مفتي القدس لـ"الوفد": مصر الشقيقة الكُبرى والثِقل العربي ولن ننسى مواقفها المُناضلة (خاص)
تاريخ النشر: 30th, July 2024 GMT
قال مفتي القدس الشيخ محمد حسين في تصريح خاص للوفد خلال إنعقاد مؤتمر الإفتاء العالمي التاسع، أن الشعب الفلسطيني يُطالب بتطبيق قرار واحد من قرارات حل النزاع على الأراضي الفلسطينيه التي ملأت رفوف الأمم المتحدة، سواء في الجمعية العامة، أو مجلس الأمن الدولي، وهو السماح للفلسطيني بأن يقرر مصيره على تراب أرضه، ومع ذلك لم يسمح المجتمع الدولي بمثل هذا القرار، ولكننا مازلنا نتطلع للحرية في يوم من الأيام، وسيظل الشعب الفلسطيني يُطالب بحقوقه وحريته واستقلاله، وهو ما سنصل إليه بالتأكيد رغم كل ما يتعرض له الفلسطينين من عدوان.
مفتي القدس: المعاهدات في الإسلام مقدسة وخطيرة وعليها تحقيق أغراض نشر الدعوة مفتي القدس: الفلسطينيون يقبضون على الجمر في زمن قاسٍ
دور مصر الرائد في القضية الفلسطينية
وأكد مفتي القدس على أهمية دور مصر الرائد في القضية الفلسطينية، مستشهدًا بكلمات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف الحالي خلال كلمته في المؤتمر الذي اُنتدب فيه من قِبل رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث قال أن القضية الفلسطينية ومكانتها من جملة الثوابت التي لا يمكن أن يتزحزح عنها المصريين شعبة ودولة، وأن مصر ذو موقف ثابت من الدفاع والمُناضلة من أجل حقوق الشعب الفلسطيني.
وتابع حُسين أن الفلسطينين يأملون الكثير من الأخوة في مصر، لأنها الشقيقة الكُبري بين الدول العربية، والثِقل العربي في المنطقة والأقليم، ولا يُنسى لها مواقفها الجليلة مع القضية الفلسطينية سابقًا وحاضرًا وبالتأكيد مستقبلاً.
وأستطرد حُسين عن مدى أهمية الدولة المصرية وثِقلها، حيث حرصت على إقامة هذا المؤتمر الإفتائي والفقهي الذي عقدته الأمانة العامة برئاسة الدكتور شوقي إبراهيم علام مفتي جمهورية مصر العربية، للتباحث حول حاجة ضرورية لوجود منظومة حقيقة للأخلاق على المستوى العربي، والإسلامي، والدولي، التي تجعل الأُمم تلتزم بكل المعاهدات، والقرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية، وشأن كل الشعوب المظلومة في هذا العالم.
طرح القضية الفلسطينة أمام المجتمع دولي
وأضاف حُسين أن مشاركة الأستاذة نهال سعد مدير منظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، ينقل الصورة إلى المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الانسان لتتحرك ضد ما يحدث من مجازر إسرائيلية يومية في فلسطين، بالإضافة إلى نقل الفكرة والصورة من خلال كل الأخوة المفتيين والوزراء والمسؤولين سواء من العالم العربي، أو من العالم الإسلامي، أو من الجاليات الإسلامية في العالم.
وأعرب الشيخ محمد حسين عن رضاه الكامل عما طرح بشأن فلسطين من الأخوة المصريين في الدرجة الاولى، ومن الذين شاركوا وعرجوا على القضية الفلسطينية بشكل واضح، وهذا يدل على أن القضية الفلسطينية هي قضية حية في نفوس العرب والمسلمين.
