شاهد.. مرصد هابل يكشف عن تفاصيل مدهشة لمجرة بتصميم عظيم
تاريخ النشر: 30th, July 2024 GMT
نشرت مؤخرا وكالة الفضاء الأميركية صورة خلابة التقطت بواسطة تلسكوب "هابل" الفضائي للمجرّة الحلزونية "إن جي سي 3430" الواقعة في كوكبة الأسد الأصغر، وتبعد مسافة 100 سنة ضوئية عن الأرض، ويظهر في الصورة الملتقطة تفاصيل تصف البنية المعقدة للمجرّة والنشاط الديناميكي المثير لنجومها وسحب الغاز والغبار.
وتعد مجرة "إن جي سي 3430" إحدى المجرات المكتشفة على يد الفلكي البريطاني الشهير "ويليام هيرشل"، وهي مثال صريح على المجرات الحلزونية التي تتميز بمركز لامع وأذرع ممتدة وملتوية يملؤها الغبار الداكن حيث توجد مناطق تشكّل النجوم النابضة، وتكشف أيضا الصورة بقعا زرقاء ساطعة تمثّل بؤر ولادة النجوم الحديثة، ويقع جلّها خارج امتداد الأذرع.
وتنتمي المجرة "إن جي سي 3430" إلى فئة المجرات "الحلزونية" ذات التصميم العظيم، وهي المجرات الحلزونية التي تكون أذرعها بارزة وواضحة المعالم، وتتميز هذه الفئة من المجرات بعناقيد نجوم زرقاء لامعة وممرات غبار ملتوية واضحة.
ويرجع تاريخ هذه المجرّة إلى الفترات الأولى التي عمل فيها الفلكي الأميركي "إدوين هابل"، والذي تُعزى تسمية التلسكوب الفضائي إليه، إذ استعان "هابل" بمجرّة "إن جي سي 3430" في عملية تصنيف المجرات.
ففي الورقة البحثية الرائدة التي نشرها عام 1926، حدد "هابل" مخططا لتصنيف المجرات بناء على المظهر والشكل الخارجي، وهو التصنيف المعتمد حتى اليوم تقريبا. وتندرج هذه المجرة ضمن فئة المجرّات الحلزونية "غير الضلعية" على وجه التحديد، وذلك قياسا على أذرعها المفتوحة والمحددة بوضوح، مفتقرة إلى ضلع مركزي يتوسطها.
كما تعكس البقع الزرقاء الساطعة المنتشرة في المجرة أماكن تكوّن النجوم الناشئة، وهي كثيرة نسبيا نظرا إلى تأثير جاذبية مجرة أخرى قريبة، حيث تحرك المجرات القريبة سحب الغاز والغبار، مما يدفعها لتكوين النجوم الجديدة بمعدلات أعلى من المعتاد.
ساهم التلسكوب الفضائي "هابل" في تغيير فهم البشرية حول الفضاء بشكل جذري، فمنذ انطلاقته عام 1990 ووصوله إلى الفضاء الخارجي عند مدار منخفض حول الأرض، قدّم هابل مشاهد تفوق الوصف وغير مسبوقة حول طبيعة المجرات والنجوم والسدم، وتسبب في صياغة علم الفلك الحديث بنسبة كبيرة.
وتغطي عدسات "هابل" نطاقا واسعا من الأطوال الموجية من الأشعة فوق البنفسجية إلى الأشعة تحت الحمراء القريبة، لكنها تركز على نطاق الضوء المرئي، مما يتيح للعلماء دراسة الكون بشكلٍ مفصل.
وتعد إحدى مساهمات تلسكوب "هابل" المهمة هي تحديد "ثابت هابل"، وهو الثابت المعني بقياس معدل تمدد الكون، ومن خلال مراقبة المجرات البعيدة وقياس انزياحاتها الحمراء. وأدى هذا الاكتشاف إلى الاستدلال على وجود الطاقة المظلمة العجيبة التي تمثل نحو 95% من بنية الكون رفقة المادة المظلمة. كما ساهم تلسكوب "هابل" في تقدير عمر الكون البالغ حوالي 13.8 مليار سنة، وفقا لاتفاق الدراسات في هذا النطاق.
وثمّة صور عديدة شهيرة التقطها "هابل" خلال فترة عمله البالغة قرابة 25 عاما، ومنها "أعمدة الخلق" الخلّابة في سديم النسر، والتي كشفت "ناسا" مؤخرا مقطعا ثلاثي الأبعاد يصوّر الهياكل السماوية الشاهقة بدقّة متناهية باستخدام بيانات جمعها المصممون من تلسكوبي "هابل" و"جيمس ويب" الفضائيين، ويعد هذا المقطع هو الأكثر شمولا وتفصيلا لأعمدة الخلق الأيقونية.
