اقتصاد ألمانيا يتراجع في الربع الثاني ومنطقة اليورو تنمو قليلا
تاريخ النشر: 30th, July 2024 GMT
انكمش اقتصاد ألمانيا -أكبر اقتصاد في منطقة اليورو- خلال الربع الثاني من العام الحالي، في حين نما اقتصاد فرنسا 0.3%، وهي النسبة نفسها لنمو اقتصاد منطقة اليورو مجتمعة خلال الربع ذاته، وفق البيانات الرسمية.
وتراجع اقتصاد ألمانيا على نحو غير متوقع في الربع الثاني من العام، بعدما تجنب الركود في بداية العام، مما يدل على أن أكبر اقتصاد في منطقة اليورو لم يتمكن من الانطلاق رغم تخفيف ضغوط التضخم.
وأظهرت بيانات أولية أصدرها مكتب الإحصاءات الاتحادي، اليوم، أن الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا انكمش 0.1% في الربع الثاني، مقارنة بالربع السابق.
وتوقع محللون زيادة معدلة 0.1% على أساس فصلي بعد نمو اقتصادي بنسبة 0.2% في الربع الأول، وفق رويترز.
وبالمقارنة على أساس سنوي، انكمش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني 0.1% بعد التعديل في ضوء عوامل الأسعار والتقويم.
تأتي البيانات الاقتصادية الأحدث بعد يوم واحد من إعلان مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني الصادرة ارتفاع الدين الوطني لألمانيا إلى مستويات قياسية خلال العام الماضي.
دين ألمانيا
في سياق متصل، ذكر مكتب الإحصاء، أمس، أن الدين العام -وهو المقياس الإحصائي لديون الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والإدارات البلدية والتأمينات الاجتماعية- ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 3.3% إلى 2.44 تريليون يورو (2.64 تريليون دولار).
في الوقت نفسه، ارتفع نصيب الفرد من الدين الوطني في ألمانيا بمقدار 778 يورو (842.89 دولارا) إلى 28943 يورو (31357 دولارا).
وذكر تقرير مكتب الإحصاء أن ارتفاع الدين الوطني يمكن أن يعود إلى "زيادة الدين على مستوى الحكومة الاتحادية والإدارات البلدية، بالإضافة إلى التأمينات الاجتماعية، في حين تمكّنت حكومات الولايات من خفض ديونها".
وثمة عامل آخر وراء ارتفاع الدين الوطني، ويتعلق بالدعم الحكومي لتذاكر السفر لدعم شركات النقل العام، وقد أضافت هذه الخطوة حوالي 9.8 مليارات يورو (10.61 مليارات دولار) إلى الدين الوطني.
في الوقت نفسه، وصل إجمالي دين الحكومة الاتحادية بنهاية العام الماضي إلى 1.7 تريليون يورو (1.83 تريليون دولار) بارتفاع نسبته 4.7% سنويا.
وذكر مكتب الإحصاء أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع دين الحكومة الاتحادية الميزانيات الاستثنائية التي استُخدمت لخفض قيمة فواتير الطاقة للمستهلكين، وزيادة الإنفاق العسكري في أعقاب الحرب في أوكرانيا خلال فبراير/شباط 2022.
وأدى الإنفاق الإضافي على دعم فواتير الطاقة والدفاع إلى زيادة الدين الوطني بمقدار 47.3 مليار يورو (51.24 مليار دولار).
فرنساونما اقتصاد فرنسا 0.3% في الربع الثاني من السنة الحالية، وفق ما أعلن المعهد الوطني للإحصاءات الثلاثاء.
وساهم الطلب المحلي -إلى حد ما- في النمو، بينما بقي إنفاق العائلات الذي كان محرّكا أساسيا للنمو في الفصل الأول ثابتا خلال الأشهر الثلاثة حتى يونيو/حزيران.
وراجع المعهد أيضا تقديراته للنمو في الفصل الأول إلى 0.3%، مقارنة مع النسبة السابقة المعلنة التي بلغت 0.2%.
منطقة اليوروبالمقابل نما اقتصاد منطقة اليورو بصورة عامة 0.3% في الربع الثاني رغم ضعف الأداء الألماني، وفق ما أظهرت بيانات رسمية، اليوم الثلاثاء، ما يخفف حدة المخاوف حيال تعافي المنطقة.
ويعد أداء منطقة العملة الموحدة أفضل مما كان عليه عام 2023، لكن خبراء اقتصاد ما زالوا يشعرون بالقلق حيال الوضع بالنسبة للعام بأكمله رغم الدفعة المتوقعة من استضافة فرنسا دورة الألعاب الأولمبية.
يأتي ذلك بعد نمو بنسبة مماثلة في الربع الأول من العام، لتطوي منطقة اليورو صفحة الركود الذي شهده النصف الثاني من العام 2023.
يتوقع صندوق النقد الدولي بأن تسجّل منطقة اليورو نموا بنسبة 0.9% عام 2024، مقارنة مع 2.6% في الولايات المتحدة و5% في الصين
وفي حين قد يأتي النمو الأفضل من المتوقع مبشّرا بالنسبة للكثير، تسود مخاوف حيال وضع ألمانيا، أكبر قوة اقتصادية في أوروبا، والتي تؤثر سلبا على أداء منطقة العملة الموحدة.
لكن ثمة مؤشرات تحذيرية للاقتصاد الأوروبي بعدما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن النشاط التجاري بمنطقة اليورو تباطأ أكثر في يوليو/تموز الحالي مع استمرار ضعف قطاع التصنيع.
وقال برت كوليين من مصرف "آي إن جي" إن "اقتصاد منطقة اليورو يشبه نوعية مياه نهر السين، يبدو في بعض الأيام بوضع لا بأس به لكنه في المجمل سيئ بما يكفي ليتواصل القلق حياله"، وذلك في إشارة إلى المخاوف بشأن إن كان النهر الفرنسي نظيفا بما يكفي لاستضافة مسابقات السباحة في المياه المفتوحة خلال الأولمبياد.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجّل منطقة اليورو نموا بنسبة 0.9% عام 2024، مقارنة مع 2.6% بالولايات المتحدة و5% في الصين.
وجاء النمو في إسبانيا -التي اعتُبر أداؤها من بين الأفضل في المنطقة- عند 0.8%، مدفوعا بالصادرات والإنفاق الكبير للعائلات. وسجل النمو في فرنسا (ثاني كبر اقتصاد في أوروبا) نموا بـ0.3%، بفضل التجارة الخارجية وتعافي استثمار الشركات. سجّلت كل من إيطاليا والبرتغال نموا نسبته 0.2% و0.1% على التوالي. بدا أداء جنوب أوروبا أفضل من مناطق أخرى في القارة.المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يُتابع جهود اللجنة الطبية العليا خلال الربع الأول من 2025
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء، التي تمت على مدار الربع الأول من عام 2025 الجاري، وذلك من خلال تقرير أعدّه الدكتور حسام المصري، المستشار الطبي لرئاسة مجلس الوزراء، ورئيس اللجنة.
وثمَّن رئيس مجلس الوزراء جهود اللجنة وإنجازاتها خلال الربع الأول من العام الجاري، مُوجهًا باستمرار دورها الفعّال في رصد الاستغاثات الطبية وتقديم الخدمات الصحية التي تشمل مجالات عديدة ومهمة لجميع المواطنين على مستوى محافظات الجمهورية المختلفة، وفقًا لظروف كل حالة.
وأوضح الدكتور/ حسام المصري، من خلال التقرير، أن اللجنة الطبية العليا حرصت خلال الفترة المُشار إليها على الاستجابة السريعة والفعّالة للمواطنين؛ وتضمنت جهودها في هذا الشأن الرصد والاستجابة لعدد 3484 استغاثة طبية عن طريق تطبيق "واتس آب" ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. وقد تم التعامل مع تلك الحالات على وجه السرعة.
وأضاف "المصري" أن التعامل السريع مع الاستغاثات التي تم رصدها تضمن إصدار 634 قرارًا بالعلاج على نفقة الدولة من قِبل رئيس مجلس الوزراء. كما عملت اللجنة، خلال الربع الأول من عام 2025، على توفير الإجراءات الطبية لـ 147 حالة للعلاج بالسايبر نايف والجاما نايف. إضافةً إلى قيامها بإصدار 146 قرارًا خاصًا بعمليات زراعة النخاع ذات التوافق النصفي.
ونوّه رئيس اللجنة الطبية العليا والاستغاثات أيضًا إلى أنه تم إصدار عدد 141 قرارًا خاصًا بالحالات الطارئة من رئيس مجلس الوزراء. فضلًا عن توفير الأدوية بإجمالي 480 استغاثة تم رصدها والتعامل معها.
وفي إطار جهود اللجنة لتوفير الرعاية الطبية المُثلى، تم تركيب أطراف صناعية وأجهزة تعويضية لعدد 200 حالة. بالإضافة إلى إجراء الكشف على 13380 مواطنًا ضمن قوافل اللجنة بعدد من المحافظات وذلك بالتعاون والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني.
وأكد "المصري" أن العمليات والاحتياجات الطبية التي تم توفيرها خلال الربع الأول من عام 2025 الجاري لم تقتصر على ما سبق فقط، حيث شملت: عمليات العظام والمفاصل، أمراض القلب، استئصال وعلاج الأورام، أمراض وعمليات زراعة الكبد، جراحات المسالك البولية، جراحات الأطفال والقلب للأطفال، الأمراض الصدرية، والعمود الفقري والفقرات.
واستعرض رئيس اللجنة الطبية العليا والاستغاثات، في تقريره، أهم الملفات التي تم التركيز والعمل عليها خلال الربع الأول لعام 2025، موضحًا أن رصد الاستغاثات على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة جاء في مقدمة تلك الملفات؛ حيث تستجيب اللجنة بصفة دورية لما يتم نشره من استغاثات طبية للمواطنين، ويتم التواصل مع الحالات وتلقي التقارير الطبية الخاصة بها من المستشفيات الحكومية والجامعية والعسكرية، وعرضها على اللجنة الطبية العليا بمجلس الوزراء؛ لتحديد مدى احتياج تلك الحالات للتدخل السريع، بغرض تقديم الخدمات الطبية اللازمة والمساهمة في تكلفة العلاج على نفقة الدولة للحالات الأولى بالرعاية.
كما تهتم اللجنة بالملف الخاص بتطوير مصادر الرصد الميداني والمشاركة بالقوافل الطبية بالقرى الأكثر احتياجًا؛ حيث شاركت اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء بالتعاون مع مؤسسة حياة كريمة وعدد من منظمات المجتمع المدني التي تقدم خدمات طبية والمستشفيات الجامعية في تنظيم العديد من القوافل الطبية لقرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" والقرى الأكثر احتياجًا، وقد شملت القوافل معظم محافظات الجمهورية.
ونوّه الدكتور/ حسام المصري كذلك، من خلال التقرير، إلى الملفات الخاصة بتدخلات طبية مُعينة، ومنها: زراعة النخاع ذات التوافق النصفي، وتوفير الأجهزة التعويضية، وعمليات الجاما نايف؛ حيث يتم إصدار قرارات علاج على نفقة الدولة من قِبل رئيس مجلس الوزراء لتلك الحالات بعد رصدها ودراستها.
وأكد "المصري" أن اللجنة الطبية تتعامل باهتمام مع ملف نقص بعض الأدوية. فخلال الربع الأول من العام الجاري، تم رصد الاستغاثات الخاصة بنقص بعض الأدوية، وإرشاد المواطنين إلى أماكن توفير هذه الأدوية أو بدائلها المماثلة من خلال التنسيق مع الجهات المختصة. فضلًا عن استخراج عدد من القرارات على نفقة الدولة للأدوية المدرجة داخل بروتوكولات نفقة الدولة عن طريق المجالس الطبية المتخصصة. كما استمرت اللجنة في التنسيق لبعض الحالات خارج نفقة الدولة ومظلة التأمين الصحي مع منظمات المجتمع المدني ذات الصلة.
وأشار رئيس اللجنة في تقريره أيضًا إلى حِرص اللجنة على إنشاء آليات للتواصل والتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة بهدف تعزيز آليات التنسيق فيما يخص الحالات المرضية، لافتًا إلى الاهتمام الذي توليه اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء بملف التوعية الطبية، حيث كثفت اللجنة المنشورات الخاصة بالتوعية الطبية عن طريق الصفحة الرسمية على تطبيق "فيسبوك"، كما أطلقت حملة لتوعية مرضى الأمراض المزمنة في شهر رمضان عن طريق عدد من النصائح يتم نشرها بشكل دوري.
وفي ختام تقريره، استعرض الدكتور/ حسام المصري عددًا من نماذج استجابات اللجنة، على مدار الربع الأول من عام 2025 في محافظات مختلفة، وقد تضمنت تلك الاستجابات إجراء عمليات جراحية، وتوفير دعامات عالية التكلفة، وتركيب أطراف صناعية، وتوفير أدوية، وغيرها من التدخلات العاجلة.