مؤتمر الإفتاء العالمي التاسع 2024
وقد شهد المؤتمر على مدار يومَي 29 و30 يوليو العديدَ من الفعاليات المهمة لمناقشة دَور الفتوى في تعزيز الأخلاق والقيم الإنسانية في عالم يزداد تسارعًا، حيث يهدُف إلى تعزيز الوعي بأهمية الفتوى الرشيدة في ترسيخ الأخلاق والقيم الإنسانية، ومناقشة دَور الفتوى في مواجهة تحديات العصر الحديث، إضافة إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات الفتوى والمنظمات الدولية والإقليمية، ومحاولة الخروج بتوصياتٍ عمليةٍ لتعزيز البناء الأخلاقي في المجتمعات.
وتم الإعلان عن إطلاق عدد من المشروعات والمبادرات المهمة، من بينها: بلوغ المَعلمة المصرية للعلوم الإفتائية 102 مجلد، وإصدار الميثاق العالمي للقيادات الإفتائية والدينية في صُنع السلام ومكافحة خطاب الكراهية وحل النزاعات، كما تم الإعلان عن أدلة إرشادية باللغات المختلفة في مجالات عدة، والموسوعة العلمية للتدين الصحيح والتدين المغشوش، وأهم الدراسات التي قام بها المؤشر العالمي للفتوى، ومركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا وأهم مخرجاته، وإصدارات مجلات "جسور" و"دعم" ومجلة الأمانة، وغيرها من المشروعات المهمة.
وقد عُقدت جلسة في ختام المؤتمر استعرضت رسالة المؤتمر وأهدافه وما تم خلال فترته من جلسات وورش عمل، وعرض توصيات المؤتمر التي يكون المجلس التنفيذي للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم قد ناقشها وأقرَّها في اجتماعه بأول يوم من أيام المؤتمر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مفتي القدس القضية الفلسطينية الشعب الفلسطينى حقوق الإنسان مجلس الأمن الدولي قضية الفلسطينية لقضية الفلسطينية لإفتاء مؤسسات الفتوى مؤتمر الإفتاء العالمي مؤتمر الإفتاء القضیة الفلسطینیة مفتی القدس
إقرأ أيضاً:
خبير علاقات دولية: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير علاقات دولية، إنّ العمليات العسكرية ليست مجرد رد فعل على ما تصفه إسرائيل بتهديدات أمنية، بل جزء من مخطط طويل الأمد لتحويل غزة إلى مكان غير قابل للعيش، مشددًا على أنّ غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية.
وأوضح أن الهدف الرئيسي لهذا التصعيد هو الضغط على الفلسطينيين لدفعهم نحو التهجير القسري، إما عبر الموت بسبب القصف والمجازر أو عبر الجوع والمرض بسبب الحصار الإسرائيلي.
وأضاف أحمد، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ التصعيد الإسرائيلي، الذي يظهر كجزء من حرب على حماس وحملات لاستعادة الأسرى الإسرائيليين، لا يهدف في الواقع إلى تحقيق هذا الهدف.
وأشار إلى أن إسرائيل لم تنجح في إعادة الرهائن من خلال القوة العسكرية خلال الـ15 شهرًا الماضية من العدوان، رغم قتل أكثر من 70,000 شهيد فلسطيني، مما يعني أن الضغوط العسكرية لن تكون فعّالة.
وتابع، أن إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعتبر أن هذه الفترة فرصة تاريخية لتغيير الخريطة الجغرافية والديموغرافية لقطاع غزة، سواء من خلال عمليات التهجير القسري أو احتلال أجزاء من القطاع، ويتبنى نتنياهو استراتيجية إعادة تشكيل غزة باستخدام الضغط العسكري، تحت شعار تحرير الرهائن والأسرى، ورغم أن هذا التصعيد يحظى بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية التي تساند إسرائيل.
وذكر أنّ الضغوط الدولية، بما في ذلك من أوروبا، لا تتعدى الإدانة اللفظية، وهو ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في عملياتها العسكرية، موضحًا أن الغرب، خاصة الولايات المتحدة، تسهم في إضعاف النظام الدولي لحقوق الإنسان من خلال دعم إسرائيل، ما يسهم في إدامة الوضع المأساوي في غزة.