رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم، في قصر السلام بجدة.

وفي بداية الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على مضامين محادثات خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ــ حفظهما الله ــ مع عددٍ من قادة الدول خلال الأيام الماضية، وتتصل بالعلاقات بين المملكة وبلدانهم وسبل تعزيز التعاون المشترك.

واستعرض المجلس إثر ذلك، مستجدات أعمال السياسة الخارجية للمملكة وجهودها الدبلوماسية في دعم الحوار والحلول السلمية، والمبادرة بكل ما يسهم في الوصول إلى عالم يسوده الأمن والاستقرار وينعم بالازدهار والنماء على المستويات كافة؛ وبما يحقق تطلعات الشعوب نحو غدٍ أفضل.

وعدّ مجلس الوزراء، استضافة المملكة اجتماع مُستشاري الأمن الوطني وممثلي عدد من الدول والمنظمات الدولية بشأن الأزمة الأوكرانية، استمراراً للمبادرات والجهود التي بذلها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في هذا الإطار، وما اشتملت عليه اتصالاته – حفظه الله – مع القيادتين الروسية والأوكرانية، من التأكيد على استعداد المملكة للقيام بمساعيها الحميدة للإسهام في الوصول إلى سلام دائم، والتخفيف من آثار الأزمة وتداعياتها الإنسانية.

وأوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، أن المجلس تناول نتائج مشاركات المملكة في عدد من الاجتماعات الإقليمية والدولية، مجدداً الاهتمام بمد الجسور والتعاون مع المنظمات والتكتلات متعددة الأطراف؛ لتحقيق المزيد من فعالية العمل الجماعي والتنسيق تجاه القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك.

ونوّه مجلس الوزراء، بما أكدته المملكة خلال اجتماع المجلس الوزاري للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، من حرصها على دعم الجهود المبذولة لمواجهة التحديات البيئية بالمنطقة والعالم، ويتجلى ذلك في تبني العديد من المبادرات النوعية ومنها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الهادفة إلى الإسهام في تحقيق المستهدفات العالمية في هذا المجال.

وأكد المجلس، على مواصلة المملكة تعزيز الجهود الاحترازية لمجموعة دول “أوبك بلس” الهادفة إلى دعم استقرار أسواق البترول، بما في ذلك تمديد الخفض الطوعي البالغ “مليون برميل يومياً” الذي بدأ تطبيقه في يوليو الماضي، ليشمل شهر سبتمبر القادم.

وبيّن معاليه، أن مجلس الوزراء رحب باستضافة المملكة مركز الأمم المتحدة العالمي للتميز للبيئة الحاضنة للمعلومات الجيومكانية الذي يُعد منصة مهمة لاستشراف المستقبل في هذا المجال بأساليب نوعية ومبتكرة ومتطورة، لتحقيق النمو والابتكار والتنمية المستدامة، المتماشية مع مستهدفات ” رؤية 2030″.

وقد استعرض المجلس الموضوع المدرج في جدول أعماله الصادر في شأنه التوجيه الملكي الكريم القاضي بقيام مجلس الوزراء بدراسة إنشاء جهاز مستقل باسم “رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي”، وتحويل “الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي” إلى هيئة عامة باسم “الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي”، ترتبطان بالملك تنظيميًّا؛ استنادًا إلى اختصاص المجلس ـ بموجب نظامه – بإحداث وترتيب المصالح العامة، وذلك استمرارًا لمسيرة العناية البالغة التي توليها الدولة للمسجد الحرام والمسجد النبوي، ولأهمية مواصلة مسيرة التطوير المؤسسي للأجهزة ذات الصلة بهما هيكليًّا وتنظيميًّا وإداريًّا، وإكسابها مزيدًا من التخصص واتخاذها أنماطًا إدارية تواكب الخطط التطويرية الجاري العمل عليه في هذا الشأن.

وبعد دراسة مجلس الوزراء للموضوع، قرر المجلس ما يأتي:

أولاً: إنشاء جهاز مستقل باسم “رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي” يرتبط تنظيميًّا بالملك، وتنقل إليه اختصاصات ومهمات وأعمال الإشراف على شؤون الأئمة والمؤذنين في المسجد الحرام والمسجد النبوي، وكل ما يتصل بالشؤون الدينية بهما، بما في ذلك الحلقات والدروس العلمية داخلهما المرتبطة بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

ثانياً: تحويل الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى هيئة عامة باسم “الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي” تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وبالاستقلال المالي والإداري، وترتبط تنظيميًّا بالملك وتتولى اختصاصات ومهمات وأعمال الخدمات والتشغيل والصيانة والتطوير المتصلة بالمسجد الحرام والمسجد النبوي.

ثالثاً: يكون للهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مجلس إدارة يعين رئيسه وأعضاؤه بأمر ملكي.

رابعاً: قيام هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – بمشاركة الجهات ذوات العلاقة – بإعداد ترتيبات تنظيمية لكل من رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وكذلك مراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات التي تتأثر بما تضمنته البنود “أولاً” و”ثانياً” و”ثالثاً” من القرار، واقتراح ما يلزم حيالها من تعديلات، وترفع ما تنتهي إليه خلال “60” يوماً من تاريخ القرار.

خامساً: تُشكل لجنة فنية من: الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، ووزارة الحج والعمرة، ووزارة المالية، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ورئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، ولجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، تكون برئاسة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتتولى وضع الآليات اللازمة لمعالجة الجوانب المالية والوظيفية المترتبة على إنفاذ ما قضت به البنود “أولاً” و”ثانياً” و”ثالثاً” من القرار، بما في ذلك ما يتعلق بالوظائف الشاغرة والمشغولة والموظفين والوثائق والممتلكات والعقود والاعتمادات المالية المدرجة في ميزانية الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي “سابقاً”، ورفع ما يتطلب اتخاذه من إجراءات نظامية في هذا الشأن.

سادساً: تتولى الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي المهمات المنوطة بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي “سابقاً”، إلى حين استكمال إنفاذ ما قضى به القرار ومباشرة الجهازين اختصاصاتهما ومهماتهما وأعمالهما وفقاً لترتيباتهما التنظيمية المشار إليهما في البند “رابعاً” من القرار، على أن يتم التنسيق في ذلك بين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ورئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي؛ بما يُمكِّن رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي ـ خلال هذه المدة ـ من مباشرة الاختصاصات والمهمات والأعمال المشار إليها في البند “أولاً” من القرار، ويُعمل بمقتضى هذا البند مدة لا تزيد على “60” يوماً من تاريخ استكمال ما قضى به البند “خامساً” من القرار.

سابعاً: يكلف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي باختصاصات المجلس اللازمة لتسيير الأعمال دون الاختصاصات المتصلة بإقرار السياسات واللوائح المالية والإدارية إلى حين تشكيله، ويكلف بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة إلى حين تعيينه؛ وذلك وفقاً للترتيبات التنظيمية للهيئة المشار إليها في البند “رابعاً” من القرار.

واطّلع مجلس الوزراء، على الموضوعات الأخرى المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انـتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:

أولاً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية ووزارة الطاقة في مملكة تايلند في مجال الطاقة.

ثانياً: تفويض معالي وزير العدل – أو من ينيبه ـ بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في المملكة العربية السعودية ووزارة القانون في جمهورية سنغافورة.

ثالثاً: تفويض معالي وزير الاستثمار ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب السريلانكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

رابعاً: تفويض معالي وزير الاستثمار – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الكوستاريكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في المملكة العربية السعودية ووزارة التجارة الخارجية في جمهورية كوستاريكا للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

خامساً: تفويض معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الأوزبكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية ووزارة الاتصالات والتقنيات الرقمية في جمهورية أوزبكستان للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.

سادساً: الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية أوزبكستان حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

سابعاً: الموافقة على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في مجال السكك الحديدية بين الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى، في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السكك الحديدية بين الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى.

ثامناً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في المملكة العربية السعودية وغرفة الحسابات في جمهورية طاجيكستان للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني.

تاسعاً: الموافقة على مذكرة تعاون بين النيابة العامة في المملكة العربية السعودية ورئاسة النيابة العامة في المملكة المغربية في مجال التحقيق والادعاء العام.

عاشراً: تفويض معالي النائب العام – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الأذربيجاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين النيابة العامة في المملكة العربية السعودية ومكتب المدعي العام في جمهورية أذربيجان.

حادي عشر: تفويض صاحب السمو وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للفنون التقليدية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب البريطاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين المعهد الملكي للفنون التقليدية في المملكة العربية السعودية والكلية الملكية للفنون في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية للتعاون في مجال الفنون التقليدية.

ثاني عشر: تعديل الفقرة “1” من المادة “الحادية عشرة” من النظام الأساس لشركة المقر للتطوير والتنمية، الموافق على الترخيص بتأسيسها بالمرسوم الملكي رقم “م / 57” وتاريخ 20 / 9 / 1435هـ “المتعلقة بمجلس إدارة الشركة”، لتصبح بالنص الوارد في القرار.

ثالث عشر: تعديل المادة “الخامسة” من تنظيم مؤسسة المسار الرياضي، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم “426” وتاريخ 24 / 6 / 1441هـ “المتعلقة بمجلس إدارة المؤسسة”، لتصبح بالنص الوارد في القرار.

اقرأ أيضاًالمملكة“النقل”: إجراء 217348 عملية فحص لأنشطة النقل البري والبحري خلال يوليو 2023

رابع عشر: تعيين الأستاذ/ عبدالسلام بن محمد الجبر، والأستاذ/ يوسف بن علي المجدوعي، والأستاذ/ محمد بن عبدالله المرشد أعضاء من رجال الأعمال في مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.

خامس عشر: إلغاء “اللجنة الدائمة الخاصة بمراكز التحكيم السعودية” المشكلة بالبند “أولاً” من قرار مجلس الوزراء رقم “257” وتاريخ 14 / 6 / 1435هـ، المعدل بقرار مجلس الوزراء رقم “107” وتاريخ 8 / 4 / 1437هـ، دون الإخلال باستمرار مراكز التحكيم التي رخصت لها اللجنة، وتتولى مهمات اللجنة المشار إليها لجنة تشكل تحت مظلة اتحاد الغرف التجارية السعودية “دون أن تشتمل على تمثيل حكومي” وأن يقتصر اختصاصها على ما يتعلق بمراكز التحكيم التي نشأت وستنشأ تحت مظلة الغرف التجارية.

سادس عشر: الموافقة على ترقيات للمرتبتين “الخامسة عشرة” و”الرابعة عشرة”، وتعيينات على وظيفة “وزير مفوض”، وذلك على النحو التالي:

ـ ترقية فهيد بن مشنان بن مبارك المصارير الدوسري إلى وظيفة “مدير عام” بالمرتبة “الخامسة عشرة” بوزارة الداخلية.

ـ ترقية عبدالله بن غازي بن مطيع الصاعدي إلى وظيفة “مستشار أول أعمال” بالمرتبة “الخامسة عشرة” بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

ـ ترقية مسفر بن ظافر بن مسفر آل عيدان الخثعمي إلى وظيفة “مستشار أول أعمال”بالمرتبة “الخامسة عشرة” بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد.

ـ ترقية محمد بن أحمد بن محمد عقاد إلى وظيفة “مدير عام” بالمرتبة “الرابعة عشرة” بوزارة الحج والعمرة.

ـ ترقية عبدالله بن حمد بن سالم الهويمل الدوسري إلى وظيفة “مدير مكتب وزير” بالمرتبة “الرابعة عشرة” بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

ـ ترقية محمد بن مقبول بن عتيق الثبيتي إلى وظيفة “مدير فرع” بالمرتبة “الرابعة عشرة” بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد.

ـ ترقية عبدالإله بن عبدالعزيز بن محمد الجنوبي إلى وظيفة “مدير عام” بالمرتبة “الرابعة عشرة” بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد.

ـ ترقية رضاء بن إبراهيم بن علي الوهيبي إلى وظيفة “مستشار أعمال” بالمرتبة “الرابعة عشرة” بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد.

ـ تعيين الآتية أسماؤهم على وظيفة “وزير مفوض” بوزارة الخارجية:

1- مشهور بن رزيق بن مصلح الحليفي

2- بندر بن فهد بن عبداللطيف الدايل

3- فهد بن محمد بن عبدالعزيز بركه

كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقرير سنوي للهيئة الوطنية للأمن السيبراني، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية رئیس مجلس إدارة الهیئة العامة مذکرة تفاهم للتعاون للتعاون فی مجال الموافقة على مجلس الوزراء بن عبدالعزیز فی جمهوریة بین وزارة إلى وظیفة من القرار بن محمد ـ ترقیة محمد بن فی هذا فی ذلک

إقرأ أيضاً:

مجلس الشيوخ يستأنف جلسة العامة ويناقش دراسة بتعديل قانون التجارة.. غدًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة، غدا الأحد، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن الطلب المقدم من النائب هاني سري الدين، لدراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر سنة 1883، والمتعلق بشركات الأشخاص.

