أعرب المخرج رؤوف عبد العزيز، عن سعادته باختياره ضمن المتحدثين عن الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة فى فيلم الوثائقى، عرض على قناة الوثائقية، قائلا:" إنه لا يستطيع التأخر عن المشاركة فى عمل يخص الكاتب الكبير،لأنه قيمة وقامة فنية عظيمة أثّرت فى العديد من الأجيال، وكل كتاباته لها طابع مختلف.

وأضاف عبدالعزيز: كان لى شرف إخراج عمل من كتابة الراحل أسامة أنور عكاشة، وهو فيلم "الباب الأخضر"، الذى قدمناه العام الماضى، بطولة كوكبة من النجوم، مؤكدا أنه كان مُصرًا على تقديم هذا الفيلم دون أى تدخل فى السيناريو، فقد كان سيناريو محكمًا وسابقًا لعصره، وكما قلت، شرف عظيم لى تقديم هذه التجربة.

ووصف رؤوف عبد العزيز،  أسامة أنور عكاشة، قائلا :"إنه كاتب ومؤلف لن يتكرر، وامتلك عبقرية كبيرة فى الكتابة، واستطاع أن يشكل وجدان الكثير من الأجيال التى شاهدت أعماله، بالعديد من الشخصيات المميزة التى قدمها فى هذه الأعمال.

وأكد رؤوف عبد العزيز، خلال الجزء الثاني من فيلم أسامة أنور عكاشة الذي أذاعته قناة الوثائقية، قائلا:" إنه يعتبر سيناريو فيلم "الباب الاخضر" دليل جديد من الادلة المختلفة اللي شوفنها وتؤكد عبقرية اسامة انور عكاشة، في أنه مش بس بيقدم حدوته حلوة او صراع درامي، ولكنة لدية هدف ورؤية فلسفية وتشريح غير عادي للشخصية والمتجمع المصري".

وتابع :" فيلم "الباب الأخضر"، يدور فترة نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، وعلى الرغم من ذلك نهاية الفيلم تعتبر بمثابة تنبأ بالمستقبل، فنهاية الفيلم هي الحرب لازالت مستمرة وفكرة السيطرة على العقول لن تنتهي، وأن يكون دائما لديهم هم الحافظ الحافظ على الهوية المصرية ، وعدم تأثرها بالتغيرات التي تأتي من الخارج، في ظل رغبته في أنه يدوب الشخصية المصرية تماما، فهذه رسائل عديدة لم أحد يتخيل وقتها أن تحدث بهذا الشكل، الذي يحدث في الوقت الحالي.

يشار إلي أن فيلم الباب الأخضر، حقق نجاحا جماهيريا على منصة «Watch IT»، ونال إشادات من المشاهدين، ويشارك في بطولته مجموعة كبيرة من النجوم من بينهم إياد نصار، سهر الصايغ، خالد الصاوي، بيومي فؤاد، محمود عبد المغني، وحمزة العيلي، وإسلام حافظ، من إخراج رؤوف عبد العزيز.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أسامة أنور عكاشة أسامة أنور عکاشة

إقرأ أيضاً:

من أرشيف الكاتب أحمد حسن الزعبي .. بانتظار القافلة

بانتظار القافلة

من أرشيف الكاتب #أحمد_حسن_الزعبي

نشر بتاريخ .. 10 / 3 / 2018

الجدران رطبة، والضوء خافت، وأحبال الغسيل قمصان شائكة تفصل الحدود بين العائلات، قالت جارتنا وهي تدلّ أمي على #المخبأ.. إذا أردت ألا يصعد أبناؤك إلى السماء فاهربي بهم إلى تحت الأرض.. وكأنه لا خيار ثالث في وطن الصراعات.. إما الصعود شهيداً إلى #السماء، أو البقاء حياً منسياً تحت الأرض، لكنّك لن تكون مواطناً تمشي في مناكبها.. ما دام السيد الرئيس يتكئ على أرائكها.

مقالات ذات صلة علي سعادة .. نرجو من الله أن يحتفل “أبو عبد الله” بالعام الجديد بين أطفاله 2024/12/22

لا بأس.. حتى الملاجئ الإسمنتية باتت مسلية نكتب على جدرانها دروسنا كي لا ننسى أبجدية العربية، ونكتب عبارات إسقاط النظام كي لا ننسى أبجدية الحرية.. أمي بدأت تزرع النعناع والجاردينيا والمارغريت في قوارير صغيرة تحت الأرض تتفتح الورود لمصابيح الكهرباء، تخالها الشمس.. تماماً كما أخال سقف الملجأ السماء، وبقع الرطوبة التي تتشكّل في سقف الملجأ أو قاع البناء هي غيومنا المؤقتة التي تمشي فوق أحلامنا لكنها لا تمطر أبداً.. أحياناً يتساقط ملح الاسمنت فوق أغطيتنا ونحن نيام، نراه ثلجاً لاجئاً مثلنا نلمه بأصابعنا نقبضه بأكفّنا لينام معنا لكن سرعان ما يذوب كقصص النوم..

