الخارجية الأمريكية تدعو الاحتلال إلى معاملة جميع الأسرى بـ إنسانية
تاريخ النشر: 31st, July 2024 GMT
دعت وزارة الخارجية الأمريكية الاحتلال الإسرائيلي إلى "معاملة جميع المعتقلين بإنسانية"، وذلك بعد تقارير عن اعتداء جنود إسرائيليين جنسيا على أسير فلسطينيوي والتسبب له بإصابات بالغة.
وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل للصحفيين: إن "التقارير عن الاعتداء (الجنسي) مثيرة للقلق الشديد، وكنا واضحين ومتسقين مع إسرائيل وقوات الدفاع الإسرائيلية في ضرورة معاملة جميع المعتقلين بإنسانية وكرامة وفقًا للقانون الإنساني"، على حد وصفه.
وأشار باتيل إلى أن الجيش الإسرائيلي يحقق في "بعض هذه المزاعم المتعلقة بالانتهاكات الخطيرة.. وهذا أمر نرحب به، ونحن نؤمن بالإجراءات القانونية الواجبة"، بحسب وكالة "الأناضول".
وعندما سُئل عما إذا كان ذلك يشكل "جريمة حرب" إذا ثبتت صحته، قال باتيل إنه "ليس خبيرا قانونيا".
وأضاف: "من المؤكد أنه يتعارض مع القانون الإسرائيلي. ولهذا السبب، بالطبع، كنا واضحين في أن معاملة أي معتقل يجب أن تكون متسقة مع القانون الإنساني الدولي".
وكشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، الثلاثاء، أن الأسير الفلسطيني الذي تعرض لاعتداء جنسي في قاعدة "سدي تيمان" العسكرية الإسرائيلية يعاني من إصابات خطيرة بما في ذلك تمزق في الأمعاء وجرح بالغ في فتحة الشرج.
والاثنين، اعتقلت الشرطة العسكرية الإسرائيلية 9 جنود احتياط من القاعدة سيئة السمعة الواقعة قرب مدينة بئر السبع بمنطقة النقب (جنوب)، للاشتباه في اعتدائهم جنسيا على أسير فلسطيني من غزة.
وقالت "هآرتس" إن الأسير "مصاب بتمزق في الأمعاء، وإصابة بالغة في فتحة الشرج والرئتين وكسور في الأضلاع"، مضيفة أنه "تم نقله إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية" له.
ونقلت الصحيفة عن الطبيب بمستشفى السجن في "سدي تيمان" يوئيل دونحين قوله: "إذا كانت الدولة وأعضاء الكنيست (البرلمان) يعتقدون أنه لا يوجد حد لإساءة معاملة السجناء - فليأتوا ويقتلوهم بأنفسهم مثلما فعل النازيون، أو ليغلقوا المستشفى".
وكان وزراء وأعضاء كنيست شاركوا الاثنين، رفقة متظاهرين من اليمين الإسرائيلي المتطرف وجنود ملثمون يحملون أسلحة في اقتحام قاعدة "سدي تيمان"، احتجاجا على اعتقال الشرطة العسكرية للجنود المتهمين بالاعتداء الجنسي على الأسير الفلسطيني.
ولاحقا، اقتحموا أيضا قاعدة "بيت ليد" (وسط)، حيث تم نقل الجنود المتهمين للتحقيق معهم، وحاولوا إطلاق سراحهم بالقوة.
وتنظر محكمة الاحتلال العليا في التماس قدمته مؤسسات حقوقية إسرائيلية لإغلاق معتقل "سدي تيمان" سيئ السمعة؛ حيث يتعرض معتقلون فلسطينيون من غزة لتعذيب وإهمال طبي.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الخارجية الأمريكية الإسرائيلي سدي تيمان إسرائيل الولايات المتحدة الأسرى الخارجية الأمريكية سدي تيمان المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة سدی تیمان
إقرأ أيضاً:
غزة على حافة المجاعة.. كارثة إنسانية غير مسبوقة وسط استمرار الحصار والعدوان
#سواليف
حذّر “مركز الدراسات السياسية والتنموية”، (مستقل مقره غزة)، في تقرير حديث من كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد سكان قطاع غزة، نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023، وما تبعه من حصار مشدد وإغلاق كامل للمعابر. وأشار التقرير إلى أن 2.2 مليون فلسطيني يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث يواجه نصفهم ظروفًا تصل إلى حد المجاعة، وفقًا لتقديرات مجموعة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC).
