ممارسة كافة أنواع التعذيب مثل التجويع والضرب والانتهاكات الجنسية

المجتمع الدولي يتغافل عن حقوق الأسرى الفلسطينيين ويحرص على تحرير الإسرائيليين

استشهاد 36 أسيرا في سجن "سدي تيمان" سيئ السمعة

تسريب تقارير من داخل السجن عن تعذيب جنسي وحشي للأسرى

حماس تطالب بتحقيق دولي للتحقيق في الجرائم الوحشية بحق الأسرى

سجن "سدي تيمان" يوصف بأنه "غوانتانامو إسرائيلي"

مطالبات حقوقية بإغلاق السجن حفاظا على حياة الأسرى

الرؤية- غرفة الأخبار

لا تقتصر جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة على سفك دمائهم بالطائرات والدبابات والزوارق البحرية وحسب، بل إن جرائمهم تطال الأسرى الذين اختطفهم جيش الاحتلال من قطاع غزة وقادهم إلى السجون وإلى أماكن أخرى غير معلومة.

هؤلاء الأسرى- الذين لم يُسلط عليهم الضوء كما يسلط المجتمع الدولي الضوء على الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة- تعرضوا لكافة أشكال التعذيب والتنكيل بداية من سياسة الجوع والعطش والضرب، وانتهاء بالاغتصاب والانتهاكات الجنسية.

وقال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية خالد محاجنة، إنه زار أسيرين من قطاع غزة في سجن عوفر، وأحدهما كان منقولا من سجن "سدي تيمان" العسكري وأكد له أن أحد الأسرى المرضى توسل مرارا لتلقي العلاج لكن جنود الاحتلال واصلوا العتداء عليه حتى استشهاده.

ونقل المحامي عن الأسير الكثير من التفاصيل التي تؤكد تعرض معتقلين من غزة للاغتصاب، كان من بينهم أحد المعتقلين تم تجريده من ملابسه بشكل كامل، وتم إدخال خرطوم جهاز إطفاء الحرائق بمؤخرته.

وأضاف أن "معتقلا آخر تم تعريته بشكل كامل، وضرب مؤخرته وأعضاءه التناسلية بصعقات كهربائية، إلى جانب أساليب أخرى استخدمت للاعتداء على الأسرى جنسيًا.

ويوصف سجن "سدي تيمان" العسكري بأنه "غوانتانامو إسرائيلي" ولقد بني بعد بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023 بصحراء النقب على بُعد 30 كيلومترا من قطاع غزة في اتجاه مدينة بئر السبع.

ونقل إلى هذا السجن سيء السمعة المئات من الفلسطينيين الذين اعتقلوا من قطاع غزة بينهم أطفال وشباب وكبار في السن.

ولقد تقدمت 5 جمعيات حقوقية إسرائيلي بطلبات إلى المحكمة العليا بإسرائيل للمطالبة بإغلاق فوري لهذا السجن العسكري، بسبب كثر تقارير تعذيب وقتل المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة داخله.

ووفق البيانات التي سمح جيش الاحتلال بنشرها، هناك نحو 700 معتقل في سجن "سدي تيمان"، كما أعلن الجيش التحقيق في مقتل 36 معتقلا فيه معظمهم اعتقلوا من قطاع غزة، وحسب تقديرات أخرى يتم احتجاز أكثر من ألف معتقل هناك، وتحدثت تقارير حقوقية أيضا عن آلاف المعتقلين.

وبعد تسريب تقارير وشهادات من داخل السجن تتحدث عن فظاعات وعن تعذيب ممنهج، أمرت النيابة العسكرية الإسرائيلية بفتح تحقيق رسمي في النازلة، وخاصة بعد الحديث عن تعذيب جنسي وحشي لمعتقل فلسطيني، وتم توقيف 9 جنود للتحقيق معهم بتهمة انتهاك القوانين وممارسة التعذيب على المعتقلين.

بدورها، طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بلجنة تحقيق دولية للنظر في ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم وصفتها بالفظيعة والوحشية في حق الأسرى الفلسطينيين.

وقالت حماس -في بيان- إن ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي في حق آلاف المختطَفين من قطاع غزة في قاعدة سدي تيمان، وما يمارس ضدهم من تعذيب ممنهج يؤكد طبيعة إسرائيل المارقة على القيم الإنسانية.