نحن في #وطن_الظل هنا في الملجأ، وطن في بطن وطن، بعض أطفال حارتنا قالوا ما رأيكم أن نجري انتخابات رئاسية تحت الأرض هنا لنمارس ديمقراطيتنا المرتجفة، فرحنا للفكرة، لكن ما لبثنا إن اختلفنا فالزعامة لها سوءاتها فوق الأرض كانت أم تحتها.. لا نريد ان يكون لنا في الملجأ رئيساً، نريد أن نكون شعباً فقط، الرئاسة تفسد الانسجام بين السكّان، الآن نتقاسم المعلبات، ونقترض الخبز، والماء، ونتبادل أماكن النوم، لو صار لدينا رئيس منتخب للملجأ ستدب الطبقية من جديد، ونحن الهاربون أصلاً من ظلم الحكم إلى قبر الحياة الواسع..

أكثر ما يحزنني، أننا على عتبات الربيع، والغوطة لا ترانا بعينيها، لا أستطيع أن أمشي بين أشجار الخوخ كما كنت، أقطف الزهر الطري وأمص رحيق الورد، لا أستطيع أن أتسلّق سور جيراننا خلسة لأسرق اللوز من أصابع أشجارهم.. حتى لو توقّف القصف واستمرّت الهدنة لن أفعلها أقسم أنني لن أفعلها فقلبي لا يطيعني.. كنت أفعل ذلك نكاية بأولاد جارنا الصغار، لكنّهم ماتوا بالقصف قبل شهر من الآن مات أيهم وبتول وعمّار وبقي اللوز.. وفاءً لأرواحهم لن أمدّ يدي على “لوزتهم” الشرقية، ولن أتسلّق السياج.. صحيح لقد هدم السياج، وأكل البرميل الثاني وجه الدار لكنني لن أقترب من مكان غادروه أبداً.. أكثر ما يحزنني أن شجر الغوطة ليس له أرجل ليركض مثلنا، أخاف أن يموت واقفاً.. أمّي هل نستطيع أن ننقل الشجر هنا إلى الملجأ؟؟

قالت أسمعُ صوت أطفال فوق الأرض.. اذهب وتفرّج، ثم عادت وتراجعت عن طلبها: ابق هنا لا تذهب أخاف أن يداهمنا عطاس الموت دون أن ندري..

صوت شاحنة اقترب من الحي وأطفال يصفّرون ويركضون، تشجّعت أمي من جديد وقالت: “اذهب الآن.. ربما وصلت #قافلة_المساعدات، تأكّد، إذا كانوا يوزّعون غذاءً على العائلات، أخبرني لأخرج معك، لم يعد في الملجأ شيئاً نأكله.. حتى الدواء أو الأغطية تلزمنا.. اذهب واسأل الأولاد.. خرجتُ من الدرج المكسر، صعدتُ من باب البناية السفلي وصلت سطح الأرض.. رأيت في أول الحي شاحنة يكسوها شادر ثقيل وأطفال يتعلقون بحبالها.. كانت الشاحنة الأولى التي تصل الحي منذ بداية الهدنة، كنا ننتظر اللحظة التي يفتح السائق ومشرفو الإغاثة الباب الخلفي.. نهرنا السائق وطالبنا الابتعاد عن السيارة تكلّم مع بعض موظفي الإغاثة وسلمّهم أوراقاً زهرية اللون.. قلنا له: هيه يا عمي نريد معلبات خبز طعام أي شيء.. لم يجبنا، حاول الصعود إلى قمرة القيادة.. لحقناه سائلين.. ماذا بسيارتك؟؟.. قال بصوت منخفض: “أكفان” فقط.. قافلة الغذاء لم تصل بعد.. تراجعنا، لم يبق أي طفل حول الشاحنة هربوا جميعاً.. ودخلوا ملاجئهم من جديد وكان غارة جوية قد بدأت، ياااه كم ترعبهم كلمة #الموت، ها نحن ننظر من شبابيك ملاجئنا المكسّرة لليوم السابع على التوالي.. ننتظر قدوم #القافلة..!

احمد حسن الزعبي

ahmedalzoubi@hotmail.com

#174يوما

#الحرية_لاحمد_حسن_الزعبي

#أحمد_حسن_الزعبي

#كفى_سجنا_لكاتب_الأردن

#متضامن_مع_أحمد_حسن_الزعبي

مقالات مشابهة

  • سؤال الـ 5 مليون جنيه لمحمد رمضان تريند رقم "ا" على السوشيال ميديا
  • آبل تعمل على نظام جرس باب ذكي يفتح باستخدام Face ID
  • القبض على عصابة سرقة الشقق السكنية في بولاق أبو العلا
  • د. البراري .. ألم يحن اطلاق سراح الكاتب الوطني الكبير أحمد حسن الزعبي؟!!
  • من أرشيف الكاتب أحمد حسن الزعبي .. بانتظار القافلة
  • 5 مليون جنيه مكافأة من محمد رمضان لـ"نمبر وان".. ما القصة؟
  • تعيين المهندس تاج جلال رئيسًا لمركز نجع حمادي خلفا لاشرف أنور
  • وثائقي يكشف المخطط الإسرائيلي لحلم من النيل إلى الفرات وأحلام التوسع
  • سرقة 120 ألف بيتكوين .. مخترق Bitfinex يكذب قصة فيلم وثائقي على Netflix
  • الكاتب العمومي .. مهنة تأبى الزوال رغم التطور التكنولوجي