عند نشوب الخلافات الزوجية وأخذ الزوجين قرار الانفصال وتعنت الطرفين في حل المشاكل وديا تزايد الأزمات الحاصة بالنفقات داخل ساحات محكمة الأسرة، ومن أهم تلك النفقات -نفقات التعليم- ومنها ما يستجد على المصروفات المدرسية من مصروفات دروس خصوصية وسداد فواتير الإنترنت بسبب الدروس الخصوصية والكتب الخارجية، وتكثر أسئلة الأمهات الحضانات حول أحقيتهم للمطالبة بتلك النفقات، وكذلك دعاوي الأباء لتخفيض النفقات ورفض السداد والتمسك بالمصروفات الأساسية .

وخلال السطور التالية نتعرف هل الأب ملزم بسداد مصاريف الدروس الخصوصية قانونا؟ وهل هي مصروفات تكميلية وليست أساسية.

1- الأب وفقا لقانون الأحوال الشخصية ملزم أن يعد أولاده الصغار بتعليم ما يجب تعليمه، حتى بلوغهم السن القانوني للتكفل بأنفسهم.

2- يلتزم الأب بتوفير المصروفات أيا كانت حالته المالية، ويستثنى من ذلك التعليم الخاص أو الأجنبي إلا إذا كانت حالته المالية تسمح بذلك وثبت اعتياده سداد تلك المصروفات.

3- تشمل مصروفات التعليم ما لا يمكن تحصيل العلم بدونه وتدخل الدروس الخصوصية والكتب والمراجع الخاصة إذا ثبت الاحتياج لها. وفقا لحالة الأب والطفل التحصيلية.

4- يلتزم الأب بسداد أجرة الانتقال -الخاصة-إذا كان لا يتسنى لطالب العلم الوصول إلى مدرسته أو جامعته إلا باستخدام تلك الوسيلة.

5- يلزم الأباء بشراء الملابس المدرسية وتدخل فى نفقة ملبس الصغير .

شروط إلزام الأب بالمصروفات التعليمية

1- إذا كان استعداد الصغير يسمح بذلك بأن يكون الولد رشيدا فى تعليمه أن ذلك لا يتكرر رسوبه أو يثبت عدم انتظامه فى تحصيل العلم.

2- قدرة الأب على الإنفاق على التعليم وهو ما يجب معه النظر إلى كل مرحلة تعليمية على حدة.

3- يسار الأب بالإنفاق على التعليم.

4- عند الخلاف على ما تحقق به المصلحة الفضلى بشأن تعليم الصغير رفع الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية.

مستندات لازمة للحصول على النفقات التعليمية

1-  وتقدم مستندات دالة على المصاريف المطلوبة دفعها للمدرسة ومنها شهادة ميلاد الطفل ووثيقة الطلاق ووثيقة الزواج فى حال كانت ما تزال على ذمته وتحريات تتضمن المبالغ المالية التى يتحصل عليها الزوج ومصادر دخله الأخرى وممتلكاته. 

دعاوي من أروقة محاكم الأسرة بـ "الزى المدرسى والباص والمستلزمات المدرسية والكتب الخارجية والدروس الخصوصية"

وداخل أروقة محاكم الأسرة يخوض المنفصلون صراع بشأن المصروفات المدرسية، لتبحث الزوجات عن وسائل لإلزام الأزواج بسداد تلك المصروفات، وتقول أحدي الزوجات بدعوى تطالب زوجها بسداد مصروفات دروس خصوصية لطفليه، أنها تقدمت بمستندات، تفيد باعتياده سدادها قبل الانفصال، وامتناعه عن أدائها عقابا لها على الطلاق، رغم يسار حالته المادية.

وبداخل محكمة الأسرة بالقاهرة الجديدة طالبت زوجة إلزام زوج بدفع المصروفات الدراسية لأطفاله الثلاثة والبالغ قدرها 60 ألف جنيه، عن عامين دراسيين، وتقدمت بطلب إلى مكتب تسوية المنازعات بحافظة مستندات ضمت تكلفة مصاريف الأتوبيس المدرسى بتكلفة 9 آلاف جنيه لأطفالها الثلاثة، على سند أنها كانت زوجة له بموجب العقد الشرعى ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، وأنجبت منه، وأنه امتنع عن سداد المصاريف الدراسية لهم رغم يسار حاله ومطالبتها له وديا بدفع تلك المصروفات.

وسيدة أخري لاحقت زوجها دعوى حبس ضد زوج بسبب فاتورة الإنترنت وقدرتها بـ 3300 جنيه شهريا..وقالت: "دروس أولادي كلها أون لاين".. مؤكدة على أن زوجها هجرها وامتنع عن سداد معظم نفقات أولاده من مأكل وملبس ومصروفات تعليمية، واكتفي فقط بسداد إيجار مسكن الزوجية، وعندما لاحقته بدعاوى قضائية للمطالبة بحقوق أولادها امتنع عن سداد أجر المسكن. وقدرت القيمة 3300 جنيه وطالبته أيضا بنفقة زوجية.







المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الرؤية الحضانة محكمة الأسرة نفقات طلاق للضرر حقوق الزوجة حقوق الصغار قانون الأحوال الشخصية الأزواج الزوجات أخبار الحوادث الدروس الخصوصیة

إقرأ أيضاً:

العيد يعزز الروابط الأسرية

العيد يعزز الروابط الأسرية

 

عبّرتْ تَهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، بعيد الفطر السعيد، عن اهتمام القيادة السياسية في دولة الإمارات بالتواصل الأسري باعتباره: عامل أساسي في بث الفرحة والبهجة في نفوس الناس خاصة أيام الأعياد، وباعتباره كذلك أنه كلما زاد الترابط الأسري كلما كان “تحصين” المجتمع أقوى وأكثر أمناً.
العيد.. من خلال فهمه فهو يعني الاحتفال بالشيء الجميل؛ يتخلله تجمعات عائلية، ولقاءات الأصدقاء والجيران وسط مشاعر تلفها السعادة ويغلفها الفرح، ويتم فيها تبادل الهدايا، وكذلك مناسبة لاستعادة الذكريات الجميلة مع دفء المشاعر، ولكن العيد أيضاً، فرصة للتأمل حول المفاهيم الكبرى لبعض الرسائل التي يبثها القادة والزعماء السياسيين من حجم شخصية ومكانة صاحب السمو الشيخ محمد بن آل نهيان، القائد الإنساني والزعيم المهموم بالعيش الكريم لكل البشرية في العالم وليس لشعبه وهناك مواقف كثيرة تؤكد ذلك هذا الفهم الواسع هو ما يجعل من تلك “التَهْنِئة” أكثر معنى وأوسع عمقاً خاصة في هكذا مناسبات التي تتعدى الحدود الجغرافية ويكاد يكون العالم بأكمله يحتفل بالعيد.
ومع أن مفهوم الأسرة بالشكل التقليدي تبدأ من العائلة الصغيرة للفرد التي تتكون من الأب والأم والابن والابنة، وتكبر هذه الأسرة لتكون “العائلة الممتدة” كما هو الأمر في دولنا الخليجية وبعض الدول العربية، بل تصل إلى أن تشمل المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان، إلا أن الحديث قد يتوسع ليشمل العالم كله في تأثر البشرية بعضها ببعض سواءً إيجاباً أو سلباً وبالتالي فإن الأسرة وفق الرؤية الإماراتية “كما قرأها في خطابها السياسي” من خلال المبادرات التي تطلقها ومنها مبادرة “المجتمعات المسلمة” والتي تعمل على تحقيق السلم الدولي فإن هذا الفهم يتوسع ليشمل العالم كله، وبما أن الإمارات تستضيف ما يتعدى الـ200 جنسية فإن رسالتها التي جاءت في هذه “التهنئة” أظن قد تلقاها كل من يعيش في دولة الإمارات.
الأسرة المتماسكة سواءً كانت الصغيرة أو الكبيرة حسب التعريف السابق هي في صدارة أولويات القيادة الإماراتية، لأن هذه القيادة الرشيدة تؤمن بأن الأسرة القوية وفق أي مستوى سواء العائلة الصغيرة أو ما يطلق عليها “الأسرة النووية” أو الأسرة الممتدة أو حتى الأسرة في ظل العولمة تشكل اللبنة الأساسية للمجتمع الصحي والسليم، فإذا كانت الأسرة الصغيرة تمثل عامل فرح ومستقبل جيد لأبنائها، فإن الأسرة على مستوى الدولة هي من تساعد الحكومات في إعداد المواطن الصالح المحب لوطنه من أي فكر دخيل، وهكذا على مستوى العالم حيث أن التكاتف الدولي أو ترسيخ الروابط بين المجتمعات العالمية هي أساس لمواجهة التحديات الكبرى في العالم.
إن “الرؤية الإماراتية للعالم” تنطلق من مفهوم أن العالم هو في الحقيقة يمثل أسرة واحدة، وبالتالي فإن أهمية هذه الأسرة تتعدى نطاق الجغرافيا الضيقة لتصل أن يهتم صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله” بالإنسان أينما كان من خلال تقديم الدعم الذي يعمل على استقراره من منطلق إيمان القيادة السياسية الإماراتية بأن استقرار الأسرة كنواة صغيرة ثم الأسرة الأكبر من شأنه تحقيق التقدم والنمو ومن منطلق أن هذه الروابط الأسرية عامل “تحصين” المجتمع ضد أي مخاطر التي تفرزها بعض الأفكار التدميرية.
الإمارات باتت عنواناً للتماسك الأسري عندما خصصت هذا العام ليكون عام المجتمع وتمكين الأسرة، لأن هي “الأسرة” أساس كل عمل لحماية المجتمع، فأي ممارسة للأسرة على المستوى الداخلي ينعكس عملياً على توجهاتها الخارجية. لذا فإن بناء أسرة متماسكة هو الهدف الرئيسي من تخصيص دولة الإمارات ليكون هذا العام “عام المجتمع”.
جاءت خطبة عيد الفطر السعيد الذي ما نزال نعيش أجوائه لتؤكد على أهمية مثل هذه المناسبات في تعزيز الروابط الأسرية كما أن تلك الخطبة في مفهومها الواسع تصلح لأن تكون رسالة إماراتية للعالم فهي من الدول التي لديها مبادرات ذات صيت عالمي وهي عضو مؤثر في المنظمات الدولية المعنية بالشأن الإنساني لذا لم تكن تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” سوى تأكيد على أهمية الأسرة بكل مستوياتها للحفاظ على الإنسان أينما تواجد في هذا الكون.


مقالات مشابهة

  • أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط.. والصعيد أكبر مثالا
  • وكيل أوقاف الفيوم يؤكد ضرورة الالتزام بالزي والمحافظة على الدروس وحماية المنابر
  • الناس كيمان، بنشتكي لناس معينه، ونتونس مع ناس معينه ❤️❤️
  • تحت رعاية الأنبا توماس عدلي.. يوم تكويني لشباب كنيسة السيدة العذراء بأوسيم
  • اصابة الأب.. ارتفاع جديد في ضحايا انهيار عقار بحري بالإسكندرية
  • العيد يعزز الروابط الأسرية
  • كنيسة السيدة العذراء ومار يوحنا تنظم مؤتمرا تكوينيا لشباب الرعية
  • تفاصيل مروعة في جريمة هزت مانيسا التركية: أب يقتل ابنه
  • إن كان دعاة الانفصال متشبثين برأيهم ،نقول لهم انتظروا حتى ننتهي من هذا العدو الغاشم
  • ربان الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في مصر ينعى شيخ مطارنة "القبطية الأرثوذكسية"