أعلن وزير التربية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل العدواني الإثنين تشكيل لجنة لمراجعة شاملة لسياسة الابتعاث التعليمي الداخلي والخارجي والحد من عملية التعثر الدراسي ضمن رؤية شاملة تسهم في تحقيق الأهداف الوطنية الطموحة لتطوير التعليم والتأكد من استفادة الطلاب والوطن من هذه البرامج بأفضل صورة ممكنة.

وقال الوزير العدواني في تصريح صحفي إن دولة الكويت تقدم فرصا تعليمية لأبنائها ومن أهمها برامج الابتعاث التي تعد جزءا أساسيا من استراتيجية الدولة مستدركا أن “الاستثمار في العنصر البشري أحد أهم ركائز التنمية الشاملة والمستدامة في البلاد”.

وأوضح أن برامج الابتعات تعد استثمارا للوطن واقتصاده وأداة فعالة لتعزيز التنمية وإعداد جيل من القادة والمبدعين إلا أن “هناك قضية مهمة تتطلب وقفة جدية وحلولا جذرية وهي (التعثر والتسرب والانسحاب من البعثات الدراسية) الذي ينتج عنه هدرا كبيرا للموارد المالية لا يمكن تجاهله”.

وذكر أن هذا الهدر يشكل تحديا كبيرا لجهود رفع مستوى التعليم العالي وتحقيق التنمية المستدامة وهو ما يتطلب اتخاذ سلسلة من الإجراءات الجادة لمعالجة هذا الوضع وضمان تحقيق الاستفادة القصوى من البعثات الدراسية ووضع الحلول العاجلة للمحافظة على المال العام واستثماره بشكل أمثل.

ولفت إلى أنه تنفيذا للتوجيهات الأميرية السامية بمعالجة الملفات والقضايا والموضوعات المتعلقة بالمنظومة التعليمية بإجراءات يراعى فيها الشفافية والمحافظة على المال العام وانطلاقا من ثقة القيادة السياسية ودعمها فإن “مسؤولياتنا الوطنية تحملنا أمانة الحفاظ على موارد الدولة والمحافظة على المال العام”.

وأشار الوزير العدواني إلى أنه انطلاقا من السعي الدائم لتطوير نظام التعليم وتحسين نوعيته وتحقيق أفضل النتائج من برامج الابتعاث تقرر تشكيل لجنة مراجعة سياسة الابتعاث الداخلي والخارجي والحد من عملية التعثر الدراسي على أن ترفع تقريرها بأسرع وقت ممكن مؤكدا في الوقت نفسه التزامه الكامل وحرصه الشديد على توفير أفضل الفرص التعليمية لأبناء دولة الكويت الذين يشكلون عماد المستقبل والثروة الحقيقية للوطن.

المصدر: جريدة الحقيقة

إقرأ أيضاً:

إشكالية هز الرؤوس .. في برامج ( المحفل ) الإسلامي !

بقلم : حسين الذكر ..

