العراق تبدي رغبتها في انسحاب قوات التحالف العسكري
وقالت مصادر عراقية إن العراق يريد أن تبدأ قوات التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة في الانسحاب في سبتمبر وإنهاء عمل التحالف رسميا بحلول سبتمبر 2025، مع احتمال بقاء بعض القوات الأميركية بصفة استشارية تم التفاوض عليها حديثا.
يشار إلى أن هذه القضية مسيسة إلى حد كبير، حيث تسعى الفصائل السياسية العراقية الموالية لإيران في المقام الأول إلى إظهار أنها تدفع مرة أخرى المحتل السابق للبلاد، في حين يريد المسؤولون الأمريكيون تجنب منح إيران وحلفائها فوزًا.
وغزت قوات تقودها الولايات المتحدة العراق في عام 2003، وأطاحت بالزعيم السابق صدام حسين ثم انسحبت في عام 2011، لتعود في عام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية على رأس تحالف.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ضربة حزب الله الولايات المتحدة العراقية العراق بيروت الضربة الإسرائيلية الولایات المتحدة فی العراق
إقرأ أيضاً:
مسؤولون يؤكِّدون أهمية اتفاقية التجارة الحرّة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة
العُمانية: تسهم اتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية التي دخلت حيّز التنفيذ منذ عام 2009م، في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين الصديقين وفتح المجال أمام المنتجات العُمانية للدخول إلى السوق الأمريكي.
وأكد عدد من المسؤولين بالقطاعين العام والخاص بسلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية أن تأثير الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات العُمانية ليست بالمقلقة في ظل تطبيق ونفاذ اتفاقية التجارة الحرّة الموقّعة بين الجانبين، موضِّحين أنه يجري المناقشة مع الجانب الأمريكي لإعادة النظر في الرسوم المفروضة على صادرات سلطنة عُمان.
وقال سعادة بانكاج كيمجي، مستشار التجارة الخارجية والتعاون الدولي في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: إن الجانبين العُماني والأمريكي يحرصان على تعزيز التبادل التجاري الثنائي دون عوائق جمركية أو غير جمركية لضمان ازدهار العلاقات العُمانية الأمريكية التي تمتد لأكثر من 200 عام، داعيًا رجال الأعمال والمستثمرين الأمريكيين على العمل مع نظرائهم في سلطنة عُمان على استكشاف الفرص التجارية والاستثمارية والدخول في إقامة المشروعات المشتركة.
وأكد سعادته أهمية الحوار بين الجانبين لمناقشة أوجه الاختلاف -إن وجدت-، خاصة أن سلطنة عُمان تطمح إلى تطوير تجارة ثنائية مستقرة تدعم الازدهار الاقتصادي وتسهم في إيجاد فرص للنمو بما يخدم البلدين والشعبين الصديقين.
ولفت سعادته إلى أهمية الحوار لمناقشة تأثير فرض رسوم جمركية بنسبة 10 بالمائة، خاصة أن قيمة الصادرات العُمانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية بلغت في عام 2024 أكثر من 463 مليون ريال عُماني مقابل واردات أمريكية وصلت إلى أكثر من 506 ملايين ريال عُماني.
من جانبها أكدت سعادة آنا إسكروهيما سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية المعتمدة لدى سلطنة عُمان أن اتفاقية التجارة الحرّة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة ليست مجرد آلية تجارية بل هي بمثابة أصل استراتيجي يجب أن يتم تجديده وتوسيعه باستمرار، مشيرة سعادتها إلى أن الاستثمار الأمريكي المباشر في سلطنة عُمان تجاوز 16 مليار دولار أمريكي بحلول الربع الثالث من عام 2024، ما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر مستثمر في سلطنة عُمان.
وحول تأثير الرسوم الجمركية على اتفاقية التجارة الحرّة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، أكد خالد بن سعيد الشعيبي رئيس البرنامج الوطني لتنمية القطاع الخاص والتجارة الخارجية "نزدهر" أن اتفاقية التجارة الحرّة لم تتأثر بقرار فرض الرسوم الجمركية البالغة 10 بالمائة؛ فالاتفاقية ما زالت مطبّقة وتنص على أن المنتجات العُمانية المصدّرة للولايات المتحدة لا تدفع أي رسوم جمركية ما عدا 10 بالمائة التي تأتي فوق أي رسوم جمركية، وبالتالي فإن موقف سلطنة عُمان من ناحية دخول السوق الأمريكي أفضل مقارنة بالدول الأخرى التي ليس لديها اتفاقية التجارة الحرّة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إن هناك تفاوضًا مع الجانب الأمريكي من أجل إعادة النظر في هذه الرسوم الجمركية خاصة أن سلطنة عُمان لا يوجد لديها فائض تجاري مع الولايات المتحدة وهناك سهولة في دخول المنتجات الأمريكية دون أي رسوم جمركية إلى سلطنة عُمان.
من جهته، أكد سعود بن أحمد النهاري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن اللجنة المشتركة لاتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية ركزت في لقاءاتها على مراجعة اتفاقية التجارة الحرّة بين الجانبين، وتأثُّر القطاع الخاص بالرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات العُمانية، ويحرص المختصون في الجهات الحكومية على إيجاد آلية لحل وإعادة النظر في هذه الرسوم.
وقال: إن هناك بعض التأثيرات على الصادرات العُمانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية جراء هذه الرسوم الجمركية، و"ليست بالمقلقة في الوقت الراهن"، وقد تختلف من مصدِّر لمصدِّر، مشيرًا إلى أن غرفة تجارة وصناعة عُمان قامت بتعيين مكتب تجاري في الولايات المتحدة لمساعدة المصدِّرين والمستثمرين العُمانيين الراغبين في زيادة صادراتهم واستثماراتهم بالسوق الأمريكي.
وأضاف: إن رجال الأعمال في سلطنة عُمان يبحثون الاستفادة من الأسواق الكبيرة كالسوق الأمريكي من خلال العمل على استكشاف الفرص التصديرية، مبينًا أن مكتب الغرفة والملحق التجاري بسفارة سلطنة عُمان بالولايات المتحدة الأمريكية يوفران المعلومات اللازمة والآليات لتوسيع حجم الصادرات العُمانية واستكشاف الفرص المناسبة للمستثمرين العُمانيين.
وأشار إلى أن غرفة تجارة وصناعة عُمان ستقوم خلال شهر مايو المقبل بتسيير وفد تجاري إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في معرض "اختيار السوق الأمريكي" للتعرف على الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بالسوق الأمريكي والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان.