المعركة الطاحنة بين مقاتلي الطوارق وفاغنر بمالي كانت للسيطرة على منجم للذهب
تاريخ النشر: 30th, July 2024 GMT
قال ممثل لتحالف جماعات من الطوارق، في شمال مالي، إن المعارك الطاحنة التي خاضوها، ضد قوات فاغنر، والجيش المالي، كانت من أجل السيطرة على منجم للذهب في قرية إخربان جنوب بلدة تينزاواتن.
وأشار سيد بن بيلا، إلى أن "المعارك بدأت في أول نهار يوم الخميس، حينما هاجمت قوات من مجموعة فاغنر إلى جانب قوات مالية مقلعا للذهب جنوب بلدة تينزاواتن، وهي المنطقة التي يعيش فيها الشعب الأزوادي بمخيمات نزوح بعدما هجرتهم هجمات تشنها القوات المالية وحلفاؤها الروس، إلى جانب تنظيم داعش".
وفقدت الجماعات الانفصالية المسلحة السيطرة على مناطق عدة في شمال مالي في نهاية 2023 بعد هجوم شنه الجيش، بلغ ذروته بسيطرة قوات باماكو على مدينة كيدال، معقل الانفصاليين.
واعتبر بين بيلا أن "المعركة لم تكن متكافئة بالمرة في البداية حيث العشرات من قوات فاغنر والماليين يحاولون السيطرة على مقلع للذهب في إخربان الذي تسيطر عليه في الأساس القوات الأزوادية" بحسب الحرة.
لكن في ساعات المعركة الأولى سرعان ما انقلب الموقف بأكمله لصالح "القوات الأزوادية"، إذ هبت عاصفة رملية شديدة للغاية عصفت بالجنود الماليين وحلفائهم الروس، حسب بن بيلا، الذي ذكر أن "قواتنا التي تعرف جيدا القتال في العواصف الرملية والتضاريس الصعبة واصلت صد الهجوم، حتى تحقق النصر".
وأضاف أن "المعارك التي دارت ما بين قرية آشبريش ومقلع الذهب في إخربان، كانت عنيفة للغاية، فيما ساعدت العاصفة الرملية في الحد من إمكانية وصول قوات دعم للروس والماليين".
وأوضح بن بيلا أن القوات الانفصالية "نجحت خلال المعارك في إسقاط طائرة هليكوبتر جاءت للدعم والمساندة في اليوم الأول، فيما تم استهداف مروحية ثانية كانت تحاول انتشال الجثث والجرحى من الروس والماليين".
وذكر عدد من المدونين العسكريين الروس، الأحد، أن 20 شخصا على الأقل من مجموعة فاغنر قتلوا في كمين بالقرب من الحدود الجزائرية.
فيما نشرت قناة "رازغروزكا فاغنيرا" على تلغرام، الإثنين، بيانا منسوبا إلى مجموعة فاغنر، تناقلته وسائل إعلام روسية رسمية، وجاء فيه "في الفترة من 22 إلى 27 يوليو 2024، خاض جنود القوات المسلحة المالية ومقاتلو المجموعة الهجومية 13 من فاغنر معارك عنيفة مع مسلحي تنسيقية حركات أزواد والجماعة الإرهابية المحظورة في روسيا وتنظيم القاعدة في الساحل".
وكان يقود مقاتلي فاغنر سيرغي شيفتشينكو الذي يلقب "براود"، حسب نص البيان، الذي أشار إلى "عاصفة رملية حدثت وسمحت للمتطرفين بإعادة تجميع صفوفهم وزيادة أعدادهم إلى 1000 شخص. ومن ثم تصعيد الهجمات، مما أدى إلى خسائر في صفوف فاغنر والقوات المسلحة المالية".
تصاعدت حدة المواجهات العسكرية بين ما يعرف بتنسيقية حركات أزواد التي يقودها متمردو الطوارق والحكومة المركزية في مالي مؤخرا لتعيد الصراع في الدولة الأفريقية للواجهة مجددا بعد أعوام من الهدوء الهش.
ومنذ عام 2012، تشهد مالي أزمة أمنية عميقة بدأت في الشمال وامتدت إلى وسط البلد وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الطوارق مالي فاغنر مالي أزواد الطوارق فاغنر المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ألمانيا تنشر قوات دائمة في ليتوانيا لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية
أعلنت ألمانيا أنها ستنشر آلاف الجنود في ليتوانيا لأمد طويل لما قالت إنه من أجل حماية أمن أوروبا ومصالح حلف شمال الأطلسي (الناتو) في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.
وقالت القوات المسلحة الألمانية -الثلاثاء- إنها أنشأت لواء جديدا، هو اللواء المدرع 45، ليتمركز في ليتوانيا، وأوضحت أنه يتكون من عدة كتائب، ويضم حوالي 5 آلاف جندي وموظف مدني.
كما أوضحت أن منشأة قيادة اللواء تعمل الآن بكامل طاقتها، وأن الهدف هو تجهيزها لتكون في حالة تأهب حربي كامل بحلول عام 2027.
وقال العميد كريستوف هوبر، قائد اللواء الجديد، إن ألمانيا بإنشائها هذا اللواء "لا تتقدم نحو الجاهزية العملياتية فحسب بل تتحمل المسؤولية أيضا".
وأوضح أن هذا اللواء أنشئ "من أجل التحالف، ومن أجل ليتوانيا، ومن أجل أمن أوروبا. وهو دليل على تصميمنا على الدفاع عن السلام والحرية مع شركائنا".
ووفق وكالة أسوشيتد برس فإن هذه ستكون أول مرة تنشر فيها ألمانيا جنودها لأمد طويل في دولة أخرى منذ الحرب العالمية الثانية.
وأشار تقرير نشره موقع "بيزنس إنسايدر" إلى أن ألمانيا بدأت التخطيط لإنشاء هذا اللواء المدرع بهدف نشره في ليتوانيا المتاخمة لروسيا، عام 2023، بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
إعلانوأوضحت برلين أن إنشاءه يأتي في إطار الجهود المتنامية التي تبذلها دول الناتو لتعزيز الأمن على حدودها الشرقية.
وقال وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، في وقت سابق "مع هذا اللواء الجاهز للحرب، نتولى مسؤولية القيادة على الجناح الشرقي لحلف الناتو".
وكانت ليتوانيا -التي تقع شمال أوروبا وتحدها مدينة كالينينغراد الروسية من الجنوب الغربي، وبيلاروسيا الحليف لموسكو من الشرق والجنوب- قد دقت ناقوس الخطر بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وحذرت من أن موسكو قد تتجاوز أوكرانيا لمهاجمة أماكن أخرى في أوروبا.
كما تعتبر ليتوانيا (الحليفة لأوكرانيا) ضمن أكبر الدول المنفقة على الدفاع في حلف الناتو من حيث النسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي. وسبق أن وصفت القوات الأوكرانية بأنها القوات التي تحمي أوروبا بأكملها.
وسيعزز اللواء الألماني الجديد القوات التي نشرها الناتو في ليتوانيا، والتي تضم قوات مقاتلة متعددة الجنسيات تقودها برلين، كما نشر الحلف هناك أسلحة ثقيلة من بينها طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي.