عقوبات أميركية على وسطاء بشراء أجهزة صواريخ وطائرات إيرانية
تاريخ النشر: 30th, July 2024 GMT
فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على 5 أشخاص و7 شركات في الصين وإيران، لقيامهم بتسهيل عمليات شراء نيابة عن وزارة الدفاع الإيرانية، لمعدات تتعلق ببرامج الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني، إن العقوبات استهدفت أفرادا وشركات في الصين وهونغ كونغ وإيران ضالعين في شراء مكونات رئيسية لجهات تتبع وزارة الدفاع والقوات المسلحة الإيرانية.
وقال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، براين نيلسون، إن "الإجراء الذي اتخذ الثلاثاء، يكشف عن شركات واجهة رئيسية إضافية ووكلاء موثوق بهم، تسعى إيران عبرهم مإلى الحصول على هذه المكونات".
وأضاف أن الولايات المتحدة "ستواصل فرض تكاليف على أولئك الذين يسهلون قدرة إيران على إنتاج هذه الأسلحة الفتاكة".
كما لفتت وزارة الخزانة إلى أن الأفراد والشركات الخاضعة للعقوبات ضالعون في شراء أجهزة قياس التسارع وأجهزة قياس الاتجاه المستخدمة في أنظمة التوجيه والملاحة والتحكم في برامج الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.
وتشمل التدابير شركة واجهة مقرها في الصين اسمها "بكين شايني نايتس تكنولوجي ديفالبمنت كومباني"، وأخرى في إيران اسمها "إلكترو أوبتيك سايران إندستريز".
والعقوبات التي تم الكشف عنها الثلاثاء هي الأحدث في سلسلة عقوبات تفرضها وزارتا الخزانة والخارجية بهدف معاقبة الجهات المساهمة في برامج الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة الإيرانية.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
بدءاً من حلاوة المحيا وانتهاءً بشراء الفوانيس… مدينة حماة تستقبل شهر رمضان
دمشق-سانا
طابع اجتماعي مليءٌ بالألفة تتخذه عادةً الأيام التي تسبق شهر رمضان المبارك في مدينة حماة، وهو ما نجح في الصمود والبقاء رغم التضييق الذي كان النظام البائد يمارسه على سكان المدينة خلال السنوات الأولى للثورة السورية، لتمتزج الآن نشوة النصر مع استعدادات استقبال شهر الصيام.
استعدادات شهر الصيام تبدأ من تهيئة النفس على الامتناع عن الطعام والشراب عبر صيام “الأيام البيض” في شعبان، ووضع مخطط للعبادات لتشجيع الأطفال، وتنظيف المنزل وتزيينه لإضفاء أجواء البهجة والاحتفال.
ويتجلى “شعبان” بوضوح في شوارع مدينة حماة المزدانة بكثرة بالصور والعبارات والأناشيد الدينية التي تصدح منذ نهاية الأسبوع الأول من الشهر، إضافة لانتشار نوع خاص من الحلويات وهو “حلاوة المحيا” في كل أرجاء المدينة، وتوزيعها بكميات كبيرة، وحتى الإسراع بإرسالها إلى المغتربين خارج سوريا قبل دخول شهر رمضان، وكذلك شراء الفوانيس ومجسم الهلال، وتوديعة الشهر بوجبة أو مشوار مميز.
الشاعر والباحث في التراث الحموي أحمد بغدادي أوضح لـ سانا الثقافية أن الاحتفالات باستقبال رمضان تبدأ منذ ليلة النصف من شعبان، حيث ورث أهل حماة هذه العادة عن الآباء والأجداد، إذ يتحضرون لها وتتهادى سائر بيوتها “حلاوة المحيا” بألوانها الأبيض والأحمر وحلويات “البشمينا” و”المطبقة” و”الغريبة” و”المعمول”.
أما تاريخ هذا النوع من الحلويات فيوضح بغدادي أنه بدأ بالظهور في بلاد الشام خلال العهد العثماني، فيما تقول رواية أخرى إن الملك المظفر محمود في العصر الأيوبي، هو الذي أمر طباخيه بإيجاد نوع جديد من الحلويات للاحتفال بنصف شعبان فظهرت “حلاوة المحيا”، التي تتميز بكونها رخيصة الثمن وبمتناول الجميع.
ومن أحد المحلات المشهورة بعملها يحدثنا أبناء الحاج عبد الكريم الروادي بأن والدهم هو أقدم من عمل ب “حلاوة المحيا” منذ الثمانينيات بعد أن انطلق من “السحلب والبوظة والنمورة”، مشيرين إلى أن هذه الحلاوة من التراث الثقافي الخاص بمدينة حماة فقط، ويتم شحنها للمحافظات كافةً، وأن الحمويين يعتمدون “المحيا” بهدف صلة الرحم وإصلاح الخلافات وتقديم الاعتذارات.
أما مكونات هذه الحلوى وفق أبو محمد أحد العاملين القدامى في صناعتها فتشمل السكر والسميد والجيلي والفانيليا والطحين، حيث يتم خلطها للحصول على عجينة هشة ثم تقطع وتوضع في الفرن وتطهى، ثم توضع بالبراد حتى تصبح متماسكة ويمكن إخراج قطع الحلاوة بسهولة.
وللخطبة والأعراس خصوصية في شهر شعبان حسب ربة المنزل أم طارق إذ يتفاءل الأهالي عادة بإقامة مناسباتهم الاجتماعية فيه نظراً لخاصيته الدينية، راجين مستقبلاً جميلاً لنجاح العلاقات الأسرية، لافتة إلى أنه من الضروري جداً أن يأخذ الأهل “حلاوة المحيا” حين زيارة بناتهم في ليلة النصف من شعبان، كما أن الخاطب يأخذ لخطيبته منها باليوم نفسه.