الجمعّيّة اللبّنانيّة لحقوق المكلفّين تسلّم تقريرها عن الإدارة الماليّة العامة إلى نواب من لبنان القوي
تاريخ النشر: 30th, July 2024 GMT
قامت الجمعيّة اللبّنانيّة لحقوق المكلفّين(ALDIC) بتقديم تقريرها حول الإدارة الماليّة العامة في لبنان، ضمن التمويالت الفرعية لمشروع "بناء ‘BINA" الممولة من الاتحاد الأوروبي والمدارة من قبل سكرتاريا منظمة الشفافية الدولية وجمعية الشفافية الدولية- لبنان، لنواب من تكتل لبنان القوي يضم رئيس لجنة الاقتصاد والصناعة النيابية النائب الدكتور فريد البستاني، و النواب سيزار أبي خليل، وسامر التوم، ونقولا صحناوي، وهاكوب ترزيان، وبحضور ومشاركة وزير الاقتصاد والتجارة السابق منصور بطيش، مستشار النائب جبران باسيل لشؤون مجلس النواب السيد جوزيف الحلو، ومستشار النائب جبران باسيل السيد أنطوان قسطنطين.
خلال الاجتماع، قدّم المحامي كريم ضاهر لمحة عن الجمعية منذ تأسيسها ومشاريعها الرئيسية، مشددًا على جهودها في زيادة الوعي في مجال الضرائب والإدارة المالية العامة ومكافحة الفساد وترشيد الإنفاق. وأبرز ضاهر التعاون مع منظمة TPI وأهميته في تحقيق الأهداف. كما أوضح أهداف جمعية ALDICونشاطاتها، التي تشمل الرقابة والتوعية كمرصد عبر الإعلام حول المخالفات التي يتم تسجيلها بما يختص بالضرائب والفساد في المالية العامة والإدارة، بالإضافة الى بذل الجهود في تطوير الأنظمة المالية والضرائبية في لبنان.
وأشار ضاهر إلى ضرورة معالجة موضوع طغيان الضرائب غير المباشرة التنازلية في النظام الضريبي القائم مثل الضريبة على القيمة المضافة لإنشاء نظام ضريبي عادل وفعال. كما شدد على ضرورة اعتماد التشريعات التنظيمية لقوانين الموازنة (LOLF) لتعزيز مبدأ الشفافية في إعداد وتنفيذ الموازنة وانجاز المساءلة بشكل فعال. في السياق نفسه، أوضح الأولويات الإصلاحية لتحقيق العدالة وتوزيع الأعباء بشكل عادل وتوسيع قاعدة المكلفين، مما يمكن من إرساء عقد اجتماعي جديد يرتكز على التضامن وتنشيط الاستثمار لتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة تتيح للبنان إعادة لعب دوره الإقليمي المحوري. وأكّد على أهمية تحسين أداء الدولة بما يتعلق بتقديم الخدمات العامة وتعزيز مفهوم المواطنة الضريبية، وتنظيم قطاع الشركات المملوكة من الدولة، بالإضافة الى وضع إطار حوكمة رشيدة وشفافة لإدارة الاستثمارات العامة لمكافحة الفساد والهدر.
من ناحيته، قدّم د. سامي عطالله لمحة عن منظمة مبادرة سياسات الغد (TPI) التي تأسست في 2021 كمركز أبحاث مستقل يركز على الشؤون السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية التي تهم المواطنين، بهدف توعيتهم حول بدائل أفضل. كما شدد عطالله على تقديم مبادرات اصلاحية لاستعادة الاستقرار المالي، مقترحًا إصلاحات متوازية لمواجهة العجز المالي الناتج عن عدم توازن الإيرادات مع النفقات.
