الاحتفال باليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي
تاريخ النشر: 30th, July 2024 GMT
تحتفل سلطنة عمان ودول العالم في 28 يوليو من كل عام باليوم العالمي لالتهاب الكبد وذلك بهدف زيادة ورفع الوعي بين أفراد المجتمع بالتهاب الكبد الفيروسي وتشجيع ودعم اتخاذ الإجراءات الوقاية، والتشخيص المبكر والعلاج.
وبمناسبة اليوم العالمي لالتهاب الكبد الوبائي أكد المستشفى السلطاني على توفير خدمات نوعية ومتعددة لمرضى التهاب الكبد الوبائي تشمل التشخيص الدقيق والعلاجات الدوائية والوقائية، كما يتم توفير علاجات فعالة في الحالات المزمنة وإعطاء لقاح التهاب الكبد B كجزء من التطعيمات الروتينية للأطفال حديثي الولادة.
ويضم المستشفى وحدة مختصة لأمراض الجهاز الهضمي والكبد التي تقدم مجموعة شاملة من خدمات التشخيص والعلاج للأمراض والاضطرابات التي تصيب الجهاز الهضمي، مع توفر وحدة التنظير بأحدث العلاجات التشخيصية والتنظير الداخلي العلوي والسفلي فيها.
وأكد المستشفى على أهمية نشر الوعي بالتهاب الكبد الفيروسي الذي يصيب الكبد ويسبب مرضا وخيما في الكبد والسرطان الخلايا الكبدية ودور اتباع أساليب الوقاية في الحماية من الإصابة بالتهابات الكبد حيث يجب الحفاظ على النظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام، ويجب تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مثل فرش الأسنان وأدوات الحلاقة، ويجب تناول الطعام والماء من مصادر نظيفة وآمنة وأخذ اللقاحات الموصى بها، ويجب تجنب تعاطي المخدرات ومشاركة الإبر.
وأوضح المستشفى السلطاني أن هناك عدة أنواع من فيروسات التهاب الكبد أهمها "أ" و"ب" وتتمثل أعراضها في الحمى، والتعب، وفقدان الشهية، وغثيان، وألم في البطن، ويرقان (اصفرار الجلد والعينين)، وينتقل عن طريق تناول طعام أو ماء ملوث بالفيروس، حيث لا يوجد علاج محدد فقد يتعافى المرضى تلقائيا، ويتوفر لقاح يوصى به للمسافرين إلى المناطق عالية الخطورة.
وفي السياق ذاته أفاد التقرير العالمي عن التهاب الكبد لعام 2024 الصادر عن منظمة الصحة العالمية (المنظمة) بأن عدد الأرواح التي يزهقها التهاب الكبد الفيروسي آخذ في التزايد وهذا المرض هو ثاني سبب رئيسي معدٍ من أسباب الوفاة في العالم - إذ يودي بحياة 1,3 مليون شخص سنويا ويماثل السل من حيث كونه واحدا من الأمراض الفتاكة الرئيسية.
وأوصت المنظمة بشأن تسريع وتيرة التخلّص من التهاب الكبد إلى اتباع مجموعة من الإجراءات التي تعزز اتباع نهج في مجال الصحة العامة إزاء مكافحة التهاب الكبد الفيروسي، وهي إجراءات معدّة لغرض تسريع وتيرة إحراز التقدم صوب إنهاء الوباء بحلول عام 2030، وتتضمن زيادة إتاحة خدمات الفحص ووسائل التشخيص، والتحول من مرحلة وضع السياسات إلى مرحلة التنفيذ تحقيقا للمساواة في المعاملة، وتعزيز جهود الوقاية في إطار توفير الرعاية الأولية، وتبسيط عملية تقديم الخدمات وتحسين عملية تنظيم المنتجات وتوريدها والاستفادة من البيانات المحسنة في اتخاذ الإجراءات وإشراك المجتمعات المتضررة وفئات المجتمع المدني وتعزيز عملية إجراء البحوث لتحسين وسائل التشخيص والعلاجات المحتملة لالتهاب الكبد B.
ويعد تمويل مكافحة التهاب الكبد الفيروسي سواء على المستوى العالمي أو في إطار الميزانيات الصحية القطرية المخصصة لذلك لا يكفي لتلبية الاحتياجات. وتُعزى هذه المشكلة إلى مجموعة من العوامل، منها محدودية الوعي بالتدخلات والأدوات الموفرة للتكاليف، وكذلك تنافس الأولويات في برامج العمل الصحية العالمية. ويسعى هذا التقرير إلى إبراز الاستراتيجيات اللازمة للبلدان لمعالجة أوجه التفاوت هذه وإتاحة الأدوات بأنسب الأسعار المتوفرة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: التهاب الکبد الفیروسی لالتهاب الکبد
إقرأ أيضاً:
صحة الكبد والصوم
يُعتبر الكبد أحد أهم أعضاء الجسم، حيث يلعب دورًا محوريًا في تنقية السموم، وتنظيم عمليات الأيض، وإنتاج الإنزيمات الأساسية لعملية الهضم. ومع نمط الحياة الحديث الذي يتسم بتناول الأطعمة المصنعة والدهون المشبعة، بالإضافة إلى التعرض المستمر للملوثات البيئية، يتعرض الكبد لضغوط كبيرة تؤدي إلى تراكم السموم وضعف أدائه الوظيفي.
في هذا الإطار، يبرز الصيام كأداة فعّالة لدعم صحة الكبد وتعزيز قدرته على أداء مهامه بكفاءة أعلى. فالصيام يعمل على تنشيط آليات التخلص من السموم، وتحفيز تجديد الخلايا، وتحسين عملية التمثيل الغذائي، مما يسهم في تعزيز صحة الجسم بشكل عام.
يُساهم الصيام في إزالة السموم من الكبد من خلال آليات فسيولوجية متعددة تعزز صحة هذا العضو الحيوي. فعند الصيام، يتوقف الجسم عن استهلاك الطعام لفترة محددة، مما يقلل العبء الواقع على الكبد ويسمح له بالتركيز على تنقية السموم بدلاً من معالجة الدهون والسكريات الزائدة.
بالإضافة إلى ذلك، يؤدي انخفاض مستويات الأنسولين أثناء الصيام إلى تقليل تراكم الدهون في الكبد، مما يحميه من الإصابة بالكبد الدهني. كما يحفز الصيام عملية «الالتهام الذاتي»، حيث تتخلص الخلايا من الأجزاء التالفة وتعيد تدوير البروتينات غير الفعّالة، مما يعزز تجديد خلايا الكبد ويقلل من الالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض كبدية مزمنة. إلى جانب ذلك، يحسن الصيام حساسية الأنسولين، مما يقلل من مقاومة الأنسولين ويساعد في تقليل تراكم الدهون في الكبد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الكبد الدهني غير الكحولي. أخيرًا، يساهم الصيام في تقليل الإجهاد التأكسدي عن طريق خفض إنتاج الجذور الحرة، مما يحمي خلايا الكبد من التلف ويقلل من خطر الإصابة بأمراض مثل التليف الكبدي وسرطان الكبد.
يُقدم الصيام العديد من الفوائد الصحية للكبد، تتجاوز دوره في إزالة السموم. فهو يساعد على تقليل تراكم الدهون في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، حيث يعتمد الجسم أثناء الصيام على الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، مما يعزز وظائف الكبد ويحسن صحته. بالإضافة إلى ذلك، يُحسن الصيام إنتاج الصفراء، التي تلعب دورًا أساسيًا في هضم الدهون والتخلص من السموم القابلة للذوبان فيها، مما يسهل عملية إزالة السموم ويقلل من خطر تكون حصوات المرارة.
كما يساهم الصيام في تقليل الالتهابات المزمنة التي تُعد أحد الأسباب الرئيسية لأمراض الكبد مثل التهاب الكبد الدهني والتليف الكبدي، وذلك من خلال خفض مستويات السيتوكينات الالتهابية. يُساعد الصيام أيضا على تنظيم مستويات الكوليسترول، حيث يقلل الكوليسترول الضار ويرفع الكوليسترول الجيد، مما يحمي الكبد من تراكم الدهون ويعزز صحة الجهاز الدوري بشكل عام.
لتحقيق أقصى استفادة من الصيام في تعزيز صحة الكبد وإزالة السموم، يُنصح باتباع مجموعة من الإرشادات الغذائية والصحية. أولاً، يُعد شرب كميات كافية من الماء أمرًا ضروريًا، حيث يساعد الماء في تسهيل عملية إزالة السموم ومنع تراكم الفضلات في الكبد، لذا يُفضل تناول ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يوميًا بين وجبتي الإفطار والسحور. ثانيًا، يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت، البرتقال، الجزر، المكسرات، والخضروات الورقية الداكنة، حيث تساعد هذه الأطعمة في تقليل الإجهاد التأكسدي وحماية خلايا الكبد من التلف. ثالثًا، يجب تجنب الأطعمة المصنعة والدهون المشبعة، مثل السكريات المكررة والدهون المتحولة والأطعمة المقلية، لأنها قد تؤدي إلى تراكم الدهون في الكبد وإعاقة عملية إزالة السموم. رابعًا، يمكن الاعتماد على الأعشاب الطبيعية الداعمة لصحة الكبد، مثل الشاي الأخضر والكركم، والتي تُعزز وظائف الكبد وتحفز إزالة السموم. يُفضل ممارسة النشاط البدني الخفيف أثناء الصيام، مثل المشي، لتحسين الدورة الدموية ودعم عملية إزالة السموم من الكبد. إذا كان الصائم يعاني من أي مشاكل صحية في الكبد، فمن المهم كذلك استشارة الطبيب لتجنب أي مضاعفات محتملة أثناء الصيام.
يُعتبر الصيام أداة فعّالة لدعم صحة الكبد وتعزيز قدرته على إزالة السموم، حيث يُقلل من تراكم الدهون، ويحفز عملية تجديد الخلايا، ويحسن التمثيل الغذائي، ويحد من الالتهابات. ولتحقيق أقصى استفادة، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة، وشرب كميات كافية من الماء، وتجنب الأطعمة الضارة مثل الدهون المشبعة والسكريات المكررة. هذه الإجراءات تعزز فوائد الصيام، مما ينعكس إيجابًا على صحة الكبد والجسم بشكل عام.