وأشار التقرير إلى أن قانون التجارة الصادر بالأمر العالي رقم (13) لسنة 1883، كان ينظم الشركات التجارية في مصر، إلى أن صدر قانون التجارة الحالي رقم (17) لسنة 1999، الذي نص في مادته الأولى على إلغاء القانون القديم، لكنه أبقى على أحكام الفصل الأول من الباب الثاني منه، الخاصة بشركات الأشخاص، والمُشار إليها في المواد من (19) إلى (65)، والتي لا تزال سارية حتى الآن.

وأوضحت اللجنة في تقريرها، أن دراسة هذه الأحكام أظهرت وجود العديد من التشوهات في مضمونها، وعدم ملاءمة كثير من نصوصها للواقع الحالي، سواء فيما يخص تأسيس شركات الأشخاص، أو إدارتها، أو تصفيتها، لا سيما في ظل ما شهدته العلاقات التجارية والاقتصادية من تغيرات وتطورات جذرية على مدار أكثر من قرن.
ولفتت اللجنة إلى أن الإبقاء على هذه النصوص بعد صدور قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999، كان من المفترض أن يكون لفترة انتقالية محدودة، لحين صدور تنظيم قانوني شامل ينظم الشركات التجارية، بحسب ما ورد في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون، إلا أن هذه الفترة امتدت لما يقارب 26 عامًا، الأمر الذي يستوجب الآن وضع تنظيم تشريعي جديد لشركات الأشخاص.
وتهدف الدراسة إلى توحيد الإطار القانوني المنظم لتأسيس وإدارة وتصفية شركات الأشخاص، وتوحيد الأحكام الخاصة بجميع الأشكال القانونية للشركات التجارية، من خلال ضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، بدلاً من تشتتها بين هذا القانون ومواد قانون التجارة الملغى، وقانون الاستثمار، وغيرهما من القوانين. كما تهدف إلى الإبقاء على أحكام القانون المدني المنظمة لعقد الشركة، باعتباره من العقود المسماة، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام قانون الشركات.
وتسعى الدراسة كذلك إلى تبسيط الإجراءات أمام الجهات الإدارية المختصة، وتوحيد جهة الاختصاص، واستقرار التعامل والمفاهيم في السوق المصري، بما يضمن عدم تعرض المستثمرين لتقلبات مفاجئة، ويحقق التوافق مع القوانين السارية ذات الصلة بنشاط الشركات، والنظام القانوني المصري بشكل عام، بما يؤدي إلى تيسير المعاملات واستقرارها.
وتهدف الدراسة إلى إعادة النظر في التنظيم القانوني لشركات الأشخاص، بما يكفل حماية المتعاملين في السوق، سواء من الشركاء أو ورثتهم، أو من الغير من ذوي المصلحة، كالموردين والمقاولين والمستهلكين والبنوك الدائنة والعاملين في هذه الشركات.
وأشارت اللجنة، إلى أن إعداد هذه الدراسة جاء في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة، تفرض على الدولة تطوير بنيتها التشريعية بما يتماشى مع سياسات السوق الحر، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وهو ما يتطلب مواءمة تنظيم شركات الأشخاص مع متطلبات الحاضر والمستقبل، عبر توحيد الأسس والقواعد العامة المنظمة لها، بصرف النظر عن طبيعة نشاطها، وإزالة أوجه التعارض بين النصوص الحالية.
ولفتت الدراسة، إلى أن هناك محاولات سابقة من الحكومة لإصدار تنظيم جديد لشركات الأشخاص، منها مشروع قانون الشركات الموحد الصادر عن مجلس أمناء الهيئة العامة للاستثمار في يونيو 2008، إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل.
يذكر أن المشرع المصري، عند إبقائه على الفصل الخاص بشركات الأشخاص من قانون التجارة الملغى، نص في مواد إصدار قانون التجارة على أن هذا الفصل يخص شركات الأشخاص. إلا أن مطالعة تلك النصوص كشفت أنها تنظم أيضًا بعض أحكام شركات الأموال، والشركات ذات الطابع المختلط، وهو ما كان يستوجب النص صراحة على إلغاء هذه المواد، لا سيما وأن هناك تشريعات قائمة تنظم هذه الشركات، مما يعني أنها أُلغيت ضمنيًا.
يشار إلى أن القانون رقم (159) لسنة 1981، يتناول أحكام شركات الأموال، ومنها الشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات التوصية بالأسهم، فضلًا عن شركة الشخص الواحد، والتي تنظمها لائحته التنفيذية.