أكّد د. عطالله على الدور الحيوي لإصلاح إدارة المال العام في استعادة الاستقرار المالي، مشيراً إلى أن عدم توازي نسبة الإيرادات مع نسبة النفقات خلق عجزًا. كما شرح قانون البيانات العضوي كأداة ضرورية لفرض الانضباط المالي وضمان المساءلة القوية، وأبرز الأهمية البالغة لقانون الموازنة في تخصيص الموارد بكفاءة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وطرح المحامي ضاهر مجموعة تدابير يقتض الشروع بها وتنفيذها سريعاً لحلّ المشاكل القائمة، منها: تحديد الآلية الواجبة لتنفيذ التدقيق المالي والجنائي بالنسبة للمخالفات والتجاوزات الناتجة عن عمليات قانون الدعم رقم 240/2021، الذي لم يتم تنفيذه رغم مطالبته بتحديد آلية للتدقيق الجنائي، والقانون ٣٠٦/2022 المتعلق بالسرية المصرفية، الذي يتيح لوزارة المالية طلب المعلومات من المصارف بشرط صدور مرسوم يحدد الآلية من قبل مجلس الوزراء، والذي لم يصدر بعد رغم إنقضاء ما يقارب السنتان على صدور القانون. كما ذكر بالقرار رقم ١٧ لمجلس الوزراء تاريخ 12/5/2020 (وزارة الرئيس دياب) الذي حدد التدابير اللآنية والفورية لمكافحة الفساد وإستعادة الأموال المتأتية عنه، ومن ضمن هذه التدابير إجراءات ذات صلة بالشراء العام وبالمقاولين والمناقصين والمتعهدين الذين يلتزمون من الدولة مشاريع أو تعهدات أو أعمال كما والمتعاقدين مع الإدارة ، والذي لم يُنفذ، كما والقانون رقم ١٨٩/2020 المتعلق بالتصريح عن الذمة المالية والإثراء غير المشروع، الذي لم يُطبق على أكمل وجه. إضافةً إلى قوانين وتدابير كثيرة أخرى لم يُعمل على تفعيلها ووضعها موضع التنفيذ من قبل المسؤولين لتجنب المساءلة والتفلت من العقاب.
من جهتهم، اقترح نواب تكتل لبنان القوي الحاضرين العديد من الأفكار والمشاكل الحالية كمشكلة اقتراح قوانين ذات طابع مؤقت وقصير المدى، وضرورة إعادة الهيكلة قبل تطبيق الإصلاحات، وضرورة اقتراح موازنة ذات طابع مستدام ورؤية طويلة الأمد، حيث تعالج مشكلة تفكك الدولة، والتهرّب الضريبي على الصعيد الفردي، كما والمشاكل العملية والشوائب التي تعتري العمل المؤسساتي على صعيد الوزارات والإدارات مما يحول دون امكانية التغيير والتحسين بالإضافة الى التحديات الهيكلية التي تعيق ارساء إدارة سليمة، ومكافحة الفساد داخل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. ولفت النواب أيضًا الى أهمية الإصلاحات السياسية والاقتصادية، بما في ذلك النظامين المصرفي، والضريبي، والإدارة والبنية الماليتين.
وقد هدف اللقاء، الذي يأتي ضمن سلسلة من الاجتماعات السابقة والذي سوف يستتبع بلقاءات متواصلة مع كتل أخرى فاعلة في مجلس النّواب، إلى التّنسيق والتّعاون وخلق تأثير إيجابي بغية تطبيق الإصلاحات وإعادة النّهوض بالاقتصاد الوطني.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الذی لم ی ة العامة
إقرأ أيضاً:
3.1 تريليون جنيه إيرادات| مجلس الوزراء يوافق على مشروع موازنة العام المالي الجديد
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم؛ برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع موازنة العام المالي الجديد ٢٠٢٥/ ٢٠٢٦، وقرر إحالته إلى مجلس النواب.
وخلال الاجتماع، استعرض أحمد كجوك، وزير المالية، أهم ملامح مشروع الموازنة الجديدة، مشيراً إلى أن الإيرادات تُقدَّر بنحو ٣,١ تريليون جنيه بمعدل نمو سنوي ١٩٪، والمصروفات تصل إلى ٤,٦ تريليون جنيه بزيادة ١٨٪، لافتًا إلى استهداف تحقيق فائض أولى ٧٩٥ مليار جنيه بنسبة ٤٪ من الناتج المحلي وخفض دين أجهزة الموازنة العامة إلى ٨٢,٩٪.
