سحبت الجزائر الثلاثاء،  سفيرها لدى باريس بعد إعلان باريس دعم مخطط الحكم الذاتي في الصحراء الغربية والذي تقدمت به الرباط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية "قررت الحكومة الجزائرية سحب سفيرها لدى الجمهورية الفرنسية بأثر فوري، على أن يتولى مسؤولية التمثيل الدبلوماسي الجزائري في فرنسا من الآن فصاعدا قائم بالأعمال".



وأضاف البيان "لقد أقدمت الحكومة الفرنسية على إعلان تأييدها القطعي والصريح للواقع الاستعماري المفروض فرضا في إقليم الصحراء الغربية".



وتابع "إن هذه الخطوة التي لم تقدم عليها أي حكومة فرنسية سابقة قد تمت من قبل الحكومة الحالية باستخفاف واستهتار كبيرين بدون أي تقييم متبصر للعواقب التي تنجر عنها".

وسبق قرار الحكومة الجزائرية استنكار المسؤول الكبير في جبهة بوليساريو محمد سيداتي، ما اعتبره دعم فرنسا "احتلال" الصحراء الغربية، في وقت أعلنت باريس دعم  مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط بشأن هذه المنطقة المتنازع عليها.

واعتبر وزير خارجية "الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية" المعلنة من طرف واحد في بيان نشرته مساء الاثنين "وكالة الأنباء الصحراوية" أن "الحكومة الفرنسية لم تعد تخفي موقفها" بإعلانها رسميا "دعم" هذا المخطط.

والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80% من مساحتها، لكن جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر تطالب بالسيادة عليها.

وتقترح الرباط منح هذه المنطقة حكماً ذاتياً تحت سيادتها، فيما تدعو جبهة بوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتّفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991.

وتعتبر الأمم المتحدة المنطقة التي تحتوي على ثروات سمكية واحتياطات كبيرة من الفوسفات، من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي".

وأعلن الديوان الملكي المغربي الثلاثاء أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ العاهل محمد السادس أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط هو "الأساس الوحيد للتوصل الى حل سياسي بشأن قضية الصحراء الغربية".

وقال الديوان في بيان إن ماكرون وجّه الى محمد السادس رسالة أكد فيها أن هذا المخطط "يشكل، من الآن فصاعدا، الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي، عادل، مستدام، ومتفاوض بشأنه، طبقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأكد أن "حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية".



ورأى سيداتي أن فرنسا كانت "منذ البداية طرفا في النزاع" حول الصحراء الغربية، متهما إياها بـ"التصدي لعملية السلام فيها" و"تسليح المغرب".

واعتبرت الجزائر الثلاثاء أن فرنسا "باعترافها بالمخطط المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد لحل نزاع الصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية المزعومة، تنتهك الشرعية الدولية وتتنكر لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وتناقض كل الجهود الحثيثة والدؤوبة التي تبذلها الأمم المتحدة بهدف استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية...".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الجزائر الصحراء الغربية فرنسا المغرب المغرب الصحراء الغربية فرنسا الجزائر المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الصحراء الغربیة الحکم الذاتی

إقرأ أيضاً:

بعد مكالمة الرئيسين..باريس: نعول على نتائج ملموسة في التعاون مع الجزائر

قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الذي يزور الجزائر الأحد، إن على فرنسا الاستفادة من النافذة الدبلوماسية التي فتحها الرئيسان إيمانويل ماكرون وعبد المجيد تبون "لتحقيق نتائج" في ملفات الهجرة، والقضاء، والأمن، والاقتصاد.

وقال بارو إن "المكالمة بين الرئيسين الإثنين الماضي أفسحت مجالاً دبلوماسياً لحل هذه الأزمة. وهذا المجال، سنستفيد منه لأن من مصلحة فرنسا والفرنسيين تحقيق نتائج في التعاون في الهجرة، والتعاون القضائي، والأمني، والاقتصادي".

بحزم وبدون تهاون..فرنسا: نريد حل الخلاف مع الجزائر - موقع 24قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إن باريس تريد حل الخلاف مع الجزائر "بحزم ودون تهاون"، بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الفرنسي والجزائري، أمس الإثنين، لاستئناف الحوار بعد 8 أشهر من أزمة دبلوماسية غير مسبوقة.

وأشار إلى وضع المبادئ "حول كل هذه المواضيع... ومن واجبنا الآن تنفيذها، وتفعيلها"، مشدداً على أن ذلك "سيكون هدف زيارتي إلى الجزائر الأحد المقبل".

وأشار بارو إلى أن باريس لن تنسى الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال "المسجون دون مبرّر في الجزائر منذ أشهر".

وأكد الرئيسان الفرنسي والجزائري في اتصال هاتفي الإثنين أن العلاقات بين بلديهما عادت إلى طبيعتها بعد أشهر من الأزمة، مع استئناف التعاون في الأمن والهجرة، حسب بيان مشترك.

وساهم توقيف بوعلام صنصال في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) في زيادة توتر العلاقات، خاصة بعدما دعمت باريس في يوليو (تموز) 2024 السيادة المغربية على الصحراء الغربية، حيث تدعم الجزائر الانفصاليين المطالبين بالاستقلال.

وقدم بوعلام صنصال طلب استئناف ضد حكمه بالسجن 5 أعوام في الجزائر، كما ذكر الأربعاء محاميه الفرنسي فرانسوا زيمراي.

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • تبون يركع صاغراً لأسياده…قبول فوري بإطلاق سراح صنصال ونسيان موضوع الصحراء المغربية
  • بعد مكالمة الرئيسين..باريس: نعول على نتائج ملموسة في التعاون مع الجزائر
  • هل يصمد اتفاق الهدنة بين فرنسا والجزائر؟ خبراء يجيبون
  • فرنسا: المواجهة العسكرية مع إيران شبه حتمية في هذه الحالة
  • مجلس الأمن يعقد جلسة مشاورات بشأن الصحراء الغربية
  • بحزم وبدون تهاون..فرنسا: نريد حل الخلاف مع الجزائر
  • وزير خارجية فرنسا: التوترات بين باريس والجزائر ليست في مصلحة أحد
  • فرنسا.. أول رد فعل من مارين لوبان على الحكم الصادر ضدها
  • فرنسا.. تفاصيل الحكم ضد مارين لوبان في قضية الاختلاس