(المحفل ) هو تجمع بمناسبة معينة سيما اذا كان للترويح وفقا لمناهج ثقافية او فنية او وسائل تعبيرية أخرى . اما توظيف المحفل مؤسساتيا فيختلف تماما ظاهره عن جوهره والا سيفقد الكثير من جديته وجدواه .
اثناء زيارتي لاحد المراقد الإسلامية المتشحة بحلة روحانية سيما بشهر رمضان لتبلغ ذروتها في امسيات ما بعد الإفطار .. وقد قادتني المصادفة لمجلس وعض تحدث فيه الخطيب كلاما اعجبني برغم بعض اصطلاحاته العلمية البحتة الا ان مجمل العرض كان سلسا تناول الحياة بصورة غير تقليدية .. بعد الانتهاء سلمت على الخطيب وادليت ملاحظتي : ( ان محاضرتك اعجبتني وتستحق النشر والتعميم للفائدة اكثر).
شكرني قائلا : ( ما هو النشر الذي تقصد وكيف يكون )؟
فقلت : ( اغلب الناس المستمعين أتوا للزيارة والترويح بالاجواء الروحانية ، قلة منهم تقصد الخطبة واغلب المسلمين يستمعون للخطيب كما يصغون لصوت مقريء القرآن والدعاء والاذان الذي يعجبهم فيه اللحن بشجنه الوجداني المحرك للعواطف سيما في مرقد مقدس يشعر الحضور فيه بالاطمئنان والحرية والخوض بمسائل تعد جزء من المكنون والارث الكياني الذي اعتادوه بمشهد يعيشون فيه تجليات تنسجم مع عواطفهم واذواقهم اكثر من البحث عن التزود المعرفي وفهم الواقع الخدمي .. لذا اقترح تحويل نص الخطبة الى لجنة تعيد شرحه كتابة مستساغة لاكثر الشرائح ولمختلف المستويات وتوزع على الناس شرط ان تكون اللجنة على مستوى فكري اجتماعي متميز تفرق بين توزيع الحلويات والشرابات عن المادة الفكرية .. وان تعرض عليكم قبل إجازة تعميمه ) .
صافحني بحرارة شاكرا سيما ونحن لا نعرف الاخر من قبل والعملية برمتها ليست شخصية .. بعد ذاك لم ار شيء من الاتفاق قد تم ولا اظن انه سيتم .. لأننا نحرص ونهتم بتوزيع الثوابات البطنية كالاكل والشرب بدقة اكثر من تعميم المسائل الفكرية والمهام المجتمعية ) .
بصراحة ادهشت من بعض البرامج الرمضانية المعروضة أجزاء منها في ( التيك توك ) وقد وزعت بطريقة جذابة تسهم بالنشر والامتاع وتحصيل ( اللايكات والاعجاب ) كما يقول الفيسيون بلغة مجتمعج التواصل .. فضلا عن كونها عرضت بفلسفة إعلامية مبهرجة اكثر من كونها مادة معرفية او مجتمعية .
بعض البرامج هيأت ديكورات فخمة وتعاقدت مع اعلاميين بعناوين اكاديمية او دينية او فنية بمبالغ ضخمة .. فضلا عن المشاركين من مختلف بقاع الوطن الإسلامي الكبير يرتلون بقراءات مدارس والحان إسلامية رائعة كما ان الاخراج كان فيها متميز باحترافية مهنية بلغ فيه الانسجام والمتابعة المباشرة او عبر وسائل الاعلام بشكل مثير .
ثمة ملاحظات سجلتها في مذكرتي منها :-
1- ان مخرجاتها تكاد تكون مستنسخة من برامج غنائية مثل ذي فويس اوقع المنتجون والمخرجون بشرك دون قصدية .
2- ان المشاركون وكذا المستمعون كانوا جل وقتهم يهزون رؤوسهم ويعبرون عن انفعالات بدى بعضها مصطنع او مبالغ لأغراض الشو المشابه لما يحدث في برامج فنية مشهورة .
3- التركيز التام على الإخراج اللحني والأداء الفني والجهورية والشجن الصوتي .. بعيدا عن أي اثر لشرح المفاهيم القرآنية والتعبير الواقعي عنها للإفادة المجتمعية التي هي أساس وجوهر كل البث الإعلامي المؤسساتي المتحضر سواء كان ديني او ثقافي او رياضي او علمي … والا سيكون مجرد مضيعة للوقت ان لم يكن يصب بعكس اتجاه الحرب البادرة وادواتها الناعمة .

حسين الذكر

مقالات مشابهة

  • رابطة الليجا تخفض سقف أجور لاعبي برشلونة بعد مراجعة الحسابات
  • في مواجهة حرب الوجود: نحو مراجعة شاملة للأفكار والأدوات والرؤية
  • إشكالية هز الرؤوس .. في برامج ( المحفل ) الإسلامي !
  • ترامب يهدد جامعة هارفارد بسبب المظاهرات المناهضة للاحتلال الإسرائيلي
  • زوجة تقيم دعوى طلاق بسبب بخل زوجها: مبيجبليش هدايا وبيحاسبني على القرش
  • اردوغان يزور العراق خلال شهرين لبحث طريق التنمية
  • حفاظا على المال العام.. حملة لفصل التوصيلات المخالفة بكورنيش المنيا
  • “الإعلامي الحكومي”: الاحتلال يمنع إدخال الطحين والوقود ترسيخا لسياسة التجويع
  • البنك المركزي:(83.05) تريليون ديناراً حجم الدين الداخلي للعراق لبنوك الأحزاب الشيعية
  • حماس: من يراهن على انكسار شعبنا ومقاومته عليه مراجعة حساباته