وساهم كذلك "هابل" في البحث عن العوالم الأخرى البعيدة الصالحة للحياة، عن طريق تحليل الضوء المرئي القادم من النجوم والتي تمرّ عبر الغلاف الجوّي للكواكب الخارجية، وبهذه التقنية تمكّن العلماء من العثور على بخار الماء والميثان وجزيئات كيميائية أخرى رئيسة، وهي فلكيا، تُعد محددات لوجود نمط من أنماط الحياة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
"فيفا" يكشف تفاصيل الجوائز المالية لفرق مونديال الأندية
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، الأربعاء، عن الجوائز المالية لكأس العالم للأندية، المقرر في الولايات المتحدة الأمريكية الصيف الجاري، بمشاركة الوداد الرياضي ممثلا للكرة المغربية.
وفي هذا الصدد، قال الاتحاد الدولي لكرة القدم، في بيان على موقعه الرسمي، « تم إقرار نموذج توزيع جوائز كأس العالم للأندية، بعد مناقشات مع رابطة الأندية الأوروبية وموافقة مجلس فيفا ».
وأوضح البيان أن إجمالي الجوائز المالية يبلغ مليار دولار، تنقسم إلى 475 مليونا بناء على الأداء الرياضي، و525 مليونا تقسم بناء على المشاركة فقط.
وستكون جوائز الأداء الرياضي موحدة على كل القارات، حيث يحصل الفائز في أي مباراة بدور المجموعات على مليوني دولار، ويحصد كل فريق مليون دولار في حالة التعادل.
ويحصل المتأهلون إلى ثمن النهائي على 7.5 مليون دولار، بينما ستكون 13.125 مليون دولار مكافأة بلوغ ربع النهائي.
وسيمنح « فيفا » 21 مليون دولار لمن يبلغ نصف النهائي، بينما سيحصل الوصيف على 30 مليونا والبطل على 40 مليونا.
أما مكافآت المشاركة في البطولة (البالغة 525 مليون دولار) فستوزع بشكل مختلف على المتأهلين من كل قارة، حيث سيحصل كل فريق أوروبي على مقابل يتراوح من 12.81 إلى 38.19 مليون دولار (يتم تحديد المبلغ وفقًا لتصنيف يعتمد على المعايير الرياضية والتجارية).
بينما سيمنح 15.21 مليون دولار لكل متأهل من أمريكا الجنوبية، وخصص « فيفا » 9.55 مليون دولار لكل متأهل من الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطي والكاريبي) وآسيا وأفريقيا، بينما سيحصل المتأهل من الأوقيانوسيا على 3.58 مليون دولار.
وفي السياق ذاته، قال جياني إنفانتينو، رئيس « فيفا »، « يمثل نموذج توزيع الجوائز في كأس العالم للأندية، أكبر جائزة مالية على الإطلاق لبطولة كرة قدم من 7 مباريات تتضمن مرحلة مجموعات ونظام إقصائي، مع مكافأة محتملة تصل إلى 125 مليون دولار للبطل ».
وأضاف جياني، « بالإضافة إلى الجوائز المالية للفرق المشاركة، هناك برنامج استثماري تضامني غير مسبوق يهدف إلى تقديم 250 مليون دولار إضافية لدعم كرة القدم للأندية في جميع أنحاء العالم ».
وتابع المتحدث نفسه، « هذا التضامن سيعزز بشكل كبير جهودنا المستمرة لجعل كرة القدم لعبة عالمية بحق، فيفا لن يحتفظ بأي أموال من هذه البطولة، حيث سيتم توزيع جميع العائدات على الأندية، كما لن يتم المساس باحتياطيات فيفا المخصصة لتطوير كرة القدم العالمية من خلال الاتحادات الأعضاء الـ211 ».
وفيما يلي الجوائز المالية:
???? 9.55 مليون دولار مكافآة ثابتة لكل فريق مشارك
???? 2 مليون دولار في حال الفوز بمباراة في المجموعات
???? مليون دولار في حال التعادل في مباراة بالمجموعات
???? 7.5 مليون دولار في حال التأهل إلى دور الـ 16
???? 13.125 مليون دولار في حال الوصول لربع النهائي
???? 21 مليون دولار في حال الوصول لنصف النهائي
???? 40 مليون دولار للبطل
???? 30 مليون دولار للوصيف