ضجت منصات التواصل السودانية بخبر استهداف قوات الدعم السريع للمستشفى الوحيد في الفاشر عاصمة شمال دارفور، مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين.

ومع انتشار الصور التي تظهر تضرر مبنى المستشفى السعودي في الفاشر، توالت بيانات الإدانة والتنديد من المنظمات المحلية والعالمية، فقد أدانت وزارة الصحة في الفاشر الاستهداف المستمر من قبل مليشيا الدعم السريع للمواطنين والمؤسسات والكوادر الصحية، وقالت الوزارة في بيانها قصفت قوات الدعم المستشفى السعودي بالفاشر، وتكرار عمليات الاستهداف تعد خرقا للأعراف والقوانين الدولية.

من جانبها، أكدت منظمة أطباء بلا حدود -في تدوينة عبر حسابها على منصة إكس- أن المستشفى السعودي بالفاشر الذي تدعمه المنظمة لتوفير الدعم الجراحي، تعرض للقصف للمرة العاشرة منذ بدء القتال في المدينة قبل 80 يوما، وأوضحت أن أحدث هجوم أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 آخرين.

واعتبر طوبي هارورد نائب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان استهداف المستشفى يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي، وقد يرقى إلى جريمة حرب.

من غير المقبول على الإطلاق أن تستمر قصف المرافق الطبية في #الفاشر. إن الهجمات على البنية التحتية المدنية، مثل المستشفيات، تشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي وقد ترقى إلى جريمة حرب. #دارفور #السودان https://t.co/BDYumRJaf8

— Toby Harward | طوبي هارورد ???????? (@tobyharward) July 30, 2024

وتفاعل جمهور منصات التواصل مع الحدث، وقالوا إن انتهاكات قوات الدعم السريع بحق الشعب السوداني تزداد يوما بعد يوم، وأضافوا أن من وصفوها بالمليشيات تسعى إلى تدمير ممنهج للبنية التحتية والمرافق العامة والخاصة للشعب السوداني.

وطالب ناشطون بتوثيق هذه الجرائم والانتهاكات لرفعها إلى المحاكم الدولية لمحاسبة المسؤولين عنها، وأكد آخرون أن الدول الداعمة لقوات الدعم السريع هي شريكة في قتل الشعب السوداني وتدمير البلاد.

لليوم الثالث على التوالي استمر القصف العشوائي على الانسان البسيط المدني وعلى الجندي العسكري من قبل قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر عند الاسواق والاحياء السكنية فبعد مذابح في مستشفى نبض الحياة وعلى منطقة سوق المواشي والرديف راح ضحيته الالاف الاشخاص استدار جنود قوات الدعم يتبع ⬇️

— Fatimah K♀️ (@Fatimah03479473) July 29, 2024

في حين استغرب بعض المتابعين من صمت المجتمع الدولي والعربي ومنظمات حقوق الإنسان على انتهاكات وجرائم الدعم السريع في السودان.

وأدى القتال المستمر في الفاشر منذ نحو 4 أشهر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى مقتل أكثر من ألفي مدني، وفرار أكثر من 134 ألفا آخرين إلى بلدات ومدن أخرى بدارفور.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وحوالي 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قوات الدعم السریع فی الفاشر

إقرأ أيضاً:

السودان يتوعد كينيا بعد دعمها تشكيل حكومة للدعم السريع

نددت الحكومة السودانية الاثنين بما وصفته بالدعم الكيني "العدائي غير المسؤول" لجهود قوات الدعم السريع لتشكيل حكومة موازية في مناطق تسيطر عليها بالسودان.

وكانت قوات الدعم السريع ومجموعات سياسية متحالفة معها وقعت ميثاقا في نيروبي يمهّد الطريق لتشكيل حكومة "سلام ووحدة" موازية في المناطق السودانية.

وقال وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي إن الحكومة المقترحة ستعيد "السلام والاستقرار والحكم الديمقراطي" في السودان.

وقد دانت الخارجية السودانية ما وصفتها بأنها "سابقة خطيرة"، قائلة: "في تهديد بالغ للأمن والسلم الإقليميين، تبنت القيادة الكينية الحكومة الموازية التي تنوي مليشيا الإبادة الجماعية وتابعيها إعلانها في بعض الجيوب التي تبقت لها".

وأضافت: "ستمضي حكومة السودان في اتخاذ الخطوات الكفيلة بالرد علي هذا السلوك العدائي غير المسؤول".

وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية حسين الأمين الفاضل إن "الإجراءات ستكون تصاعدية وتدريجية" متحدثا عن "خطوات للحكومة لاتخاذ إجراءات اقتصادية تشمل حظر استيراد المنتجات الكينية".

ولفت إلى أن السودان يتحرّك لسحب سفيره لدى نيروبي كما أنه سيرفع شكوى ضد كينيا عبر القنوات الإقليمية والدولية.

إعلان

واجهة زائفة

وأشار بيان للحكومة السودانية إلى أن الغرض من إقامة الحكومة الموازية "هو خلق واجهة زائفة للمليشيا للحصول على الأسلحة مباشرة، بما يرفع بعض الحرج عن الراعية الإقليمية، ليقتصر دورها على التمويل فقط"، مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلى "توسعة نطاق الحرب وإطالة أمدها".

ولفت الفاضل الاثنين إلى أن الرئيس الكيني وليام روتو "لديه مصالح شخصية معلومة مع قائد المليشيا ورعاتها"، مؤكدا أن "كينيا تراهن على أوراق خاسرة"، وفق تعبيره.

وجاء توقيع الميثاق السبت في وقت يتقدّم فيه الجيش والحركات الموالية له ضد قوات الدعم السريع في الخرطوم وفي وسط السودان.

وفي وقت سابق، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر أن الجيش السوداني سيطر على جسر الحرية الذي يربط وسط الخرطوم بجنوبها، كما أكد قائد في الجيش السوداني أن القوات المسلحة السودانية سيطرت على جسر سوبا.

وقال المراسل أسامة سيد أحمد إن سيطرة الجيش على جسر الحرية مثلت التطور الأبرز في المعارك الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك تزامن مع انتشار قوات الجيش في منطقة السوق العربي وسط العاصمة، في إطار عملياته المستمرة للوصول إلى القصر الرئاسي الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع.

ومنذ أبريل/نيسان 2023 تدور معارك بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، ما أدى لمقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين عن مدنهم وقراهم، وفق بيانات أممية.

مقالات مشابهة

  • صور تظهر طائرات مسيرة للدعم السريع في قاعدة بدارفور
  • مصر: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا انتهاك صارخ للقانون الدولي ونطالب بوقفها
  • مصر: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا انتهاك صارخ للقانون الدولي
  • مندوب السودان لدى الأمم المتحدة: ???? نرفض أي دعوات لوقف إطلاق النار ما لم يتم رفع الحصار عن الفاشر
  • مدفعية الجيش السوداني تقصف مواقع لميليشيات الدعم السريع بمدينة الخرطوم
  • مدفعية الجيش السوداني تقصف مواقعا لميليشيا الدعم السريع بمدينة الخرطوم
  • ضربة أخرى لقوات حميدتي.. الجيش السوداني يكسر حصار الدعم السريع لمدينة الأبيض الاستراتيجية
  • السودان يتوعد كينيا بعد دعمها تشكيل حكومة للدعم السريع
  • الجيش السوداني يحقق تقدماً كبيراً في الخرطوم ويقترب من وسطها .. الدعم السريع تعلن إسقاط طائرة حربية وإحراقها وطاقمها داخل نيالا
  • السيطرة على مطار سقطرى.. انتهاك صارخ للسيادة الوطنية