انهيار الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الجوع
أوضح “المركز” أن جميع سكان غزة باتوا يعيشون في مرحلة الأزمة أو أسوأ، حيث يعاني 1.17 مليون شخص من حالة طوارئ غذائية، بينما يواجه أكثر من 500,000 شخص ظروفًا شبيهة بالمجاعة. وأرجع التقرير تفاقم الأزمة إلى عدة عوامل، أبرزها:
إغلاق المعابر بالكامل، مما أدى إلى توقف دخول المواد الغذائية والوقود. تعطل المخابز والمطاحن بسبب نفاد الدقيق والوقود، مما تسبب في انعدام توفر الخبز. ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأكثر من 500%، مما جعلها بعيدة عن متناول معظم السكان. نزوح أكثر من 1.7 مليون شخص، مما فاقم الأزمة وأدى إلى تفشي الأمراض وسوء التغذية. انهيار الخدمات الصحية، حيث توقفت المستشفيات عن تقديم الرعاية الطبية بسبب نقص الإمدادات والوقود.وأكد التقرير أن غزة تعيش أزمة جوع غير مسبوقة، حيث يضطر الكثيرون إلى البحث عن الطعام في النفايات، بينما بدأ البعض في تناول العشب وأوراق الأشجار للبقاء على قيد الحياة.
التجويع كسلاح حرب: انتهاك صارخ للقانون الدولي
اتهم التقرير الاحتلال الإسرائيلي باستخدام التجويع كسلاح حرب، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تصنف “التجويع المتعمد للسكان المدنيين” كجريمة حرب. ورغم ذلك، يواصل الاحتلال:
إغلاق جميع المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية. استهداف المنشآت الزراعية والأسواق والمخابز والمستودعات الغذائية. منع عمليات الإغاثة الدولية ورفض فتح ممرات آمنة للمساعدات.وفي هذا السياق، صرّح المفوض السامي لحقوق الإنسان بأن “إسرائيل تستخدم الغذاء كسلاح حرب في غزة، وهو تكتيك محظور دوليًا يمكن أن يصل إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.”
تحذيرات من مجاعة شاملة
دعا “مركز الدراسات السياسية والتنموية” إلى تحرك دولي عاجل لمنع وقوع مجاعة شاملة في غزة، محذرًا من أن استمرار الحصار قد يؤدي إلى وفاة الآلاف بسبب الجوع وسوء التغذية خلال الأسابيع المقبلة.
وفي شهادة ميدانية وردت في تقرير حديث لـ”منظمة هيومن رايتس ووتش”، قالت إحدى النازحات في رفح: “لم نأكل منذ يومين، أطفالي يبكون من الجوع، لا يوجد إلا فتات الخبز والماء المالح.”
مطالب عاجلة لإنقاذ غزة
أوصى التقرير بعدة خطوات عاجلة لوقف التدهور الإنساني، أبرزها:
الضغط الدولي على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر فورًا والسماح بدخول المساعدات دون قيود. تفعيل آليات المحاسبة الدولية لمحاكمة إسرائيل بتهمة استخدام التجويع كسلاح حرب. تأمين ممرات إنسانية تحت رقابة الأمم المتحدة لضمان وصول الغذاء والدواء للسكان. إطلاق حملة دولية لتوثيق الانتهاكات ورفعها إلى محكمة الجنايات الدولية. تقديم مساعدات مالية مباشرة للعائلات المتضررة لمساعدتها على تأمين احتياجاتها الأساسية.العالم مطالب بالتحرك فورًا
أكد “مركز الدراسات السياسية والتنموية” أن غزة لم تعد مجرد منطقة تعاني من أزمة إنسانية، بل تحولت إلى سجن مفتوح يتعرض سكانه للموت جوعًا. وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بتحرك فوري لإنهاء الحصار ووقف العدوان، قبل أن تتحول غزة إلى مقبرة جماعية بسبب الجوع.
واستأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر الـ 18 من آذار/مارس 2025 الماضي عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.
وبدعم أميركي أوروبي، ترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.