دولة عربية تستعد للتخلي عن الدولار في المعاملات التجارية مع روسيا
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
قال السفير الروسي لدى قطر، ديمتري دوجادكين، إن موسكو اقترحت على الدوحة التحول إلى استخدام العملات الوطنية في التسويات التجارية، مضيفا أن الجانبين يعملان بالفعل على الفكرة.
وقال دوجادكين لوكالة أنباء “سبوتنيك”: “تعاوننا في الاستثمارات آخذ في التوسع. نحن نعمل بنجاح على تطوير شراكتنا مع صندوق الاستثمار المباشر الروسي ويجري العمل على عدد من المشاريع المشتركة التي تزيد قيمتها عن 160 مليار روبل ، أو 7.
2 مليار ريال قطري (1.9 مليار دولار)”.
وأضاف أن التجارة بين روسيا وقطر تنمو ووصلت إلى 19.23 مليون دولار في الربع الأول من عام 2023.
وقال دوجادكين، إن موسكو والدوحة تعتبران التعاون في مجال النقل والخدمات اللوجستية مشروعا مشتركا واعدا، لا سيما في تنفيذ ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب.
وارتفعت تجارة روسيا مع دول الخليج الفارسي على الرغم من التوترات الجيوسياسية العالمية حيث تتخذ دول مختلفة خطوات لتوسيع العلاقات الاقتصادية، بما في ذلك العمل على آليات دفع بديلة من شأنها تجاوز الدولار الأمريكي، حسبما صرح وزير الخارجية سيرجي لافروف في وقت سابق.
وفي أعقاب فرض العقوبات، كثفت روسيا وشركاؤها التجاريون بين الدول النامية جهودها للحد من استخدام النظام المالي الغربي واستبدال الدولار الأمريكي واليورو بالعملات الوطنية للتسويات التجارية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدوحة موسكو روسيا قطر سبوتنيك
إقرأ أيضاً:
الحرب التجارية.. الدولار يخسر مكاسب فوز ترامب بسبب الرسوم الجمركية
فقد الدولار الأميركي جميع المكاسب التي حققها منذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية خلال نوفمبر الماضي، مع تسبب موجة جديدة من الرسوم الجمركية في إرباك الأسواق العالمية.
تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري إلى أدنى مستوى له منذ منتصف أكتوبر يوم الجمعة، وهو مستوى سُجل قبل إعلان نتائج الانتخابات الأميركية في 5 نوفمبر. وهوت العملة الاحتياطية العالمية بالتزامن مع تراجع عوائد السندات والأسهم الأميركية، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب التجارية التي يشنها ترمب إلى إبطاء وتيرة النمو الاقتصادي.
في المقابل، سجلت جميع عملات مجموعة العشر المتداولة مقابل الدولار مكاسب يوم الخميس، بقيادة الين الياباني والفرنك السويسري، مع توجه المتداولين نحو الملاذات الآمنة في يوم إعلان الرسوم الجمركية.
قال بارش أوباديايا، مدير استراتيجية الدخل الثابت والعملات لدى مؤسسة "أموندي" (Amundi) في الولايات المتحدة، إن "السوق الهابطة للدولار بدأت بالفعل، وتزداد ضراوة". وأضاف أن المؤشر قد يتراجع بنسبة 10% هذا العام، مع اقتراب الولايات المتحدة من "حافة الركود الاقتصادي".
رهانات ضد الدولار
كانت سوق الصرف الأجنبي، التي تقدر تعاملاتها اليومية بنحو 7.5 تريليون دولار، في حالة ترقب قبل إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية في 2 أبريل، لا سيما في ظل بعض الإشارات المتضاربة بشأن تلك الرسوم والتي أربكت توقعات الأسواق.
وشكل سعي ترمب نحو التراجع عن عقود من العولمة، والسياسات اللاحقة لذلك، سبباً رئيسياً دفع العديد من المستثمرين إلى المراهنة ضد الدولار.
هذا التوجه يمثل تحولاً كبيراً عما كان سائداً في وقتٍ سابق من هذا العام، حينما كانت خطط ترمب السياسية، مثل التخفيضات الضريبية والرسوم الجمركية، محفزاً كافياً للمراهنة على صعود الدولار.
وفي فبراير، صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن سياسات ترمب "قائمة تماماً" وسط سياسة الدولار القوي، مؤكداً التزام الإدارة الأميركية بموقفها تجاه دعم العملة الأميركية.
ارتفع مؤشر الدولار بنحو 5% عقب انتخاب ترمب، وبلغ ذروته في وقت سابق من هذا العام، قبل أن يتراجع بأكثر من 4% في عام 2025. لكنه خسر 1.5% من قيمته يوم الخميس، وواصل الهبوط بنحو 0.4% خلال جلسات التداول الآسيوية يوم الجمعة.
قال إد الحسيني، المحلل الاستراتيجي في شركة "كولومبيا ثريدنيدل إنفستمنت" (Columbia Threadneedle Investment): "قد نكون في المراحل الأولى من موجة بيع هيكلية تطال الدولار الأميركي".
في السياق نفسه، وصف ريتشارد فرانولوفيتش، رئيس استراتيجية العملات في بنك "ويستباك بانكينغ" (Westpac Banking)، الساعات الأربع والعشرين الماضية بأنها "لحظة هيكلية فارقة وعميقة" لأسواق العملات. وكتب في مذكرة موجهة إلى العملاء أن أجندة ترمب السياسية، التي تشمل الرسوم الجمركية وتخفيضات الميزانية، قد أعادت تشكيل العلاقة بين الدولار ومخاطر أسواق الأسهم.
وأضاف أن "الابتسامة الشهيرة التي لطالما ارتبطت بصورة الدولار الأميركي لم تعد موجودة، بل تحولت إلى ما يشبه تكشيرة الدولار".