وأكدت الحركة أن هذه الجرائم تستدعي تدخلا دوليا فوريا لوقفها، وإضافتها إلى ملف جرائم الحرب والإبادة للكيان الصهيوني في كل من محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية.

وشدد بيان الحركة على ضرورة أن تتوجه أنظار العالم والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية نحو معتقلات الاحتلال والمغيّبين فيها، لمتابعة أوضاعهم ومصيرهم المجهول.

وفي 28 يوليو، وصل محققون عسكريون إسرائيليون إلى السجن للتحقيق مع الجنود التسعة الذين تم توقيفهم سابقا بتهمة انتهاك القوانين وممارسة التعذيب على المعتقلين في "سدي تيمان"، فاصطدم معهم جنود من وحدة متهمة بالتنكيل بالأسرى.

وقد رفض الجنود المتهمون بالتعذيب التعاون مع الشرطة العسكرية، كما اقتحم محتجون إسرائيليون المعسكر رافضين التحقيق مع الجنود، وعبّرت شخصيات حكومية وبرلمانية إسرائيلية بدورها عن تضامنها معهم.

ومن هذه الشخصيات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وقال في بيان إن "مشهد ضباط الشرطة العسكرية وهم يأتون لاعتقال أفضل أبطالنا في سدي تيمان ليس أقل من مخز".

كما توجه أعضاء من الكنيست (من حزب الصهيونية الدينية) إلى المعسكر لدعم الجنود المتهمين، وشارك في الاقتحام أيضا وزير التراث عميحاي إلياهو، وشوهد وهو يهتف "الموت للإرهابيين"، في إشارة للمعتقلين الفلسطينيين داخل المعسكر.

كما شارك في العملية عضوا الكنيست تسِفي سوكوت (من حزب الصهيونية الدينية)، ونيسيم فاتوري (من حزب الليكود)، وفق صحيفة "هآرتس".

 

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

سجون الاحتلال: نستعد لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وفقا لصفقة التبادل

أعلنت مصلحة سجون الاحتلال، أنها تستعد عمليا ولوجستيا لعملية إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وفقا لصفقة التبادل، جاء ذلك خلال نبأ عاجل أوردته قناة "القاهرة الإخبارية".

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية، سيتم نقل الأسرى الفلسطينيين من سجن عوفر إلى نقطة الإفراج في الضفة والبقية لمعبر كرم أبو سالم.

ويشمل اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل بنودا إنسانية منها بناء 6 آلاف وحدة سكنية ونصب 200 ألف خيمة، فضلا عن وصول المساعدات والخدمات إلى كافة أنحاء القطاع.

ويتم إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى القطاع بينها 50 محملة بالوقود، وأن يكون نصف هذه المساعدات مخصصا للشمال.

وستقوم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية كافة بتقديم المساعدات في أنحاء قطاع غزة خلال مراحل الاتفاق، حيث ستبدأ إعادة تأهيل البنية التحتية وإدخال معدات الدفاع المدني ورفع الأنقاض.

اقرأ أيضاً«مدبولي »: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة شاهد قوي على الجهود التي تبذلها مصر للتهدئة بالمنطقة

ارتفاع عدد ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي في غزة إلى 47417 شهيدًا

الأمم المتحدة: 376 ألف فلسطيني عادوا إلى شمال غزة

مقالات مشابهة

  • حماس: خروج أسرانا من السجون للمستشفيات يؤكد انتهاكات الاحتلال المتواصلة
  • مكتب إعلام الأسرى: «طوفان الأحرار» مستمر حتى تحرير ‏كل الفلسطينيين من سجون الاحتلال
  • هيئة الأسرى الفلسطينيين: وثقنا انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى المفرج عنهم
  • وصول عدد من الأسرى الفلسطينيين المحررين إلى قطاع غزة
  • مشاهد مؤثرة للقاء الأسرى الفلسطينيين بعائلاتهم.. «دموع وآلام»(فيديو)
  • بدء وصول الأسرى الفلسطينيين المحررين من سجون الاحتلال إلى منازل عوائلهم
  • وصول الأسرى الفلسطينيين المحررين من سجون الاحتلال إلى رام الله
  • حماس: الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الـ 5 مساءً
  • سجون الاحتلال: نستعد لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وفقا لصفقة التبادل
  • إعلان أسماء الأسرى الفلسطينيين المحررين من سجون الاحتلال ضمن الدفعة الثالثة من التبادل