وأكد الوزير، خلال حديثه، العمل على تنفيذ التوجيهات الرئاسية بزيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ومساندة القطاعات الإنتاجية والتصديرية، موضحًا أنه تم استيفاء الاستحقاق الدستوري المقرر للإنفاق على التعليم والصحة والبحث العلمي، وتخصيص ٦٧٩,١ مليار جنيه لأجور العاملين بالدولة بنمو سنوي ١٨,١٪ لاستيعاب الزيادات الجديدة المقررة في أول يوليو المقبل.
وأضاف: تم تخصيص ٢٢ مليار جنيه للأدوية و١٢,٤ مليار جنيه للمواد الخام و١١ مليار جنيه للمستلزمات الطبية و٢,٨ مليار جنيه لصيانة الأجهزة الطبية و٥ مليارات جنيه للأدوية العلاجية وألبان الأطفال، و١٥,١ مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة لمن ليس لديهم تغطية تأمينية من المواطنين محدودي الدخل، و٥,٩ مليار جنيه للتأمين الصحي على الطلاب والمرأة المعيلة والأطفال و"التأمين الصحي الشامل".
وأشار أحمد كجوك إلى أنه تم تخصيص ٧٣٢,٦ مليار جنيه للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بزيادة ١٥,٢٪ لتخفيف الأعباء عن المواطنين، واستهداف الفئات الأولى بالرعاية، لافتًا إلى تخصيص ١٦٠ مليار جنيه لدعم السلع التموينية ورغيف الخبز بنمو سنوي ٢٠٪، وهناك ٣٥٪ زيادة في معاش الضمان الاجتماعي "تكافل وكرامة" ليصل إلى ٥٤ مليار جنيه ولاستيعاب رفع المساندة النقدية الشهرية بنسبة ٢٥٪ من أبريل المقبل، وتخصيص ٧٥ مليار جنيه لدعم المواد البترولية ونحو ٧٥ مليار جنيه إضافية لدعم الكهرباء، و٣,٥ مليار جنيه لدعم توصيل الغاز الطبيعي للمنازل.
وأكد الوزير، زيادة مخصصات مساهمة الخزانة العامة للدولة في صناديق المعاشات لتصل إلى ٢٢٧,١ مليار جنيه، مشيرًا إلى تخصيص ٥,٢ مليار جنيه لدعم السكة الحديد و١,٨ مليار جنيه لاشتراكات الطلبة بالقطارات ومترو الأنفاق و٢,٥ مليار جنيه لدعم نقل الركاب بالقاهرة والإسكندرية.
وأوضح الوزير أنه تم تخصيص ٧٨,١ مليار جنيه لدعم الأنشطة الإنتاجية والتصديرية والسياحية ودفع النمو وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، وهو ما يمثل زيادة قدرها ٣ أضعاف مخصصات الأعوام السابقة، لافتا إلى أنه تم تخصيص ٨,٣ مليار جنيه لمبادرة دعم القطاع السياحي و٥ مليارات جنيه للأنشطة الصناعية ذات الأولوية، و٣ مليارات جنيه لمبادرة تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي، ومن ٣ إلى ٥ مليارات جنيه حوافز نقدية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ومليار جنيه لمبادرة توفير سيارات تاكسي تعمل بالغاز الطبيعي وسيارات ربع نقل وطرحها للشباب.
وأشار أحمد كجوك إلى أنه تم تقديم موازنة الحكومة العامة "الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية" بإيرادات متوقعة ٧,٢ تريليون جنيه ومصروفات ٨,٥ تريليون جنيه، لافتًا إلى أننا نستهدف تحقيق فائض أولى أعلى للحكومة العامة، ونعمل على خفض مديونية الحكومة العامة إلى أقل من ٩٢٪ من الناتج المحلي الإجمالي.