كتب طوني عيسى في "الجمهورية":يخشى بعض المتابعين أن تكون وراء مجزرة الأولاد في عين شمس «قطبة مخفية» إسرائيلية، لتحقيق هدفين: الأول، هو تحويل الأنظار عن الاتهام الذي وجهته المحكمة الجنائية الدولية إلى نتنياهو بارتكاب مجازر حرب. والثاني، هو تبرير قيام إسرائيل بعمل عسكري مركز في لبنان، قد يكون فرصة لإنهاء حرب الاستنزاف التي تعطل الحياة في منطقة واسعة شمال إسرائيل.
ولذلك، رفع الإسرائيليون سقف تهديداتهم ضد «حزب الله إلى الحد الأقصى. وعلى الأرجح، هم يتوقعون أن يكون رد «الحزب» واحداً من ثلاثة:
1 - أن يستوعب مسبقاً حجم الضربات التي سيتلقاها، بعدما بدت جدية ووشيكة فيتجنّبها بإدخال الأميركيين عبر عاموس هو کشتاين ووسطاء آخرين على الخط، فيبدأ البحث في وقف الحرب والترتيبات الأمنية المطلوبة، ارتكازاً إلى القرار 1701 ، أو أي تسوية - أخرى.
2 - أن يتجاهل «الحزب» تماماً هذه التهديدات. فتنفذ إسرائيل ضرباتها المقررة ويرد عليها بضربات تشمل بنك أهداف غير معروفة في إسرائيل، ما يقود إلى مواجهات ساخنة تستمر بضعة أيام، يعود بعدها الوضع إلى ما كان عليه في بقعة الحدود، أي إلى حرب الاستنزاف.
وعلى الأرجح، أراد الحزب» من طلعات الهدهد» في أجواء إسرائيل، ولا سيما منها بقعة «كاريش» أخيراً، إفهام الإسرائيليين أنه جاهز لتنفيذ ضربات نوعية ضد مصالح حيوية في العمق الإسرائيلي، ردا على أي ضربات يمكن أن تصيب العمق اللبناني.
3 - أن يبدأ السيناريو عسكرياً، فيقوم كل طرف بتوجيه ضربات حادة إلى الآخر، لكن النزاع سرعان ما يتحول ديبلوماسياً، لأن أحداً لا يستطيع تحمل خسائر الحرب، ولو لأيام قليلة. وهذا ما يفرض على الجميع الانطلاق في مفاوضات حول الترتيبات الأمنية في المنطقة الحدودية. ويتردد أن الاتفاق في هذا الشأن جاهز تقريباً وهو في جيب
هوکشتاين منذ أشهر، لكن الحزب» بقي حتى اليوم يرفض إبرامه، لأنه لا يريد وقف حرب «المشاغلة» الرامية إلى دعم «حماس» في غزة. ويرغب الإسرائيليون في دفع «الحزب إلى القبول بإبرام اتفاق حول الجنوب، ولو لم تتوقف حرب غزة.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
واشنطن: سنعرف قريبا ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام
عواصم "وكالات": قال وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو اليوم إنه "في غضون أسابيع قليلة سنعرف" ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام، مع تأكيده أن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تصبح جرينلاند "معتمدة" على الصين.
وحذّر روبيو بعد اجتماع لحلف شمال الأطلسي في بروكسل من أن "الرئيس ترامب لن يقع في فخ مفاوضات لا نهاية لها".
وأشار إلى أن الأوكرانيين أبدوا "رغبة" في تطبيق "وقف كامل لإطلاق النار" من أجل إيجاد "مساحة للتفاوض".
وصرّح "سنعرف بسرعة، في غضون أسابيع قليلة وليس في غضون أشهر، ما إذا كانت روسيا جادة أم لا بشأن السلام".
كما تحدث عن وصول كيريل دميترييف، المبعوث الخاص لفلاديمير بوتين، إلى واشنطن هذا الأسبوع، وهي الزيارة الاولى لمسؤول روسي كبير منذ بدء الهجوم على أوكرانيا في فبراير 2022.
وقال روبيو "سيعود برسائل. والرسالة هي أن الولايات المتحدة تحتاج إلى معرفة ما إذا كانت (روسيا) جادة بشأن السلام أم لا".
ميدانيا، قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب 32 آخرون في ضربات شنتها مسيّرات روسية في منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا حسبما أعلنت السلطات المحلية الليلة قبل الماضية.
وقال الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف على تلجرام إن رجلا يبلغ 88 عاما توفي متأثرا بإصابته في المستشفى صباح اليوم، ما يرفع عدد قتلى هذا الهجوم إلى خمسة.
وقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية في بيان إنها عثرت على جثث أربعة أشخاص آخرين تحت أنقاض مبان سكنية وتجارية في أحد أحياء خاركيف.
وفي المجموع، أصيب 32 شخصا بينهم طفل في هذه الغارات المنسوبة إلى هجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها روسيا، تسببت في اندلاع حرائق في المنطقة.
وقتل شخص وأصيب خمسة في قصف روسي على منطقة دونيتسك (شرق) حيث تدور معظم المعارك.
كذلك، أصيب خمسة أشخاص في مناطق دنيبرو وزابوريجيا وكييف، وفقا للسلطات المحلية التي وجهت أيضا أصابع الاتهام إلى موسكو.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 78 مسيّرة على أوكرانيا خلال الليل، أسقط 42 منها.
على الجانب الروسي، أدت ضربات بطائرات بلا طيار أوكرانية إلى مقتل شخص واحد في قرية بيلايا بيريوزكا في منطقة بريانسك الحدودية، حسبما قال الحاكم ألكسندر بوغوماز، متهما كييف بشن "ضربات محددة الهدف ضد مدنيين".
كما اتهمت روسيا أوكرانيا بمهاجمة منشآت الطاقة "عمدا" مرتين في منطقة كورسك الحدودية.
كذلك، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بتنفيذ ست هجمات على منشآت للطاقة في روسيا، في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار بين كييف وموسكو حول هذه البنى التحتية.
ويتبادل الطرفان الاتهامات رغم عدم توقيع اتفاق رسمي وعدم الكشف عن مضمون ما تمّ التوافق عليه.
على صعيد آخر، أكّد روبيو أن الولايات المتحدة لن تسمح لجرينلاند، وهي إقليم دنماركي يتمتع بحكم ذاتي، بأن تصبح "معتمدة" على الصين.
وقال "لن نسمح للصين بأن تأتي وتقدم لها الكثير من المال حتى تصبح معتمدة على الصين"، وأضاف "في وقت معين، أوضح سكان جرينلاند أنهم يريدون الاستقلال عن الدنمارك. لهذا السبب على الدنمارك التركيز على حقيقة أن سكان جرينلاند لا يريدون أن يكونوا جزءا من الدنمارك".