الأمطار والسيول تفاقم معاناة النازحين بسبب الحرب في السودان
تاريخ النشر: 30th, July 2024 GMT
القاهرة (رويترز) – تقطعت السبل بآلاف الأشخاص في شوارع مدينة كسلا بشرق السودان بسبب هطول أمطار غزيرة فاقم معاناة أكثر من مليون سوداني فروا إلى المنطقة بحثا عن ملاذ منذ الحرب المستمرة منذ 15 شهرا.
وألحق موسم الأمطار الذي بدأ في وقت سابق من هذا الشهر الضرر بالملاجئ وجعل الطرق غير صالحة للاستعمال، كما سيعرض الملايين لخطر الإصابة بأمراض تنقلها المياه الراكدة في مناطق واسعة من البلاد.
ويأتي ذلك وسط استمرار تزايد عدد النازحين داخل السودان، والذي يتجاوز حاليا عشرة ملايين، حيث تسيطر قوات الدعم السريع شبه العسكرية على المزيد من المساحات خلال الحرب الدائرة بينها وبين قوات الجيش.
واندلعت الحرب في أبريل نيسان 2023 وأثارت تحذيرات من مجاعة وكذلك ما وصفته الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم.
ويقيم نحو 765 ألف نازح في ولاية القضارف، وأكثر من 255 ألفا آخرون في ولاية كسلا التي قالت الأمم المتحدة إنها تعرضت لأسوأ هطول للأمطار مطلع هذا الأسبوع.
وفي الموجة الأحدث من النزوح، فر 165 ألف شخص من ولاية سنار، حيث فر كثيرون منهم سيرا على الأقدام وسط الأمطار في الأسابيع القليلة الماضية. ووصل أكثر من عشرة آلاف شخص إلى مدينة كسلا ليتكدسوا في عدد قليل من المباني كان به أماكن بما في ذلك فناء مدرسة ومستودع فارغ، ولكن هذه الأماكن سرعان ما غمرتها المياه.
وقالت النازحة ندى عمر “حتي الآن لم نجد محل نستقر فيه… الشمس فوق رؤوسنا… رضينا بالشمس لكن عندما يأتي المطر لا نحتمل… ندخل هنا يخرجوننا… صاحب هذا المطعم يسمح لنا بالدخول لكنه يخرجنا مع آذان الفجر… أخرجوا أخرجوا ومعنا الأطفال الصغار… وخرجنا”.
وينتظر النازحون الآن تحت مظلات المتاجر أو يستظلون بأقمشة من المشمع في الشارع، مع توقعات باستمرار هطول أمطار غزيرة أكثر من المعتاد حتى سبتمبر أيلول. وقال مسؤول حكومي وعمال إغاثة إن بعض النازحين رفضوا خطة لنقلهم خارج المدينة، حيث لن تكون هناك سوى فرص قليلة للدخل.
وقال حسين عبده، وهو نازح آخر “تفاجأنا بالمياه… وسقط منا طفلين وامرأه كبيرة… استشهدوا… وأصبحنا جالسين في الشارع ولم نجد مكانا نستقر فيه”.
وقالت الأمم المتحدة إن تقارير رصدت مقتل خمسة أشخاص على الأقل بسبب الأمطار.
والذين جاءوا في وقت سابق من الخرطوم أو ولاية الجزيرة، أو من ولاية القضارف الأكثر جفافا قليلا، ليسوا أفضل حالا بكثير، فهم ينامون على الأرض في المدارس التي لا تتوفر فيها إلا خدمات قليلة ومراحيض مؤقتة غمرتها المياه أيضا.
وقال محمد قزلباش من منظمة بلان إنترناشيونال إنه لم يجر الاستعداد لمثل هذا الوضع إلا قليلا. وقال لرويترز “وصلنا إلى نحو 500 يوم من الحرب والجميع منهكون… إنها مأساة تلو الأخرى”.
وتستعد الحكومة وعمال الإغاثة للارتفاع المتوقع في الأمراض المنقولة بالمياه، بما في ذلك الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، مع قلة العقاقير لعلاجها.
وقال الدكتور علي آدم، مدير إدارة الصحة بالولاية، “نحن بنتقاسم اللي عندنا لكن الوضع فوق طاقتنا”.
ويؤثر موسم الأمطار على معظم أنحاء البلاد. ودمرت الأمطار الأسبوع الماضي أكثر من 1000 منزل و800 مرحاض في مخيم زمزم في شمال دارفور، وهو أحد المواقع في البلاد التي يقول الخبراء إن المجاعة محتملة فيها.
ولم يتوقف تقدم قوات الدعم السريع التي قالت يوم الاثنين إنها وصلت إلى منطقة تبعد نحو 180 كيلومترا عن القضارف، وهي إحدى الولايات التي يلوذ بها أكبر عدد من الناس.
ولا تملك كسلا، وهي الولاية المجاورة الوحيدة التي يسيطر عليها الجيش، القدرة على استيعاب الناس من القضارف، ولا تستطيع ذلك أيضا بورتسودان التي أصبحت كالعاصمة بالنسبة للجيش.
وقال أحد المتطوعين في غرفة طوارئ القضارف “الناس خايفة لكن ما عندها خيارات… منتظرين قدرهم، المدن التانية اتملت خلاص”.
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: أکثر من
إقرأ أيضاً:
بلدية غزة: تفاقم الكارثة الصحية والبيئية بسبب توقف محطات الصرف عن العمل
#سواليف
قالت بلدية #غزة، اليوم الخميس، إن #الدمار_الكبير في #البنية_التحتية و #شبكات_الصرف_الصحي ونقص المواد اللازمة لإعادة إصلاحها تسبب بتفاقم #الكارثة_الصحية والبيئة التي تعيشها المدينة.
وأوضحت بلدية غزة في منشور على صفحتها بموقع “فيسبوك” أنها تعاني من نقص حاد وكبير في المواد اللازمة لإصلاح الشبكات التي تعرضت للتدمير ومنها #المواسير والخطوط بأقطار مختلفة، وكذلك #المناهل والإسمنت وباقي المواد الأخرى اللازمة لإعادة إصلاح الشبكات، بالإضافة إلى تدمير معظم آليات الصرف الصحي.
وأضافت “زادت عدد الإشارات التي وصلت للبلدية والتي سجلتها طواقم الصرف الصحي بسبب الدمار الكبير في البنية التحتية وتقوم طواقم البلدية بإصلاح الخطوط المتضررة وفقا للإمكانيات المتاحة لديها ووفق تمكن طواقمها من الوصول لمناطق قد تكون خطرة بسبب قصف وتهديد الاحتلال الإسرائيلي لهذه المناطق”.
مقالات ذات صلةوأشارت إلى أن “الأضرار في محطات الصرف الصحي وتوقفها عن العمل تسببت بتسرب المياه للشوارع وبرك تجميع مياه الأمطار مما زاد من حجم الكارثة وزيادة انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة والأمراض”.
وأكدت البلدية ضرورة توفير الاحتياجات اللازمة لتشغيل منظومة الصرف الصحي وأن ما يتم إنجازه هو إجراءات إسعافية عاجلة للحد من الكارثة الصحية والبيئية التي تعيشها المدينة.
وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا أن الجيش الإسرائيلي دمر 133 آلية ومركبة تابعة للبلدية، ما يشكل 80% من إجمالي الآليات العاملة، بينما المتبقي منها قديم ومتهالك.