وأكدت اللجنة أنه لا يوجد في مصر حتى الآن قانون موحد شامل ينظم جميع أنواع الشركات، وهو أمر كان يجب على المشرع عدم إغفاله، لما له من أهمية في إزالة التداخل والتعارض بين النصوص القانونية المختلفة.
وتضمنت الدراسة مقترحًا بإلغاء العمل بالمواد (19) إلى (65) من قانون التجارة الصادر عام 1883، وإضافة فصل خاص بشركات الأشخاص إلى الباب الثاني (الخاص بأنواع الشركات) من القانون رقم (159) لسنة 1981، ليصبح هذا القانون هو التشريع الموحد المنظم لكل أنواع الشركات.
وتضمن المقترح إلغاء نظام الشهر بالمحاكم، واقتراح قيد شركتي التضامن والتوصية البسيطة في السجل التجاري، مع اكتساب الشخصية الاعتبارية بمجرد القيد، وتنظيم خصائصها القانونية، وهيكل ملكيتها، وقواعد إدارتها، وسلطات المدير وآليات عزله.
وفيما يخص شركات المحاصة، رأت اللجنة أن هناك رأيًا فقهيًا يدعو إلى إلغائها باعتبارها تشجع على الصورية ولا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحديث. إلا أن اتجاهًا فقهيًا آخر يرى أهمية الإبقاء عليها وتطوير تنظيمها، مشيرًا إلى ما فعله المشرع الفرنسي منذ عام 1978 حين أتاح وجود شكلين لهذه الشركة: أحدهما مستتر، والآخر مُعلن، يخضع لأحكام شركة التضامن من حيث مسؤولية الشركاء. وتُستخدم هذه الصيغة بشكل كبير في مجال الإنشاءات الدولية تحت مسمى "كونسورتيوم". وبعد الموازنة بين الرأيين، ارتأت اللجنة الأخذ بالرأي الثاني لقوة حججه.
وقد خلصت الدراسة إلى اتفاق ممثلي الحكومة على أهمية إدراج تنظيم جديد ضمن الباب الثاني من قانون الشركات رقم (159) لسنة 1981، يشمل الأحكام الخاصة بشركات الأشخاص، مع الإبقاء على الشكل القانوني لشركة المحاصة.
واتفق ممثلو أصحاب المصلحة، مثل جمعية رجال الأعمال والخبراء، مع هذا التوجه، مع التأكيد على عدم قصر تأسيس شركات الأشخاص على الأشخاص الطبيعيين فقط، وضرورة استحداث أحكام عامة موحدة لشروط التأسيس، والشروط الشكلية للشركات التجارية بشكل عام، بدلاً من تفرقها بين قوانين متعددة، فضلًا عن التأكيد في تعريف شركة التضامن على أنها تقوم على الاعتبار الشخصي للشريك المتضامن.
وفي ختام تقريرها، أوضحت اللجنة أن جلسات التشاور، التي استمعت خلالها لوجهات نظر ممثلي الحكومة والخبراء الفنيين، خلصت إلى توافق حول إضافة تنظيم جديد إلى الباب الثاني من القانون رقم (159) لسنة 1981، يتعلق بالأحكام الخاصة بأنواع الشركات.
ولفتت اللجنة، إلى أنه في حال تبني الحكومة ومجلس النواب للمقترحات الواردة في هذه الدراسة، وضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، سيستلزم ذلك تعديل مواد إصدار هذا القانون، بالإضافة إلى تعديل النصوص الخاصة بالباب الأول منه، والتي تتعلق بتحديد الشركات الخاضعة له (الفصل الأول من الباب الأول)، وإجراءات التأسيس (الفصل الثاني من الباب الأول)، وهي الجوانب التي لم تتناولها مقدمة الدراسة.

مقالات مشابهة

  • مجلس الشيوخ يستأنف جلسة العامة ويناقش دراسة بتعديل قانون التجارة.. غدًا
  • مقررات جلسة الحكومة اليوم.. هذا ما وافق عليه الوزراء
  • جلسة لمجلس الوزراء في هذه الاثناء في السرايا
  • خادم الحرمين الشريفين يهنئ رئيس جمهورية السنغال بذكرى يوم استقلال بلاده
  • خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف
  • خطبتي الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
  • بث مباشر.. خطبة الجمعة الأولى من شوال بالحرمين الشريفين
  • وزير شؤون مجلس الوزراء بالبحرين يلتقي سفير المملكة
  • رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي يهنئ مفتي عام المملكة بعيد الفطر ويستعرض جهود الرئاسة في خدمة الزوار خلال رمضان
  • وزير شؤون مجلس الوزراء بمملكة البحرين يلتقي سفير المملكة