أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقتل 12 طفلاً ومراهقًا في مباراة لكرة القدم، جراء سقوط صاروخ في بلدة مجدل شمس بهضبة الجولان السورية المحتلة، مع تسليط الضوء على الديناميكيات المعقدة للمجتمع الدرزي في المنطقة الحدودية التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في عام 1967.

ونسبت قوات الدفاع الإسرائيلية والاستخبارات الأمريكية الهجوم المميت إلى حزب الله الذي نفى مسؤوليته.

مجدل شمس الجولان

ويتميز السكان الدروز في الهضبة بوضع سياسي معقد داخل المجتمع الإسرائيلي، والمنطقة التي استولت عليها إسرائيل من سوريا خلال حرب الأيام الستة تم ضمها رسميًا في عام 1981. ومع ذلك لم تحصل الخطوة الإسرائيلية على اعتراف دولي باستثناء اعتراف الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب في عام 2019.

وتقع بلدة مجدل شمس في سفوح جبل الشيخ الجنوبية، ويبلغ عدد سكانها نحو 12 ألف نسمة، وهي أكبر المستوطنات الدرزية الأربع في الهضبة.

وإلى جانب البلدات الثلاث الأخرى ـ عين قينيا، ومسعدة، وبقعاثا ـ يبلغ إجمالي عدد الدروز في الجولان اليوم نحو 20 ألف نسمة، يعيشون إلى جانب نحو 50 ألف إسرائيلي.

لقد حافظ الدروز في الجولان على هويتهم السورية بعد عام 1967، وأعلنوا مقاومتهم ورفضهم عروض الجنسية الإسرائيلية.

وفي أماكن أخرى من إسرائيل، يعتبرون أنفسهم إسرائيليين بشكل عام. ويخدم رجال من هذه المجتمعات الدرزية في جيش الدفاع الإسرائيلي.

وقد اختار أغلب الدروز المقيمين في الجولان الإقامة الدائمة، خوفاً من أن يؤدي قبولهم للسيادة الإسرائيلية إلى تعريض أفراد أسرهم عبر الحدود في سوريا للخطر. وهناك أيضاً بعض المخاوف من أن تتهم السلطات في دمشق الدروز بالخيانة إذا عادت المنطقة إلى سوريا.

بعد عام 1967، شجع النظام السوري بشكل نشط الحفاظ على الروابط الوثيقة مع دروز الجولان، ودعم العلاقات التجارية، على سبيل المثال من خلال بيع المنتجات عبر الحدود، والسماح لسكان الدروز في الجولان بالدراسة مجانًا في المؤسسات الأكاديمية السورية.

وقد حدثت عمليات لم شمل للعائلات الدرزية على جانبي الحدود، فضلاً عن الزيجات التي تربط عائلات تعيش اليوم في بلدين منفصلين متحاربين، لكن مع اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، بدأت الأمور تتغير.

المواطنة الإسرائيلية البراجماتية

بدأ عدد متزايد من السكان في التقدم بطلبات للحصول على جوازات سفر إسرائيلية، بما في ذلك العديد من الشباب الذين كانت سوريا بالنسبة لهم مجرد مكان مجرد سمعوا عنه في القصص العائلية.

وفي عام 2022، حصلت منظمة شومريم الإخبارية الإسرائيلية غير الربحية على أرقام حكومية رسمية تُظهر ارتفاعًا في طلبات الجنسية التي قدمها سكان الجولان الدروز على مدار السنوات الماضية، وهو الاتجاه الذي عزاه الخبراء إلى أسباب براجماتية، وليس التماهي مع الدولة.

وفي عام 2021، بلغ عدد الطلبات 239، مقارنة بـ 75 في عام 2017 وأربعة فقط في عام 2010. وأظهرت أرقام وزارة الداخلية في عام 2022 أن 4300 عضو من المجتمع يحملون الجنسية الإسرائيلية، أي حوالي 20٪ من الإجمالي.

ويتمتع سكان الجولان الدروز اليوم بفوائد الإقامة الإسرائيلية، مثل الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وغير ذلك من الخدمات الاجتماعية، وحرية التنقل داخل إسرائيل. وفي الوقت نفسه يواجهون أيضاً تحديات كبيرة، مثل الصعوبات في الحصول على تصاريح البناء، والحفاظ على العلاقات مع عائلاتهم عبر الحدود، والسفر إلى الخارج بالنسبة لأولئك الذين لا يحملون جوازات سفر إسرائيلية.

وكان مشروع توربينات الرياح في الجولان قد أثار مظاهرات حاشدة من قبل السكان الدروز المحليين في الصيف الماضي، الذين رأوا في المشروع تهديداً لطريقة حياتهم الزراعية، وتعدياً على الأراضي الأجدادية التي يشعرون تجاهها برابطة مقدسة تقريباً، وتعزيزاً لما يعتبرونه احتلالاً إسرائيلياً لهذه المنطقة.

وقد تم في نهاية المطاف تعليق المشروع، وهو أحدث حلقة في تاريخ العلاقات المتوترة بين الدولة اليهودية والأقلية المتمردة، في أعقاب اشتباكات متكررة مع الشرطة واحتجاجات من زعماء المجتمع.

اقرأ أيضاًبعد الهجوم على مجدل شمس الجولان.. «نتنياهو» يتوعد: الرد سيكون قاسي

«مجدل شمس».. نقطة اشتعال تفتح جبهة حرب جديدة بـ المنطقة (تفاصيل)

له رأس حربية.. كل ما تريد معرفته عن صاروخ مجدل شمس «فلق 1»

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: فلسطين سوريا غزة حزب الله الجولان مجدل شمس الجولان صاروخ مجدل شمس حادثة مجدل شمس الدروز فی الجولان الدروز فی مجدل شمس فی عام

إقرأ أيضاً:

الخارجية المصرية: الغارات الإسرائيلية على سوريا انتهاك للقانون الدولي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت وزارة الخارجية المصرية أن الغارات الإسرائيلية على مواقع في سوريا انتهاك صارخ جديد للقانون الدولي وتعد سافر على سيادة الدولة السورية واستقلالها ووحدة أراضيها، حسبما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في نبأ عاجل.

وأوضحت الخارجية المصرية أن استهداف الاحتلال عيادة تابعة لأونروا في جباليا يمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأكدت الخارجية أن مصر تستنكر الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للمنشآت والأطقم التابعة للوكالات والمنظمات الأممية والمنشآت الطبية.

وطالبت الخارجية المصرية الأطراف الدولية الفاعلة بالنأي عن سياسة ازدواج المعايير ووضع حد للسلوك الإسرائيلي.

مقالات مشابهة

  • مظاهرات حاشدة في سوريا ضد الهجمات الإسرائيلية
  • بالفيديو.. إسرائيل تنشر عمليات نفذها «لواء المظليين» في سوريا
  • وزير خارجية سوريا يتعهد بملاحقة مرتكبي هجوم خان شيخون الكيماوي
  • السعودية تدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق مختلفة في سوريا
  • المملكة تُدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية على سوريا
  • وزارة الخارجية: المملكة تعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين للغارات الإسرائيلية التي استهدفت خمس مناطق مختلفة في سوريا
  • المملكة تدين الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق في سوريا
  • حنا: هذه أهداف العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا ولبنان
  • مصر: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا انتهاك صارخ للقانون الدولي
  • الخارجية المصرية: الغارات الإسرائيلية على سوريا انتهاك للقانون الدولي